- مِطْرَفَ
- ( طَرَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : «فَمَالَ طَرَفٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . أَيْ : قِطْعَةٌ مِنْهُمْ وَجَانِبٌ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ : «كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمْ لَمْ تَنْزِلِ الْبُرْمَةُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ» . أَيْ : حَتَّى [3/120] يُفِيقَ مِنْ عِلَّتِهِ أَوْ يَمُوتَ ، لِأَنَّهُمَا مُنْتَهَى أَمْرِ الْعَلِيلِ . فَهُمَا طَرَفَاهُ . أَيْ : جَانِبَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : «قَالَتْ لِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ : مَا بِي عَجَلَةٌ إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى آخُذَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ : إِمَّا أَنْ تُسْتَخْلَفَ فَتَقَرَّ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ» . * وَفِيهِ : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ ، وَجُعِلَ رِزْقُهُ فِي أَطْرَافِهِ» . أَيْ : كَانَ يَمُصُّ أَصَابِعَهُ فَيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ : «مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ» . يُرِيدُ أَمْضَى لِسَانًا مِنْهُ . وَطَرَفَا الْإِنْسَانِ لِسَانُهُ وَذَكَرُهُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : «لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ» . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَاوُسٍ : «إِنَّ رَجُلًا وَاقَعَ الشَّرَابَ الشَّدِيدَ فَسُقِيَ فَضَرِيَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي النِّطَعِ وَمَا أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ» . أَرَادَ حَلْقَةً وَدُبُرَهُ . أَيْ : أَصَابَهُ الْقَيْءُ وَالْإِسْهَالُ فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ خُرُوجًا مِنْ كَثْرَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : «قَالَتْ لِعَائِشَةَ : حُمَادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ» . أَرَادَتْ قَبْضَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسَّيْرِ . يَعْنِي : تَسْكِينَ الْأَطْرَافِ وَهِيَ الْأَعْضَاءُ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هِيَ جَمْعُ طَرْفِ الْعَيْنِ ، أَرَادَتْ غَضَّ الْبَصَرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «الطَّرْفُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَلَوْ جُمِعَ فَلَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْرَافٌ ، وَلَا أَكَادُ أَشُكُّ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ ، وَالصَّوَابُ :» غَضُّ الْإِطْرَاقِ «. أَيْ : يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ مُطْرِقَاتٍ رَامِيَاتٍ بِأَبْصَارِهِنَّ إِلَى الْأَرْضِ» . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَظَرِ الْفُجْأَةِ قَالَ : «أَطْرِفْ بَصَرَكَ» . أَيِ : اصْرِفْهُ عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ وَامْتَدَّ إِلَيْهِ . وَيُرْوَى بِالْقَافِ وَسَيُذْكَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : «إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنَكُمْ» . أَيْ : طَمَحَتْ بِأَبْصَارِكُمْ إِلَيْهَا ، مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَالِ ، إِذَا كَانَتْ طَمَّاحَةً إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ : طَرَفَتْ أَعْيُنُكُمْ . أَيْ : صَرَفَتْهَا إِلَيْهَا . [3/121] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ : كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ الْبَوْلِ . أَيْ : لَا يَتَبَاعَدُ ، مِنَ الطَّرَفِ : النَّاحِيَةِ . ( س ) وَفِيهِ : «رَأَيْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ» . الْمِطْرَفُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا - : الثَّوْبُ الَّذِي فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَانِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : «كَانَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ كَالطِّرَافِ الْمَمْدُودِ» . الطِّرَافُ : بَيْتٌ مِنْ أَدَمٍ مَعْرُوفٌ مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ فُضَيْلٍ : «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلَعَ ، فَطُرِفَ لَهُ طَرْفَةٌ» . أَصْلُ الطَّرْفِ : الضَّرْبُ عَلَى طَرَفِ الْعَيْنِ ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ .