٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ يُبْدَأُ بِالنَّعْلِ الْيُمْنَى) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٩ - بَاب لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ
٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا.
قَوْلُهُ: (بَابُ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ عَنْهُ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ أَنَّ النَّعْلَ شُرِعَتْ لِوِقَايَةِ الرِّجْلِ عَمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ شَوْكٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَإِذَا انْفَرَدَتْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ احْتَاجَ الْمَاشِي أَنْ يَتَوَقَّى لِإِحْدَى رِجْلَيْهِ مَا لَا يَتَوَقَّى لِلْأُخْرَى فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ سَجِيَّةِ مَشْيهِ، وَلَا يَأْمَنُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْعِثَارِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَ جَوَارِحِهِ، وَرُبَّمَا نُسِبَ فَاعِلُ ذَلِكَ إِلَى اخْتِلَالِ الرَّأْيِ أَوْ ضَعْفِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قِيلَ الْعِلَّةُ فِيهَا أَنَّهَا مِشْيَةُ الشَّيْطَانِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ الِاعْتِدَالِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْكَرَاهَةُ فِيهِ لِلشُّهْرَةِ فَتَمْتَدُّ الْأَبْصَارُ لِمَنْ تَرَى ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الشُّهْرَةِ فِي اللِّبَاسِ، فَكُلُّ شَيْءٍ صَيَّرَ صَاحِبَهُ شُهْرَةً فَحَقُّهُ أَنْ يُجْتَنَبَ. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَهَا، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: حَتَّى يُصْلِحَ نَعْلَهُ، وَلَهُ وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ أَوْ شِرَاكُهُ فَلَا يَمْشِ فِي إِحْدَاهُمَا بِنَعْلٍ وَالْأُخْرَى حَافِيَةً، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، فَهَذَا لَا مَفْهُومَ لَهُ حَتَّى يَدُلَّ عَلَى الْإِذْنِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَصْوِيرٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ وَهُوَ التَّنْبِيهُ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى، لِأَنَّهُ إِذَا مُنِعَ مَعَ الِاحْتِيَاجِ فَمَعَ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ أَوْلَى. وَفِي هَذَا التَّقْرِيرِ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ حِينَ الضَّرُورَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ قَدْ يُظَنُّ أَنَّهَا أَخَفُّ لِكَوْنِهَا لِلضَّرُورَةِ الْمَذْكُورَةِ لَكِنْ لِعِلَّةٍ مَوْجُودَةٍ فِيهَا أَيْضًا، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى ضَعْفِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ حَتَّى يُصْلِحَهَا وَقَدْ رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقْفَهُ عَلَى عَائِشَةَ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: لَأُخِيفَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا، وَكَأَنَّهَا لَمْ يَبْلُغْهَا النَّهْيُ، وَقَوْلُهَا: لَأُخِيفَنَّ مَعْنَاهُ لَأَفْعَلَنَّ فِعْلًا يُخَالِفُهُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَرُوِيَ لَأُخَالِفَنَّ وَهُوَ أَوْضَحُ فِي الْمُرَادِ، وَرُوِيَ لَأَحْنَثَنَّ مِنَ الْحِنْثِ بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَاسْتُبْعِدَ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بَلَغَهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَلَفَ عَلَى كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ فَأَرَادَتِ الْمُبَالَغَةَ فِي مُخَالَفَتِهِ، وَرُوِيَ لَأُخِيفَنَّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ فَاءٌ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَقَدْ وَجَّهْتُ بِأَنَّ مُرَادَهَا أَنَّهُ إِذَا بَلَغَهُ أَنَّهَا خَالَفَتْهُ أَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْهَا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَعْلَمُ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمَ، فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَزِينٍ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ: أَمَّا إِنَّكُمْ تُحَدِّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ أتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ وَافَقَ أَبَا هُرَيْرَةَ، جَابِرٌ عَلَى رَفْعِ الْحَدِيثِ، فَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يُمْشَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ الْحَدِيثَ، وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَأْخُذْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِرَأْيِ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ أَيْضًا أَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ، وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَلَغَهُمَا النَّهْيُ فَحَمَلَاهُ عَلَى التَّنْزِيهِ أَوْ كَانَ زَمَنُ فِعْلِهِمَا يَسِيرًا بِحَيْثُ يُؤْمَنُ مَعَهُ الْمَحْذُورُ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمَا النَّهْيُ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَالشِّسْعُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ: السَّيْرُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ إِصْبَعُ الرِّجْلِ مِنَ النَّعْلِ، وَالشِّرَاكُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ كَافٌ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي وَجْهِهَا، وَكِلَاهُمَا يَخْتَلُّ الْمَشْيُ بِفَقْدِهِ، وَقَالَ عِيَاضٌ: رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ فِي الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ خُفٍّ وَاحِدٍ أَثَرٌ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ لَهُ تَأْوِيلٌ فِي الْمَشْيِ الْيَسِيرِ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُ الْأُخْرَى، وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ: لَا يَمْشِ قَدْ يَتَمَسَّكُ بِهِ مَنْ أَجَازَ الْوُقُوفَ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ إِذَا عَرَضَ لِلنَّعْلِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحِهَا، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَنَقَلَ عِيَاضٌ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: يَخْلَعُ الْأُخْرَى وَيَقِفُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضٍ حَارَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَضُرُّ فِيهِ الْمَشْيُ حَتَّى يُصْلِحَهَا أَوْ يَمْشِيَ حَافِيًا إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْفَتْوَى، وَفِي الْأَثَرِ وَعَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِصُورَةِ الْجُلُوسِ. وَالَّذِي يَظْهَرُ جَوَازُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي النَّهْيِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، إِلَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إِرَادَةِ الْعَدْلِ بَيْنَ الْجَوَارِحِ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَرَادَ الْقَدَمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُمَا ذِكْرٌ وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، وَوَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يُؤْتَى بِضَمِيرٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ. وَيُنْعِلْهُمَا ضَبَطَهُ النَّوَوِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَنْ أَنْعَلَ، وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا: نَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَانْتَعَلَ أَيْ لَبِسَ النَّعْلَ، لَكِنْ قَدْ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَيْضًا: أَنْعَلَ رِجْلَهُ أَلْبَسَهَا نَعْلًا، وَنَعَلَ دَابَّتَهُ جَعَلَ لَهَا نَعْلًا، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ أَنْعَلَ الدَّابَّةَ وَالْبَعِيرَ وَنَعَلَهُمَا بِالتَّشْدِيدِ وَكَذَا ضَبَطَهُ عِيَاضٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ غَسَّانَ تُنَعِّلُ الْخَيْلَ بِالضَّمِّ أَيْ تَجْعَلُ لَهَا نِعَالًا. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ إِنْ كَانَ لِلْقَدَمَيْنِ جَازَ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ، وَإِنْ كَانَ لِلنَّعْلَيْنِ تَعَيَّنَ الْفَتْحُ. قَوْلُهُ: (أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ فِي الْمُوَطَّأِ أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا، وَكَذَا فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، وَالَّذِي فِي جَمِيعِ رِوَايَاتِ الْمُوَطَّأِ كَالَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ، وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيحٌ، وَعَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا، يَعُودُ عَلَى النَّعْلَيْنِ لِأَنَّ ذِكْرَ النَّعْلِ قَدْ تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (تَكْمِلَةٌ): قَدْ يَدْخُلُ فِي هَذَا كُلُّ لِبَاسٍ شَفْعٍ كَالْخُفَّيْنِ وَإِخْرَاجِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْكُمِّ دُونَ الْأُخْرَى وَالتَّرَدِّي عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلَا خُفٍّ وَاحِدٍ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلْحَاقُ إِخْرَاجِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْكُمِّ وَتَرْكِ الْأُخْرَى بِلُبْسِ النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ وَالْخُفِّ الْوَاحِدِ بَعِيدٌ، إِلَّا إِنْ أُخِذَ مِنَ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْجَوَارِحِ وَتَرْكِ الشُّهْرَةِ، وَكَذَا وَضْعُ طَرَفِ الرِّدَاءِ عَلَى أَحَدِ الْمَنْكِبَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٠ -