HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب المكث بين السجدتين

رقم الحديث 820

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «كَانَ سُجُودُ النَّبِيِّ ﷺ وَرُكُوعُهُ وَقُعُودُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص163
ج 1 ص 163

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج2 ص300
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فَسَبِّحْ مُتَلَبِّسًا بِالْحَمْدِ فَلَا يَمْتَثِلُ حَتَّى يَجْمَعَهُمَا وَهُوَ الظَّاهِرُ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَإِبَاحَةُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ ﷺ: أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ. قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى الْجَوَازِ، وَذَلِكَ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ فِي السُّجُودِ بِتَكْثِيرِ الدُّعَاءِ لِإِشَارَةِ قَوْلِهِ فَاجْتَهِدُوا وَالَّذِي وَقَعَ فِي الرُّكُوعِ مِنْ قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَيْسَ كَثِيرًا فَلَا يُعَارِضُ مَا أَمَرَ بِهِ فِي السُّجُودِ، انْتَهَى. وَاعْتَرَضَهُ الْفَاكِهَانِيُّ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ صَرِيحٌ فِي كَوْنِ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ كَثِيرًا، فَلَا يُعَارِضُ مَا أَمَرَ بِهِ فِي السُّجُودِ، هَكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ، وَقَالَ: فَلْيُتَأَمَّلْ. وَهُوَ عَجِيبٌ، فَإِنَّ ابْنَ دَقِيقِ الْعِيدِ أَرَادَ بِنَفْيِ الْكَثْرَةِ عَدَمَ الزِّيَادَةِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فِي الرُّكُوعِ الْوَاحِدِ، فَهُوَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السُّجُودِ الْمَأْمُورِ فِيهِ بِالِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ الْمُشْعِرِ بِتَكْثِيرِ الدُّعَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَائِشَةَ: كَانَ يُكْثِرُ. (تَنْبِيهٌ): الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: أَمَّا الرُّكُوعُ إِلَخْ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ: فَقَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ، وَقَمَنٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ مَعْنَاهُ حَقِيقٌ. وَجَاءَ الْأَمْرُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، وَهُوَ أَيْضًا عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ. وَالْأَمْرُ بِإِكْثَارِ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ يَشْمَلُ الْحَثَّ عَلَى تَكْثِيرِ الطَّلَبَ لِكُلِّ حَاجَةٍ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيَشْمَلُ التَّكْرَارَ لِلسُّؤَالِ الْوَاحِدِ وَالِاسْتِجَابَةُ تَشْمَلُ اسْتِجَابَةَ الدَّاعِي بِإِعْطَاءِ سُؤْلِهِ وَاسْتِجَابَةَ الْمُثْنِي بِتَعْظِيمِ ثَوَابِهِ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّصْرِ وَتَعْيِينِ الْوَقْتِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ وَالْبَحْثِ فِي السُّؤَالِ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى ظَاهِرِ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ، وَعَلَى قَوْلِ عَائِشَةَ: مَا صَلَّى صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ إِلَّا قَالَ إِلَخْ. وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٤٠ - بَاب الْمُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: وَذَاكَ فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ، فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً، فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ أَيُّوبُ: كَانَ يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ، كَانَ يَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ. ٨١٩ - قَالَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى أَهْلِيكُمْ صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ. ٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانَ سُجُودُ النَّبِيِّ ﷺ وَرُكُوعُهُ وَقُعُودُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ.