HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٥١٨

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» وَزَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ: وَأَنَا حَائِضٌ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص109
ج ١ ص ١٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي · ج٤ ص١٥٠
٥١٨ - حدثنا أبو النعمان: ثنا عبد الواحد بن زياد: أبنا الشيباني: ثنا عبد الله بن شداد، قال: سمعت ميمونة تقول: كان النبي - ﷺ - يصلي وأنا إلى جنبه نائمة، فإذا سجد أصابني ثوبه، وأنا حائض. ليس في الرواية الأولى أنها كانت حائضا، وهو في الرواية الثانية. وقد خرجه البخاري في آخر «كتاب الحيض» بلفظ ثالث، وهو: عن ميمونة: أنها كانت تكون حائضا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - ﷺ -، وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه. وخرجه - أيضا - فيما سبق في «أبواب الصلاة في الثياب»، في «باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد»، ولفظه فيه: قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي وأنا حذاءه، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد. وقد تبين بالرواية الثانية التي خرجها البخاري في هذا الباب، أنها كانت نائمة إلى جانبه وهو يصلي، ولم تكن مضطجعة بين يديه. وقد روي من حديث عائشة، أنها كانت تضطجع أمامه وهي حائض، فيصلي إليها. خرجه أبو داود من رواية شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت بين النبي - ﷺ - وبين القبلة - قال شعبة: وأحسبها قالت -: وأنا حائض. قال أبو داود: رواه الزهري وعطاء وأبو بكر بن حفص وهشام بن عروة وأبو مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة، كلهم عن عروة، عن عائشة. لم يذكروا فيه: «وأنا حائض» . ورواه إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة - وأبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة - والقاسم، وأبو سلمة، عن عائشة -، ولم يذكروا: حائض. وقد روي عن عائشة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل، وأنا إلى جنبه، وأنا حائض. خرجه مسلم من طريق طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: سمعته عن عائشة. وقد سبق الكلام على ما يتعلق بحديث ميمونة من طهارة الحائض وثيابها. والمقصود هنا منه: أن الصلاة إليها لا تبطل الصلاة. ولكن لم يخرج البخاري لفظا صريحا في الصلاة إلى فراش الحائض، بل في إحدى روايتيه: أنها كانت نائمة إلى جانبه، وفي الثانية أن فراشها كان حيال مصلاه، والمراد: أنه كان محاذيا له ومقابلا، وهذا يصدق بكونه إلى جانبه، عَن يمينه أوشماله، ويشهد لذلك: قولها في تمام الحديث: «فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي»، وهذا إنما يكون إذا كانت إلى جانبه، أما لو كانت بين يديه فمن أين كان يقع بعض ثيابه عليها؟ وبكل حال؛ فالصلاة إلى المرأة الحائض كالصلاة إلى الطاهر، إلا عند من يرى أن مرور الحائض يقطع الصلاة دون الطاهر، وأن وقوف المرأة واضطجاعها في قبلة المصلي كمرورها فيها. وقد سبق ذلك كله، وسبق الكلام - أيضا - على التطوع خلف المرأة في بابه. ولو كان بين يدي المصلي كافر قاعدا أو مضطجعا، فرخص الحسن في الصلاة إليه، وكرهه الإمام أحمد، وقال: هو نجس، وحكي مثله عن إسحاق. ١٠٨ - باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد؟
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج١ ص٥٩٣
١٠٧ - بَاب إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ ٥١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ، فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي. ٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. وَزَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ: وَأَنَا حَائِضٌ. قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ) أَيْ: هَلْ يُكْرَهُ أَوْ لَا؟ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: جَوَابُ إِذَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ، أَوْ مَعْنَاهُ بَابُ حُكَمِ الْمَسْأَلَةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي بَابِ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ، وَتَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَيْضِ. قَوْلُهُ: (حِيَالَ) بِكَسْرِ الْمُهْمِلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ أَيْ: بِجَنْبِهِ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْمُسْتَمْلِي، والْكُشْمِيهَنِيِّ: ثِيَابُهُ، وَلِلْأَصِيلِيِّ: أَصَابَتْنِي ثِيَابُهُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا الْحَدِيثُ وَشَبَهُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا اعْتِرَاضُ الْمَرْأَةِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَقِبْلَتِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقُعُودِ لَا عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ. انْتَهَى. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ تَرْجَمَةَ الْبَابِ لَيْسَتْ مَعْقُودَةً لِلِاعْتِرَاضِ بَلْ مَسْأَلَةُ الِاعْتِرَاضِ تَقَدَّمَتْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ بَيَانَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَتِ الْحَائِضُ بِجَنْبِ الْمُصَلِّي وَلَوْ أَصَابَتْهَا ثِيَابُهُ، لَا كَوْنَ الْحَائِضِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. وَتَعْبِيرُهُ بِقَوْلِهِ إِلَى أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّ الِانْتِهَاءَ يَصْدُقُ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْحَدِيثِ بِكَوْنِهَا كَانَتْ إِلَى جَنْبِهِ. قَوْلُهُ: (وَأَنَا حَائِضٌ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ لِغَيْرِهِ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَصَابَنِي ثَوْبُهُ زَادَ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: وَأَنَا حَائِضٌ، وَرِوَايَةُ مُسَدَّدٍ هَذِهِ سَاقَهَا الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي وَفِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ، وَهِيَ أَصْرَحُ بِمُرَادِ التَّرْجَمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٠٨ - بَاب هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ؟ ٥١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فقبضتهما. قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَخْ) فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا بَيَانُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ أَصَابَتِ الْمَرْأَةُ بَعْضَ ثِيَابِ الْمُصَلِّي، وَفِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ صِحَّتِهَا وَلَوْ أَصَابَهَا بَعْضُ جَسَدِهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) هُوَ الْفَلَّاسُ، وَيَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْعُمَرِيُّ، وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَوْلُهُ: (بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا) بتَخْفِيفُ الدَّالِ، وَمَا