HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب في الظهار

رقم الحديث 2319

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلِي شَيْئًا، فَيَتَتَابَعَ بِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ أُصْبِحَ. قَالَ: فَتَظَاهَرْتُ إِلَى أَنْ يَنْسَلِخَ فَبَيْنَا هِيَ لَيْلَةً تَخْدُمُنِي، إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ، وَقُلْتُ: امْشُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نَمْشِي مَعَكَ، مَا نَأْمَنُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ الْقُرْآنُ، أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقَالَةٌ، يَلْزَمُنَا عَارُهَا، وَلَنُسْلِمَنَّكَ بِجَرِيرَتِكَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قصتي، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ «أَنْتَ بِذَاكَ» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ «أَنْتَ بِذَاكَ» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ «أَنْتَ بِذَاكَ» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا صَابِرٌ نَفْسِي، فَاحْكُمْ فِيَّ مَا أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: «فَأَعْتِقْ رَقَبَةً» قَالَ: «فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قُلْتُ: وَهَلْ أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ؟ قَالَ: «فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشَى مَا لَنَا مِنَ الطَّعَامِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ، وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعَةَ، وَحُسْنَ الرَّأْيِ، وَقَدْ أَمَرني بِصَدَقَتِكُمْ [تعليق المحقق]
  • حسين سليم أسد:رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس. والإسناد منقطع أيضاسنن الدارمي ج3 ص1459
  • حسين سليم أسد:رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو مدلسمسند الدارمي - ت حسين أسد
ج 3 ص 1459

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
بِجَرِيرَتِكَ
( جَرَرَ ) * فِيهِ : " قَالَ يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي ؟ قَالَ : بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " الْجَرِيرَةُ : الْجِنَايَةُ وَالذَّنْبُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ ثَقِيفٍ مُوَادَعَةٌ ، فَلَمَّا نَقَضُوهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ بَنُو عَقِيلٍ ، وَكَانُوا مَعَهُمْ فِي الْعَهْدِ ، صَارُوا مِثْلَهُمْ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ ، فَأَخَذَهُ بِجَرِيرَتِهِمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بِكَ جَرِيرَةُ حُلَفَائِكَ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فُدِيَ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ : " ثُمَّ بَايَعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلَّا نَفْسَهُ " أَيْ لَا يُؤْخَذُ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ أَوْ عَشِيرَةٍ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَا تُجَارِّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ " أَيْ لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وَتُلْحِقْ بِهِ جَرِيرَةً ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُمَاطِلْهُ ، مِنَ الْجَرِّ وَهُوَ أَنْ تَلْوِيَهُ بِحَقِّهِ وَتَجُرَّهُ مِنْ مَحَلِّهِ إِلَى وَقْتٍ آخَرَ . وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، مِنَ الْجَرْيِ وَالْمُسَابَقَةِ : أَيْ لَا تُطَاوِلْهُ وَلَا تُغَالِبْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " قَالَ طَعَنْتُ مُسَيْلِمَةَ وَمَشَى فِي الرُّمْحِ ، فَنَادَانِي رَجُلٌ : أَنِ اجْرِرْهُ الرُّمْحَ ، فَلَمْ أَفْهَمْ . فَنَادَانِي : أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدَيْكَ " أَيِ اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ . يُقَالُ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إِذَا طَعَنْتَهُ بِهِ فَمَشَى وَهُوَ يَجُرُّهُ ، كَأَنَّكَ أَنْتَ جَعَلْتَهُ يَجُرُّهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَجِرَّ لِي سَرَاوِيلِي " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مِنْ أَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ : أَيْ دَعِ السَّرَاوِيلَ عَلَيَّ أَجُرُّهُ . وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَظْهَرَ فِيهِ الْإِدْغَامَ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهَذَا أُدْغِمَ عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا سَلَبَهُ ثِيَابَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَرَاوِيلَهُ قَالَ : أَجِرْ لِي سَرَاوِيلِي ، مِنَ الْإِجَارَةِ ، أَيْ أَبْقِهِ عَلَيَّ ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ " أَيِ الَّتِي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِهَا وَتُقَادُ ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ ، كَأَرْضٍ غَامِرَةٍ : أَيْ مَغْمُورَةٍ بِالْمَاءِ ، أَرَادَ لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ شَهِدَ الْفَتْحَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ وَجَمَلٌ جَرُورٌ " هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَادُ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَفِيهِ : " لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا - يَعْنِي زَمْزَمَ - لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ حَتَّى يُؤَثِّرَ الْجَرِيرُ [1/259] بِظَهْرِي " الْجَرِيرُ : حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ نَحْوِ الزِّمَامِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِبَالِ الْمَضْفُورَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَنَامُ بِاللَّيْلِ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ نُقَادَةُ الْأَسَدِيُّ : إِنِّي رَجُلٌ مُغْفِلٌ فَأَيْنَ أَسِمُ ؟ قَالَ : فِي مَوْضِعِ الْجَرِيرِ مِنَ السَّالِفَةِ " أَيْ فِي مُقَدَّمِ صَفْحَةِ الْعُنُقِ . وَالْمُغْفِلُ الَّذِي لَا وَسْمَ عَلَى إِبِلِهِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّ الصَّحَابَةَ نَازَعُوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - زِمَامَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ وَالْجَرِيرِ أَيْ دَعُوا لَهُ زِمَامَهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " مَنْ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ سَبْعُونَ ذِرَاعًا " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا " يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ بِالْحَبْلِ . * وَفِيهِ : " هَلُمَّ جَرًّا " قَدْ جَاءَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَمَعْنَاهَا اسْتِدَامَةُ الْأَمْرِ وَاتِّصَالُهُ . يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى الْيَوْمِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَرِّ : السَّحْبُ . وَانْتَصَبَ جَرًّا عَلَى الْمَصْدَرِ أَوِ الْحَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَتْ : نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً ، وَعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي سِتْرًا " الْمَجَرُّ هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ ، وَيُسَمَّى الْجَائِزَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " الْمَجَرَّةُ بَابُ السَّمَاءِ " الْمَجَرَّةُ : هِيَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ ، وَالنَّسْرَانِ مِنْ جَانِبَيْهَا . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا " الْجِرَّةُ : مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ بَطْنِهِ لِيَمْضَغَهُ ثُمَّ يَبْلَعَهُ . يُقَالُ : اجْتَرَّ الْبَعِيرُ يَجْتَرُّ . وَالْقَصْعُ : شِدَّةُ الْمَضْغِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٌ : فَضَرَبَ ظَهْرَ الشَّاةِ فَاجْتَرَّتْ وَدَرَّتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا يَصْلُحُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يَحْنِقَ عَلَى جِرَّتِهِ " أَيْ لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ . فَضَرَبَ الْجِرَّةَ لِذَلِكَ مَثَلًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّبْرُمِ : " أَنَّهُ حَارٌّ جَارٌّ " : جَارٌّ إِتْبَاعٌ لِحَارٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بَارٌّ ، وَهُوَ إِتْبَاعٌ أَيْضًا . [1/260] * وَفِي حَدِيثِ الْأَشْرِبَةِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، وَفِي رِوَايَةٍ ، نَبِيذِ الْجِرَارِ . الْجَرُّ وَالْجِرَارُ : جَمْعُ جَرَّةٍ ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْفَخَّارِ ، وَأَرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْجِرَارِ الْمَدْهُونَةِ ; لِأَنَّهَا أَسْرَعُ فِي الشِّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " رَأَيْتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ عِنْدَ جَرِّ الْجَبَلِ " أَيْ أَسْفَلِهِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تُحَرِّمُهُ الْيَهُودُ " الْجِرِّيُّ : بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ : نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ يُشْبِهُ الْحَيَّةَ ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ : مَارْمَاهِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ وَالْجِرِّيثِ " . * وَفِيهِ : " أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتِ النَّارَ مِنْ جَرَّا هِرَّةٍ " أَيْ مِنْ أَجْلِهَا .
وَحْشَى
( وَحِشَ ) ( هـ ) فِيهِ : كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قِتَالٌ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُمْ نَادَى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ . الْآيَاتِ ، فَوَحَّشُوا بِأَسْلِحَتِهِمْ ، وَاعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَيْ رَمَوْهَا . [5/161] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ لَقِيَ الْخَوَارِجَ فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَاسْتَلُّوا السُّيُوفَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَحَّشَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ ، فَوَحَّشَ النَّاسُ بِخَوَاتِيمِهِمْ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ تَمْرَةً فَوَحَّشَ بِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ " لَقَدْ بِتْنَا وَحْشَيْنِ مَا لَنَا طَعَامٌ " يُقَالُ : رَجُلٌ وَحْشٌ ، بِالسُّكُونِ ، مِنْ قَوْمٍ أَوْحَاشٍ ، إِذَا كَانَ جَائِعًا لَا طَعَامَ لَهُ ، وَقَدْ أَوْحَشَ ، إِذَا جَاعَ ، وَتَوَحَّشَ لِلدَّوَاءِ ، إِذَا احْتَمَى لَهُ . وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ " لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى " كَأَنَّهُ أَرَادَ جَمَاعَةً وَحْشَى . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ ; وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوَحْشَانَ الْوَحْشَانُ : الْمُغْتَمُّ وَقَوْمٌ وَحَاشَى ، وَهُوَ فَعْلَانِ ، مِنَ الْوَحْشَةِ : ضِدُّ الْأُنْسِ . وَالْوَحْشَةُ : الْخَلْوَةُ وَالْهَمُّ . وَأَوْحَشَ الْمَكَانُ ، إِذَا صَارَ وَحْشًا . وَكَذَلِكَ تَوَحَّشَ . وَقَدْ أَوْحَشْتُ الرَّجُلَ فَاسْتَوْحَشَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْضِ وَحْشًا " أَيْ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " أَنَّهَا كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا " أَيْ خَلَاءَ لَا سَاكِنَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَدِينَةِ : فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا " كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ " وَسُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي وَحْشٍ مِنَ الْأَرْضِ " . [5/162] ( س ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ " فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِ عُمَارَةَ فَاسْتَوْحَشَ " أَيْ سُحِرَ حَتَّى جُنَّ ، فَصَارَ يَعْدُو مَعَ الْوَحْشِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَتَّى مَاتَ . وَفِي رِوَايَةٍ " فَطَارَ مَعَ الْوَحْشِ " .