HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ٩

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»
ج ١ ص ٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · ابن عبد البر · ج١٨ ص٢٢٧
حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَعِشْرُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ لَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا فِي قَوْلِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ وَلَا تَحْدِيدٍ فِي الْغَسَلَاتِ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الْأَعْرَجِ فِيمَا عَلِمْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ سَوَاءٌ وَرَوَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عن عبد الرحمان بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَ يَدَهُ أَوْ يُفْرِغَ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ باتت يده وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَضَعْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي عَلَى مَا بَاتَتْ يَدُهُ فَقَالَ لَهُ قَيْنٌ أَرَأَيْتَ إِذَا أَتَيْنَا مِهْرَاسَكُمْ هَذَا بِاللَّيْلِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ يَا قَيْنُ هَكَذَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا سَوَاءٌ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَكَذَلِكَ رواه ثابت مولى عبد الرحمان بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى عَبْدِ الرحمان بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ نَائِمًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَأَرَادَ الْوُضُوءَ فَلَا يَضَعْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَصُبَّ عَلَى يَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فَرُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ تَوْقِيتٍ كَرِوَايَةِ الْأَعْرَجِ وَمَنْ تَابَعَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ فِيهِ غَسْلُ الْيَدِ ثَلَاثًا وَكَذَلِكَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحمان وَأَبُو صَالِحٍ وَأَبُو رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالُوا فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا وَبَعْضُهُمْ قَالَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي حَيْثُ بَاتَتْ يَدُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ قِيلَ لِسُفْيَانَ يَعْنِي مَسَّ الذَّكَرِ قَالَ نَعَمْ وَلَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْهُ وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّوْمِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ مِنْ إِنَائِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ قَالَ قَيْنٌ الْأَشْجَعِيُّ فَإِذَا جِئْتُ مِهْرَاسَكُمْ هَذَا كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ شَرِّكَ يَا قَيْنُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مَرْيَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَأَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يده ورواه عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَلَمْ يَزِدْ وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي رَزِينٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ هَكَذَا قَالَ عَنْ وَكِيعٍ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا رَزِينٍ مَعَ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا رَزِينٍ وَقَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ أَبِي صَالِحٍ وَابْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا تَقَدَّمَ لِوَكِيعٍ سَوَاءً وَذَكَرَ أَبَا رَزِينٍ مَعَ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ فِي حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ وَأَظُنُّهُ حَمَلَهُ عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ هَكَذَا قَالَ حَامِدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَذْكُرْ سَعِيدًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدًا وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ ذكرنا له وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَرَّةً عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَرَّةً عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ لَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ هُوَ صَحِيحٌ لَهُمَا وَلِكُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ رُوَاتِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ (وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِحَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابن واضاح قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لِمَذْهَبِهِمْ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَبَيْنَ وُرُودِهَا عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَافَ عَلَى النَّائِمِ الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ الْقَائِمِ مِنْهُ إِلَى وَضُوئِهِ أَنْ تَكُونَ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ أَمَرَهُ بِطَرْحِ الْمَاءِ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدِهِ لِيَغْسِلَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِإِدْخَالِ يَدِهِ فِي الْإِنَاءِ لِيَغْسِلَهَا فِيهِ بَلْ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ أَفْسَدَتْهُ وَمَنَعَتْ مِنَ الطَّهَارَةِ بِهِ وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْهُ قَالَ وَدَلَّنَا ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ وُرُودَ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ لَا تَضُرُّهُ وَأَنَّهُ بِوُرُودِهِ عَلَيْهَا مُطَهِّرٌ لَهَا وَهِيَ غَيْرُ مُفْسِدَةٍ لَهُ لِأَنَّهَا لَوْ أَفْسَدَتْهُ مَعَ وُرُودِهِ عَلَيْهَا لَمْ تَصِحَّ طَهَارَةٌ أَبَدًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِنَهْيِهِ ﷺ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَبِحَدِيثِ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِي الْإِنَاءِ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ مَعَ أَمْرِهِ بِالصَّبِّ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَا لَوْ لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَاءِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ لَسَاغَ فِي الْمَاءِ بَعْضُ هَذَا التَّأْوِيلِ وَلَكِنْ قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَاءِ أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِمَا وَصَفَ اللَّهُ ﷿ بِهِ الْمَاءَ فِي قَوْلِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا يَعْنِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا مَعَنَا عَلَى أَنَّ وُرُودَ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ لَا يَضُرُّهُ وَأَنَّهُ مُطَهِّرٌ لَهَا وَطَاهِرٌ فِي ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ فَإِنَّ بِذَلِكَ صِحَّةَ قَوْلِنَا وَعِلْمِنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ أَمْرَهُ ﷺ الْقَائِمَ مِنْ نَوْمِهِ أَنْ لَا يَغْمِسَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ إِنَّمَا ذَلِكَ نَدْبٌ وَأَدَبٌ وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ لِمَنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً وَغَيْرَ طَاهِرَةٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّجَاسَةَ لَأَمَرَ بِغَسْلِ الْمَخْرَجَيْنِ أَوَّلًا وَلَقَالَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ لفينظر يَدَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَجَاسَةٌ أَدْخَلَهَا فِي وَضُوئِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ غَسَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ عِلَّةَ احْتِيَاطٍ خَوْفَ إِصَابَتِهِ بِهَا نَجَاسَةً وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ مِنْ غَيْرِ مَاءٍ فَالْأَحْجَارُ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى فِيهَا أَثَرٌ فَرُبَّمَا حَكَّهُ أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ فَأُمِرُوا بِالِاحْتِيَاطِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ جَعَلَ ذَلِكَ نَدْبًا وَسُنَّةً مَسْنُونَةً قَالَ الْيَدُ عَلَى طَهَارَتِهَا وَلَيْسَ الشَّكُّ بِعَامِلٍ فِيهَا وَالْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَبِيتُ فِي سَرَاوِيلِهِ وَيَنَامُ فِيهَا ثُمَّ يَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَى غَسْلِ يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي إِنَاءِ وَضُوئِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ مَعَ حَالِهِ هَذِهِ غَسْلَ يَدِهِ فَرْضًا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ بَاتَ فِي سَرَاوِيلِهِ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ بِيَدِهِ نَجَاسَةً فِي الْأَغْلَبِ مِنْ أَمْرِهِ فَعَلِمْنَا بِهَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ كَمَا ظَنَّهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ نَقَضُوا قَوْلَهُمْ فِي وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَى نَجَاسَةٍ فِي إِنَاءٍ أَوْ مَوْضِعٍ وَكَانَ الْمَاءُ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ أَنَّ النَّجَاسَةَ تُفْسِدُهُ وَأَنَّهُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لَهَا فَلَمْ يُفَرِّقُوا ههنا بَيْنَ وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَبَيْنَ وُرُودِهَا عَلَيْهِ وَشَرْطُهُمْ أَنْ يَكُونَ (وُرُودُ) الْمَاءِ صَبًّا مُهْرَاقًا تَحَكُّمٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَذْهَبَنَا فِي الْمَاءِ فِي بَابِ إِسْحَاقَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِيجَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي النَّائِمِ الْمُضْطَجِعِ الَّذِي قَدِ اسْتَثْقَلَ نَوْمًا وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ يَعْنِي النَّوْمَ وَكَذَلِكَ قال السدي وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ عُنِيَ بِهَا تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَامَ الْمَرْءُ إِلَيْهَا رَوَاهُ أَنَسٌ عَنْ عُمَرَ وَعِكْرِمَةُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُ ذَلِكَ وَهَذَا مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ عَلَى الْمُحْدِثِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَاجِبًا وَعَلَى غَيْرِ الْمُحْدِثِ نَدْبًا وَفَضْلًا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَعَنِ السُّدِّيِّ أَيْضًا وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ الْآيَةَ عُنِيَ بِهَا حَالُ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ نُسِخَ بِالتَّخْفِيفِ وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ تَنْسَخُ الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بوضوء واحد وأجمعت الأمة علىأن ذَلِكَ جَائِزٌ وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عن عمرو ابن عَامِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ فَأَنْتُمْ قَالَ إِنَّا لَنَجْتَزِئُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ أَبُو أَسَدِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قال حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّي رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ صَنَعْتَهُ قَالَ عَمْدًا صَنَعْتُهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَالَ إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان بن زياد عن أبي عطيف قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فِي مَجْلِسٍ فِي دَارِهِ فَلَمَّا نُودِيَ بِالظُّهْرِ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا صَلَّى رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمَّا نُودِيَ بِالْعَصْرِ دَعَا بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا صَلَّى رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمَّا نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ دَعَا بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ لَهُ أَسُنَّةٌ مَا نَرَاكَ تَصْنَعُ فَقَالَ وَقَدْ فَطِنْتَ لِذَلِكَ مِنِّي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا وَإِنْ كَانَ وُضُوئِي للصبح لكاف لِلصَّلَوَاتِ كُلِّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَإِنَّمَا رَغِبْتُ فِي ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْقَائِمِ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ عَلَى وُضُوءٍ وَأَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ وَحُضُورَ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ فَبَانَ بِهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَمُرَادُهُ مِنْ كَلَامِهِ حَيْثُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ الْآيَةَ وَصَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ وَمَنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَى ذَلِكَ لَهُ فِيهِ فَضْلٌ كَامِلٌ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ أَوْ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ الْحَدِيثَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَائِمِ مِنَ النَّوْمِ الْوُضُوءَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّوْمِ هَلْ هُوَ حَدَثٌ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ أَمْ لَهُ حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ فِي ذَلِكَ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كُلَّ نَائِمٍ اسْتَثْقَلَ نَوْمًا وَطَالَ نَوْمُهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيَتَوَضَّأْ وَمَنْ نَامَ جَالِسًا فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ مَنْ نَامَ قَلِيلًا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ فَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ تَوَضَّأَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ جَالِسًا حَتَّى يَسْتَثْقِلَ قَالَ إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا فَإِنَّا نَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَمَّا مَنْ كَانَ نَوْمُهُ غِرَارًا يَنَامُ وَيَسْتَيْقِظُ وَلَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَانَ يَنَالُهُمْ ذَلِكَ ثم لا يقطعون صلاتهم ولا يتوضؤون مِنْهُ قَالَ الْوَلِيدُ وَسَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا تَوَضَّأَ وَرَوَى مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ لَا وُضُوءَ مِنَ النَّوْمِ وَإِنْ تَوَضَّأَ فَفَضْلٌ أَخَذَ بِهِ وَإِنْ تَرَكَ فَلَا حَرَجَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْهُ الْفَضْلَ بَيْنَ أَحْوَالِ النَّائِمِ وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ النَّوْمِ فَقَالَ إِنْ كَانَ غِرَارًا لَمْ يُنْقِضِ الطَّهَارَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْغِرَارُ هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ قَالَ جَرِيرٌ مَا بَالُ نَوْمِكَ بِالْفِرَاشِ غِرَارَا ... لَوْ كَانَ قَلْبُكَ يَسْتَطِيعُ لَطَارَا ... وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا وُضُوءَ إِلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَوَرِّكًا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنْ تَعَمَّدَ النَّوْمَ فِي السُّجُودِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا وُضُوءَ إِلَّا عَلَى مَنِ اضْطَجَعَ وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادٍ وَالْحَكَمِ وَإِبْرَاهِيمَ وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا فَلْيَتَوَضَّأْ وَرَوَى أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا وَهُوَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ الثِّقَاتِ وَإِنَّمَا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا نَقَلَ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا تَصَنَّعَ لِلنَّوْمِ جَالِسًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَا وُضُوءَ عَلَى الْقَائِمِ وَالْجَالِسُ إِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ تَوَضَّأَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ الْوُضُوءُ إِلَّا الْجَالِسَ وَحْدَهُ فَكُلُّ مَنْ زَالَ عَنْ حَدِّ الِاسْتِوَاءِ وَنَامَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَسَوَاءٌ نام قَاعِدًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ نَامَ جَالِسًا فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إِلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إِلَّا مَنْ خَفَقَ خَفْقَةً بِرَأْسِهِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا خَالَطَ النَّوْمُ قَلْبَ أَحَدِكُمْ وَاسْتَحْلَى نَوْمًا فَلْيَتَوَضَّأْ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ إِنْ نَامَ سَاجِدًا فِي صَلَاتِهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَامَ سَاجِدًا فِي غَيْرِ صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَكَذَلِكَ إِنْ تَعَمَّدَ النَّوْمَ جَالِسًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ عِنْدَهُ لَيْسَ بِحَدَثٍ عَلَى أي حال كان حتى يحدث النائم حدثنا غيرالنوم لِأَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَيُوَكِّلُ مَنْ يَحْرُسُهُ وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ نَحْوُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ مِرَارًا مُضْطَجِعًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ النَّوْمُ حَدَثٌ وَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْمُزَنِيِّ فِي النَّوْمِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ مَعَ الْقِيَاسِ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي أَنَّ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَتَمَكُّنَهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ إِلَّا شَيْءٌ روي عن أبي موسى وعبيجة مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ أَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ إِذَا نَامَ قَالَ هُوَ أعلم بنفسه وَأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ قَالَ أَتَيْنَا رَجُلًا يُدْعَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَعَدْتُ عَلَى بَابِهِ فَخَرَجَ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قُلْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ (رِضًى بِمَا يَطْلُبُ) قَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ قُلْتُ عَنِ الْخُفَّيْنِ قَالَ كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثًا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ قَالُوا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ كَثِيرُهُ وَمَا غَلَبَ عَلَى الْعَقْلِ مِنْهُ حَدَثًا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلُهُ حَدَثًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ وَالْآثَارُ كُلُّهَا عَنِ الصَّحَابَةِ تَرْفَعُهُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ثَقِيلٍ غَالِبٍ عَلَى النَّفْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ كَانَ يُوكِلُ مَنْ يَحْرُسُهُ إِذَا نَامَ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ حَدَثٌ قَامَ مِنْ نَوْمِهِ وَصَلَّى قَوْلٌ شَاذٌّ أَيْضًا وَالنَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ استطلق الوكاء قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَيْسَا بِالْقَوِيَّيْنِ وَأَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَالْعَمَلِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً يَعْنِي الْعِشَاءَ فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَزَادَ فِيهِ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَشُعْبَةُ بِلَفْظٍ آخَرَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حَاجَةً فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ إِذَا عَرَضَ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ جَالِسٌ لَا يُنْقَضُ وُضُوءُهُ وَيُحْتَمَلُ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّوْمُ كَانَ خَفِيفًا وَالنَّوْمُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه كَانَ يَنَامُ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَنْفُخَ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ فِي سُجُودِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ وَهُوَ سَاجِدٌ وَقَالَ كَانَ النَّوْمُ مِنْهُ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ كَذَلِكَ حَكَى يَحْيَى بْنِ عِبَادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى هَذَا فِي النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّهُ مَحْفُوظٌ مَخْصُوصٌ بِأَنْ تَنَامَ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامَ قَلْبُهُ ﷺ وَإِنَّمَا النَّوْمُ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ مَا غَلَبَ عَلَى الْقَلْبِ أَوْ خَالَطَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ هُوَ الرَّاوِي لِلْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ إِذَا مَلَكَكَ النَّوْمُ فَتَوَضَّأْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ وَإِنِّي لَأَسْمَعُ لِبَعْضِهِمْ غَطِيطًا يَعْنِي وَهُوَ جَالِسٌ وَمَا يَتَوَضَّأُ قَالَ مَعْمَرٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ رجل عنده أو خطيطا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَا قَدْ أَصَابَ غَطِيطًا وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جَالِسٌ فَلَا يَتَوَضَّأُ وَإِذَا نَامَ مُضْطَجِعًا أَعَادَ الْوُضُوءَ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ فَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ النَّوْمِ جَالِسًا وَمُضْطَجِعًا وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَسَلَّمْتُ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ أَثَابِتٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَسَلَّمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَا سَلَّمْتَ فَأَسْمِعْ وَإِذَا رَدُّوا عَلَيْكَ فَلْيُسْمِعُوكَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَكَانَ مُحْتَبِيًا قَدْ نَامَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّ طَاوُسًا رَقَدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالضَّحَّاكُ يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَخَرَجْنَا قَالَ مَا قَالَ حِينَ رَقَدْتُ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَامَ جَالِسًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ ﷺ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى نَوْمِ اللَّيْلِ وَالْمَعْرُوفُ مِنْهُ فِي الْأَغْلَبِ الِاضْطِجَاعُ وَالِاسْتِثْقَالُ لَعَلَى هَذَا خَرَجَ الْحَدِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ نَدْبٌ لَا إِيجَابٌ وَسُنَّةٌ لَا فَرْضٌ وَكَانَ مَالِكٌ ﵀ يَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْوُضُوءَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ فِي ذَلِكَ تَأْكِيدًا وَاسْتِحْبَابًا وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُتَوَضِّئِ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ بِحِدْثَانِ وُضُوئِهِ وَيَدُهُ طَاهِرَةٌ قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ كَانَ قَالَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا ثُمَّ قَالَ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ إِذَا أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ أَوْ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ كَانَ جُنُبًا أَوِ امْرَأَةً حَائِضًا فَأَدْخَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ يَضُرُّهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ في يده نَجَاسَةٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَلَا يُدْخِلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفُقَهَاءُ عَلَى هَذَا كُلُّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ وَيَأْمُرُونَ بِهِ فَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ أَحَدٌ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ نَوْمِهِ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا وَيَدُهُ نَظِيفَةٌ لَا نَجَاسَةَ فِيهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ وُضُوءَهُ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ نُظِرَ إِلَى الْمَاءِ وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ حِينَئِذٍ إِلَى أَصْلِهِ فِي الْمَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ فِي بَابِ إِسْحَاقَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَشْعَثُ يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّوْمِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا أَهْرَاقَ الْمَاءَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ فَلَمْ يُجِيزُوا الْوُضُوءَ بِهِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ مَاءٌ مَنْهِيٌّ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ هَذَا مَعْنَى النَّهْيِ عَنْ غَمْسِ الْيَدِ فِيهِ عِنْدَهُمْ كَأَنَّهُ قَالَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي إِنَاءِ وَضُوئِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ دَاوُدَ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أن فَاعِلَ ذَلِكَ عَاصٍ إِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا وَالْمَاءُ طَاهِرٌ وَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزٌ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَقَدْ رَوَى هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فَغَمَسَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ فَلَا يُهْرِيقَهُ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ مَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَقَدْ أَسَاءَ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْخَبَرِ فِي ذَلِكَ وَوُضُوءُهُ بِذَلِكَ الْمَاءِ جَائِزٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُهْرِيقَهُ إِذَا كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً وَاخْتُلِفَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَيْضًا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ نَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يُسَاوِي بَيْنَ نَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي غَسْلِ الْيَدِ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ خِلَافَ هَذَا بِأَثْبَتَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْعَلُ نَوْمَ النَّهَارِ مِثْلَ نَوْمِ اللَّيْلِ يَقُولُ لَا بَأْسَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِ النَّهَارِ أَنْ يَغْمِسَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ فَيَغْمِسُ يده في الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَقَالَ أَمَّا بِالنَّهَارِ فَلَيْسَ بِهِ عِنْدِي بَأْسٌ وَأَمَّا إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا لِأَنَّهُ قَالَ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ قَالَ فَالْمَبِيتُ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللَّيْلِ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَا يَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ إِنْ صَبَّ الْمَاءَ وَأَبْدَلَهُ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَسْهَلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمَبِيتُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ صَحِيحًا فِيهِ لِأَنَّ الْخَلِيلَ قَالَ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ الْبَيْتُوتَةُ دُخُولُكَ فِي اللَّيْلِ وَكَوْنُكَ فِيهِ بِنَوْمٍ وَبِغَيْرِ نَوْمٍ قَالَ وَمَنْ قَالَ بِتُّ بِمَعْنَى نِمْتُ وَفَسَّرَهُ عَلَى النَّوْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ قَالَ أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ بِتُّ أُرَاعِي النَّجْمَ مَعْنَاهُ بِتُّ أَنْظُرُ إِلَى النَّجْمِ قَالَ فَلَوْ كَانَ نَوْمًا كَيْفَ كَانَ يَنَامُ وَيَنْظُرُ إِنَّمَا هُوَ ظَلِلْتُ أُرَاعِي النَّجْمَ قَالَ وَتَقُولُ أَبَاتَهُمُ اللَّهُ إِبَاتَةً حَسَنَةً وَبَاتُوا بَيْتُوتَةً صَالِحَةً وَأَبَاتَهُمُ الْأَمْرُ بَيَاتًا كُلُّ ذَلِكَ دُخُولُ اللَّيْلِ وَلَيْسَ مِنَ النَّوْمِ فِي شَيْءٍ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ اسْتَيْقَظَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْوُضُوءَ قَالَ وَالْقِيَاسُ فِي نَوْمِ النَّهَارِ أَنَّهُ مِثْلُ نَوْمِ اللَّيْلِ قَالَ فَإِذَا كَانَ النَّائِمُ لَيْلًا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ لِمَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ فَنَوْمُ النَّهَارِ مِثْلُ نَوْمِ اللَّيْلِ فِي الْقِيَاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرَهُمَا وَالنَّاسُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ إِسْحَاقَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ نَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ لَا نَجَاسَةَ فِيهَا لَمْ يَضُرَّهُ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ وعلى جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ عن الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ وَهُمْ جُنُبٌ وَالنِّسَاءُ حُيَّضٌ فَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قُرِّبَ لَهُ وُضُوءُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَقَالَ لَهُ أَمِثْلُكَ يَفْعَلُ هَذَا يَا أَبَا عِمْرَانَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ يَا أَبَا عُمَرَ أَرَأَيْتَ الْمِهْرَاسَ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يتوضؤون فِيهِ كَيْفَ كَانُوا يَصْنَعُونَ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ وُضُوءَهُ ذَلِكَ كَانَ فِي مَطْهَرَةٍ وَشَبَهِهَا مِمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَصُبَّ مِنْهُ عَلَى يَدِهِ فَلِذَلِكَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ قَالَ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يَبُولُ ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَطْهَرَةِ وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَنِيفِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا وَابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِثْلُهُ وَأَيُّوبُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ مِثْلُهُ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَالَ فَأَتَى بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَغَمَسَ يَدَهُ فِي جَوْفِ الرَّكْوَةِ يَغْسِلُهَا وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِذَا غَسَلْتُ كَفِّي قَبْلَ أَنْ أُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ لَمْ أَغْسِلْهَا مَعَ الذِّرَاعَيْنِ قَالَ وَإِنْ غَمَسْتَ كَفَّيْكَ فِي الْوَضُوءِ قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهَا فَتَوَضَّأْتَ ثُمَّ ذَكَرْتِ فَلَا تُعِدْ لِوُضُوئِكَ وَلَحَسْبُكَ لَعَمْرِي إِنَّا لَنَنْسَى ذَلِكَ كَثِيرًا ثُمَّ لَا تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِنْ أَمِنْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَفَّيْكَ أَذًى أَوْ قَشْبٌ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِكَ قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهُمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ جَعَلَ تَرْتِيبَ الْوُضُوءِ وَاجِبًا عُضْوًا بَعْدَ عُضْوٍ فَلَا يَتَحَصَّلُ عَلَى أَصْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسَلَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي الْوُضُوءِ بَدْءًا وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ تَقْدِيمَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ فَيَجِيءُ عَلَى أَصْلِهِ مَا قَالَ عَطَاءٌ إِنَّهُ لَا يُعِيدُ غَسْلَ كَفَّيْهِ مَعَ ذِرَاعَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَجَرِيرِ بن عبد الله أنهم كانوا يتوضؤون مِنَ الْمَطَاهِرِ الَّتِي يَتَوَضَّأُ مِنْهَا الْعَوَامُّ وَيُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَلَا يَغْسِلُونَهَا وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَمِسْعَرٌ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ قَالَ قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ أَكُوزٌ مُخَمَّرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَتَوَضَّأَ بِهِ أَمْ مِنَ الْمَطْهَرَةِ الَّتِي يُدْخِلُ فِيهَا الْجَزَّارُ يَدَهُ قَالَ لَا بَلِ الْمَطْهَرَةُ الَّتِي يُدْخِلُ فِيهَا الْجَزَّارُ يَدَهُ وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ بَعْضَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْمَطَاهِرِ ثُمَّ قَالَ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ إِنَّ هَذِهِ الْمَطَاهِرَ لَا يُنَجِّسُهَا وُضُوءُ النَّاسِ مِنْهَا وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا قَالَ وَمَعْنَى الْمَطَاهِرِ هَذِهِ السِّقَايَاتُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْحِيَاضُ فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ وَإِنَّمَا أَرَادَتِ الْعُلَمَاءُ مِنْ هذا أنهم رأوا أن إدخاهلم أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ قَالَ وَعَلَى هَذَا أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ مَاءً إِلَّا أَنَّهُ مُسِيءٌ فِي تَرْكِ غلسها لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْإِنَاءَ وَذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَشْعَثِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ النَّائِمُ وَالْمُسْتَيْقِظُ سَوَاءٌ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ سَالِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا تَغْمِسُوا أَيْدِيَكُمْ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى تَغْسِلُوهَا وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْمَاءَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْوَضُوءَ وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ الْإِنَاءَ حتى يغسلها وذكر الحرث ابن مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْهُ الْحَدَثُ وَهُوَ طَاهِرٌ أَيَغْسِلُ يَدَهُ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ فَقَالَ نَعَمْ وَقَدْ كَانَ قَالَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَهَا الْوَضُوءَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قَالَ وَسُئِلَ عن المهراس الذي كان الناس يتوضؤون فِيهِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مِهْرَاسٌ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ كَيْفَ بِالْمِهْرَاسِ فَقَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ أَنَّ يُعَارِضَ مِثْلَ هَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقال الحرث عن عبد الرحمان بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَالْمِهْرَاسُ قَالَ أَيُّ الْمِهْرَاسِ قِيلَ إِنَّ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ وَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ كَانَ مِهْرَاسٌ يَتَوَضَّأُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ مِهْرَاسٌ وَرَأَيْتُهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُفْرِغُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلُوا أَيْدِيهَمْ فِي الْمَاءِ وَقَالَ مَا أَرَى النَّاسَ إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُمُ الْقَدَحُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ رَأَيْتُ سُفْيَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَطْهَرَةِ الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ فِي جنازة