HadithLab
RU

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
ضَفَرَ
( بَابُ الضَّادِ مَعَ الْفَاءِ ) ( ضَفِرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «إِنَّ طَلْحَةَ نَازَعَهُ فِي ضَفِيرَةٍ كَانَ عَلِيٌّ ضَفَرَهَا فِي وَادٍ» . الضَّفِيرَةُ : مِثْلُ الْمُسَنَّاةِ الْمُسْتَطِيلَةِ الْمَعْمُولَةِ بِالْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ ، وَضَفْرُهَا عَمَلُهَا ، مِنَ الضَّفْرِ وَهُوَ النَّسْجُ . وَمِنْهُ ضَفْرُ الشَّعَرِ وَإِدْخَالُ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «فَقَامَ عَلَى ضَفِيرَةِ السُّدَّةِ» . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ» . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : «إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي» . أَيْ : تَعْمَلُ شَعَرَهَا ضَفَائِرَ ، وَهِيَ الذَّوَائِبُ الْمَضْفُورَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ» . يَعْنِي : فِي الْحَجِّ . [3/93] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ : «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» . ( س ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «أَنَّهُ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ» . أَيْ : غَرَزَ طَرَفَ ضَفِيرَتِهِ فِي أَصْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» . أَيْ : حَبْلٍ مَفْتُولٍ مِنْ شَعَرٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : «مَا جَزَرَ عَنْهُ الْمَاءُ فِي ضَفِيرِ الْبَحْرِ فَكُلْهُ» . أَيْ : شَطِّهِ وَجَانِبِهِ . وَهُوَ الضَّفِيرَةُ أَيْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ : «مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَا تُضَافِرَ الدُّنْيَا ، إِلَّا الْقَتِيلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى» . الْمُضَافَرَةُ : الْمُعَاوَدَةُ وَالْمُلَابَسَةُ . أَيْ : لَا يُحِبُّ مُعَاوَدَةَ الدُّنْيَا وَمُلَابَسَتَهَا إِلَّا الشَّهِيدُ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «هُوَ عِنْدِي مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْوُثُوبُ فِي الْعَدْوِ . أَيْ : لَا يَطْمَحُ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُو إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْهَا إِلَّا هُوَ» . ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ ، وَقَالَ : الْمُضَافَرَةُ بِالضَّادِ وَالرَّاءِ : التَّأَلُّبُ . وَقَدْ تَضَافَرَ الْقَوْمُ وَتَظَافَرُوا ، إِذَا تَأَلَّبُوا . وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ ، لَكِنَّهُ جَعَلَ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الضَّفْزِ ، وَهُوَ الطَّفْرُ وَالْقَفْزُ ، وَذَلِكَ بِالزَّايِ ، وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ ، فَإِنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ : «وَالضَّفْرُ : السَّعْيُ . وَقَدْ ضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْرًا» وَالْأَشْبَهُ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهُ بِالزَّايِ . [3/94] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «مُضَافَرَةُ الْقَوْمِ» . أَيْ : مُعَاوَنَتُهُمْ . وَهَذَا بِالرَّاءِ لَا شَكَّ فِيهِ .
عَقَصَ
( عَقَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَّ وَإِلَّا تَرَكَهَا ، الْعَقِيصَةُ : الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ . وَأَصْلُ الْعَقْصِ : اللَّيُّ . وَإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ فِي أُصُولِهِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَشْهُورُ «عَقِيقَتُهُ» لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِصُ شَعْرَهُ . وَالْمَعْنَى إِنِ انْفَرَقَتْ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يَفْرُقْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمَامٍ «إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» الْعَقِيصَتَيْنِ : تَثْنِيَةُ الْعَقِيصَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَّصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ» يَعْنِي فِي الْحَجِّ . وَإِنِّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْحَلْقَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَقِي الشَّعْرَ مِنَ الشَّعَثِ ، فَلَمَّا أَرَادَ حِفْظَ شَعْرِهِ وَصَوْنَهُ أَلْزَمَهُ حَلْقَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، مُبَالَغَةً فِي عُقُوبَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ مَنْشُورًا سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ فَيُعْطَى صَاحِبُهُ ثَوَابَ السُّجُودُ بِهِ ، [3/276] وَإِذَا كَانَ مَعْقُوصًا صَارَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَسْجُدْ ، وَشَبَّهَهُ بِالْمَكْتُوفِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ الْيَدَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا لَا يَقَعَانِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَاطِبٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا أَيْ : ضَفَائِرِهَا ، جَمْعُ عَقِيصَةٍ أَوْ عِقْصَةٍ . وَقِيلَ : هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي تُعْقَصُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ «الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ ، وَهُوَ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ» يُرِيدُ أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ إِذَا افْتَدَتْ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيعِ مَا تَمْلِكُ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا دُونَ شَعْرِهَا مِنْ جَمِيعِ مِلْكِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ ، الْعَقْصَاءُ : الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنَيْنِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «لَيْسَ [ مُعَاوِيَةُ ] مِثْلَ الْحَصِرِ الْعَقِصِ» يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ . الْعَقِصُ : الْأَلْوَى الصَّعْبُ الْأَخْلَاقِ ، تَشْبِيهَا بِالْقَرْنِ الْمُلْتَوِي .
لَبَّدَ
( لَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْرَجَتْ كِسَاءً لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُلَبَّدًا» أَيْ : مُرَقَّعًا . يُقَالُ : لَبَدْتُ الْقَمِيصَ أَلْبُدُهُ وَلَبَّدْتُهُ . وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي يُرْقَعُ بِهَا صَدْرُ الْقَمِيصِ : اللُّبْدَةُ : وَالَّتِي يُرْقَعُ بِهَا قَبُّهُ : الْقَبِيلَةُ . وَقِيلَ : الْمُلَبَّدُ : الَّذِي ثَخُنَ وَسَطُهُ وَصَفُقَ حَتَّى صَارَ يُشْبِهُ اللِّبْدَةَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ : لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَتَلْبِيدُ الشَّعَرِ : أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَمْغٍ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ; لِئَلَّا يَشْعَثَ وَيَقْمَلَ إِبْقَاءً عَلَى الشَّعَرِ . وَإِنَّمَا يُلَبِّدُ مَنْ يَطُولُ مُكْثُهُ فِي الْإِحْرَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ «فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ» أَيْ : جَعَلَتْهَا قَوِيَّةً لَا تَسُوخُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . وَالدِّمَاثُ : الْأَرَضُونَ السَّهْلَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّلُ ، وَلَا لَهُ عِنْدِي مُعَوَّلٌ ، أَيْ : لَيْسَ بِمُسْتَمْسِكٍ مُتَلَبِّدٍ ، فَيُسْرَعُ الْمَشْيُ فِيهِ وَيُعْتَلَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ «الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ ، لَا يَذْهَبُ بِكُمُ السَّيْلُ» أَيِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَاقْعُدُوا فِي بُيُوتِكُمْ ، لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فَتَهْلِكُوا ، وَتَكُونُوا [4/225] كَمَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ يُقَالُ : لَبَدَ بِالْأَرْضِ وَأَلْبَدَ بِهَا ، إِذَا لَزِمَهَا وَأَقَامَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «قَالَ لِرَجُلَيْنِ أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ : الْبَدَا بِالْأَرْضِ حَتَّى تَفْهَمَا» أَيْ : أَقِيمَا . ( هـ ) وَحَدِيثُ قَتَادَةَ «الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَإِلْبَادُ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ : إِلْزَامُهُ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ «مَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ» يَعْنِي لَصِقُوا بِالْأَرْضِ وَأَخْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ كَانَ يَحْلُبُ فَيَقُولُ : أُلْبِدُ أَمْ أُرْغِي ؟ فَإِنْ قَالُوا : أَلْبِدْ أَلْصَقَ الْعُلْبَةَ بِالضَّرْعِ وَحَلَبَ ، فَلَا يَكُونُ لِلْحَلِيبِ رَغْوَةٌ ، وَإِنْ أَبَانَ الْعُلْبَةَ ، رَغَا لِشِدَّةِ وَقْعِهِ» . * وَفِي صِفَةِ طَلْحِ الْجَنَّةِ «إِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ» أَيِ الْمُكْتَنِزِ اللَّحْمِ ، الَّذِي لَزِمَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَتَلَبَّدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا» أَيْ : مُجْتَمِعِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهَا : لِبْدَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبًّا مُلْبِدَا أَيْ : عَلَيْهِ لُبْدَةٌ مِنَ الْوَبَرِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ «لُبَيْدَا» وَهِيَ اسْمُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ .