١٠٠٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي - ﷺ - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء، صلاة الليل، إلا الفرائض، ويوتر على راحلته.
الوتر في السفر مستحب كالوتر في الحضر، وقد كان ابن عمر يوتر في سفره.
وروى وكيع، عن شريك، عن جابر، عن عامر، عن ابن عباس وابن عمر، أنهما قالا: الوتر في السفر سنة.
وقال مجاهد: لا يترك الوتر في السفر إلا فاسق.
وروى وكيع - أيضا - عن خالد بن دينار، عن شيخ، قال: صحبت ابن عباس في سفر، فلا أحفظ أنه أوتر.
وهذا إسناد مجهول.
وقوله: «لم أحفظ» لا يدل على أنه لم يوتر.
والوتر تابع لصلاة الليل، وقد كان النبي - ﷺ - يصلي صلاته بالليل وترًا.
وإنما اختلف العلماء في فعل السنن الرواتب في السفر؛ لأنها تابعة للفرائض، والفرائض تقصر في السفر تخفيفًا، فكيف يحذف شطر
المفروضة ويحافظ على سننها؟
ولهذا قالَ ابن عمر: لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتي.
وقد روي، أنه - ﷺ - كان يصلي في السفر ركعتي الفجر والمغرب؛ لأن فريضتهما لا تقصر.
وهو من مراسيل أبي جعفر محمد بن علي.
ونص عليه أحمد –في رواية المروذي -، أنه لا يدع في السفر ركعتي الفجر والمغرب.
٧ - باب
القنوت قبل الركوع وبعده
لم يبوب البخاري على القنوت إلا في عقب أبواب الوتر، وهذا يدل على أنه يرى القنوت في الوتر، إما دون غيره من الصلوات أو مع غيره منها.
وخرج فيه حديث أنس بن مالك من طرق أربعة.
الطريق الأول: