HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب استواء الظهر في الركوع

رقم الحديث 792

حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص158
ج 1 ص 158

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص276
٧٩٢ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ. [الحديث ٧٩٢ - طرفاه في: ٨٢٠، ٨٠١] قَوْلُهُ: (وَحَدُّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ فِيهِ) وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَهُوَ لِلْأَصِيلِيِّ هُنَا بَابُ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ، فَفَصَلَهُ عَنِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ بِبَابٍ، وَعِنْدَ الْبَاقِينَ الْجَمِيعُ فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا التَّعْلِيقَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ فِي أَثْنَائِهَا لِاخْتِصَاصِهِ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى، وَدَلَالَةُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عَلَى مَا بَعْدَهَا، وَبِهَذَا يُجَابُ عَنِ اعْتِرَاضِ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ الْمُنِيرِ، حَيْثُ قَالَ: حَدِيثُ الْبَرَاءِ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ لِلِاسْتِوَاءِ فِي الرُّكُوعِ السَّالِمِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي حُنُوِّ الرَّأْسِ دُونَ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ أَوِ الْعَكْسِ، وَالْحَدِيثُ فِي تَسَاوِي الرُّكُوعِ مَعَ السُّجُودِ وَغَيْرِهِ فِي الْإِطَالَةِ وَالتَّخْفِيفِ اهـ. وَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَأَمَّلْ مَا بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ مِنْ بَقِيَّةِ التَّرْجَمَةِ، وَمُطَابَقَةِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ لِقَوْلِهِ حَدُّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ دَالٌّ عَلَى تَسْوِيَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ تَطْوِيلُ الِاعْتِدَالِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ إِطَالَةُ الْجَمْيعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (وَالِاطْمَأْنِينَةُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَيَجُوزُ الضَّمُّ وَسُكُونُ الطَّاءِ، ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ: وَالطُّمَأْنِينَةُ بِضَمِّ الطَّاءِ وَهِيَ أَكْثَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَالْمُرَادُ بِهَا السُّكُونُ، وَحَدُّهَا ذَهَابُ الْحَرَكَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَمَا سَيَأْتِي مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ. قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ) هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِتَحْدِيثِهِ لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ. قَوْلُهُ: (مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ) بِالنَّصْبِ فِيهِمَا، قِيلَ الْمُرَادُ بِالْقِيَامِ الِاعْتِدَالُ وَبِالْقُعُودِ الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَتَمَسَّكَ بِهِ فِي أَنَّ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَا يُطَوَّلَانِ، وَرَدَّهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كَلَامِهِ عَلَى حَاشِيَةِ السُّنَنِ، فَقَالَ: هَذَا سُوءُ فَهْمٍ مِنْ قَائِلِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُمَا بِعَيْنِهِمَا فَكَيْفَ يَسْتَثْنِيهِمَا؟ وَهَلْ يَحْسُنُ قَوْلُ الْقَائِلِ: جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ وَخَالِدٌ إِلَّا زَيْدًا وَعَمْرًا، فَإِنَّهُ مَتَى أَرَادَ نَفْيَ الْمَجِيءِ عَنْهُمَا كَانَ تَنَاقُضًا اهـ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِهَا إِدْخَالُهَا فِي الطُّمَأْنِينَةِ وَبِاسْتِثْنَاءِ بَعْضِهَا إِخْرَاجُ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْمُسَاوَاةِ، وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا: مَعْنَى قَوْلِهِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ أَنَّ كُلَّ رُكْنٍ قَرِيبٍ مِنْ مِثْلِهِ، فَالْقِيَامُ الْأَوَّلُ قَرِيبٌ مِنَ الثَّانِي وَالرُّكُوعُ فِي الْأُولَى قَرِيبٌ مِنَ الثَّانِيَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ اللَّذَيْنِ اسْتُثْنِيَا الِاعْتِدَالُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفُهُ. وَاسْتُدِلَّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ طَوِيلٌ وَلَا سِيَّمَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ، وَفِي الْجَوَابِ عَنْهُ تَعَسُّفٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بَعْدَ أَبْوَابٍ بِغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ الْقِيَامُ لِلْقِرَاءَةِ وَالْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ لِأَنَّ الْقِيَامَ لِلْقِرَاءَةِ أَطْوَلُ مِنْ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ فِي الْغَالِبِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٢٢ - بَاب أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالْإِعَادَةِ ٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي