حديث أنس: صلى النبي - ﷺ - في بيت أم سليم، فقمت ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا.
خرَّجه عن أبي نعيم، عن ابن عيينه، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس.
ووجه الاستدلال به ظاهرةٌ الإ أن الأول هذه الجماعة لم تكن في المسجد.
وقد خرج فيما تقدم حديث سهل بن سعدٍ: كان الناس يصلون مع النبي - ﷺ - عاقدي أزرهم من الصغر على رقابهم، فقيل للنساء: «لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرحال جلوسًا» .
خرَّجه في «أبواب: اللباس» وفي «أبواب: السجود» .
وهو صريح في أن النساء كن يصلين خلف الرجال.
وخرج أبو داود من حديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت
رسول الله - ﷺ - يقول: «من كان منكنَّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤسهم» كراهية من أن يرين عورات الرجال. وقد تقدم حديث أبي مالكٍ الأشعري في وصفه صلاة النبي - ﷺ -، وصفهٍ الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء.
وقد روي عن ابن مسعود، أنه قال: أخروهن من حيث أخرهن الله.
وخرّج مسلم من حديث سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، قال:
«خيرُ صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» .
ولا خلاف بين العلماء في أن المراد بتأخير مقامها في الصلاة عن مقام الرجل، إلا أن تكون صغيرة، لم تبلغ فإنه قد روي، عن أبي الدرداء، أنه كان يفهم أم الدرداء –وهي صغيرة لم تبلغ – صف الرجال. والجمهور على خلافه.
وقد سبق حكم إبطال الصلاة بمصافتها الرجال، أو تقدمها عليهم في «باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد» .
* * *
١٦٥ -
باب
سرعة انصراف النساء من الصبح
وقلة مقامهن في المسجد