HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ٢٢٧٣

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ عَنْ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ يَقُولُ: لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَضَرَبْتُهَا بِالسَّيْفِ، غَيْرَ مُصْفَحٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، أَنَا أَغَيْرُ مِنْ سَعْدٍ، وَاللَّهُ أَغَيْرُ مِنِّي، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ. وَلَا شَخْصَ أَغَيْرُ مِنَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَعَاذِيرِ، وَلِذَلِكَ بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ»
  • حسين سليم أسد:إسناده صحيح وابن عدي هو: زكريا والحديث متفق عليهسنن الدارمي ج3 ص1428
ج ٣ ص ١٤٢٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
شَخْصَ
( شَخَصَ ) * فِي حَدِيثِ ذِكْرِ الْمَيِّتِ إِذَا شَخَصَ بَصَرُهُ شُخُوصُ الْبَصَرِ : ارْتِفَاعُ الْأَجْفَانِ إِلَى فَوْقَ ، وَتَحْدِيدُ النَّظَرِ وَانْزِعَاجُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ قَالَتْ : فَشُخِصَ بِي يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتَاهُ مَا يُقْلِقُهُ : قَدْ شُخِصَ بِهِ ، كَأَنَّهُ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ لِقَلَقِهِ وَانْزِعَاجِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ شُخُوصُ الْمُسَافِرِ خُرُوجُهُ عَنْ مَنْزِلِهِ . [2/451] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا أَوْ بِحَضْرَةِ عَدُوِّهِ أَيْ مُسَافِرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَلَمْ يَزَلْ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِيهِ لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ الشَّخْصُ : كُلُّ جِسْمٍ لَهُ ارْتِفَاعٌ وَظُهُورٌ . وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إِثْبَاتُ الذَّاتِ ، فَاسْتُعِيرَ لَهَا لَفْظُ الشَّخْصِ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ : لَا يَنْبَغِي لِشَخْصٍ أَنْ يَكُونَ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ .
مُصْفِحٍ
( صَفَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ . التَّصْفِيحُ [3/34] وَالتَّصْفِيقُ وَاحِدٌ . وَهُوَ مِنْ ضَرْبِ صَفْحَةِ الْكَفِّ عَلَى صَفْحَةِ الْكَفِّ الْآخَرِ ، يَعْنِي : إِذَا سَهَا الْإِمَامُ نَبَّهَهُ الْمَأْمُومُ ، إِنْ كَانَ رَجُلًا قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً ضَرَبَتْ كَفَّهَا عَلَى كَفِّهَا عِوَضَ الْكَلَامِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ : «الْمُصَافَحَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ» . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ إِلْصَاقِ صَفْحِ الْكَفِّ بِالْكَفِّ ، وَإِقْبَالِ الْوَجْهِ عَلَى الْوَجْهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مُصْفَحٌ عَلَى الْحَقِّ» . أَيْ : مُمَالٌ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ صَفْحَهُ . أَيْ : جَانِبَهُ عَلَيْهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَالْخُدْرِيِّ : «الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ : مِنْهَا قَلْبٌ مُصْفَحٌ اجْتَمَعَ فِيهِ النِّفَاقُ وَالْإِيمَانُ» . الْمُصْفَحُ : الَّذِي لَهُ وَجْهَانِ يَلْقَى أَهْلَ الْكُفْرِ بِوَجْهٍ وَأَهْلَ الْإِيمَانِ بِوَجْهٍ . وَصَفْحُ كُلِّ شَيْءٍ : وَجْهُهُ وَنَاحِيَتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «غَيْرَ مُقْنِعٍ رَأْسَهُ وَلَا صَافِحٍ بِخَدِّهِ» . أَيْ : غَيْرَ مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّهِ ، وَلَا مَائِلٍ فِي أَحَدِ الشِّقَّيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي شِعْرِهِ : تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِي الْمَعَابِلُ أَيْ : أَحَدِ جَانِبَيْ وَجْهِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِنْحَاءِ : حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرُبَةِ . أَيْ : جَانِبَيِ الْمَخْرَجِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : «لَوْ وَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ» . يُقَالُ : أَصْفَحَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ بِعُرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ ، فَهُوَ مُصْفِحٌ . وَالسَّيْفُ مُصْفِحٌ . وَيُرْوَيَانِ مَعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ : لَنَضْرِبَنَّكُمْ بِالسُّيُوفِ غَيْرَ مُصْفَحَاتٍ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مُصْفَحَ الرَّأْسِ» . أَيْ : عَرِيضَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَصِفُ أَبَاهَا : «صَفُوحٌ عَنِ الْجَاهِلِينَ» . أَيْ : كَثِيرُ الصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَنْهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِعْرَاضِ بِصَفْحَةِ الْوَجْهِ ، كَأَنَّهُ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْ ذَنْبِهِ . وَالصَّفُوحُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . [3/35] ( هـ ) وَمِنْهُ : «الصَّفُوحُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَهُوَ الْعَفُوُّ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ ، الْمُعْرِضُ عَنْ عُقُوبَتِهِمْ تَكَرُّمًا . ( هـ ) وَفِيهِ : «مَلَائِكَةُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى» . الصَّفِيحُ مِنْ أَسْمَاءِ السَّمَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعُمَارَةَ : «الصَّفِيحُ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أُهْدِيَتْ لِي فِدْرَةٌ مِنْ لَحْمٍ ، فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ : ارْفَعِيهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا هِيَ قَدْ صَارَتْ فِدْرَةَ حَجَرٍ ، فَقَصَّتِ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَامَ عَلَى بَابِكُمْ سَائِلٌ فَأَصْفَحْتُمُوهُ . أَيْ : خَيَّبْتُمُوهُ . يُقَالُ : صَفَحْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ ، وَأَصْفَحْتُهُ إِذَا حَرَمْتَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : «الصِّفَاحِ» هُوَ - بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ - : مَوْضِعٌ بَيْنَ حُنَيْنٍ وَأَنْصَابِ الْحَرَمِ يَسْرَةَ الدَّاخِلِ إِلَى مَكَّةَ .