HadithLab
RU
سنن الدارمي

رقم الحديث ٢٩٤٤

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ، سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ»
ج ٤ ص ١٩١٠

سلسلة الرواة

جَرَاثِيمَ
( جَرْثَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : «الْأَسْدُ جُرْثُومَةُ الْعَرَبِ ، فَمَنْ أَضَلَّ نَسَبَهُ فَلْيَأْتِهِمْ» الْأَسْدُ بِسُكُونِ السِّينِ : الْأَزْدُ ، فَأَبْدَلَ الزَّايَ سِينًا . وَالْجُرْثُومَةُ : الْأَصْلُ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «تَمِيمٌ بُرْثُمَتُهَا وَجُرْثُمَتُهَا» الْجُرْثُمَةُ : هِيَ الْجُرْثُومَةُ ، وَجَمْعُهَا جَرَاثِيمُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ فِي الْجَدِّ» . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : «لَمَّا أَرَادَ هَدْمَ الْكَعْبَةِ وَبِنَاءَهَا كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ جَرَاثِيمُ» أَيْ كَانَ فِيهِ أَمَاكِنُ مُرْتَفِعَةٌ عَنِ الْأَرْضِ مُجْتَمِعَةٌ مِنْ تُرَابٍ أَوْ طِينٍ ، أَرَادَ أَنَّ أَرْضَ الْمَسْجِدِ لَمْ تَكُنْ مُسْتَوِيَةً . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : «وَعَادَ لَهَا النِّقَادُ مُجْرَنْثِمًا» أَيْ مُجْتَمِعًا مُنْقَبِضًا . وَالنِّقَادُ : صِغَارُ الْغَنَمِ وَإِنَّمَا تَجَمَّعَتْ مِنَ الْجَدْبِ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِدْ مَرْعًى تَنْتَشِرُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ مُجْرَنْثِمَةً لِأَنَّ لَفْظَ النِّقَادِ لَفْظُ الِاسْمِ الْوَاحِدِ ، كَالْجِدَارِ وَالْخِمَارِ . وَيُرْوَى مُتَجَرْثِمًا ، وَهُوَ مُتَفَعْلِلٌ مِنْهُ ، وَالتَّاءُ وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَتَانِ .
جَهَنَّمَ
( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : «جَهَنَّمَ» وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
يَتَقَحَّمَ
( قَحَمَ ) * فِيهِ : أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، وَأَنْتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا ، أَيْ : تَقَعُونَ فِيهَا ، يُقَالُ : اقْتَحَمَ الْإِنْسَانُ الْأَمْرَ الْعَظِيمَ ، وَتَقَحَّمَهُ : إِذَا رَمَى نَفْسَهُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَتَثَبُّتٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ فِي الْجَدِّ ، أَيْ : يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي مَعَاظِمِ عَذَابِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ غُلَيِّمٌ أَسْوَدُ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّهُ تَقَحَّمَتْ بِي النَّاقَةُ اللَّيْلَةَ» أَيْ : أَلْقَتْنِي فِي وَرْطَةٍ ، يُقَالُ : تَقَحَّمَتْ بِهِ دَابَّتُهُ إِذَا نَدَّتْ بِهِ فَلَمْ [4/19] يَضْبُطْ رَأْسَهَا ، فَرُبَّمَا طَوَّحَتْ بِهِ فِي أُهْوِيَّةٍ . وَالْقُحْمَةُ : الْوَرْطَةُ وَالْمَهْلَكَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا غَفَرَ لَهُ الْمُقْحِمَاتِ ، أَيِ : الذُّنُوبَ الْعِظَامَ الَّتِي تُقْحِمُ أَصْحَابَهَا فِي النَّارِ ؛ أَيْ : تُلْقِيهِمْ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَمًا» هِيَ الْأُمُورُ الْعَظِيمَةُ الشَّاقَّةُ ، وَاحِدَتُهَا : قُحْمَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : «أَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقَحَّمُ لَهَا» أَيْ : تَتَعَرَّضُ لِشَتْمِهَا وَتَدْخُلُ عَلَيْهَا فِيهِ ، كَأَنَّهَا أَقْبَلَتْ تَشْتِمُهَا مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «ابْغِنِي خَادِمًا لَا يَكُونُ قَحْمًا فَانِيًا ، وَلَا صَغِيرًا ضَرَعًا» الْقَحْمُ : الشَّيْخُ الْهِمُّ الْكَبِيرُ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ» . أَيْ : أَخْرَجَتْهُ مِنَ الْبَادِيَةِ وَأَدْخَلَتْهُ الْحَضَرَ . وَالْقُحْمَةُ : السَّنَةُ تُقْحِمُ الْأَعْرَابَ بِبِلَادِ الرِّيفِ وَتُدْخِلُهُمْ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ أَيْ : لَا تَتَجَاوَزُهُ إِلَى غَيْرِهِ احْتِقَارًا لَهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ ازْدَرَيْتَهُ فَقَدِ اقْتَحَمْتَهُ .