HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٣٠

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: «لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص15
ج ١ ص ١٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
جَاهِلِيَّةٌ
( جَهِلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّكُمْ لَتُجَهِّلُونَ ، وَتُبَخِّلُونَ ، وَتُجَبِّنُونَ أَيْ تَحْمِلُونَ الْآبَاءَ عَلَى الْجَهْلِ حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالْجِيمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنِ اسْتَجْهَلَ مُؤْمِنًا فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ» أَيْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ خُلُقِهِ فَيُغْضِبُهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَحْوَجَهُ إِلَى ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : «وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ» أَيْ حَمَلَتْهُ الْأَنَفَةُ وَالْغَضَبُ عَلَى الْجَهْلِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا قِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَالنُّجُومِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ ، وَيَدَعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَكَلَّفَ الْعَالِمُ الْقَوْلَ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ . [1/323] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ الْحَالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا الْعَرَبُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ; مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ ، وَالْمُفَاخِرَةِ بِالْأَنْسَابِ وَالْكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
جَاهِلِيَّةٌ ،
( جَهِلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّكُمْ لَتُجَهِّلُونَ ، وَتُبَخِّلُونَ ، وَتُجَبِّنُونَ أَيْ تَحْمِلُونَ الْآبَاءَ عَلَى الْجَهْلِ حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالْجِيمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنِ اسْتَجْهَلَ مُؤْمِنًا فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ» أَيْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ خُلُقِهِ فَيُغْضِبُهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَحْوَجَهُ إِلَى ذَلِكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : «وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ» أَيْ حَمَلَتْهُ الْأَنَفَةُ وَالْغَضَبُ عَلَى الْجَهْلِ . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا قِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَالنُّجُومِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ ، وَيَدَعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي دِينِهِ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَكَلَّفَ الْعَالِمُ الْقَوْلَ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ . [1/323] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ الْحَالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا الْعَرَبُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ; مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ ، وَالْمُفَاخِرَةِ بِالْأَنْسَابِ وَالْكِبْرِ وَالتَّجَبُّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
خَوَلُكُمْ
( خَوَلَ ) * فِي حَدِيثِ الْعَبِيدِ هُمْ إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ الْخَوَلُ : حَشَمُ الرَّجُلِ وَأَتْبَاعُهُ ، وَاحِدُهُمْ خَائِلٌ . وَقَدْ يَكُونُ وَاحِدًا ، وَيَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْوِيلِ : التَّمْلِيكِ . وَقِيلَ : مِنَ الرِّعَايَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ عِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا أَيْ خَدَمًا وَعَبِيدًا . يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْتَخْدِمُونَهُمْ وَيَسْتَعْبِدُونَهُمْ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ أَيْ يَتَعَهَّدُنَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ خَائِلُ مَالٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُصْلِحُهُ وَيَقُومُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّوَابُ : يَتَحَوَّلُنَا بِالْحَاءِ ; أَيْ يَطْلُبُ الْحَالَ الَّتِي يَنْشَطُونَ فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ فَيَعِظُهُمْ فِيهَا ، وَلَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا . وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ : يَتَخَوَّنُنَا بِالنُّونِ ; أَيْ يَتَعَهَّدُنَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَعَا خَوَلِيَّهُ الْخَوَلِيُّ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ : [2/89] الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْإِبِلِ وَإِصْلَاحِهَا ، مِنَ التَّخَوُّلِ : التَّعَهُّدُ وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ قَالَ لِعُمَرَ : إِنَّا لَا نَنْبُو فِي يَدَيْكَ وَلَا نَخُولُ عَلَيْكَ : أَيْ لَا نَتَكَبَّرُ عَلَيْكَ . يُقَالُ : خَالَ الرَّجُلُ يَخُولُ ، وَاخْتَالَ يَخْتَالُ : إِذَا تَكَبَّرَ . وَهُوَ ذُو مَخِيلَةٍ .