HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٧٨٦

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.»
ج ١ ص ١٥٧

سلسلة الرواة

فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي · ج٧ ص١٤٨
حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله، قال: صليت خلف علي ابن أبي طالب – ﵁ – أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كَّبر، فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: لقد ذكرني هذا صلاة محمد - ﷺ - أو قال: لقد صلى بنا صلاةَ محمدَ - ﷺ -. فيه ما يستدل به على أن نقص التكبير الذي كان معهودًا بينهم: هو تركه عند السجود، وعند القيام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة. قد روي عن طائفة من التابعين التكبير للسجود وللنهوض من الركعتين. وهذا يدل على أن هذا هو الذي كان تركه من نقص التكبير، فإما التكبير للرفع من السجود فإنما ذكر – والله أعلم – تبعًا للتكبير للسجود، ويكون المراد: أنه كان يكَّبر للهوي إلى السجود، كما كان يكَّبر للرفع منه. والله أعلم. الحديث الثاني: ٧٨٧ -
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج٢ ص٢٧١
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَسَيَأْتِي مُفَسَّرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ. ٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (يُصَلِّي بِهِمْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يُصَلِّي لَهُمْ. ١١٦ - بَاب إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ ٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ قَالَ - لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ. ٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ أو ليس تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ لَا أُمَّ لَكَ « [الحديث ٧٨٧ - طرفه: في ٧٨٨] قَوْلُهُ: (بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ. قَوْلُهُ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَعِمْرَانُ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَوْقِفَ الِاثْنَيْنِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْبَصْرَةِ وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ، وَوَقَعَ لِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بِالْكُوفَةِ، وَكَذَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ بِالْبَلَدَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ وَهُنَا بِذِكْرِ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ وَالنُّهُوضِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ هِيَ الَّتِي كَانَ تُرِكَ التَّكْبِيرُ فِيهَا حَتَّى تَذَكَّرَهَا عِمْرَانُ بِصَلَاةِ عَلِيٍّ. قَوْلُهُ: (قَدْ ذَكَّرَنِي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَقَدْ ذَكَّرَنِي. قَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ) هُوَ شَكٌّ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَمَّادٍ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بِلَفْظِ: صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَشُكَّ، وَفِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ عِمْرَانُ: مَا صَلَّيْتُ مُنْذُ حِينٍ أَوْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: تَرْكُ النَّكِيرِ عَلَى مَنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَتَلَقَّوْهُ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ مِنَ الصَّلَاةِ، وَأَشَارَ الطَّحَاوِيُّ إِلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ، وَالْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِهِ ثَابِتٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِجْمَاعًا سَابِقًا. ٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ لَا أُمَّ لَكَ؟. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) صَرَّحَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ بِأَنَّ أَبَا بِشْرٍ حَدَّثَهُ. قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِالْأَبْطَحِ وَالْأُولَى أَصَحُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَبْطَحِ الْبَطْحَاءَ الَّتِي تُفْرَشُ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ وَأَنَّهُ سَمَّاهُ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاتَّفَقَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ بِمَكَّةَ،