HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ٥

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ»
ج ١ ص ١٩٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · ابن عبد البر · ج٢٢ ص١٣٦
حَدِيثٌ ثَانِيَ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُقَالُ إِنَّ الْبُصَاقَ مَا خَرَجَ مِنَ الْفَمِ وَفِيهِ لُغَتَانِ بُصَاقٌ وَبُزَاقٌ وَالْمُخَاطُ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَنْفِ وَالنُّخَامَةُ مَا خَرَجَ مِنَ الْحَلْقِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِنَجِسٍ وَلَكِنَّ الْقِبْلَةَ يَجِبُ أَنْ تُنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدِيثٌ ثَالِثٌ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُجَاوِرٌ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى الْعَمَلِ فِي الِاعْتِكَافِ وَمَا يَجْتَنِبُهُ الْمُعْتَكِفُ وَمَا لَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي عَمَلِهِ مُجَوَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ لَيْسَتْ كَمُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ لَهَا وَأَنَّ الْمَعْنَى المراد بالمباشرة ههنا الْجِمَاعُ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَيْسَتْ بِنَجِسٍ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ ﷺ لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ فَقَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ بِيَدِكِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَفِي تَرْجِيلِ عَائِشَةَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ لِأَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْرَبْنَ فِي الْبُيُوتِ وَلَا يُجْتَمَعُ مَعَهُنَّ فِي مُوَاكَلَةٍ وَلَا مُشَارَبَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اعْتِزَالَ الْوَطْءِ لَا غَيْرَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُبَاشَرَتَهُنَّ مُؤْتَزِرَاتٍ فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ حُكْمِ طَهَارَةِ الْحَائِضِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ وَذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ الحكم في الضوء بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ وَفَضْلِ وُضُوئِهَا وَالِاغْتِسَالِ مَعَهَا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَمْرٌ صَحَّتْ بِهِ الْآثَارُ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ ذَا شَعْرٍ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ يُسْدِلُ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ وَمَضَى الْقَوْلُ هُنَاكَ فِي شَعْرِهِ ﷺ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْجِيلِ الشَّعْرِ وَقَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ رَآهُ ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَأَمَرَهُ بِتَسْكِينِ شَعْرِهِ وَتَرْجِيلِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نهى عن التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ حَبْسِ الشَّعْرِ وَالْجُمَمِ وَالْوَفَرَاتِ وَالْحَلْقُ أَيْضًا مُبَاحٌ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ حلق رؤوس بَنِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ خَبَرُ قَتْلِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ لَمْ يَجُزِ الْحَلْقُ مَا حَلَقَهُمْ وَالْحَلْقُ فِي الْحَجِّ نُسُكٌ وَلَوْ كَانَ مِثْلَهُ كَانَ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مَا جَازَ فِي الْحَجِّ وَلَا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ فِي جَمِيعِ الْآفَاقِ عَلَى إِبَاحَةِ حَبْسِ الشَّعْرِ وَعَلَى إِبَاحَةِ الْحِلَاقِ وَكَفَى بِهَذَا حُجَّةً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ آلَ جَعْفَرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَعْنِي مِنْ مَوْتِ جَعْفَرٍ فَقَالَ لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي قَالَ فجيء فأغيلمة كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ مُحَمَّدٌ وَعَوْنٌ وَعَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ ادْعُوا لِيَ الْحَلَّاقَ قَالَ فَجَاءَ الْحَلَّاقُ فَحَلَقَ رؤوسهم ثم