HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ١٤٢٩

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الْفَقِيرَ، يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي: كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ، وَحُرِّمَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَيَرْعَبُ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ»
ج ٢ ص ٨٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
طَيِّبَةً
( بَابُ الطَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( طَيِبَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : «الطَّيِّبِ وَالطَّيِّبَاتِ» . وَأَكْثَرُ مَا تَرِدُ بِمَعْنَى الْحَلَالِ ، كَمَا أَنَّ الْخَبِيثَ كِنَايَةٌ عَنِ الْحَرَامِ . وَقَدْ يَرِدُ الطَّيِّبُ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ» . أَيِ : الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا» . أَيْ : طَهُرْتَ . ( هـ ) : «وَالطَّيِّبَاتُ فِي التَّحِيَّاتِ» . أَيِ : الطَّيْبَاتُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْكَلَامِ مَصْرُوفَاتٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . [3/149] ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى الْمَدِينَةُ طَيْبَةَ وَطَابَةَ» . هُمَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ ، وَالثَّرْبُ الْفَسَادُ ، فَنَهَى أَنْ تُسَمَّى بِهِ وَسَمَّاهَا طَيْبَةَ وَطَابَةَ ، وَهُمَا تَأْنِيثُ طَيْبٍ وَطَابٍ ، بِمَعْنَى الطِّيبِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الطَّيِّبِ بِمَعْنَى الطَّاهِرِ ; لِخُلُوصِهَا مِنَ الشِّرْكِ وَتَطْهِيرِهَا مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا» . أَيْ : نَظِيفَةً غَيْرَ خَبِيثَةٍ . * وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ مِنْكُمْ» . أَيْ : يُحَلِّلَهُ وَيُبِيحَهُ . وَطَابَتْ نَفْسُهُ بِالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا غَضَبٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : «شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ» . اجْتَمَعَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو زُهْرَةَ وَتَيْمٌ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَجَعَلُوا طِيبًا فِي جَفْنَةٍ وَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ ، وَتَحَالَفُوا عَلَى التَّنَاصُرِ وَالْأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ، فَسُمُّوا الْمُطَيَّبِينَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ . الِاسْتِطَابَةُ وَالْإِطَابَةُ : كِنَايَةٌ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ . سُمِّيَ بِهَا مِنَ الطِّيبِ ; لِأَنَّهُ يُطَيَّبُ جَسَدُهُ بِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَثِ بِالِاسْتِنْجَاءِ . أَيْ : يُطَهِّرُهُ . يُقَالُ مِنْهُ : أَطَابَ وَاسْتَطَابَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : «ابْغِنِي حَدِيدَةً أَسْتَطِيبُ بِهَا» . يُرِيدُ حَلْقَ الْعَانَةِ ; لِأَنَّهُ تَنْظِيفٌ وَإِزَالَةُ أَذًى . ( هـ ) وَفِيهِ : «وَهُمْ سَبْيٌ طِيَبَةٌ» . الطِّيَبَةُ - بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ - فِعَلَةٌ ، مِنَ الطِّيبِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ سَبْيٌ صَحِيحُ السِّبَاءِ لَمْ يَكُنْ عَنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : «رَأَيْتُ كَأَنَّنَا فِي دَارِ ابْنِ زَيْدٍ وَأُتِينَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ» . هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى ابْنِ طَابٍ : رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا . يُقَالُ : عِذْقُ ابْنِ طَابٍ ، وَرُطَبُ ابْنِ طَابٍ ، وَتَمْرُ ابْنِ طَابٍ . [3/150] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : «وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ : الْآنَ طَابَ امْضَرْبُ» . أَيْ : حَلَّ الْقِتَالُ . أَرَادَ : طَابَ الضَّرْبُ ، فَأُبْدِلَ لَامُ التَّعْرِيفِ مِيمًا ، وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلَى النِّصْفِ» . الطَّابَةُ : الْعَصِيرُ ، سُمِّيَ بِهِ لِطِيبِهِ وَإِصْلَاحِهِ ، عَلَى النِّصْفِ : هُوَ أَنْ يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُهُ .
مَسِيرَةَ
( سَيَرَ ) * فِيهِ أَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً سَيْرَاءَ السَّيْرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَدِّ : نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ كَالسُّيُورِ ، فَهُوَ فَعْلَاءُ مِنَ السَّيْرِ : الْقِدُّ . هَكَذَا يُرْوَى عَلَى الصِّفَةِ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنَّمَا هُوَ حُلَّةَ سِيرَاءَ عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ : لَمْ يَأْتِ فَعْلَاءُ صِفَةً ، وَلَكِنِ اسْمًا . وَشَرَحَ السَّيْرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي ، وَمَعْنَاهُ حُلَّةُ حَرِيرٍ . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى عَلِيًّا بُرْدًا سِيرَاءَ وَقَالَ : اجْعَلْهُ خُمُرًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى حُلَّةً سِيرَاءَ تُبَاعُ ، فَقَالَ : لَوِ اشْتَرَيْتَهَا . [2/434] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَحَدَ عُمَّالِهِ وَفَدَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ كَالسُّيُورِ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ مِثْلُهُ . ( س ) وَفِيهِ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَيِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ ، كَالْمَنْزِلَةِ ، وَالْمَتْهَمَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّيْرِ ، كَالْمَعِيشَةِ ، وَالْمَعْجِزَةِ ، مِنَ الْعَيْشِ وَالْعَجْزِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرْ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ : كَثِيبٌ بَيْنَ بَدْرٍ وَالْمَدِينَةِ ، قَسَمَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ تَسَايَرَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَيْ سَارَ وَزَالَ .