HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ١٧٣٦

أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي خَيْطًا أَبْيَضَ وَخَيْطًا أَسْوَدَ، فَمَا تَبَيَّنَ لِي شَيْءٌ، قَالَ: «إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْوِسَادِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى»: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِّمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتُّقُونَ﴾
ج ٢ ص ١٠٥٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
الْوِسَادِ
بَابُ الْوَاوِ مَعَ السِّينِ ( وَسَدَ ) ( س ) فِيهِ «قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : إِنَّ وِسَادَكَ إِذَنْ لَعَرِيضٌ» الْوِسَادُ وَالْوِسَادَةُ : الْمِخَدَّةُ . وَالْجَمْعُ : وَسَائِدُ ، وَقَدْ وَسَّدْتُهُ الشَّيْءَ فَتَوَسَّدَهُ ، إِذَا جَعَلْتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَكَنَى بِالْوِسَادِ عَنِ النَّوْمِ ، لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهُ . أَرَادَ إِنَّ نَوْمَكَ إِذَنْ كَثِيرٌ . وَكَنَى بِذَلِكَ عَنْ عِرَضِ قَفَاهُ وَعِظَمِ رَأْسِهِ . وَذَلِكَ دَلِيلُ الْغَبَاوَةِ . وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا . [5/183] وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ مَنْ تَوَسَّدَ الْخَيْطَيْنِ الْمَكْنِيِّ بِهِمَا عَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَعَرِيضُ الْوِسَادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ شُرَيْحٌ الْحَضْرَمِيُّ ، فَقَالَ : ذَلِكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَدْحًا وَذَمًّا ، فَالْمَدْحُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَتَهَجَّدْ بِهِ ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسَّدًا مَعَهُ ، بَلْ هُوَ يُدَاوِمُ قِرَاءَتَهُ وَيُحَافِظُ عَلَيْهَا . وَالذَّمُّ مَعْنَاهُ : لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَا يُدِيمُ قِرَاءَتَهُ ، فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنَ . وَأَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ حَقَ تِلَاوَتِهِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَسِّدًا لِلْقُرْآنِ . * وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ وَأَخْشَى أَنْ أُضَيِّعَهُ ، فَقَالَ : لَأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَوَسَّدَ الْجَهْلَ» . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ ، أَيْ أُسْنِدَ وَجُعِلَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ . يَعْنِي إِذَا سُوِّدَ وَشُرِّفَ غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ لِلسِّيَادَةِ وَالشَّرَفِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوِسَادَةِ : أَيْ إِذَا وُضِعَتْ وِسَادَةُ الْمُلْكِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا ، وَتَكُونُ إِلَى بِمَعْنَى اللَّامِ .