HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٥٨٦٨

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ» تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَرَى خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص156
ج ٧ ص ١٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
اصْطَنَعُوا
( صَنَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ . هَذَا أَمْرٌ يُرَادُ بِهِ الْخَبَرُ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي الْحَاءِ . [3/56] * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «حِينَ جُرِحَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : الصَّنَعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ» . يُقَالُ : رَجُلٌ صَنَعٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ ; إِذَا كَانَ لَهُمَا صَنْعَةٌ يَعْمَلَانِهَا بِأَيْدِيهِمَا وَيَكْسِبَانِ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «الْأَمَةُ غَيْرُ الصَّنَاعِ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «اصْطَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ» . أَيْ : أَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ لَهُ . كَمَا تَقُولُ : اكْتَتَبَ . أَيْ : أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ . وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ لِأَجْلِ الصَّادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : «قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُوقِدُوا بِلَيْلٍ نَارًا» . ثُمَّ قَالَ : «أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا» . أَيِ : اتَّخِذُوا صَنِيعًا ، يَعْنِي : طَعَامًا تُنْفِقُونَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ آدَمَ : «قَالَ لِمُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - : أَنْتَ كَلِيمُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَنَعَكَ لِنَفْسِهِ» . هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ مَنْزِلَةِ التَّقْرِيبِ وَالتَّكْرِيمِ . وَالِاصْطِنَاعُ : افْتِعَالٌ مِنَ الصَّنِيعَةِ ، وَهِيَ الْعَطِيَّةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْإِحْسَانُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : «كَانَ يُصَانِعُ قَائِدَهُ» . أَيْ : يُدَارِيهِ . وَالْمُصَانَعَةُ : أَنْ تَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا لِيَصْنَعَ لَكَ شَيْئًا آخَرَ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الصُّنْعِ . ( س ) وَفِيهِ : «مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ» . الصِّنْعُ - بِالْكَسْرِ - : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ أَصْنَاعٌ . وَيُقَالُ لَهَا : مَصْنَعٌ وَمَصَانِعُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالصِّنْعِ هَاهُنَا الْحِصْنَ . وَالْمَصَانِعُ : الْمَبَانِي مِنَ الْقُصُورِ وَغَيْرِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : «لَوْ أَنَّ لِأَحَدِكُمْ وَادِيَ مَالٍ ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ صُنُعٍ لَكَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهَا» . كَذَا قَالَ : «صُنُعٍ» . قَالَ الْحَرْبِيُّ : وَأَظُنُّهُ : «صِيغَةً» . أَيْ : مُسْتَوِيَةً مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ .
وَرِقٍ
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا» الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ» . * وَحَدِيثُ قُسٍّ «عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ» أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ «لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ» هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .
وَرِقٍ .
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا» الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ» . * وَحَدِيثُ قُسٍّ «عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ» أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ «لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ» هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .