HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول النبي ﷺ اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم

رقم الحديث 3801

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص35
ج 5 ص 35

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, صحيح مسلم, مسند أحمد
كَرِشِي
( كَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَرَادَ أَنَّهُمْ بِطَانَتُهُ وَمَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ ، وَالَّذِينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِ ، وَاسْتَعَارَ الْكَرِشَ وَالْعَيْبَةَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَرَّ يَجْمَعُ عَلَفَهُ فِي كَرِشِهِ ، وَالرَّجُلُ يَضَعُ ثِيَابَهُ فِي عَيْبَتِهِ . [4/164] وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَرِشِ الْجَمَاعَةَ ؛ أَيْ : جَمَاعَتِي وَصَحَابَتِي ، وَيُقَالُ : عَلَيْهِ كَرِشٌ مِنَ النَّاسِ ؛ أَيْ : جَمَاعَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " فِي كُلِّ ذَاتِ كَرِشٍ شَاةٌ " أَيْ : كُلِّ مَا لَهُ مِنَ الصَّيْدِ كَرِشٌ ، كَالظِّبَاءِ ، وَالْأَرَانِبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِي فِدَائِهِ شَاةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ فَا كَرِشٍ لَشَرِبَتِ الْبَطْحَاءُ مِنْكَ " أَيْ : لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ سَبِيلًا ، وَهُوَ مَثَلٌ أَصْلُهُ أَنَّ قَوْمًا طَبَخُوا شَاةً فِي كَرِشِهَا فَضَاقَ فَمُ الْكَرِشِ عَنْ بَعْضِ الطَّعَامِ ، فَقَالُوا لِلطَّبَّاخِ : أَدْخِلْهُ ، فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُ فَا كَرِشٍ .
وَعَيْبَتِي ،
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْيَاءِ ) ( عَيَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي . وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالْعِيَابِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ . وَالْعَيْبَةُ مَعْرُوفَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : بَيْنِهِمْ صَدْرٌ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ ، مَطْوِيٌّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالصُّلْحِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، أَيِ اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي .