HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٧١٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ؛ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ». وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص143
ج ١ ص ١٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي · ج٦ ص٢٣٧
٧١٠ – حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار: ثنا ابن أَبِي عدي، عَن سَعِيد، عَن قتادة، عَن أَنَس بن مَالِك، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «إني لأدخل فِي الصلاة، فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز لما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» . وَقَالَ موسى: ثنا أبان: ثنا قتادة: ثنا أَنَس، عَن النَّبِيّ - ﷺ -. وهذا بمعنى حَدِيْث أَبِي قتادة المتقدم. وقد ساقه عَن سَعِيد بن أَبِي عروبة، عَن قتادة، عَن أَنَس من طريقين، ليس فيهما تصريح قتادة بالسماع لَهُ من أَنَس، وكان قتادة مدلسًا، فلذلك ذكر أن موسى – وَهُوَ: ابن إِسْمَاعِيل – رواه عَن أبان - وَهُوَ: العطار -، عَن قتادة، فصرح بسماعة من أَنَس. وخرجه الإسماعيلي فِي «صحيحه» من طرق، عَن سَعِيد، عَن قتادة، وفي سياق حدثيه: أن أَنَس بن مَالِك حدثه، ولم يبين لفظ من هُوَ من الرواة، ويبعد أن يكون لفظ جميعهم. والتخفيف الَّذِي كَانَ يفعله، تارة كَانَ يأتي بِهِ فِي الصلاة كلها، وتارة فِي بعض ركعاتها، بحسب مَا يسمع بكاء الصبي. فالأول، دل عَلِيهِ مَا خرجه أبو بَكْر بن أَبِي داود فِي «كِتَاب الصلاة»: حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيَى بن مَالِك: ثنا عَبْد الوهاب، عَن شعبة، عَن عدي بن ثابت، عَن البراء بن عازب، قَالَ: صلى بنا رَسُول الله - ﷺ - صلاة الصبح، فقرأ بأقصر سورتين فِي القرآن، فلما فرغ أقبل علينا بوجهه، وَقَالَ: «إنما عجلت لتفرغ أم الصبي إلى صبيها» . وهذا إسناد غريب جدًا. وقد روي معناه من حَدِيْث أنس وأبي سَعِيد بأسانيد ضعيفة. وأما الثاني، فروى أبو نعيم فِي «كِتَاب الصلاة»، عَن سُفْيَان، عَن أَبِي السوداء النهدي، عَن ابن سابط، قَالَ: قرأ النَّبِيّ - ﷺ - فِي الفجر فِي أول ركعة بستين آية، فلما قام فِي الثانية سَمِعَ صوت صبي، فقرأ ثلاث آيات. وهذا مرسل. ٦٦ – بَاب إذا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج٢ ص٢٠٢
فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ. ٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ. [الحديث ٧٠٩ - طرفه في ٧١٠] ٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ. وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: التَّرَاجِمُ السَّابِقَةُ بِالتَّخْفِيفِ تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ الْمَأْمُومِينَ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَتَعَلَّقُ بِقَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَصْلَحَةُ غَيْرِ الْمَأْمُومِ، لَكِنْ حَيْثُ تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ. قَوْلُهُ: (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) فِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ الْآتِيَةِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ. قَوْلُهُ: (إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ) فِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ: لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ. قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ) هِيَ مَوْصُولَةٌ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ قُبَيْلَ كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَمُتَابَعَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَصَلَهَا النَّسَائِيُّ، وَمُتَابَعَةُ بَقِيَّةَ وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا، وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ إِدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ كَانَ مُخَلَّفًا فِي بَيْتٍ يَقْرُبُ مِنَ الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ بُكَاؤُهُ. وَعَلَى جَوَازِ صَلَاةِ النِّسَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الرِّجَالِ، وَفِيهِ شَفَقَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَمُرَاعَاةُ أَحْوَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ: ابْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ غَيْرُ خَالِدٍ فَهُوَ كُوفِيٌّ سَكَنَ الْمَدِينَةَ. قَوْلُهُ: (أَخَفَّ صَلَاةٍ وَلَا أَتَمَّ) إِلَى هُنَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، وَوَافَقَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ عَلَى تَكْمِلَتِهِ أَبُو ضَمْرَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ. قَوْلُهُ: (فَيُخَفِّفُ) بَيَّنَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَحَلَّ التَّخْفِيفِ وَلَفْظُهُ: فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ وَبَيَّنَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ مِقْدَارَهَا وَلَفْظُهُ: أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ، فَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَقَرَأَ بِالثَّانِيَةِ بِثَلَاثِ آيَاتٍ وَهَذَا مُرْسَلٌ. قَوْلُهُ: (أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ) أَيْ: تَلْتَهِيَ عَنْ صَلَاتِهَا؛ لِاشْتِغَالِ قَلْبِهَا بِبُكَائِهِ، زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءٍ: أَوْ تَتْرُكَهُ فَيَضِيعَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ مَوْصُولًا وَمُعَلَّقًا. قَوْلُهُ: (وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا) فِيهِ أَنَّ مَنْ قَصَدَ فِي الصَّلَاةِ الْإِتْيَانَ بِشَيْءٍ مُسْتَحَبٍّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ، خِلَافًا لِأَشْهَبَ حَيْثُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَنْ نَوَى التَّطَوُّعَ قَائِمًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتِمَّهُ جَالِسًا. قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: (مِمَّا أَعْلَمُ) وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: لِمَا أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (وَجْدِ أُمِّهِ) أَيْ: حُزْنِهَا. قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَجَدَ يَجِدُ وَجْدًا - بِالسُّكُونِ وَالتَّحْرِيكِ - حَزِنَ، وَكَأَنَّ ذِكْرَ الْأُمِّ هَنَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَإِلَّا فَمَنْ كَانَ فِي مَعْنَاهَا مُلْتَحِقٌ بِهَا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُوسَى) أَيِ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَأَبَانُ هَذَا ابْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَالْمُرَادُ