HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ١١

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ مَرْوَانُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَلْتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذَلِكَ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ. حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ. يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا وَاللَّهِ. قَالَتْ: عَائِشَةُ: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ «يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ». قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ. فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا. فَقَالَ مَرْوَانُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ. فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً. ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا عِلْمَ لِي بِذَاكَ. إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ
ج ١ ص ٢٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · ابن عبد البر · ج٢٢ ص٣٩
وَأَمَّا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ فَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ وَلَا سُمْعَةَ وَلَا رَفَثَ فِيهِ وَلَا فُسُوقَ وَيَكُونُ بِمَالٍ حَلَالٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِسُمَيٍّ مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان بن الحرث بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عبد الرحمان بن الحرث بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ مَرْوَانُ أَقْسَمْتُ عليك يا عبد الرحمان لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فلتسألنهما عن ذلك فذهب عبد الرحمان وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هريرة يا عبد الرحمان أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصنع قال عبد الرحمان لَا وَاللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَذَكَرَ لَهُ عبد الرحمان مَا قَالَتَا فَقَالَ مَرْوَانُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعِرَاقِ فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ فَرَكِبَ عَبْدُ الرحمان وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَتَحَدَّثَ معه عبد الرحمان سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ هَذَا الْإِسْنَادُ أَثْبَتُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ جَاءَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ صِحَاحٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دُخُولُ الْفُقَهَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ وَمُذَاكَرَتُهُمْ لَهُ بِالْعِلْمِ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ مِنَ الِاهْتِبَالِ بِالْعِلْمِ وَمَسَائِلِ الدِّينِ مَعَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَرْوَانُ عِنْدَهُمْ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا تُنُوزِعَ (فِيهِ) رُدَّ إِلَى مَنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ يُوجَدُ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْمَعْنَى بَعْدَهُ مِنْ أَجْلِهِ ﷺ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فِي شَيْءٍ وَسَمِعَ خِلَافَهُ كَانَ عَلَيْهِ إِنْكَارُهُ مِنْ ثِقَةٍ سَمِعَ ذَلِكَ أو غير ثِقَةٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ صِحَّةُ خِلَافِ مَا عِنْدَهُ وَفِيهِ أَنَّ الْحُجَّةَ الْقَاطِعَةَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ سَوَاءٌ وَأَنَّ طَرِيقَ الْإِخْبَارِ فِي هَذَا غَيْرُ طَرِيقِ الشَّهَادَاتِ وَفِيهِ طَلَبُ الْحُجَّةِ وَطَلَبُ الدَّلِيلِ وَالْبَحْثُ عَنِ الْعِلْمِ حَتَّى يَصِحَّ فِيهِ وَجْهُ الْعَمَلِ أَلَا ترى ان مروان حين أخبره عبد الرحمان بن الحرث عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعَثَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ طَالِبًا الْحُجَّةَ وَبَاحِثًا عَنْ مَوْقِعِهَا لِيَعْرِفَ مِنْ أَيْنَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا قَالَهُ مِنْ ذلك ز وَفِيهِ اعْتِرَافُ الْعَالِمِ بِالْحَقِّ وَإِنْصَافُهُ إِذَا سَمِعَ الحجة وهكذا أهل الدين والعلم وأولو إِنْصَافٍ وَاعْتِرَافٍ وَفِيهِ الْحُكْمُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَذَلِكَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أصابته جنابة من الليل في رمضان لم يضره أَنْ يُصْبِحَ جُنُبًا وَلَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ صِيَامَهُ وَلَا قَدْحَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَهَذَا مَوْضِعٌ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَتَنَازُعٌ قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي بَابِ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ مَعْمَرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَلَمْ نَرَ تكريره ههنا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَقَدْ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي بَابِ أَبِي طُوَالَةَ أَيْضًا وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان بن الحرث بْنِ هِشَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ قَالَ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي فدخلنا عل عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلْنَاهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَانَا أن رسول الله ﷺ كان يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ ثُمَّ يَصُومُ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِهِمَا وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَا ذَهَبْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتُمَاهُ قَالَ فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ أَبِي إِنَّ الْأَمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ لِنَذْكُرَهُ لَكَ فَقَالَ وَمَا هُوَ قَالَ فَحَدَّثَهُ أَبِي قَالَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُنَّ أَعْلَمُ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَحَوَّلَ الْحَدِيثَ إِلَى غَيْرِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُ من أدركه الصبح جنبا فليفطر ولكن محمد قَالَهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُبِيتُ الرَّجُلُ جُنُبًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُصْبِحَ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ ثُمَّ يَصُومُ قَالَ أَمَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَقُولُ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ فَلَمَّا اخْتَلَفَا عَلَى عَطَاءٍ قَالَ يُتِمُّ صَوْمَ يَوْمِهِ ذَلِكَ وَيُبَدِّلُ يَوْمًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيمَنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَفِي رِوَايَةِ سُمَيٍّ عن أبي بكر بن عبد الرحمان عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ (وَكَذَلِكَ رَوَى جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بكر بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ) وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عُتْبَةَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان كلهم عن أبي بكر بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ قَالَ حَدَّثَنِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِيهِ وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أبي بكر ابن عبد الرحمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ فَسَاقَ الْخَبَرَ وَقَالَ فَأَخْبَرْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ هِيَ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَّا إِنَّمَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان وَرَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الرحمان بن الحرث ابن هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الحديث وفيه قال مروان لعبد الرحمان عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَتَيْتَهُ فَحَدَّثْتَهُ أَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْوِي هَذَا قَالَ لَا إِنَّمَا حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرَجَعْتُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرْتُهُ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ فانطلق أبو بكر (وأبوه عبد الرحمان فَدَخَلُوا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ فَكِلْتَاهُمَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ ثُمَّ يَصُومُ فانطلق أبو بكر) وعبد الرحمان حَتَّى أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَاهُ قَالَ هُمَا قَالَتَاهُ لَكُمَا قَالَا نَعَمْ قَالَ هُمَا أَعْلَمُ إِنَّمَا حَدَّثَنِيهِ أَوْ أَنْبَأَنِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةُ بن صالح قالا حدثنا خالد ابن مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمَقْبُرِيَّ يَقُولُ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ يُصْبِحُ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ لَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَصُومُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عن فتياه هذه إذا بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثُهُمَا فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا عمر بن قيس عن عطاء ابن مِينَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَقَدْ أَفْطَرَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يُفْطِرُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ تَرَكَ فُتْيَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قال حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ احْتَلَمَ لَيْلًا فِي رَمَضَانَ فَاسْتَيْقَظَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ أَصْبَحْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ تُفْطِرُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ جُنُبًا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَجِئْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي أَفْتَانِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ أَفْطَرْتَ لَأُوجِعَنَّ متينك فإن بدالك فَصُمْ يَوْمًا آخَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ فِي الصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ يُصْبِحُ جُنُبًا أَنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَيُجْزِيهِ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَيُبَدِّلَهُ وَمَالَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَهُوَ