HadithLab
RU
سنن الدارمي · باب: فضل من قرأ القرآن

رقم الحديث 3371

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعْنكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ، يَهْبِطْ بِهِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنِ اتَّبَعَهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ، فَيَقْذِفُهُ فِي جَهَنَّمَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّد: " يَزُخُّ: يَدْفَعُ "
  • حسين سليم أسد:أبو كنانة ما رأيت فيه جرحا ولا تعديلا فهو على شرط ابن حبان وباقي رجاله ثقاتسنن الدارمي ج4 ص2096
  • حسين سليم أسد:رجاله ثقاتمسند الدارمي - ت حسين أسد
ج 4 ص 2096

سلسلة الرواة

اتَّبِعُوا
( تَبِعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ التَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ . وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ : مَعَهَا وَلَدُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ " أَيْ يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " أَيْ خَادِمًا . وَالتَّبِيعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوَالَةِ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ أَيْ إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ . [ هـ ] وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ : نِعْمُ الْمَالُ أَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ . يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بَحَقِّي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَرِيِّ : " اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ " أَيِ اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ ، وَأَرَادَ : لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَطْلُبَنَّكُمْ لِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ [1/180] خَلْفِي : أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ ، فَقُلْتُ أُتْبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " أَيْ أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخَذْتَهَا ، وَأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتَهَا مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ " أَيِ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ : " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ فِيهَا أَبْلَغَ مِنَ الزُّهْدِ " أَيْ عَرَفْنَاهَا وَأَحْكَمْنَاهَا . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتْقَنَ الشَّيْءَ وَأَحْكَمَهُ : قَدْ تَابَعَ عَمَلَهُ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ تُبَّعٌ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، قِيلَ اسْمُهُ أَسْعَدُ أَبُو كَرِبَ ، وَالتَّبَابِعَةُ : مُلُوكُ الْيَمَنِ . قِيلَ كَانَ لَا يُسَمَّى تُبَّعًا حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ وَسَبَأً وَحِمْيَرَ . ( س ) وَفِيهِ : " أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ - يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ " التَّابِعُ هَاهُنَا جِنِّيٌّ يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ يُحِبُّهَا . وَالتَّابِعَةُ جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّهُ .
جَهَنَّمَ
( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
يَزُخُّ
( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْخَاءِ ) ( زَخَخَ ) * فِيهِ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ ; مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زُخَّ بِهِ فِي النَّارِ أَيْ دُفِعَ وَرُمِيَ . يُقَالُ : زَخَّهُ يَزُخُّهُ زَخًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْهُ الْقُرْآنُ يُزَخَّ فِي قَفَاهُ . * وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَدُخُولُهُمْ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ : فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا أَيْ دُفِعْنَا وَأُخْرِجْنَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ : لَا تَأْخُذَنَّ مِنَ الزُّخَّةِ وَالنُّخَّةِ شَيْئًا الزُّخَّةُ : أَوْلَادُ الْغَنَمِ لِأَنَّهَا تُزَخُّ : أَيْ تُسَاقُ وَتُدْفَعُ مِنْ وَرَائِهَا ، وَهِيَ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، كَالْقَبْضَةِ وَالْغُرْفَةِ . وَإِنَّمَا لَا تُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَ أُمَّهَاتِهَا اعْتُدَّ بِهَا فِي الصَّدَقَةِ وَلَا تُؤْخَذُ ، وَلَعَلَّ مَذْهَبَهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا . [2/299] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مِزَخَّهْ يَزُخُّهَا ثُمَّ يَنَامُ الْفَخَّهْ الْمِزَخَّةُ بِالْكَسْرِ : الزَّوْجَةُ ، لِأَنَّهُ يَزُخُّهَا : أَيْ يُجَامِعُهَا . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ بِالْفَتْحِ .