HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٩٨٩

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَمَعَهُ بِلَالٌ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص24
ج ٢ ص ٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب · ابن رجب الحنبلي · ج٩ ص٨٩
٩٨٩ - حدثنا أبو الوليد: ثنا شعبة: أخبرني عدي بن ثابت، قالَ: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي - ﷺ - خرج يوم عيد الفطر، فصلى ركعتين، ولم يصل قبلها ولا بعدها، ومعه بلال. «أبو المعلى»، هو: يحيى بن ميمون الكوفي، ثقة مشهور. وقد اختلف الناس في معنى ترك النبي - ﷺ - الصلاة يوم العيد قبلها وبعدها: فمنهم من قال: لأنه كان إمامًا، والإمام لايتطوع موضع صلاة العيد قبلها ولا بعدها؛ لأن حضوره كاقامة الصَّلاة، فلا يتطوع بعده، وإذا خطب انصرف وانصرف الناس معه، فلو صلى فلربما احتبس الناس لهُ، وفيه مشقة. وهذا تأويل جماعة، منهم: سليمان بن حرب وطائفة من الشافعية وغيرهم. وأنكر ذلك الإمام أحمد، وقال: إنما لم يصل قبلها ولا بعدها؛ لأنه لا صلاة قبلها ولا بعدها. واستدل بأن ابن عباس وابن عمر رويا أن النَّبيّ - ﷺ - لم يصل قبلها ولا بعدها وكرها الصلاة قبلها وبعدها استدلالًا بما روياه، فعلهم أنهما فهما مما روياه كراهة الصلاة قبلها وبعدها، وهما أعلم بما رويا. فأما كراهة ابن عباس، فقد ذكره البخاري تعليقًا، وروي عنه من وجوه أخرَ. وأما حديث ابن عمر، فمن رواية أبان بن عبد الله البجلي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر، أنه خرج يوم عيد فطر، ولم يصل قبلها ولابعدها، وذكر أن النبي - ﷺ - فعله. خرجه الإمام أحمد والترمذي. وقال: حسن صحيح. وحكى في «علله» عن البخاري، أنه قال: هو حديث صحيح، وأبان البجلي صدوق. وأبان هذا، وثقه ابن معين، وقال أحمد: صدوق صالح الحديث. وروى مالك وغيره، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يصلي قبل العيد ولا بعدها – ولم يرفعه. وكذا رواه عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. قال الإمام أحمد: روي عن ابن عمر وابن عباس وسلمة بن الأكوع وبريدة، أنهم لم يصلوا قبلها ولا بعدها. انتهى. وروي –أيضا - عن علي وجابر وابن أبي أوفى. وقال الزهري: ما علمنا أحدًا كانَ يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد ولا بعده. ذكره عبد الرزاق، عن معمر، عنه. وخرجه جعفر الفريابي من رواية يونس، عن الزهري، قال: لم يبلغنا أن احدًا من أصحاب النبي - ﷺ - كان يسبح يوم الفطر والأضحى قبل الصلاة ولا بعدها، إلا أن يمر منهم مار بمسجد رسول الله - ﷺ -، فيسبح فيه. وخرجه الأثرم من رواية الزبيدي، عن الزهري، قال: لم أسمع أحدا من علمائنا يذكر عن أحد من سلف هذه الأمة، أنه كان يصلي قبلها ولا بعدها. وكان عمر بن عبد العزيز لا يسبح قبلها ولا بعدها، ويبكر بالخروج إلى الخطبة والصلاة، كما لا يصلي أحد قبلها. وحكى الإمام أحمد هذا القول عن أهل المدينة. وروي عن الشعبي، قالَ: أتيت المدينة وهم متوافرون، فلم أر أحدًا من الفقهاء يصلي قبلها ولا بعدها. خرجه الفريابي. وهو قول مالك وأحمد وإسحاق. وحكاه الترمذي عن الشافعي. وهؤلاء، منهم من كان ينهى عن الصلاة قبلها، ويزجر عنه، وروي عن أبي قتادة الأنصاري وحذيفة وغيرهما. ومنهم من كان يخبر بأنه ليس من السنة، ولا ينهى عنه، ومنهم علي بن أبي طالب - ﵁ -. وحكى الإمام أحمد عن أهل البصرة، أنهم رجعوا في الصلاة قبلها وبعدها، روي عن أنس وأبي برزة الاسلمي والحسن وأخيه سعيد وجابر بن زيد وأبي بردة بن أبي موسى، وهو المشهور عن الشافعي. وقد حكاه الإمام أحمد –في رواية الأثرم - عن أنس وأبي برزة. وروى الإمام أحمد –في رواية ابنه عبد الله -: نا محمد بن جعفر: نا سعيد، عن قتادة، أن أبا برزة الأسلمي وأنس بن مالك والحسن وعطاء بن يسار، كانوا لا يرون بالصلاة قبل الإمام ولا بعده بأسًا. وقد خرج البيهقي من رواية الداناج، أنه رأى أبا بردة يصلي يوم العيد قبل الإمام. فظن صاحب «شرح المهذب»، أن من حكاه عنة أبي برزة الأسلمي فقد وهم وصحف، وليس كما قال. ورخصت طائفة أخرى في الصلاة بعدها دون ما قبلها، وحكاه الإمام أحمد عن أهل الكوفة. وقد روي عن علي من وجه ضعيف. وعن ابن مسعود وأصحابه. وعن ابن أبي ليلى والنخعي والثوري وأبي حنيفة والأوزاعي. وفرقت طائفة بين أن يصلي العيد في المصلى، فلا يصلي قبلها ولا بعدها، وبين أن يصلي في المسجد فيصلي قبلها وبعدها، وهو قول الليث، ورواية عن مالك. ولم يذكر في «تهذيب المدونة» سواها. وعنه، الرخصة أن يصلي قبلها في المسجد خاصة. وهذا كله في حق غير الإمام، فأما الإمام فلا نعلم في كراهة الصلاة له خلافًا قبلها وبعدها. وكل هذا في الصلاة في موضع صلاة العيد، فأما الصلاة في غير موضع صلاة العيد، كالصلاة في البيت أو في المسجد، إذا صليت العيد في المصلى، فقال أكثرهم: لا تكره الصلاة فيه قبلها وبعدها. روي ذلك عن بريدة ورافع بن خديج. وذكره عباس بن سهل، عن أصحاب النبي - ﷺ -، أنهم كانوا يفعلونه. وكان عروة يفعله. وروي عن ابن مسعود، أنه كان يصلي بعد العيد في بيته. وهو مذهب أحمد وإسحاق. وروى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، أن النبي - ﷺ - كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. خرجه الإمام أحمد وابن ماجه وابن خزيمة في «صحيحه» والحاكم. وقال: سنة عزيزة، بإسناد صحيح. كذا قال؛ وابن عقيل مختلف فيهِ. وقالت طائفة: لا صلاة يوم العيد حتَّى تزول الشمس. وصح عن ابن عمر، أنه كان يفعله. وعن كعب بن عجرة، أنه أنكر على من صلى بعد العيد في المسجد، وذكر أنه خلاف السنة، وقال: هاتان الركعتان سبحة هذا اليوم حتى تكون الصلاة تدعوك. واختار هذا القول أبو بكر الآجري، وأنه تكره الصلاة يوم العيد حتى تزول الشمس، وحكاه عن أحمد. وحكايته عن أحمد غريبة. وعند أحمد وأكثر أصحابه: لاتصلي قبل العيد، ولو صليت في المسجد ودخل إليه بعد زوال وقت النهي. وسئل أحمد - في رواية أحمد بن القاسم -: لو كان على رجل صلاة في ذلك الوقت: هل يصلي؟ قالَ: أخاف أن يقتدي به بعض من يراه. قيل لهُ: فإن يكن ممن يقتدى به؟ قال: لا أكرهه، وسهل فيه. بسم الله الرحمن الرحيم ١٤ - أبواب الوتر ١ - باب ما جاء في الوتر فيه أربعة أحاديث: الحديث الأول:
فتح الباري لابن حجر · ابن حجر · ج٢ ص٤٧٦
وَزَادَ: وَيُكَبِّرُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا تُقْضَى كَهَيْئَتِهَا لَا أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ مُطْلَقُ نَفْلٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَقَوْلُهُ: فَزَجَرَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُمْ، كَذَا فِي الْأُصُولِ بِحَذْفِ فَاعِلِ زَجَرَهُمْ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ كَذَا هُنَا، وَسَيَأْتِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي أَوَائِلِ الْمَنَاقِبِ بِحَذْفِهِ أَيْضًا لِلْجَمِيعِ، وَضَبَّبَ النَّسَفِيُّ بَيْنَ زَجَرَهُمْ وَبَيْنَ فَقَالَ إِشَارَةً إِلَى الْحَذْفِ، وَقَدْ ثَبَتَ بِلَفْظِ عُمَرَ فِي طُرُقٍ أُخْرَى كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْعِيدَيْنِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: أَمْنًا بِسُكُونِ الْمِيمِ (يَعْنِي مِنَ الْأَمْنِ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى اتْرُكْهُمْ مِنْ جِهَةِ أَنَّا آمِنَّاهُمْ أَمْنًا، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَمْنِ لَا مِنَ الْأَمَانِ الَّذِي لِلْكُفَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٦ - بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا وَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى: سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعِيدِ ٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَمَعَهُ بِلَالٌ. قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا) أَوْرَدَ فِيهِ أَثَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعِيدِ وَحَدِيثُهُ الْمَرْفُوعُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَلَمْ يَجْزِمْ بِحُكْمِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَثَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَنْعُ التَّنَفُّلِ أَوْ نَفْيُ الرَّاتِبَةِ، وَعَلَى الْمَنْعِ فَهَلْ هُوَ لِكَوْنِهِ وَقْتَ كَرَاهَةٍ أَوْ لِأَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ. وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَبْلِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ فَيُحْتَمَلُ اخْتِصَاصُهُ بِالْإِمَامِ دُونَ الْمَأْمُومِ أَوْ بِالْمُصَلَّى دُونَ الْبَيْتِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: الْكُوفِيُّونَ يُصَلُّونَ بَعْدَهَا لَا قَبْلهَا، وَالْبَصْرِيُّونَ يُصَلُّونَ قَبْلَهَا لَا بَعْدَهَا، وَالْمَدَنِيُّونَ لَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَنَفِيَّةُ، وَبِالثَّانِي قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَبِالثَّالِثِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَحْمَدُ. وَأَمَّا مَالِكٌ فَمَنَعَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَعَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ رِوَايَتَانِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ - وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثَ الْبَابِ - مَا نَصُّهُ: وَهَكَذَا يَحبُ لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَتَنَفَّلَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَمُخَالِفٌ لَهُ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ التَّنَفُّلُ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا، وَقَيَّدَهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ بِالْمُصَلَّى، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الصَّيْمَرِيُّ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِالنَّافِلَةِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا مُطْلَقًا إِلَّا لِلْإِمَامِ فِي مَوْضِعِ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ لَا كَرَاهَةَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَإِنَّ حَمْلَ كَلَامِهِ عَلَى الْمَأْمُومِ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ، وَيُؤَيِّدُ مَا فِي الْبُوَيْطِيِّ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَبِهَذَا قَالَ إِسْحَاقُ، وَنَقَلَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَنَفَّلُ فِي الْمُصَلَّى، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: التَّنَفُّلُ فِي الْمُصَلَّى لَوْ فُعِلَ لَنُقِلَ، وَمَنْ أَجَازَهُ رَأَى أَنَّهُ وَقْتٌ مُطْلَقٌ لِلصَّلَاةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ رَأَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ، وَمَنِ اقْتَدَى فَقَدِ اهْتَدَى انْتَهَى. وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا سُنَّةٌ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا خِلَافًا لِمَنْ قَاسَهَا عَلَى الْجُمُعَةِ، وَأَمَّا مُطْلَقُ النَّفْلِ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَنْعٌ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ إِلَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ الَّذِي فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ،