HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الله تعالى إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا

رقم الحديث 7451

حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالْأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص134
ج 9 ص 134

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج13 ص438
٢٦ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ ٧٤٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالْأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾، وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ: يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ الْمُهَلَّبُ: الْآيَةُ تَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُمْسَكَتَانِ بِغَيْرِ آلَةٍ، وَالْحَدِيثُ يَقْتَضِي أَنَّهُمَا مُمْسَكَتَانِ بِالْإِصْبَعِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ بِالْإِصْبَعِ مُحَالٌ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى مُمْسِكٍ، وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْإِمْسَاكَ فِي الْآيَةِ يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا، وَفِي الْحَدِيثِ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ الْإِصْبَعِ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ قَوْلِهِ: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ، قَالَ الرَّاغِبُ: إِمْسَاكُ الشَّيْءِ التَّعَلُّقُ بِهِ وَحِفْظُهُ، وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ﴾ الْآيَةَ، وَيُقَالُ: أَمْسَكْتُ عَنْ كَذَا: امْتَنَعْتُ عَنْهُ، وَمِنْهُ: ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ الْحَدِيثَ) وَمَضَى هُنَاكَ بِلَفْظِ: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلتَّرْجَمَةِ، لَكِنْ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ وَذَكَرَ فِيهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَفِيهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ النَّخَعِيُّ، وَمُوسَى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، فِيهِ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَقَوْلُهُ: جَاءَ حَبْرٌ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ، ثُمَّ رَاءٌ وَاحِدُ الْأَحْبَارِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: جَاءَ جِبْرِيلُ، قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ فَاحِشٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ مَضَى فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ: جَاءَ رَجُلٌ، وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا: أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ، وَلِمُسْلِمٍ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَعُرِفَ أَنَّ مَنْ قَالَ: جِبْرِيلُ فَقَدْ صَحَّفَ. ٢٧ - بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَغَيْرِهَما مِنْ الْخَلَائِقِ، وَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ ﵎ وَأَمْرُهُ، فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ، وَهُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ ٧٤٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ، قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ، أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ.