HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٥٦٢١

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ، يَعْنِي: الْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص111
ج ٧ ص ١١١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
دَاجِنٍ
( دَجَنَ ) * فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَثَّلَ بِدَوَاجِنِهِ هِيَ جَمْعُ دَاجِنٍ ، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي يَعْلِفُهَا النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ . يُقَالُ : شَاةٌ دَاجِنٌ ، وَدَجَنَتْ تَدْجُنُ دُجُونًا . وَالْمُدَاجَنَةُ : حُسْنُ الْمُخَالَطَةِ . وَقَدْ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ الشَّاءِ مِنْ كُلِّ مَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ مِنَ الطَّيْرِ وَغَيْرِهَا . وَالْمُثْلَةُ بِهَا أَنْ يُخْصِيَهَا وَيَجْدَعَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَتِ الْعَضْبَاءُ دَاجِنًا لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ هِيَ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ تَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ عَجِينَهَا . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : يَجْلُو دُجُنَّاتِ الدَّيَاجِي وَالْبُهَمْ الدُّجُنَّاتُ : جَمْعُ دُجُنَّةٍ ، وَهِيَ الظُّلْمَةُ . وَالدَّيَاجِي : اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ بِدَجْنَاءَ هُوَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ .
كَرَعْنَا
( كَرَعَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنِّهِ وَإِلَّا كَرَعْنَا ، كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَعُ كَرْعًا إِذَا تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفِّهِ وَلَا بِإِنَاءٍ ، كَمَا تَشْرَبُ الْبَهَائِمُ ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ : «كَرِهَ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِذَلِكَ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحَابَةٍ : اسْقِي كَرَعَ فُلَانٍ «قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَادَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَسْقِي صَاحِبُهُ زَرْعَهُ ، يُقَالُ : شَرِبَتِ الْإِبِلُ بِالْكَرَعِ ، إِذَا شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ :» الْكَرَعُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَعُ فِيهِ «. ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ :» شَرِبْتُ عُنْفُوَانَ الْمَكْرَعِ «أَيْ : فِي أَوَّلِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْكَرْعِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَزَّ فَشَرِبَ صَافِيَ الْأَمْرِ ، وَشَرِبَ غَيْرُهُ الْكَدِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ :» فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الْكَرَعُ ؟ «تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : الدَّنِيءُ النَّفْسِ وَهُوَ مِنَ الْكَرَعِ : الْأَوْظِفَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ :» لَوْ أَطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فِيمَا أَشَرْنَا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لَغَلَبَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْكَرَعُ وَالْأَعْرَابُ «هُمُ السَّفَلَةُ وَالطَّغَامُ مِنَ النَّاسِ . [4/165] * وَفِيهِ : خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ . هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . وَالْكُرَاعُ : جَانِبٌ مُسْتَطِيلٌ مِنَ الْحَرَّةِ تَشْبِيهًا بِالْكُرَاعِ ، وَهُوَ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ مِنَ السَّاقِ . وَالْغَمِيمُ - بِالْفَتْحِ - : وَادٍ بِالْحِجَازِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ :» عِنْدَ كُرَاعِ هَرْشَى «هَرْشَى : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكُرَاعُهَا : مَا اسْتَطَالَ مِنْ حَرَّتِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ :» كَانُوا لَا يَحْبِسُونَ إِلَّا الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ «الْكُرَاعُ : اسْمٌ لِجَمِيعِ الْخَيْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ :» فَبَدَأَ اللَّهُ بِكُرَاعٍ «أَيْ : طَرَفٍ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، مُشَبَّهٌ بِالْكُرَاعِ لِقِلَّتِهِ ، وَأَنَّهُ كَالْكُرَاعِ مِنَ الدَّابَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ :» لَا بَأْسَ بِالطَّلَبِ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ «وَفِي رِوَايَةٍ :» كَانُوا يَكْرَهُونَ الطَّلَبَ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ « أَيْ : فِي نَوَاحِيهَا وَأَطْرَافِهَا ، تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الشَّاةِ . وَالْأَكَارِعُ : جَمْعُ أَكْرُعٍ ، وَأَكْرُعٌ : جَمْعُ كُرَاعٍ ، وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى أَكْرُعٍ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمُؤَنَّثِ ؛ لِأَنَّ الْكُرَاعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ .