- أَوْفَى
- ( وَفَا ) ( هـ ) فِيهِ «إِنَّكُمْ وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا» أَيْ تَمَّتِ الْعِدَّةُ بِكُمْ سَبْعِينَ . يُقَالُ : وَفَى الشَّيْءُ ، وَوَفَّى ، إِذَا تَمَّ وَكَمُلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ ، كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ ، أَيْ تَمَّتْ وَطَالَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ» أَيْ أَتَمَّهَا وَوَفَتْ ذِمَّتُكَ : أَيْ تَمَّتْ . وَاسْتَوْفَيْتُ حَقِّي : أَخَذْتُهُ تَامًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا ؟» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «وَفَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ» كَأَنَّهُ جَعَلَ أُذُنَهُ فِي السَّمَاعِ كَالضَّامِنَةِ بِتَصْدِيقِ مَا حَكَتْ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ الْخَبَرِ صَارَتِ الْأُذُنُ كَأَنَّهَا وَافِيَةٌ بِضَمَانِهَا ، خَارِجَةٌ مِنَ التُّهْمَةِ فِيمَا أَدَّتْهُ إِلَى اللِّسَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ «أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ» أَيْ أَظْهَرَ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . يُقَالُ : وَفَى بِالشَّيْءِ وَأَوْفَى وَوَفَّى بِمَعْنًى . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ» أَيْ أَشْرَفَ وَاطَّلَعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- النَّامُوسُ
- [5/119] ( نَمَسَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ إِنَّهُ لَيَأْتِيِهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ النَّامُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الْمَلِكِ . [ وَهُوَ خَاصُّهُ الَّذِي يُطْلِعُهُ عَلَى مَا يَطْوِيهِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ سَرَائِرِهِ ] . وَقِيلَ : النَّامُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الْخَيْرِ ، وَالْجَاسُوسُ : صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ ، وَأَرَادَ بِهِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّهُ بِالْوَحْيِ وَالْغَيْبِ اللَّذَيْنِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ وَرَقَةَ لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولِينَ حَقًّا لَيَأْتِيهِ النَّامُوسُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «أَسَدٌ فِي نَامُوسَتِهِ» النَّامُوسُ : مَكْمَنُ الصَّيَّادِ ، فَشُبِّهَ بِهِ مَوْضِعُ الْأَسَدِ . وَالنَّامُوسُ : الْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ . وَالتَّنْمِيسُ : التَّلْبِيسُ .
- الْجَهْدُ
- ( جُهْدٌ ) * فِيهِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ الْجِهَادُ : مُحَارَبَةُ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ : أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ ، وَجَاهَدَ فِي الْحَرْبِ مُجَاهَدَةً وَجِهَادًا . وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى : أَيْ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْإِخْلَاصُ فِي الْجِهَادِ وَقِتَالُ الْكُفَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَجْتَهِدُ رَأْيِي» الِاجْتِهَادُ : بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْأَمْرِ ، [1/320] وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ : الطَّاقَةُ . وَالْمُرَادُ بِهِ : رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَلَمْ يُرِدِ الرَّأْيَ الَّذِي يَرَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ» قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْجَهْدِ وَالْجُهْدُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَهُوَ بِالضَّمِّ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ . وَقِيلَ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ . وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ . وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : الْهُزَالَ . * وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ أَيْ قَدْرَ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ . ( هـ ) وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ أَيِ الْحَالَةِ الشَّاقَّةِ . * وَحَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «وَالنَّاسُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مُجْهِدُونَ مُعْسِرُونَ» يُقَالُ جُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ : إِذَا وَجَدَ مَشَقَّةً . وَجُهِدَ النَّاسُ فَهُمْ مَجْهُودُونَ : إِذَا أَجْدَبُوا . فَأَمَّا أَجْهَدَ فَهُوَ مُجْهِدٌ بِالْكَسْرِ : فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَهُوَ مِنْ أَجْهَدَ دَابَّتَهُ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا . وَرَجُلٌ مُجْهِدٌ : إِذَا كَانَ ذَا دَابَّةٍ ضَعِيفَةٍ مِنَ التَّعَبِ . فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قِلَّةِ الْمَالِ . وَأُجْهِدَ فَهُوَ مُجْهَدٌ بِالْفَتْحِ : أَيْ أَنَّهُ أُوقِعَ فِي الْجَهْدِ : الْمَشَقَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا أَيْ دَفَعَهَا وَحَفَزَهَا . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الْأَمْرِ : إِذَا جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ أَيْ لَا أَشُقُّ عَلَيْكَ وَأَرُدُّكَ فِي شَيْءٍ تَأْخُذُهُ مِنْ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ : الْجَهْدُ مِنْ أَسْمَاءِ النِّكَاحِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : «لَا يُجْهِدُ الرَّجُلُ مَالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْأَلُ النَّاسَ» أَيْ يُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِأَرْضِ جَهَادٍ هِيَ بِالْفَتْحِ : الصُّلْبَةُ . وَقِيلَ : الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا .
- الْكَلَّ
- ( كَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «الْكَلَالَةِ» وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَلَا يَدَعَ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا يَرِثَانِهِ . وَأَصْلُهُ : مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ، إِذَا أَحَاطَ بِهِ . وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ : الْوَارِثُونَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَعَلَى الْوَارِثِ بِهَذَا الشَّرْطِ . وَقِيلَ : الْأَبُ وَالِابْنُ طَرَفَانِ لِلرَّجُلِ ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْهُمَا فَقَدْ مَاتَ عَنْ ذَهَابِ طَرَفَيْهِ ، فَسُمِّيَ ذَهَابُ الطَّرَفَيْنِ كَلَالَةً . وَقِيلَ : كُلُّ مَا احْتَفَّ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ إِكْلِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ ; لِأَنَّ الْوُرَّاثَ يُحِيطُونَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبْرُقُ أَكَالِيلُ وَجْهِهِ» هِيَ جَمْعُ إِكْلِيلٍ ، وَهُوَ شِبْهُ عِصَابَةٍ مُزَيَّنَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، فَجَعَلَتْ لِوَجْهِهِ أَكَالِيلَ ، عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعَارَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَتْ نَوَاحِيَ وَجْهِهِ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ إِلَى الْجَبِينِ ، مِنَ التَّكَلُّلِ ، وَهُوَ الْإِحَاطَةُ ; وَلِأَنَّ الْإِكْلِيلَ يُجْعَلُ كَالْحَلْقَةِ وَيُوضَعُ هُنَالِكَ عَلَى أَعْلَى الرَّأْسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : «فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ» يُرِيدُ أَنَّ الْغَيْمَ تَقَشَّعَ عَنْهَا ، وَاسْتَدَارَ بِآفَاقِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَتَكْلِيلِهَا ، أَيْ : رَفْعِهَا بِبِنَاءٍ مِثْلِ الْكِلَلِ ، وَهِيَ الصَّوَامِعُ وَالْقِبَابُ . [4/198] وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبُ الْكِلَّةِ عَلَيْهَا ، وَهِيَ سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضْرَبُ عَلَى الْقُبُورِ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هُوَ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ ، يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : «فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا» كَلَّ السَّيْفُ يَكِلُّ كَلَالًا فَهُوَ كَلِيلٌ ، إِذَا لَمْ يَقْطَعْ . وَطَرْفٌ كَلَيْلٌ ، إِذَا لَمْ يُحَقِّقِ الْمَنْظُورَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : «كَلَّا ، إِنَّكَ لَتَحْمِلُ الْكَلَّ» هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الثِّقَلُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ . وَالْكَلُّ : الْعِيَالُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : «وَلَا يُوكَلُ كَلُّكُمْ» أَيْ : لَا يُوكَلُ إِلَيْكُمْ عِيَالُكُمْ ، وَمَا لَمْ تُطِيقُوهُ . وَيُرْوَى : «أُكُلُكُمْ» أَيْ : لَا يُفْتَاتُ عَلَيْكُمْ مَالُكُمْ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : «الْكَلِّ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : «أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ ، فَقيلَ لَهُ : أَبِأَمْرِكَ هَذَا ؟ قَالَ : كُلُّ ذَاكَ» أَيْ : بَعْضُهُ عَنْ أَمْرِي ، وَبَعْضُهُ بِغَيْرِ أَمْرِي . مَوْضُوعُ «كُلٍّ» الْإِحَاطَةُ بِالْجَمِيعِ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْبَعْضِ ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ عُثْمَانَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : قَالَتْ لَهُ وَقَوْلُهَا مَرْعِيٌّ إِنَّ الشِّوَاءَ خَيْرُهُ الطَّرِيُّ وَكُلُّ ذَاكَ يَفْعَلُ الْوَصِيُّ أَيْ : قَدْ يَفْعَلُ ، وَقَدْ لَا يَفْعَلُ .
- بَوَادِرُهُ ،
- ( بَدَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : «فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ» هِيَ جَمْعُ بَادِرَةٍ وَهِيَ لَحْمَةٌ بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ . وَالْبَادِرَةُ مِنَ الْكَلَامِ : الَّذِي يَسْبِقُ مِنَ الْإِنْسَانِ فِي الْغَضَبِ . وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ : وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا ( س ) وَفِي حَدِيثِ اعْتِزَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ «قَالَ عُمَرُ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ» أَيْ سَالَتَا بِالدُّمُوعِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنَّا لَا نَبِيعُ التَّمْرَ حَتَّى يَبْدُرَ» أَيْ يَبْلُغُ . يُقَالُ بَدَرَ الْغُلَامُ إِذَا تَمَّ وَاسْتَدَارَ . تَشْبِيهًا بِالْبَدْرِ فِي تَمَامِهِ وَكَمَالِهِ . وَقِيلَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ قِيلَ لَهُ أَبْدَرُ . ( هـ ) وَفِيهِ : «فَأُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ بُقُولٌ» أَيْ طَبَقٌ ، شُبِّهَ بِالْبَدْرِ لِاسْتِدَارَتِهِ .
- جَأْشُهُ
- ( جَأَشَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ : «وَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ» الْجَأْشُ : الْقَلْبُ ، وَالنَّفْسُ ، وَالْجَنَانُ . يُقَالُ : فُلَانٌ رَابِطُ الْجَأْشِ : أَيْ ثَابِتُ الْقَلْبِ لَا يَرْتَاعُ وَلَا يَنْزَعِجُ لِلْعَظَائِمِ وَالشَّدَائِدِ .
- جَذَعًا ،
- ( جَذَعَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : «أَنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ قَالَ : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا» الضَّمِيرُ فِي فِيهَا لِلنُّبُوَّةِ : أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَابًّا عِنْدَ ظُهُورِهَا ، حَتَّى أُبَالِغَ فِي نُصْرَتِهَا وَحِمَايَتِهَا . وَجَذَعًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي فِيهَا ; تَقْدِيرُهُ لَيْتَنِي مُسْتَقِرٌّ فِيهَا جَذَعًا : أَيْ شَابًّا . وَقِيلَ هُوَ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ كَانَ ، وَضُعِّفَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ كَانَ النَّاقِصَةَ لَا تُضْمَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ لَفْظٌ ظَاهِرٌ يَقْتَضِيهَا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ ; لِأَنَّ ( إِنْ ) تَقَتَضِي الْفِعْلَ بِشَرْطِيَّتِهَا . وَأَصْلُ الْجَذَعِ مِنْ أَسْنَانِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا شَابًّا فَتِيًّا ، فَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ الْبَقَرُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ ، وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ بَعْضَ هَذَا فِي التَّقْدِيرِ . [1/251] ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، وَالثَّنِيِّ مِنَ الْمَعْزِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ الْجَذَعُ فِي الْحَدِيثِ .
- زَمِّلُونِي
- ( زَمَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَتْلَى أُحُدٍ زَمِّلُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ وَدِمَائِهِمْ أَيْ لُفُّوهُمْ فِيهَا . يُقَالُ : تَزَمَّلَ بِثَوْبِهِ إِذَا الْتَفَّ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ أَيْ مُغَطًّى مُدَثَّرٌ ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَئِنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلًا عَظِيمًا الزِّمْلُ : الْحِمْلُ ، يُرِيدُ حِمْلًا عَظِيمًا مِنَ الْعِلْمِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ بَعْضُهُمْ زُمَّلٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ عَلَى زَامِلَةٍ الزَّامِلَةُ : الْبَعِيرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَتَاعُ ، كَأَنَّهَا فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ : الْحَمْلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَكَانَتْ زِمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً أَيْ مَرْكُوبُهُمَا وَأَدَاتُهُمَا وَمَا كَانَ مَعَهُمَا فِي السَّفَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَشَى عَنْ زَمِيلِ الزَّمِيلِ : الْعَدِيلُ الَّذِي حِمْلُهُ مَعَ حِمْلِكَ عَلَى الْبَعِيرِ . وَقَدْ زَامَلَنِي : عَادَلَنِي . وَالزَّمِيلُ أَيْضًا : الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُعِينُكَ عَلَى أُمُورِكَ ، وَهُوَ الرَّدِيفُ أَيْضًا . [2/314] وَفِيهِ لِلْقِسِيِّ أَزَامِيلُ وَغَمْغَمَةٌ الْأَزَامِيلُ : جَمْعُ الْأَزْمَلِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ ، وَالْيَاءُ لِلْإِشْبَاعِ ، وَكَذَلِكَ الْغَمْغَمَةُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ كَلَامٌ غَيْرُ بَيِّنٍ .
- شَوَاهِقِ
- ( شَهَقَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ لِيَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ أَيْ عَوَالِيهَا . يُقَالُ : جَبَلٌ شَاهِقٌ : أَيْ عَالٍ .
- فَزَمَّلُوهُ
- ( زَمَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَتْلَى أُحُدٍ زَمِّلُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ وَدِمَائِهِمْ أَيْ لُفُّوهُمْ فِيهَا . يُقَالُ : تَزَمَّلَ بِثَوْبِهِ إِذَا الْتَفَّ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّقِيفَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ أَيْ مُغَطًّى مُدَثَّرٌ ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَئِنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلًا عَظِيمًا الزِّمْلُ : الْحِمْلُ ، يُرِيدُ حِمْلًا عَظِيمًا مِنَ الْعِلْمِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ بَعْضُهُمْ زُمَّلٌ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ خَطَأٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ عَلَى زَامِلَةٍ الزَّامِلَةُ : الْبَعِيرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالْمَتَاعُ ، كَأَنَّهَا فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ : الْحَمْلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَكَانَتْ زِمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً أَيْ مَرْكُوبُهُمَا وَأَدَاتُهُمَا وَمَا كَانَ مَعَهُمَا فِي السَّفَرِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَشَى عَنْ زَمِيلِ الزَّمِيلِ : الْعَدِيلُ الَّذِي حِمْلُهُ مَعَ حِمْلِكَ عَلَى الْبَعِيرِ . وَقَدْ زَامَلَنِي : عَادَلَنِي . وَالزَّمِيلُ أَيْضًا : الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُعِينُكَ عَلَى أُمُورِكَ ، وَهُوَ الرَّدِيفُ أَيْضًا . [2/314] وَفِيهِ لِلْقِسِيِّ أَزَامِيلُ وَغَمْغَمَةٌ الْأَزَامِيلُ : جَمْعُ الْأَزْمَلِ ، وَهُوَ الصَّوْتُ ، وَالْيَاءُ لِلْإِشْبَاعِ ، وَكَذَلِكَ الْغَمْغَمَةُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ كَلَامٌ غَيْرُ بَيِّنٍ .
- فَغَطَّنِي
- ( غَطَطَ ) ( س ) فِيهِ : ( أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ «الْغَطِيطُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ ، وَهُوَ تَرْدِيدُهُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَسَاغًا ، وَقَدْ غَطَّ يَغِطُّ غَطًّا وَغَطِيطًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نُزُولِ الْوَحْيِ :» فَإِذَا هُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ «. ( س ) وَ[ فِي ] حَدِيثِ جَابِرٍ :» وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ «، أَيْ : تَغْلِي وَيُسْمَعُ غَطِيطُهَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَاللَّهِ مَا يَغِطُّ لَنَا بَعِيرٌ «غَطَّ الْبَعِيرُ : إِذَا هَدَرَ فِي الشَّقْشَقَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الشَّقْشَقَةِ فَهُوَ هَدِيرٌ . [3/373] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ :» فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ فَغَطَّنِي «الْغَطُّ : الْعَصْرُ الشَّدِيدُ وَالْكَبْسُ ، وَمِنْهُ الْغَطُّ فِي الْمَاءِ : الْغَوْصُ . قِيلَ : إِنَّمَا غَطَّهُ لِيَخْتَبِرَهُ هَلْ يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ شَيْئًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ :» أَنَّهُمَا كَانَ يَتَغَاطَّانِ فِي الْمَاءِ ، وَعُمَرُ يَنْظُرُ « أَيْ : يَتَغَامَسَانِ فِيهِ ، يَغُطُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ .
- فَلَقِ
- ( فَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ «: أَنَّهُ كَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَأْتِي مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ضَوْؤُهُ وَإِنَارَتُهُ . وَالْفَلَقُ : الصُّبْحُ نَفْسُهُ . وَالْفَلْقُ بِالسُّكُونِ : الشَّقُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى» أَيِ : الَّذِي يَشُقُّ حَبَّةَ الطَّعَامِ وَنَوَى التَّمْرِ لِلْإِنْبَاتِ . [3/472] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ» وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُقْسِمُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «إِنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي» . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «فَأَشْرَفَ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ» الْفَلَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ رَبْوَتَيْنِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى فُلْقَانٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَقَةً يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْفَلِيقَةَ» قِيلَ : هِيَ قِدْرٌ يُطْبَخُ وَيُثْرَدُ فِيهَا فِلَقُ الْخُبْزِ ، وَهِيَ كِسَرُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : «مَا يَقُولُ فِيهَا هَؤُلَاءِ الْمَفَالِيقُ ؟» هُمُ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ ، الْوَاحِدُ : مِفْلَاقٌ ، كَالْمَفَالِيسِ ، شَبَّهَ إِفْلَاسَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَعَدَمَهُ عِنْدَهُمْ بِالْمَفَالِيسِ مِنَ الْمَالِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ «رَأَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ فَيْلَقٌ أَعْوَرُ» الْفَيْلَقُ : الْعَظِيمُ . وَأَصْلُ الْفَيْلَقِ : الْكَتِيبَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ «الْفَيْلَمُ» ، وَهُوَ الْعَظِيمُ مِنَ الرِّجَالِ .