HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الركوب على الدابة الصعبة

رقم الحديث 2862

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَرَكِبَهُ وَقَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص30
ج 4 ص 30

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص66
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْغَزْوِ) أَيْ إِعَانَةً لَهُ وَرِفْقًا بِهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الْمَظَالِمِ مُخْتَصَرًا، وَسَاقَهُ هُنَا تَامًّا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةً فِي الشُّرُوطِ. قَوْلُهُ: (أُمُّ عَمْرَةَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَوْ بَدَلَ أُمٍّ. قَوْلُهُ: (فَلْيُعَجِّلْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَلْيَتَعَجَّلْ. قَوْلُهُ: (أَرْمَكَ) بِرَاءٍ وَكَافٍ وَزْنُ أَحْمَرَ، وَالْمُرَادُ بِهِ: مَا خَالَطَ حُمْرَتَهُ سَوَادٌ. قَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيهَا شِيَةٌ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ أَيْ عَلَامَةٌ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لُمْعَةٌ مِنْ غَيْرِ لَوْنِهِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ قَوِيًّا فِي سَيْرِهِ لَا عَيْبَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ صَارَ قُدَّامَ النَّاسِ. فَطَرَأَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْوُقُوفُ. قَوْلُهُ: (إِذْ قَامَ عَلَيَّ) أَيْ وَقَفَ فَلَمْ يَسِرْ مِنَ التَّعَبِ. ٥٠ - بَاب الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ وَالْفُحُولَةِ مِنْ الْخَيْلِ وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَةَ لِأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ ٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ فَرَكِبَهُ وَقَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا. قَوْلُهُ: (بَابُ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ) بِسُكُونِ الْعَيْنِ أَيِ الشَّدِيدَةِ. قَوْلُهُ: (وَالْفُحُولَةُ) بِالْفَاءِ وَالْمُهْمَلَةِ جَمْعُ فَحْلٍ وَالتَّاءُ فِيهِ لِتَأْكِيدِ الْجَمْعِ كَمَا جَوَّزَهُ الْكِرْمَانِيُّ، وَأَخَذَ الْمُصَنِّفُ رُكُوبَ الصَّعْبَةِ مِنْ رُكُوبِ الْفَحْلِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ أَصْعَبُ مُمَارَسَةً مِنَ الْأُنْثَى، وَأَخَذَ كَوْنَهُ فَحْلًا مِنْ ذِكْرِهِ بِضَمِيرِ الْمُذَكَّرِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: هُوَ اسْتِدْلَالٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْعَوْدَ يَصِحُّ عَلَى اللَّفْظِ، وَلَفْظُ الْفَرَسِ مُذَكَّرٌ وَإِنْ كَانَ يَقَعُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ وَعَكَسَهُ الْجَمَاعَةُ، فَيَجُوزُ إِعَادَةُ الضَّمِيرِ عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى، قَالَ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِ الْفُحُولَةِ إِلَّا أَنْ نَقُولَ أَثْنَى عَلَيْهِ الرَّسُولُ وَسَكَتَ عَنِ الْأُنْثَى فَثَبَتَ التَّفْضِيلُ بِذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَعْلُومٌ أَنَّ الْمَدِينَةَ لَمْ تَخْلُ عَنْ إِنَاثِ الْخَيْلِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا جُمْلَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ رَكِبُوا غَيْرَ الْفُحُولِ، إِلَّا مَا ذُكِرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، كَذَا قَالَ: وَهُوَ مَحَلُّ تَوقُّفٍ وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ فَرَسَ الْمِقْدَادِ كَانَ أُنْثَى. قَوْلُهُ: (وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ) هُوَ الْمَقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتُضَمُّ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ، تَابِعِيٌّ وَسَطٌ شَامِيٌّ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْأَثَرِ الْوَاحِدِ. قَوْلُهُ: (كَانَ السَّلَفُ) أَيْ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَقَوْلُهُ: (أَجْرَأُ وَأَجْسَرُ) بِهَمْزٍ، أَجْرَأُ مِنَ الْجَرَاءَةِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ الْجَرْيِ وَأَجْسَرُ بِالْجِيمِ وَالْمُهْمَلَةِ مِنَ الْجَسَارَةِ، وَحُذِفَ الْمُفَضَّلُ عَلَيْهِ اكْتِفَاءً بِالسِّيَاقِ أَيْ مِنَ الْإِنَاثِ أَوِ الْمَخْصِيَّةِ. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ نَحْوَ هَذَا الْأَثَرِ وَزَادَ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِنَاثَ الْخَيْلِ فِي الْغَارَاتِ وَالْبَيَاتِ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي الْجِهَادِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِنُونٍ وَمُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ وَابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِنَاثَ الْخَيْلِ فِي الْغَارَاتِ وَالْبَيَاتِ وَلِمَا خَفِيَ مِنْ أُمُورِ الْحَرْبِ وَيَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَ فِي الصُّفُوفِ وَالْحُصُونِ وَلِمَا ظَهَرَ مِنْ أُمُورِ الْحَرْبِ.