HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ٢٨

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ. ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ»
ج ٢ ص ٤٦٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · ابن عبد البر · ج١٨ ص٣٤٤
حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَضْحَكُ اللَّهُ ﷿ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْقَاتِلَ الْأَوَّلَ كَانَ كَافِرًا وَتَوْبَتُهُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْلَامُهُ قَالَ اللَّهُ ﷿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ لَا مَحَالَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ أَبِي الْعَجْفَاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ حَدِيثًا سَمِعَهُ يَقُولُ قَالَ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا يَعْنِي فِي مُغَازِيكُمْ هَذِهِ لِمَنْ يُقْتَلُ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّتَيْ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَبْتَغِي الدُّنْيَا أَوْ قَالَ التِّجَارَةَ فَلَا تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﵇ وَمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَكَذَلِكَ الْآثَارُ الْمُتَقَدِّمَةُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّاتِ وَكُلُّ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَضْحَكُ اللَّهُ فَمَعْنَاهُ يَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدَهُ عِنْدَ ذَاكَ وَيَتَلَقَّاهُ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَهَذَا مَجَازٌ مَفْهُومٌ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵃ وَقَالَ فِي الْمُجْرِمِينَ فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي مِثْلِ هَذَا وَشِبْهِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ كُلِّهِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ والتوفيق