٧١٠ – حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار: ثنا ابن أَبِي عدي، عَن سَعِيد، عَن قتادة، عَن أَنَس بن مَالِك، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «إني لأدخل فِي الصلاة، فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز لما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» .
وَقَالَ موسى: ثنا أبان: ثنا قتادة: ثنا أَنَس، عَن النَّبِيّ - ﷺ -.
وهذا بمعنى حَدِيْث أَبِي قتادة المتقدم.
وقد ساقه عَن سَعِيد بن أَبِي عروبة، عَن قتادة، عَن أَنَس من طريقين، ليس فيهما تصريح قتادة بالسماع لَهُ من أَنَس، وكان قتادة مدلسًا، فلذلك ذكر أن موسى – وَهُوَ: ابن إِسْمَاعِيل – رواه عَن أبان - وَهُوَ: العطار -، عَن قتادة، فصرح بسماعة من أَنَس.
وخرجه الإسماعيلي فِي «صحيحه» من طرق، عَن سَعِيد، عَن
قتادة، وفي سياق حدثيه: أن أَنَس بن مَالِك حدثه، ولم يبين لفظ من هُوَ من الرواة، ويبعد أن يكون لفظ جميعهم.
والتخفيف الَّذِي كَانَ يفعله، تارة كَانَ يأتي بِهِ فِي الصلاة كلها، وتارة فِي بعض ركعاتها، بحسب مَا يسمع بكاء الصبي.
فالأول، دل عَلِيهِ مَا خرجه أبو بَكْر بن أَبِي داود فِي «كِتَاب الصلاة»: حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيَى بن مَالِك: ثنا عَبْد الوهاب، عَن شعبة، عَن عدي بن ثابت، عَن البراء بن عازب، قَالَ: صلى بنا رَسُول الله - ﷺ - صلاة الصبح، فقرأ بأقصر سورتين فِي القرآن، فلما فرغ أقبل علينا بوجهه، وَقَالَ: «إنما عجلت لتفرغ أم الصبي إلى صبيها» .
وهذا إسناد غريب جدًا.
وقد روي معناه من حَدِيْث أنس وأبي سَعِيد بأسانيد ضعيفة.
وأما الثاني، فروى أبو نعيم فِي «كِتَاب الصلاة»، عَن سُفْيَان، عَن أَبِي السوداء النهدي، عَن ابن سابط، قَالَ: قرأ النَّبِيّ - ﷺ - فِي الفجر فِي أول ركعة بستين
آية، فلما قام فِي الثانية سَمِعَ صوت صبي، فقرأ ثلاث آيات.
وهذا مرسل.
٦٦ – بَاب
إذا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا