HadithLab
RU
موطأ مالك · باب فدية ما أصيب من الطير والوحش

رقم الحديث 231

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ. نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: «تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ»، قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ، حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ. فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: «هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟» فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: «لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا». ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] " وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
ج 1 ص 414

سلسلة الرواة

ثُغْرَةِ
( ثَغَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ " الثَّغْرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ مِنْ أَطْرَافِ الْبِلَادِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ فَتْحِ قَيْسَارِيَّةَ : " وَقَدْ ثَغَرُوا مِنْهَا ثَغْرَةً وَاحِدَةً " الثَّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " تَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ " . * وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : " أَمْكَنْتُ مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ " أَيْ وَسَطَ الثُّغْرَةِ وَهِيَ نُقْرَةُ النَّحْرِ فَوْقَ الصَّدْرِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بَادِرُوا ثُغَرَ الْمَسْجِدِ " أَيْ طَرَائِقَهُ . وَقِيلَ : ثُغْرَةُ الْمَسْجِدِ أَعْلَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُعَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ إِذَا اثَّغَرَ " الِاثِّغَارُ : سُقُوطُ سِنِّ الصَّبِيِّ وَنَبَاتُهَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا السُّقُوطُ يُقَالُ . إِذَا سَقَطَتْ رَوَاضِعُ الصَّبِيِّ قِيلَ : ثُغِرَ فَهُوَ مَثْغُورٌ ، فَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ : اثَّغَرَ ، وَاثَّغَرَ بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ تَقْدِيرُهُ اثْتَغَرَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الثَّغَرِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَسْنَانِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ تَاءَ الِافْتِعَالِ ثَاءً وَيُدْغِمُ فِيهَا الثَّاءَ الْأَصْلِيَّةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الثَّاءَ الْأَصْلِيَّةَ تَاءً وَيُدْغِمُهَا فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَثَّغِرْ " يُرِيدُ النَّبَاتَ بَعْدَ السُّقُوطِ . [1/214] * وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ فِي كَرِشٍ لَمْ تَثَّغِرْ " أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ : " أَنَّهُ وُلِدَ وَهُوَ مُثَّغِرٌ " وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا النَّبَاتُ .