HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٥

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قال: «لازال النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْعِلْمِ، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا. فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟». قَالَ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَدْ سَأَلَنِي اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ. أَوَ قَالَ: سَأَلَنِي وَاحِدٌ وَهَذَا الثَّانِي. وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ» لَا يَزَالُ النَّاسُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الإِسْنَادِ. وَلَكِنْ قَدْ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: صَدَقَ الله ورسوله.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص84
ج ١ ص ١٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣ ص٦٤٦
٢ - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث الْفَهميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ نَبِيلٌ، من كبار [١٠] (ت ١٩٩) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١١. ٣ - (جَدُّهُ) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهور [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٢. ٤ - (عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ) هو: عُقيل - بالضمّ مصغّرًا - بن خالد بن عَقِيل - بالفتح مكبّرًا - الأيليّ - بالفتح - أبو خالد الأمويّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ سكن المدينة، ثمّ الشام، ثم مصر [٦] (ت ١٤٤) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٣. والباقون تقدّموا قريبًا. وقوله: (مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) بنصب مثل على أنه مفعول مطلق لـ«حدّثني عُقيل»، أو على الحال، ويجوز رفعه على أنه خبر لمحذوف، أي هو مثل حديث … إلخ، يعني: أن حديث عقيل مثل حديث ابن شهاب. [تنبيه]: رواية عُقيل التي أحالها المصنّف هنا ساقها الحافظ أبو نُعيم ﵀ في «مستخرجه» (١/ ٢٠١)، فقال: (٣٤٦) حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، حدثني يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يأتي العبدَ الشيطانُ، فيقول: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك، فليستعذ بالله، ولينته». انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٤] (١٣٥) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْعِلْم، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟» قَالَ: وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَدْ سَأَلَنِي اثْنَان، وَهَذَا الثَّالِثُ، أَوْ قَالَ: سَأَلَنِي وَاحِدٌ، وَهَذَا الثَّانِي). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ) الْعَنبريّ، أبو عبيدة البصريّ، صدوقٌ [١١] (ت ٢٥٢) (م ت س) تقدم في «الإيمان» ٤٩/ ٣١١. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الصمد بن عبد الوارث العنبريّ مولاهم التَّنُّوريّ، أبو سَهْل البصريّ، ثقةٌ، ثبتٌ في شعبة [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٢. ٣ - (جَدُّهُ) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان الْعَنبريّ مولاهم، أبو عُبيدة التَّنُّوريّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٨/ ١٧٦. ٤ - (أَيُّوبُ) بن أبي تيمية كيسان السَّخْتِيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العُبّاد [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٥. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) أبو بكر بن أبي عَمْرة الأنصاريّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقة ثبتٌ عابد، كبير القدر [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٠٨. وقوله: (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْعِلْمِ) أي المعلومات، ففيه إطلاق المصدر، وإرادة اسم المفعول، ويحتمل أن يكون العلم مصدرًا، و«أل» عوض المضاف إليه المحذوف، وأصله عن علم الأشياء. وقوله: (هَذَا اللهُ خَلَقَنَا) اسم الإشارة مبتدأ، ولفظ الجلالة بدل، أو عطف بيان، وجملة «خلقنا» خبر المبتدأ. وقوله: (قَالَ: وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ) فاعل «قال» ضمير أبي هريرة - ﵁ -، وجملة «وهو آخذٌ … إلخ» في محلّ نصب على الحال، أي حال كونه آخذًا بيد رجل. وقوله: (فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ) أي فيما أوحاه إلى رسوله - ﷺ - بما سيكون في أمته بعده من هذه التساؤلات. وقوله: (وَرَسُولُهُ) أي وصدق رسوله - ﷺ - فيما أخبر به من المغيّبات، فوقع كما أخبر به؛ لأنه وحي من الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣، ٤]. وقوله: (قَدْ سَأَلَنِي اثْنَان، وَهَذَا الثَّالِثُ) يعني أن رجلين سألا أبا هريرة - ﵁ - عن المسألة، وهذا الرجل الذي أخذ بيده ثالثهما في السؤال عنها. وقوله: (أَوْ قَالَ: سَأَلَنِي وَاحِدٌ، وَهَذَا الثَّانِي) «أو» للشكّ من الراوي، أي أو قال أبو هريرة - ﵁ -: سأل رجل واحد قبل هذا، وهذا الرجل هو الثاني في السؤال. وتمام شرح الحديث، وبيان مسائله تقدّما قبل ثلاثة أحاديث، فراجعهما تزدد علمًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٥] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِث، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ النَبِيَّ - ﷺ - فِي الْإِسْنَاد، وَلَكِنْ قَدْ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) هو: يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبديّ مولاهم، أبو يوسف الدَّوْرَقيّ البغداديّ، ثقة [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديّ مولاهم، أبو بِشْر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. والباقون تقدّموا قريبًا، و«أيوب» هو السختيانيّ، و«محمد» هو ابن سيرين. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ) هو ابن سعيد، والد عبد الصمد، وجدّ عبد الوارث شيخ المصنّف، يعني: أن إسماعيل ابن عليّة حدثّ عن أيوب السختيانيّ بمثل حديث عبد الوارث عنه. وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْإِسْنَادِ) يعني: أن إسماعيل لم يذكر النبيّ - ﷺ - في إسناده، بل جعله موقوفًا على أبي هريرة - ﵁ -، فقال: قال أبو هريرة: لا يزال … إلخ. وقوله: (وَلَكِنْ قَدْ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ) أراد المصنّف أن إسماعيل وإن رواه موقوفًا ظاهرًا، إلا أنه ذكر في آخر الحديث ما يدلّ على رفعه، وأن أبا هريرة - ﵁ - أخذه عن النبيّ - ﷺ -؛ لأن قوله: «صدق الله ورسوله» معناه أن الله ﷾ أوحى به إلى رسوله - ﷺ -، وأخبر به رسوله - ﷺ -، ووقع كما أخبر به، فدلّ على أن أبا هريرة سمعه منه - ﷺ -. [تنبيه]: رواية إسماعيل ابن عليّة، عن أيوب التي أحالها المصنّف على رواية عبد الوارث، ساقها الحافظ ابن منده في «الإيمان» (١/ ٤٨٠) فقال: (٣٦٠) أنبأ حسان بن محمد، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر، ثنا عمرو بن زُرَارة (ح) وأنبأ محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطيّ، ثنا يعقوب، قالا: ثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن محمد، قال: قال أبو هريرة: «لا يزال الناس يسألون عن العلم، حتى يقولوا: هذا الله خَلَقَنا، فمن خَلَقَ الله؟ وإذا هو آخذٌ بيد رجل، فقال: صدق الله ورسوله، قد سألني عنها رجلٌ، وهذا الثاني، أو رجلان، وهذا الثالث». انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٦] (…) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟»، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِد، إِذْ جَاءَنِي نَاسٌ، مِنَ الْأَعْرَاب، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا اللهُ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ قَالَ: فَأَخَذَ حَصًى بِكَفِّه، فَرَمَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا، قُومُوا، صَدَقَ خَلِيلِي). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ) هو: عبد الله بن محمد اليماميّ، نزيل بغداد المعروف بابن الرّوميّ، ويقال: اسم أبيه: عُمَر، صدوقٌ [١٠]. رَوَى عن ابن عيينة، والدّرَاورديّ، ووكيع، والنضر بن محمد الْجُرَشيّ، وأبي أسامة، وعبد الرزاق، وغيرهم. ورَوَى عنه مسلم، وإبراهيم الحربيّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو قلابة الرَّقَاشيّ، وأبو حاتم، والصغانيّ، ويعقوب بن شيبة، وعثمان بن خُرّزاد، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، وغيرهم. قال عبد الخالق بن منصور: سئل يحيى بن معين عنه، فقال: مثل أبي محمد لا يسأل عنه، إنه مرضيّ، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن قانع: ثقة. قال الحارث بن أبي أسامة وغيره: مات سنة ست وثلاثين ومائتين، وكذا قال الحسن بن سفيان. انفرّد به المصنّف، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث: هذا برقم (١٣٥)، وحديث (١١٥٩): «فإن لزوجك عليك حقًّا …»، و(٢٣٦٢): «ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه …»، و(٢٤٢٣): «لقد قُدتُ بنبيّ الله - ﷺ -، والحسن والحسين بغلته …». ٢ - (النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن موسى الْجُرَشيّ، أبو محمد اليماميّ، مولى بني أميّة، ثقةٌ له أفرادٌ [٩]، (خ م د ت ق) تقدم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤١. ٣ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجليّ، أبو عمّار اليماميّ، بصريّ الأصل، ثقة، إلا أن في روايته عن يحيى بن أبي كثير ضعفٌ؛ لاضطرابه [٥] مات قبيل (١٦٠) (خت م س ق) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٥. [تنبيه]: إن قلت: كيف أخرج المصنّف لعكرمة مع ضعفه في روايته عن يحيى؟. [قلت]: إنما أخرج له متابعةً، فقد أخرج الحديث بطرق متعدّدة قبل هذا، ويأتي له طريق جعفر عن يزيد الأصمّ، والمتابعة يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في الأصول، فتنبّه، والله تعالى أعلم. ٤ - (يَحْيَى) بن أبي كثير الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ، يدلّس، ويرسلُ [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٤. ٥ - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة فقيةٌ، مكثرٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٣. وقوله: (قَالَ) الضمير لأبي هريرة - ﵁ -. وقوله: (فَبَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِد، إِذْ جَاءَنِي نَاسٌ) «بينا» هي «بين» الظرفيّة أُشبعت فتحتها، فتولّدت منها الألف، وتتضمن معنى الشرط، ولذا تُجاب، وجوابها أحيانًا يُقرن بـ «إذ»، كما هنا، وأحيانًا بـ «إذا»، وكثيرًا ما يتجرّد منهما، وقد تقدّم تمام البحث في هذا غير مرّة. وقوله: (مِنَ الْأَعْرَابِ) بفتح الهمزة: هم سُكّان البادية. وقوله: (قَالَ) الضمير لأبي سلمة (فَأَخَذَ) الضمير لأبي هريرة - ﵁ - (حَصًى بِكَفِّه، فَرَمَاهُمْ) أي كراهيةً لسؤالهم هذا؛ لأنه سؤال نشأ عن شدّة الجهل، وفيه الإنكار على من يسأل عن مثل هذه الأسئلة، وزجره. وقوله: (صَدَقَ خَلِيلِي) يعني: النبيّ - ﷺ -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٥٧] (…) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيءٍ، حَتَّى يَقُولُوا: اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون المروزيّ، نزيل بغداد المعروف بالسمين، صدوقٌ ربما وهم، وكان فَاضلًا [١٠] (ت ٢٣٥) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ) الكلابيّ، أبو سهل الرّقّيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [٧]. رَوَى عن جعفر بن بُرْقان، وهشام الدستوائيّ، والمسعوديّ، وعمر بن سُليم الباهليّ، وشعبة، وغيرهم. وروى عنه أحمد، وإسحاق، وابن معين، وإبراهيم بن موسى، وأبو خيثمة، وخليفة بن خياط، وإسحاق بن منصور، وأبو بكر وعثمان بنا أبي شيبة، وأبو موسى، وبندار، ومحمد بن حاتم بن ميمون، وأحمد بن منيع، وغيرهم. قال الدُّوريّ، عن ابن معين: ثقة، وقال العجليّ: ثقةٌ، صدوقٌ يَتَوَكَّل للتُّجّار، ويَحْتَرِف، من أروى الناس لجعفر بن بُرْقان، وقال ابن عمار الموصليّ: كان يُجَهِّزُ إلى دمشق، وإلى الرَّقَّة، وهو ثقة، وسمعت منه ببغداد، وهشيم حيّ، وقال عباس الدُّوريّ: ثنا كثير بن هشام، وكان من خيار المسلمين، وقال الآجريّ، عن أبي داود: ثقة، وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثه، وقال النسائيّ: لا بأس به، وقال ابن قانع: كان صالحًا، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، خرج إلى الحسن بن سهل، وهو بفم الصلح، فمات هناك في شعبان سنة سبع ومائتين، وفيها أرّخه غير واحد، وقال الحارث بن أبي أسامة: مات سنة (٢٠٨). أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط: هذا (١٣٥)، وحديث (٥٦٤): «من أكل من هذه الشجرة المنتنة …»، و(١٠٣٧): «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين …»، و(٢٥٦٤): «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم …»، و(٢٦٣٨): «الناس معادن كمعادن الفضّة والذهب …». ٣ - (جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ) - بضمّ الموحّدة، وسكون الراء، بعدها قاف - الكلابيّ مولاهم، أبو عبد الله الْجَزَريّ الرّقّيّ، قَدِمَ الكوفةَ، صدوقٌ، يَهِمُ في حديث الزهريّ [٧]. رَوَى عن يزيد بن الأصمّ، والزهريّ، وعطاء، وميمون بن مِهْران، وحبيب بن أبي مرزوق، وعبد الله بن بِشر الرقي، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم. وروى عنه ابن المبارك، وأبو خيثمة الجعفيّ، وابن عيينة، ووكيع، وكثير بن هشام، وعمر بن أيوب الموصليّ، ومعمر بن راشد، وزيد بن أبي الزَّرْقاء، وأبو نعيم، وعدة. