HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ٢

وَحَدَّثَنِي عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ». قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ «فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا»، ثُمَّ دَخَلَ. ثُمَّ خَرَجَ «فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا»، حَتَّى آتِيَ، فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ: «هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟»، فَقَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ، قَلِيلًا قَلِيلًا. حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ «. فَاسْتَقَى النَّاسُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا»
ج ١ ص ١٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
تَبِضُّ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الضَّادِ ( بَضَضَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : «مَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ» أَيْ مَا يَقْطُرُ مِنْهَا لَبَنٌ . يُقَالُ بَضَّ الْمَاءُ إِذَا قَطَرَ وَسَالَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَبُوكَ : «وَالْعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ» . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ : «وَبَضَّتِ الْحَلَمَةُ» أَيْ دَرَّتْ حَلَمَةُ الضَّرْعِ بِاللَّبَنِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ سَقَطَ مِنَ الْفَرَسِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَعُرْضُ وَجْهِهِ يَبِضُّ مَاءً أَصْفَرَ» . ( س ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : الشَّيْطَانُ يَجْرِي فِي الْإِحْلِيلِ وَيَبِضُّ فِي الدُّبُرِ أَيْ يَدِبُّ فِيهِ فَيُخَيَّلُ أَنَّهُ بَلَلٌ أَوْ رِيحٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «هَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا كَذَا» الْبَضَاضَةُ : رِقَّةُ اللَّوْنِ وَصَفَاؤُهُ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِيهِ أَدْنَى شَيْءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ : «قَدِمَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ» أَيْ أَرَقُّهُمْ لَوْنًا وَأَحْسَنُهُمْ بَشَرَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : «أَلَا فَانْظُرُوا فِيكُمْ رَجُلًا أَبْيَضَ بَضًّا» . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ : «تَلْقَى أَحَدَهُمْ أَبْيَضَ بَضًّا» .
يُوشِكُ
( وَشُكَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا» أَيْ يَقْرُبُ وَيَدْنُو وَيُسْرِعُ . يُقَالُ : أَوْشَكَ يُوشِكُ إِيشَاكًا ، فَهُوَ مُوشِكٌ . وَقَدْ وَشُكَ وُشْكًا وَوَشَاكَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «تُوشِكُ مِنْهُ الْفَيْئَةَ» أَيْ تُسْرِعُ الرُّجُوعَ مِنْهُ . وَالْوَشِيكُ : السَّرِيعُ وَالْقَرِيبُ .