HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٨

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو معاوية، عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي (واللفظ له) أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ! إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ «أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، ولا يبغضني إلا منافق».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص60
ج ١ ص ٨٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢ ص٥٣٧
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات الكوفيين، غير أبي صالح وأبي سعيد، فمدنيّان. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن الأعمش أكثر من روى عن أبي صالح، روى عنه نحو ألف حديث. ٦ - (ومنها): أن أبا سعيد - ﵁ - من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا. وأما شرح الحديث فواضح، يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٣٥/ ٢٤٦] (٧٧)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (٢١٨٢)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنفه» (١٢/ ١٦٣ - ١٦٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٤ و٤٥ و٧٢ و٩٣)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٠٠٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٣٦)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٥٣٦ و٥٣٧ و٥٣٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٧] (٧٨) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَش، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأميِّ - ﷺ - إِليَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (يَحْيىَ بْنُ يَحْيىَ) التميميّ النيسابوريّ الحافظ الشهير تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقة ثبت، أحفظ الناس لحديث الأعمش، من كبار [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٣ - (وكيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٤ - (زِرِّ - بكسر الزاي، وتشديد الراء - ابْنِ حُبَيْشٍ) بمهملة، فموحّدة، فمعجمة، مصغّرًا، ابن حُباشة - بضم المهملة، بعدها موحَّدة، ثم معجمة - ابن أَوْس بن بلال، وقيل: هلال الأسديّ، أبو مريم، ويقال: أبو مُطَرّف الكوفيّ، ثقة جليلٌ مخضرمٌ، أدرك الجاهلية [٢]. رَوَى عن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي ذر، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، والعباس، وسعيد بن زيد، وحذيفة، وأبي بن كعب، وصفوان بن عَسّال، وعائشة - ﵃ -، وغيرهم. ورَوَى عنه إبراهيم النخعي، وعاصم بن بَهْدَلة، والمنهال بن عمرو، وعدي بن ثابت، والشعبي، وزبيد اليامي، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث، وقال عاصم عن زِرّ: خرجت في وفد من أهل الكوفة، وايم الله إِنْ حَرَّضَني على الوفادة إلا لقاء أصحاب محمد - ﷺ -، فلقيت عبدَ الرحمن بن عوف، وأُبَيّ بن كعب، فكانا جَلِيسيَّ، قال عاصم: وكان زِرّ من أعرب الناس، وكان عبد الله يسأله عن العربية، وقال العجليّ: كان من أصحاب عليّ، وعبد الله، ثقة، وقال أبو جعفر البغداديّ: قلت لأحمد: فزِرٌّ، وعلقمة، والأسود؟ قال: هؤلاء أصحاب ابن مسعود، وهم الثبت فيه، وقال عاصم: كان أبو وائل عثمانيًا، وكان زِرّ عَلَوِيًّا، وكان مصلاهما في مسجد واحد، وكان أبو وائل معظمًا لزِرّ، وقال ابن عيينة عن إسماعيل: قلت لزِرّ: كم أتى عليك؟ قال: أنا ابن عشرين ومائة. قال أبو عمر الضرير: مات قبل الجماجم، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات سنة (٨١)، وقال عمرو بن علي: سنة (٨٢)، وقال ابن زَبْر: سنة (٨٣)، وقال أبو نعيم: مات وهو ابن (١٢٧) سنةً، وصحح ابن عبد البر في «الاستيعاب» سنة (٣)، وقال: كان عالمًا بالقرآن قارئًا فاضلًا. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا الحديث، وحديث (١٧٤): «رأى جبريل له ستمائة جناح …»، وكرّره ثلاث مرّات، وحديث (٧٦٢): في ليلة القدر، وكرّره أربع مرّات. ٥ - (عَلِيّ) بن أبي طالب - ﵁ -، تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٢. والباقون تقدّموا قريبًا، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف رحمه الله تعالى. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة غير شيخيه، فالأول لم يُخرج له الترمذيّ، والثاني لم يخرج له أبو داود وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بثقات الكوفيين، غير شيخه يحيى فنيسابوريّ، وعديّ فمدنيّ، وعليّ - ﵁ - سكن الكوفة. ٤ - (ومنها): أنه فيه ثلاثة من ثقات التابعين، يروي بعضهم عن بعض: الأعمش، عن عديّ، عن زِرّ. ٥ - (ومنها): أنه لا يوجد في الكتب الستة من يُسمّى زِرًّا إلا المذكور هنا، وهذا أول محل ذكره في هذا الكتاب، وهو من المعمّرين أدرك الجاهليّة، ومات سنة (٨٢) وهو ابن (١٢٠) سنة، وقيل: (١٢٢)، وقيل: (١٢٧)، وهو أسديّ كوفيّ، وقد ذكرت آنفًا جملة ما روى له المصنّف في هذا الكتاب. ٦ - (ومنها): أن صحابيّه أحد الخلفاء الراشدين الأربعة، وأحد العشرة المبشّرين بالجنة، وابن عم المصطفى - ﷺ -، وزوج ابنته فاطمة، وأبو الحسنين، جَمّ المناقب - ﵁ -، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ زِرّ) بن حُبيش رحمه الله تعالى، أنه (قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ) - ﵁ - (وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ) أي شقّها بالنبات، يقال: فَلَقْتُهُ فَلْقًا، من باب ضَرَبَ: شَقَقتُهُ فانفلق، وفَلّقتُهُ بالتشديد مبالغة، قاله الفيّوميّ (وَبَرَأَ) بالهمزة: أي خلق (النَّسَمَةَ) بفتح النون والسين: الإنسان، وقيل: النفس، وحكى الأزهريّ: أن النسمة هي النفس، وأن كلّ دابّة في جوفها روح فهي نسمة، قاله النوويّ . وقال الفيّوميّ رحمه الله تعالى: النَّسِيمُ: نَفَسُ الريح، والنَّسَمَةُ مثله، ثم سُمّيت بها النَّفْسُ بالسكون، والجمع نَسَمٌ، مثلُ قَصَبَة وقَصَبٍ، والله بارئ النَّسَمِ: أي خالق النفوس. انتهى . زاد في رواية أبي نعيم: «وتَرَدّى العظمة»، معنى تردّى العظمة: أي لبسها، يقال: تردّت الجارية: توشّحت ولبست الرداء، كارتدت، قاله في «القاموس» . وهذا في معنى الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم في «صحيحه» عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «العزة إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته». وأخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه من حديث أبي هريرة - ﵁ - بلفظ: قال رسول الله - ﷺ - قال الله - ﷿ -: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار»، وفي لفظ: «في جهنّم». (إِنَّهُ) الضمير للشأن تُفسّره الجملة بعده (لَعَهْدُ) بفتح فسكون: أي وصيّةُ وميثاقُ (النَّبِيِّ الْأمَّيِّ - ﷺ -) قال أبو العبّاس القرطبيّ - ﵀ -: «الأميّ»: هو الذي لا يَكتُبُ، كما قال - ﷺ -: «إنا أُمة أُميّة لا نكتب ولا نحسُبُ»، متّفقٌ عليه . وهو منسوب إلى الأمّ؛ لأنه باق على أصل ولادتها؛ إذ لم يتعلّم كتابةً ولا حسابًا. وقيل: يُنسب إلى معظم أمّة العرب؛ إذ الكتابة كانت فيهم نادرةً، وهذا الوصف من الأوصاف التي جعلها الله تعالى من أوصاف كمال النبيّ - ﷺ -، ومدحه بها، وإنما كانت صفة نقص في غيره؛ لأن الكتابة والدراسة والدرْبة على ذلك هي الطرق الموصلة إلى العلوم التي بها تشرف نفس الإنسان، ويعظُم قدرها عادةً، فلمّا خصّ الله تعالى نبيّنا محمدًا - ﷺ - بعلوم الأولين والآخرين من غير كتابة ولا مُدارسة، كان ذلك خارقًا للعادة في حقّه، ومن أوصافه الخاصّة به الدالّة على صدقه التي نُعِت بها في الكتب القديمة، وعُرف بها في الأمم السابقة، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٧]، فقد صارت الأمّيّة في حقّه من أعظم معجزاته، وأجلّ كراماته، وهي في حقّ غيره نقصٌ ظاهرٌ، وعجزٌ حاضرٌ، فسبحان الذي صيّر نقصنا في حقّه كمالًا، وزاده تشريفًا وجلالًا - ﷺ -. انتهى . (إِلَيَّ) متعلّق بـ «عهد» (أَنْ) بفتح الهمزة، وسكون النون هي المصدريّة الناصبة للمضارع، قال القرطبيّ: ويحتمل أن تكون المخفّفةَ من الثقيلة، وكذلك رُوي «يُحبّني» بضم الباء وفتحها، وكذلك «يُبغضني»؛ لأنه معطوف عليه. انتهى . (لَا) نافية (يُحِبَّنِي) بضم أوله، من أحبّه رباعيًّا، ويجوز فتح أوله، وكسر ثالثه، من حبّه ثلاثيًّا، قال الفيّوميّ: أحببت الشئَ بالألف، فهو مُحَبّ، وحَبَبتُه أَحِبّه، من باب ضرب، والقياس أَحُبُّه بالضمّ، لكنه غير مستعمل ، وحَبِبْتُهُ أَحَبّهُ، من باب تَعِب لغة. انتهى . (إِلَّا مُؤْمِنٌ) أي خالص الإيمان من النفاق. والمراد بحبه الحبّ اللائق به، لا على وجه الإفراط، فإن الخروج عن الحدّ غير مطلوب، وليس من علامات الإيمان، بل قد يؤدّي إلى الكفر والطغيان، فإن قومًا قد خَرَجُوا عن الإيمان بالإفراط في حبّ عيسى - ﵇ -. قاله السنديّ . فَذُو التَّعَدِّي بِكَسْرٍ حَبَّهُ وَعِ … ذَا وَجْهَيْنِ هَرَّ وَشَدَّ عَلّهُ عَلَلَا يعني أن يحِبه بالكسر شاذّ، والقياس الضم؛ لأنه مضاعف معدّى. لكن ذكر شراح «اللامية» المذكورة، أنه سمع «يَحُبّه» بالضم أيضًا، فيكون مما فيه الوجهان، فليُتأمّل. والله تعالى أعلم. وقال القاري: المعنى: لا يُحبّني حبًّا مشروعًا مُطابقًا للواقع من غير زيادة ونقصان؛ ليخرُج النصيريّ والخارجيّ. انتهى . (وَلَا يُبْغِضَنِي) بضم أوله، وكسر ثالثه رباعيًّا من أبغضه بالألف لا غيرُ، قال الفيّوميّ: وأبغضته إبغاضًا، فهو مُبغَضٌ، قالوا: ولا يُقال: بَغَضته بغير ألف . انتهى . (إِلَّا مُنَافِقٌ) أي إلا من ليس مؤمنًا باطنًا، وإن تظاهر بمظهر الإسلام. والمنافق اسم فاعل من النفاق، وهو - كما قال ابن الأثير - اسم إسلاميّ، لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به، وهو الذي يستُر كفره، ويُظهر إيمانه، وإن كان أصله في اللغة معروفًا، يقال: نافق ينافق منافقةً ويفاقًا، وهو مأخوذ من النافقاء، أحد جِحَر اليربوع، إذا طُلب من واحد هرب إلى الآخر وخرج منه. وقيل: من النَّفَق، وهو السَّرَب الذي يُستَتر فيه؛ لِسَتْرِهِ كُفْرَهُ . والمراد بالبغض هو البغض لأجل مزاياه الدينيّة، وأما البغض الناشئ بسبب أمر دنيويّ يفضي إليه بالطبع، كما يجري في التعامل، فليس نفاقًا أصلًا، وقد سبّ العبّاس عليًّا - ﵄ - بسبب ما جرى بينهما من التعامل في مجلس عمر - ﷺ - أشدّ سبّ ، وهو مشهور في «الصحيحين» وغيرهما، فلم ينقص ذلك من إيمانه - ﵁ - . وقال القرطبيّ - ﵀ -: من أحبّ عليًّا - ﵁ - لسابقته في الإسلام، وقِدَمه في الإيمان، وغَنَائه فيه، وذَوْده عنه، وعن النبيّ - ﷺ -، ولمكانته من النبيّ - ﷺ -، وقرابته، ومصاهرته، وعلمه، وفضائله، كان ذلك منه دليلًا قاطعًا على صحّة إيمانه ويقينه، ومحبّته للنبيّ - ﷺ -، ومن أبغضه لشيء من ذلك كان على العكس. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عليّ - ﵁ - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٣٥/ ٢٤٧] (٧٨)، و(الترمذيّ) في «المناقب» (٣٧٣٦)، و«النسائيّ» في «الإيمان» (٥٠٢٠ و٥٠٢٤ و٥٠٣٧)، و«الكبرى» في «فضائل الصحابة» (٨٠٩٧)، وفي «الخصائص» (٨٤٣١ و٨٤٣٢ و٨٤٣٣)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (١١٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٥٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥٦/ ١٢ و٥٧)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٨٤ و٩٥ و١٢٨)، وفي «فضائل الصحابة» (٩٤٨ و٩٦١)، و(ابن أبي عاصم) في «السنة» (١٣٢٥)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٩١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٣٧)، و(ابن حبان) في «صحيحه» (٦٩٢٤)، و(البغويّ) في «شرح السنة» (٣٩٠٨ و٣٩٠٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده:
مصادر المؤلف (١٧)