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: إذا حَدَّث عن غير الزهري فلا بأس به، وفي حديث الزهري يخطئ، وقال الميمونيّ، عن أحمد: أبو الْمَلِيح أضبط من جعفر بن بُرْقان، وجعفر ثقة ضابط لحديث ميمون بن مِهران، وحديث يزيد بن الأصمّ، وهو في حديث الزهريّ يَضْطَرِب، ويختلف فيه، وقال المفضل الغلابيّ، عن ابن معين: كان أميًّا، وهو ثقة، وقال في موضع آخر: ثقة، ويُضَعَّف في روايته عن الزهريّ، وقال في موضع آخر: ليس بذاك في الزهريّ، وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن معين: كان أميًّا، وكان ثقةً صدوقًا، وما أصحّ روايته عن ميمون بن مِهْران وأصحابه، وقال ابن الجنيد، والدُّوريّ عنه نحو ذلك، وقيل: إنه مُجاب الدعوة، وقال عثمان الدارميّ وغيره، عن ابن معين: ثقة، وقال ابن نُمير: ثقة، أحاديثه عن الزهريّ مضطربةٌ، وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم، ثنا جعفر بن برقان، وهو جَزَريّ ثقةٌ، وبلغني أنه كان أميًّا، لا يقرأ ولا يكتب، وكان من الخيار، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، له روايةٌ وفقهٌ، وفتوى في دهره، وقال النسائيّ: ليس بالقويّ في الزهريّ، وفي غيره لا بأس به، وقال ابن خزيمة لَمّا سئل عنه، وعن أبي بكر الْهُذَليّ: لا يُحْتَجّ بواحد منهما إذا انفرد، حكاه الحاكم، وقال حامد بن يحيى الْبَلْخيّ عن ابن عيينة: حدثنا جعفر بن برقان، وكان ثقةً من ثقات المسلمين، وكان مروان بن محمد يقول: ثنا جعفر بن برقان الثقة العدل، وقال أبو بكر بن صدقة، عن الثوريّ: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان، وقال ابن عديّ: وجعفر بن برقان مشهورٌ، معروف في الثقات، قد رَوَى عنه الناس، وهو ضعيف في الزهريّ خاصة، وقال البرقانيّ، عن الدارقطنيّ: ربما حَدَّث الثقة عن ابن بُرقان، عن الزهريّ، ويحدث الآخر بذلك الحديث عن ابن برقان، عن رجل، عن الزهريّ، أو يقول: بلغني عن الزهريّ، فأما حديثه عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصمّ، فثابت صحيح، وقال الساجيّ: عنده مناكير، وذكره ابن المديني في الطبقة الثامنة من أصحاب نافع. قال هلال بن العلاء: مات سنة (١٥٠) أو (١٥١)، وقال خليفة، وأحمد بن حنبل، وغيرهما: مات سنة (١٥٤)، وقال أبو عروبة: ثنا أبو موسى، قال: سألت كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان: ممن؟ قال: الكلابي من مواليهم، وهلك جعفر لَمّا قَدِم أبو جعفر - يعني المنصور - الرقة، وهو ذاهب إلى بيت المقدس، وهذا من نحو (٤٤) سنة، قال أبو موسى: سنة (١٥٤)، وقال ابن منجويه: مات وهو ابن (٤٤) سنة، وهو وَهَمٌ، وتصحيف من قول كثير بن هشام الذي سبق، وقد سبقه لهذا الوهم بعينه ابن حبان في «الثقات»، وإياه يتبع ابن منجويه. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، ومسلم، والأربعة، وله في هذا الكتاب تسعة أحاديث فقط: هذا (١٣٥)، وحديث (٤٩٧): «إذا سجد جافى حتى يرى …»، و(٦٥١): «لقد هَمَمت أن آمر فتياني …»، و(١٠٣٧): «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين …»، و(٢٥٤٦): «لو كان الدين عند الثريّا …»، و(٢٥٦٤): «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم …»، و(٢٦٣٨): «الناس معادن كمعادن الفضّة والذهب …»، و(٢٦٧٥): «أنا عند ظنّ عبدي بي …»، و(٢٧٤٩): «لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم ..». ٤ - (يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ) بن عبيد بن معاوية بن عُبادة بن الْبَكّاء - بفتح الموحّدة، وتشديد الكاف - بن عامر بن رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعة، واسم الأصمّ عمرو، ويقال: عبد عمرو بن عُبيد، وقيل في نسبه غير ذلك، أبو عوف الْبَكّائيّ الكوفيّ نَزِيل الرَّقّة، أمه برزة بنت الحارث، أخت ميمونة، أم المؤمنين - ﵁ -، يقال: له رؤية، ولا يثبتُ، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن خالته ميمونة بنت الحارث، وعائشة، وأبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية، وابن خالته ابن عباس، وغيرهم. وروى عنه ابنا أخيه: عبيد الله وعبد الله ابنا عبد الله بن الأصمّ، والأجلح الكِنديّ، وأبو فَزَارة راشد بن كَيْسان، ومحمد بن مسلم الزهريّ، وميمون بن مِهْران، وأبو إسحاق الشيبانيّ، وجعفر بن بُرْقان، وغيرهم. قال ابن سعد: كان كثير الحديث، وكان ثقةً، قال: وقال هشام بن محمد: سَمَّى النبيّ - ﷺ - الأصمّ عبد الرحمن، وقال العجليّ، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن عَمّار: رَبَّته ميمونة بنت الحارث، يقال: مات سنة إحدى ومائة، وقال أبو عبيد القاسم: مات سنة