HadithLab
RU
موطأ مالك

رقم الحديث ٢٨

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ» يَعْنِي رَقِيقَكَ «
ج ٢ ص ٩٧٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · ابن عبد البر · ج١١ ص٧٧
«ابْنُ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ حَدِيثَانِ مُرْسَلَانِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ» وَاسْمُهُ حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ مَنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ لِجَدِّهِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ وَحَرَامٌ هَذَا يُكْنَى أَبَا سَعْدٍ مِنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَهُوَ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ (حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ) مالك عن ابن شهاب عن ابن محيصة الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ يَعْنِي رَقِيقَكَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتَابَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ مِنَ الْغَلَطِ الَّذِي لَا إِشْكَالَ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَيْسَ لِسَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ صُحْبَةٌ فَكَيْفَ لِابْنِهِ حَرَامٍ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثَ نَاقَةِ الْبَرَاءِ هُوَ حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٌ وابن بكير وَابْنُ نَافِعٍ وَالْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ وَالْحَدِيثُ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مُرْسَلٌ قَالَ يَحْيَى نُضَّاحُكُ يَعْنِي رَقِيقَكَ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ نَاضِحُكَ رَقِيقُكَ وَهُوَ مَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى سَوَاءً وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ نُضَّاحُكَ وَرِقِيقُكَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ النُّضَّاحُ الرَّقِيقُ وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْخَلِيلُ فَقَالَ النَّاضِحُ الْجَمَلُ يُسْقَى عَلَيْهِ وَأَمَّا أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ فَاتَّفَقَ مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةِ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَلَى أَنْ قَالُوا فِيهِ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَزِيدُوا وَقَالَ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ (هَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِهِ فَنَهَاهُ أَنْ يَأْكُلَ كَسْبَهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ اعْلِفْ كَسْبَهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ) وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وُجَوَّدَ إسناده وقال فيه ابن إسحق عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَيِّصَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو ظَبْيَةَ لَمْ يُسَمِّهِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُهُ وَلَا يَتَّصِلُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ شهاب إلا من رواية ابن إسحق هَذِهِ وَرِوَايَةُ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلُهَا وَسَائِرُهَا مُرْسَلَاتٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ أَبُو ظَبْيَةَ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ خَرَاجِهِ فَقَالَ لَا تَقْرَبْهُ فَرَدَّدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ اجْعَلْهُ فِي كِرْشِهِ عِنْدَ اللَّيْثِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةُ أَسَانِيدَ) قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أُجْرَةِ الْحَجَّامِ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا وَمَعْنَى حَدِيثِ مُحَيِّصَةَ هَذَا التَّنَزُّهُ لَا التَّحْرِيمُ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى ثَوَابٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ قَبْلَ الْعَمَلِ فَأَشْبَهَ الْإِجَارَةَ الْمَجْهُولَةَ مِنْ نَاحِيَةٍ لِمَا عَسَى أَنْ لَا تَطِيبَ به نفس أحدهما من العوض ومن ههنا كَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الصَّالِحِينَ يُرْضُونَ الْحَجَّامِينَ بِأَكْثَرَ مِنَ الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي بَابِ حُمَيْدٍ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ محمد أن ابن عباس سئل عن كسب الْحَجَّامِ فَقَالَ لَقَدِ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَلَوْ كَانَ حراما ثم يُعْطِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إسحق قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه سئل عن كسب الْحَجَّامِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ لِي غُلَامًا حَجَّامًا وَإِنَّ أَهَّلَ الْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنِّي آكُلُ ثَمَنَ الدَّمِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَبُوا إِنَّمَا تَأْكُلِينَ خَرَاجَ غلامك