HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه

رقم الحديث 2320

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ . (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» وَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص103
ج 3 ص 103

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج5 ص3
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ ٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا من مُسْلِمٍ يغرس غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ. وَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. [الحديث ٢٣٢٠ - طرفه في: ٦٠١٢] قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ - بَابُ فَضْلِ الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ إِذَا أُكِلَ مِنْهُ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ الْآيَةَ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ، إِلَّا أَنَّهُمَا أَخَّرَا الْبَسْمَلَةَ، وَزَادَ النَّسَفِيُّ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرْثِ وَالْمُزَارَعَةِ وَفَضْلِ الزَّرْعِ إِلَخْ وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَمِثْلُهُ لِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ إِلَّا أَنَّهُمَا حَذَفَا لَفْظَ: كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ وَلِلْمُسْتَمْلِي: كِتَابُ الْحَرْثِ وَقَدَّمَ الْحَمَوِيُّ الْبَسْمَلَةَ وَقَالَ: فِي الْحَرْثِ بَدَلَ كِتَابِ الْحَرْثِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الزَّرْعِ مِنْ جِهَةِ الِامْتِنَانِ بِهِ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهِ بِالْقَيْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى إِبَاحَةِ الزَّرْعِ، وَأَنَّ مَنْ نَهَى عَنْهُ كَمَا وَرَدَ عَنْ عُمَرَ فَمَحَلُّهُ مَا إِذَا شَغَلَ الْحَرْثُ عَنِ الْحَرْبِ وَنَحْوُهُ مِنَ الْأُمُورِ الْمَطْلُوبَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. وَالْمُزَارَعَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الزَّرْعِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهَا بَعْدَ أَبْوَابٍ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ إِلَخْ) أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخَيْنِ حَدَّثَهُ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَلَمْ أَرَ فِي سِيَاقِهِمَا اخْتِلَافًا، وَكَأَنَّهُ قَصَدَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجْمَعْهُمَا. قَوْلُهُ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ) أَخْرَجَ الْكَافِرَ لِأَنَّهُ رَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ كَوْنَ مَا أُكِلَ مِنْهُ يَكُونُ لَهُ صَدَقَةً، وَالْمُرَادُ بِالصَّدَقَةِ الثَّوَابُ فِي الْآخِرَةِ وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِ، نَعَمْ مَا أُكِلَ مِنْ زَرْعِ الْكَافِرِ يُثَابُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ بِذَلِكَ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يُرْزَقْ فِي الدُّنْيَا وَفَقَدَ الْعَافِيَةَ. قَوْلُهُ: (أَوْ يَزْرَعُ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّ الزَّرْعَ غَيْرُ الْغَرْسِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُسْلِمٌ) كَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَلِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ وَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبَانُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَالْبُخَارِيُّ لَا يُخَرِّجُ لَهُ إِلَّا اسْتِشْهَادًا، وَلَمْ أَرَ لَهُ فِي كِتَابِهِ شَيْئًا مَوْصُولًا إِلَّا هَذَا، وَنَظِيرُهُ عِنْدَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لَا يُخَرِّجُ لَهُ إِلَّا اسْتِشْهَادًا. وَوَقَعَ عِنْدَهُ فِي الرِّقَاقِ. قَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ:، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهَذِهِ الصِّيغَةُ وَهِيَ: قَالَ لَنَا يَسْتَعْمِلُهَا الْبُخَارِيُّ - عَلَى مَا اسْتُقْرِئَ مِنْ كِتَابِهِ - فِي الِاسْتِشْهَادَاتِ غَالِبًا، وَرُبَّمَا اسْتَعْمَلَهَا فِي الْمَوْقُوفَاتِ. ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هُنَا إِسْنَادَ أَبَانَ وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ، لِأَنَّ غَرَضَهُ مِنْهُ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ: إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَأَى نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ، أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