١. «شرح النووي» ٢/ ٦٤ - ٦٥.

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٦٠٨.

٣. «القاموس المحيط» ص ١١٥٩.

٤. أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٤٣ و٥٢ و١٢٩، والبخاريّ (١٩١٣)، ومسلم (١٠٨٠)، وأبو داود (٢٣١٩ و٢٣٢٠ و٢٣٢١)، والنسائيّ ٤/ ١٣٩ و١٤٠، من حديث ابن عمر - ﵄ -.

٥. «المفهم» ١/ ٢٦٧ «كتاب الإيمان».

٦. «المفهم» ١/ ٢٦٧.

٧. هكذا قال، ومثله قول ابن مالك في «لاميّته» حينما يذكر ما خرج عن القياس:

٨. «المصباح المنير» ١/ ١١٧.

٩. «شرح السنديّ» ١/ ٨١.

١٠. «النصيريّ» بالتصغير نسبة إلى نُصير اسم رجل، والنصيريّة طائفة من غلاة الشيعة، ينتسبون إلى رجل اسمه نُصير، وكان من جماعة قريبًا من سبعة عشر نفسًا، كانوا يزعمون أن عليًّا هو الله، وهؤلاء شرّ الشيعة، وكان ذلك في زمن عليّ، فحذّرهم، وقال: إن لم ترجعوا عن هذا القول، وتجدّدوا إسلامكم، وإلا عاقبتكم عقوبة ما سمعوا مثلها في الإسلام، ثم أمر بأخدود، وحفر في رحبة جامع الكوفة، فأشعل فيه النار، وأمرهم بالرجوع فما رجعوا، فأمر غلامه قنبر حتى ألقاهم في النار، فهرب واحد من الجماعة، اسمه نُصير، واشتهر هذا الكفر منه، وأن عليًّا لما ألقاهم في النار التفت واحد، وقال: الآن تحقّقت أنه هو الله؛ لأنه بلغنا عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: «لا يعذّب بالنار إلا ربها». انتهى. «الأنساب» ٥/ ٤٩٨ - ٥٠٠.

١١. «المرقاة» ١٠/ ٤٥٧.

١٢. وقال في «القاموس» و«شرحه» ٥/ ٩: قال أبو حاتم: وقولهم: أنا أبغُضُه، وَيبْغُضُني بالضمّ لغة رديئة. انتهى.

١٣. «المصباح» ١/ ٥٦.

١٤. راجع: «النهاية» ٥/ ٩٨.

١٥. ولفظه عند مسلم (١٧٥٧): فقال عبّاس: «يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن …» الحديث.

١٦. راجع: «شرح السنديّ» ١/ ٨١.

١٧. «المفهم» ١/ ٢٦٤ «كتاب الإيمان».