HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب: في ميراث ولد الزنا

رقم الحديث 3154

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَضَى أَنَّ كُلِّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ، فَقَضَى إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ يَطَؤُهَا، فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فيمَّا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يَلْحَقُ إِذَا كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ حُرَّةٍ عَاهَرَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ وَلَا يَرِثُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ، فهُوَ وَلَدُ زِنَا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً، أَوْ أَمَةً»
  • حسين سليم أسد:إسناده حسنمسند الدارمي - ت حسين أسد
ج 4 ص 1999

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عَاهَرَهَا
( عَهَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، الْعَاهِرُ : الزَّانِي ، وَقَدْ عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرًا وَعُهُورًا إِذَا أَتَى الْمَرْأَةَ لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الزِّنَا مُطْلَقًا . وَالْمَعْنَى : لَا حَظَّ لِلزَّانِي فِي الْوَلَدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ : أَيْ لِصَاحِبِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَهُوَ زَوْجُهَا أَوْ مَوْلَاهَا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ " لَهُ التُّرَابُ " أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ بَدِّلْهُ بِالْعَهْرِ الْعِفَّةَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَيُّمَا رَجُلٍ عَاهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَيْ زَنَى ، وَهُوَ فَاعَلَ مِنْهُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لَحِقَ
( لَحَقَ ) ( س ) فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ " إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ " الرِّوَايَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ : أَيْ : مَنْ نَزَلَ بِهِ عَذَابُكَ أَلْحَقَهُ بِالْكُفَّارِ . وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى لَاحِقٍ ، لُغَةٌ فِي لَحَقَ ، يُقَالُ : لَحِقْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ بِمَعْنًى ، كَتَبِعْتُهُ وَأَتْبَعْتُهُ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ : أَيْ : إِنَّ عَذَابَكَ يُلْحَقُ بِالْكَفَّارِ وَيُصَابُونَ بِهِ . * وَفِي دُعَاءِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ " وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ " قِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ . وَقِيلَ " إِنْ " شَرْطِيَّةٌ ، وَالْمَعْنَى لَاحِقُونَ بِكُمْ فِي الْمُوَافَاةِ عَلَى الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : التَّبَرِّي وَالتَّفْوِيضُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى التَّأَدُّبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذِهِ أَحْكَامٌ وَقَعَتْ فِي أَوَّلِ زَمَانِ الشَّرِيعَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِمَاءٌ بَغَايَا ، وَكَانَ سَادَتُهُنَّ يُلِمُّونَ بِهِنَّ ، فَإِذَا جَاءَتْ إِحْدَاهُنَّ بِوَلَدٍ رُبَّمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ وَالزَّانِي ، فَأَلْحَقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيِّدِ ، لِأَنَّ الْأَمَةَ فِرَاشٌ كَالْحُرَّةِ ، فَإِذَا مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ لَحِقَ بِأَبِيهِ ، وَفِي مِيرَاثِهِ خِلَافٌ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَةٌ ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ اللَّاحِقَةُ : الضَّامِرَةُ .