HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٥١٦٢

حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؛ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللهْوُ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص22
ج ٧ ص ٢٢

سلسلة الرواة

اللهْوُ .
( لَهَا ) ( س ) فِيهِ «لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ» أَيْ : لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ ، أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ . يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ ، وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَلْهَاهُ عَنْ كَذَا ، أَيْ : شَغَلَهُ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ [4/283] لُهِيًّا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ ، وَ [ إِذَا ] غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ» أَيْ : اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ ، وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ «إِلْهَ عَنْهُ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ» أَيِ : اشْتَغَلَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ» أَيْ : تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ بِهَا» أَيْ : تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ أَيْ : لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ ، فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ . [ هـ ] وَفِيهِ «سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ» قِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ . وَقِيلَ : الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا . وَقِيلَ : هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا . [4/284] * وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهَوَاتُ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحَمَاتُ فِي سَقْفِ أَقْصَى الْفَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا» اللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا : لُهًى . وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .
لَهْوٌ
( لَهَا ) ( س ) فِيهِ «لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ» أَيْ : لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ ، أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ . يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ ، وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَلْهَاهُ عَنْ كَذَا ، أَيْ : شَغَلَهُ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ [4/283] لُهِيًّا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ ، وَ [ إِذَا ] غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ» أَيْ : اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ ، وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ «إِلْهَ عَنْهُ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ» أَيِ : اشْتَغَلَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ» أَيْ : تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ بِهَا» أَيْ : تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ أَيْ : لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ ، فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ . [ هـ ] وَفِيهِ «سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ» قِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ . وَقِيلَ : الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا . وَقِيلَ : هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا . [4/284] * وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهَوَاتُ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحَمَاتُ فِي سَقْفِ أَقْصَى الْفَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا» اللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا : لُهًى . وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .