- اسْتَسْلَفَ
- ( سَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ يُقَالُ : سَلَّفْتُ [2/390] وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، وَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْمُقْرِضِ غَيْرَ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ ، وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا . وَالثَّانِي هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ . وَيُقَالُ لَهُ : سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . * وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْمَيِّتِ وَاجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ ، كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مِنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَفَ الصَّالِحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَذْحَجٍ نَحْنُ عُبَابُ سَلَفِهَا أَيْ مُعْظَمُهَا وَالْمَاضُونَ مِنْهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي السَّالِفَةُ : صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ . وَكَنَى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ . وَقِيلَ : أَرَادَ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ أَيْ مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ السَّلْفُ بِسُكُونِ اللَّامِ : الْجِرَابُ الضَّخْمُ . وَالْجَمْعُ سُلُوفٌ . وَيُرْوَى إِلَّا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الزَّبِيلُ مِنَ الْخُوصِ .
- بَكْرًا
- ( بَكَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : مَنْ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ بَكَّرَ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا . وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ . وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ . وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ ، وَابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ بَاكُورَةَ الْفَوَاكِهِ . وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَتَيْنِ وَاحِدٌ ، فَعَّلَ وَافْتَعَلَ ، وَإِنَّمَا كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ ، كَمَا قَالُوا جَادٌّ مُجِدٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلَّوْهَا أَوَّلَ وَقْتِهَا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَبِطَ عَمَلُهُ أَيْ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَقَدِّمُوهَا . [1/149] * وَفِيهِ : " لَا تُعَلِّمُوا أَبْكَارَ أَوْلَادِكُمْ كُتُبَ النَّصَارَى " يَعْنِي أَحْدَاثَكُمْ . وَبِكْرُ الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ : أَوَّلُ وَلَدِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا الْبَكْرُ بِالْفَتْحِ : الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ ، بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ . وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ . وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلنَّاسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُتْعَةِ : " كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ " أَيْ شَابَّةٌ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ فِي اعْتِدَالٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَسَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ " الْبِكَارَةُ بِالْكَسْرِ : جَمْعُ الْبَكْرِ بِالْفَتْحِ يُرِيدُ أَنَّ السِّمَنَ الَّذِي قَدْ عَلَا بِكَارَةَ الْإِبِلَ بِمَا رَعَتْ مِنْ هَذَا الشَّجَرَ قَدْ سَقَطَ عَنْهَا ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الْمَرْعَى إِذْ كَانَ سَبَبًا لَهُ . ( س ) وَفِيهِ : " جَاءَتْ هَوَازِنُ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهَا " هَذِهِ كَلِمَةٌ لِلْعَرَبِ يُرِيدُونَ بِهَا الْكَثْرَةَ وَتَوَفُّرَ الْعَدَدِ ، وَأَنَّهُمْ جَاءُوا جَمِيعًا لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ ، فَاسْتُعِيرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عُونًا " أَيْ إِنَّ ضَرْبَتَهُ كَانَتْ بِكْرًا يَقْتُلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا . يُقَالُ ضَرْبَةٌ بِكْرٌ إِذَا كَانَتْ قَاطِعَةً لَا تُثْنَى . وَالْعُونُ جَمْعُ عَوَانٍ . وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْكَهْلَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَيُرِيدُ بِهَا هَاهُنَا الْمُثَنَّاةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِفَارِسَ : ابْعَثْ إِلَيَّ مِنْ عَسَلِ خُلَّارَ ، مِنَ النَّحْلِ الْأَبْكَارِ ، مِنَ الدِّسْتِفْشَارِ ، الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ " يُرِيدُ بِالْأَبْكَارِ أَفْرَاخَ النَّحْلِ ; لِأَنَّ عَسَلَهَا أَطْيَبُ وَأَصْفَى ، وَخُلَّارُ مَوْضِعٌ بِفَارِسَ ، وَالدِّسْتِفْشَارُ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا مَا عُصِرَ بِالْأَيْدِي .
- خِيَارًا
- [2/91] ( خَيَرَ ) * فِيهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْخَيْرُ ضِدُّ الشَّرِّ . تَقُولُ مِنْهُ : خِرْتَ يَا رَجُلُ فَأَنْتَ خَائِرٌ وَخَيِّرٌ . وَخَارَ اللَّهُ لَكَ : أَيْ أَعْطَاكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ . وَالْخِيرَةُ بِسُكُونِ الْيَاءِ : الِاسْمُ مِنْهُ . فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ : اخْتَارَهُ اللَّهُ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ . يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ . وَالِاسْتِخَارَةُ : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ . يُقَالُ : اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ . * وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ اللَّهُمَّ خِرْ لِي . أَيِ اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الْأَمْرَيْنِ ، وَاجْعَلْ لِي الْخِيَرَةَ فِيهِ . * وَفِيهِ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ مَعْنَاهُ : إِذَا جَامَلَ النَّاسَ جَامَلُوهُ ، وَإِذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ كَافَأوهُ بِمِثْلِهِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ . هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَيْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمَا لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا ، فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَعْطِهِ جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا يُقَالُ : جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ ، أَيْ مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ . * وَفِيهِ تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ أَيِ اطْلُبُوا مَا هُوَ خَيْرُ الْمَنَاكِحِ وَأَزْكَاهَا ، وَأَبْعَدُ مِنَ الْخُبْثِ وَالْفُجُورِ . ( س [ هـ ] ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ أَخَاهُ أُنَيْسًا نَافَرَ رَجُلًا عَنْ صِرْمَةٍ لَهُ وَعَنْ مِثْلِهَا ، فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخَذَ الصِّرْمَةَ أَيْ فُضِّلَ وَغُلِّبَ . يُقَالُ : نَافَرْتُهُ فَنَفَرْتُهُ ، وَخَايَرْتُهُ فَخِرْتُهُ : أَيْ غَلَبْتُهُ . وَقَدْ كَانَ خَايَرَهُ فِي الشِّعْرِ . * وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ أَنَّهُ خَيَّرَ فِي ثَلَاثٍ أَيْ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدًا ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ أَنَّهَا خُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا بِالضَّمِّ . * فَأَمَّا قَوْلُهُ خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الْأَنْصَارِ فَيُرِيدُ : فَضَّلَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . * وَفِيهِ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا الْخِيَارُ : الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ ، وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا إِمْضَاءَ الْبَيْعِ ، أَوْ فَسْخَهُ ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : خِيَارُ الْمَجْلِسِ ، وَخِيَارُ الشَّرْطِ ، وَخِيَارُ النَّقِيصَةِ . [2/92] أَمَّا خِيَارُ الْمَجْلِسِ فَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ أَيْ إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ فَلَا يَلْزَمُ بِالتَّفَرُّقِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ : إِلَّا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَيَلْزَمُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ . وَأَمَّا خِيَارُ الشَّرْطِ فَلَا تَزِيدُ مُدَّتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، أَوَّلُهَا مِنْ حَالِ الْعَقْدِ أَوْ من حَالِ التَّفَرُّقِ . وَأَمَّا خِيَارُ النَّقِيصَةِ فَأَنْ يَظْهَرَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أَوْ يَلْتَزِمُ الْبَائِعُ فِيهِ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
- رَبَاعِيًا ،
- ( رَبَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْبَعُ وَتَرْأَسُ . تَأْخُذُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ . يُقَالُ : رَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبُعُهُمْ : إِذَا أَخَذْتَ رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ ، مِثْلَ عَشَرْتُهُمْ أَعْشُرُهُمْ . يُرِيدُ أَلَمْ أَجْعَلْكَ رَئِيسًا مُطَاعًا ; لِأَنَّ الْمَلِكَ كَانَ يَأْخُذُ الرُّبُعَ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ أَصْحَابِهِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الرُّبُعُ : الْمِرْبَاعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ إِنَّكَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ ; وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِرْبَاعِ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ وَفْدِ تَمِيمٍ : نَحْنُ الرُّءُوسُ وَفِينَا يُقْسَمُ الرُّبُعُ يُقَالُ : رُبْعٌ وَرُبُعٌ ، يُرِيدُ رُبُعَ الْغَنِيمَةِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ أَيْ رَابِعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، تَقَدَّمَنِي ثَلَاثَةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ . أَيْ وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةٍ . [2/187] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ أَيْ : إِذَا صَارَ مُضْغَةً فِي الرَّحِمِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَأرْبَع . هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْبَلِيدِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ ، أَيْ كَرِّرِ الْقَوْلَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِوَصْلِ هَمْزَةِ أَرْبَعٍ بِمَعْنَى قِفْ وَاقْتَصِرْ ، يَقُولُ : حَدِّثْهَا حَدِيثَيْنِ ، فَإِنْ أَبَتْ فَأَمْسِكْ وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ . ( س ) وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ فَجَاءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ . أَيْ بِدُمُوعٍ جَرَتْ مِنْ نَوَاحِي عَيْنَيْهِ الْأَرْبَعِ . * وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ ; إِنَّهُ لَمَّا رُبِعَ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُلَّتْ يَدُهُ قَالَ لَهُ : بَاءَ طَلْحَةُ بِالْجَنَّةِ ; رُبِعَ : أَيْ أُصِيبَتْ أَرْبَاعُ رَأْسِهِ وَهِيَ نَوَاحِيهِ . وقِيلَ : أَصَابَهُ حُمَّى الرِّبْعِ . وَقِيلَ : أُصِيبَ جَبِينُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ لَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَشَوَّفَتْ لِلْخُطَّابِ ، فَقِيلَ لَهَا : لَا يَحِلُّ لَكِ ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ارْبَعِي عَلَى نَفْسِكِ ! لَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى التَّوَقُّفِ وَالِانْتِظَارِ ، فَيَكُونُ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَكُفَّ عَنِ التَّزَوُّجِ وَأَنْ تَنْظُرَ تَمَامَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ عِدَّتَهَا أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ يَرْبَعُ : إِذَا وَقَفَ وَانْتَظَرَ . وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ رَبَعَ الرَّجُلُ إِذَا أَخْصَبَ ، وَأَرْبَعَ : إِذَا دَخَلَ فِي الرَّبِيعِ ، أَيْ نَفِّسِي عَنْ نَفْسِكِ وَأَخْرِجِيهَا مِنْ بُؤُسِ الْعِدَةِ وَسُوءِ الْحَالِ . وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنَى الْأَجَلَيْنِ ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ : إِذَا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ - يَعْنِي لَمْ يُدْفَنْ - جَازَ أَنْ تَتَزَوَّجَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِنَّهُ لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ أَيْ لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْكَ وَيَصْبِرُ إِلَّا مَنْ يَهُمُّهُ أَمْرُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ ارْبَعِي عَلَيْنَا أَيِ ارْفُقِي وَاقْتَصِرِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ قُلْتُ : أَيْ نَفْسُ ، جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا فَارْبَعِي فَرَبَعَتْ وَلَمْ تَكُدَّ . أَيِ اقْتَصِرِي عَلَى هَذَا وَارْضَيْ بِهِ . [2/188] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ وَيُشْتَرَطُ مَا سَقَى الرَّبِيعُ وَالْأَرْبِعَاءُ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ الصَّغِيرُ ، وَالْأَرْبِعَاءُ : جَمْعُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَمَا يَنْبُتُ عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي هَذَا مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ : أَيِ النَّهْرِ الَّذِي يَسْقِي الزَّرْعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَعَدَا إِلَى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُمْ كَانُّوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءَ أَيْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ، وَيَشْتَرِطُونَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُكْتَرِيهَا مَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَنْهَارِ وَالسَّوَاقِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ كُنَّا نَغْرِسُهُ عَلَى أَرْبِعَائِنَا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ ، اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي جَعَلَهُ رَبِيعًا لَهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَرْتَاحُ قَلْبُهُ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الْأَزْمَانِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ ، اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مُرْبِعًا أَيْ عَامًّا يُغْنِي عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ ، فَالنَّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ شَاءُوا : أَيْ يُقِيمُونَ وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الِانْتِقَالِ فِي طَلَبِ الْكَلَأِ ، أَوْ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَ الْغَيْثُ : إِذَا أَنْبَتَ الرَّبِيعَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ جَمَّعَ فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ الْمَرْبَعُ وَالْمُتَرَبَّعُ وَالْمُرْتَبَعُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْزَلُ فِيهِ أَيَّامَ الرَّبِيعِ ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى إِقَامَةَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مِرْبَعٍ " بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ مَالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حَارِثَةَ ، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ . ( س ) وَفِيهِ لَمْ أَجِدْ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رِبَاعِيًا يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا طَلَعَتْ رَبَاعِيَتُهُ : رَبَاعٌ ، وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ ، وَذَلِكَ إِذَا دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وفيه " مري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم " الرباع بكسر الراء جمع ربع ، [2/189] وَهُوَ مَا وُلِدَ مِنَ الْإِبِلِ فِي الرَّبِيعِ . وَقِيلَ : مَا وُلِدَ فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ ، وَإِحْسَانُ غِذَائِهَا أَنْ لَا يُسْتَقْصَى حَلْبُ أُمَّهَاتِهَا إِبْقَاءً عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ كَأَنَّهُ أَخْفَافُ الرِّبَاعِ * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَعْطَاهُ رُبَعَةً يَتْبَعُهَا ظِئْرَاهَا هُوَ تَأْنِيثُ الرُّبَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : إِنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونَ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونَ الرِّبْعِيُّ : الَّذِي وُلِدَ فِي الرَّبِيعِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَهُوَ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ قَدِيمٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ إِنَّهَا لِمِرْبَاعٌ مِسْيَاعٌ هِيَ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَوَّلِ النِّتَاجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الْحَمْلِ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيُذْكَرُ . * وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ رِبَاعٍ . الرَّبْعُ : الْمَنْزِلُ وَدَارُ الْإِقَامَةِ . وَرَبْعُ الْقَوْمِ مَحِلَّتُهُمْ ، وَالرِّبَاعُ جَمْعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَرَادَتْ بَيْعَ رِبَاعِهَا أَيْ مَنَازِلَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ أَرْضٍ الرَّبْعَةُ أَخَصُّ مِنَ الرَّبْعِ . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ ثُمَّ دَعَا بِشَيْءٍ كَالرَّبْعَةِ الْعَظِيمَةِ الرَّبْعَةُ : إِنَاءٌ مُرَبَّعٌ كَالْجُونَةِ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ يُقَالُ : الْقَوْمُ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ وَرِبَاعِهِمْ : أَيْ عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ . وَرِبَاعَةُ الرَّجُلِ : شَأْنُهُ وَحَالُهُ الَّتِي هُوَ رَابِعٌ عَلَيْهَا : أَيْ ثَابِتٌ مُقِيمٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ إِنَّ فُلَانًا قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ أَيِ انْتَظَرَ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ . * وَمِنْهُ الْمُسْتَرْبِعُ : الْمُطِيقُ لِلشَّيْءِ . وَهُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ : أَيْ هُوَ سَيِّدُهُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا وَيُرْوَى " يَرْتَبِعُونَ " . رَبْعُ الْحَجَرِ وَارْتِبَاعُهُ : [2/190] إِشَالَتُهُ وَرَفْعُهُ لِإِظْهَارِ الْقُوَّةِ . وَيُسَمَّى الْحَجَرَ الْمَرْبُوعَ وَالرَّبِيعَةَ ، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ بِالْمَكَانِ : إِذَا ثَبَتَ فِيهِ وَأَقَامَ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَطْوَلُ مِنْ الْمَرْبُوعِ هُوَ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ . يُقَالُ : رَجُلٌ رَبْعَةٌ وَمَرْبُوعٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَغِبُّوا عِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيَادَةِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّبْعِ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وَتُتْرَكَ يَوْمَيْنِ لَا تُسْقَى ، ثُمَّ تَرِدُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ .