HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٣

وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يغلي منهما دماغه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص135
ج ١ ص ١٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٤٧٠
شيبة) في «مصنّفه» (١٣/ ١٥٧ - ١٥٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٩٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٨٤ و٢٨٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥١٥)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٩٦٢)، و(الحاكم) في «مستدركه» (٤/ ٥٨١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٢٢] (٢١٣) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُل، تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَان، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقة ثبت [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو محمد بن بشّار بن عثمان العبديّ، أبو بكر البصريّ المعروف ببندار، ثقة حافظ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، أبو بسطام الواسطيّ، ثم البصريّ الإمام الحجة الناقد البصير [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٨١. ٥ - (أَبُو إِسْحَاقَ) السبيعيّ، عمرو بن عبد الله الكوفيّ، ثقة مكثرٌ عابدٌ، اختلط بآخره، ويدلّس [٣] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١. ٦ - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ) بن سَعْد بن ثَعلبة بن جُلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، أبو عبد الله المدنيّ، له ولأبويه صحبة، وأمه عمرة بنت رَوَاحة. رَوَى عن النبي - ﷺ -، وعن خاله عبد الله بن رواحة، وعمر، وعائشة - ﵃ -. ورَوَى عنه ابنه محمد، ومولاه حبيب بن سالم، والشعبيّ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة بن الزبير، وأبو قلابة الجرمي، وأبو سلام الأسود، وسالم بن أبي الجعد، وحميد بن عبد الرَّحمن بن عوف، وخيثمة بن عبد الرَّحمن، وسماك بن حرب، والْعَيْزار بن جُرَيث، والمفضل بن المهلب بن أبي صُفرة، وأزهر بن عبد الله الحرازيّ، وآخرون. قال الواقدي: وُلد على رأس أربعة عشر شهرًا من الهجرة، وهو أول مولود وُلد في الأنصار بعد قدوم النبي - ﷺ -، هذا قول الأكثر: إنه وُلد هو وابنُ الزبير عام اثنتين من الهجرة، وقيل غير ذلك. ورُوي نحوُه عن جابر أنه قال: أنا أسنّ منه بنحو من عشرين سنة، وما وُلد قبل بدر إلَّا بثلاثة أشهر أو أربعة. وقال يحيى بن معين: ليس يروي عن النبي - ﷺ - حديثًا يقول فيه: «سمعت» إلَّا في حديث الشعبي: «إلا وإنّ في الجسد مضغةً …»، والباقي من حديثه إنما هو عن النبي - ﷺ - ليس فيه «سمعت». وقال أيضًا: أهل المدينة يقولون: لَمْ يسمع من النبي - ﷺ -، وأهل العراق يصححون سماعه منه. وقال أبو نعيم: كان أميرًا على الكوفة في عهد معاوية. وقال أبو حاتم: كان أميرًا على الكوفة تسعة أشهر. وقال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز: كان قاضي دمشق بعد فَضَالة بن عُبيد. وقال سماك بن حرب: استعمله معاوية على الكوفة، وكان من أخطب من سمعت. وقال الهيثم بن عديّ: عَزَله معاوية عن الكوفة، ثم ولاه حمص. وقال ابن سعد: أُخبرت عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن سعيد، عن عبد الملك بن عمير قال: أتى بَشِير بن سعد بالنعمان إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله ادع له، فقال: «أما ترضى أن يبلغ ما بلغت، ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام؟». وقال أبو مسهر: كان النعمان بن بشير عاملًا على حمص، فبايع لابن الزبير - يعني بعد موت يزيد بن معاوية - فلما تمرد أهل حمص خرج هاربًا، فاتبعه خالد بن خَلِيّ الكلاعي فقتله. وقال خليفة بن خياط: وفي أول سنة خمس وستين خرج النعمان من حمص، فاتبعه خالد بن خَلِيّ الكلاعي فقتله. وقال المفضل الغلابي وغيره: قُتل سنة ست وستين. أخرج له الجماعة، وروى (١٢٤) حديثًا، اتفق الشيخان على خمسة، وانفرد البخاريّ بحديث، ومسلم بأربعة أحاديث، وله في هذا الكتاب (٢٣) حديثًا . وقوله: (فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ) - بخاء معجمة، وصاد مهملة - وزن أحمر: ما لا يَصِلُ إلى الأرض من باطن القدم عند المشي، قاله في «الفتح». وقال الفيّوميّ - ﵀ -: خَمِصَ القدمُ خَمَصًا، من باب تَعِبَ: ارتفعت عن الأرض، فلم تمسّها، فالرجل أخمصُ القدم، والمرأةُ خَمْصاء، والجمعُ خُمْصٌ، مثلُ أحمر، وحَمْراء، وحُمْر؛ لأنه صفة، فإن جمعت القدمَ نفسَهَا قُلتَ: الأَخَامص، مثلُ الأفضل والأفاضل؛ إجراءً له مُجرَى الأسماء، فإن لَمْ يكن بالقدم خَمَصٌ، فهي رَحَّاءُ - براء وحاء مشدّدة مهملتين، وبالمدّ. انتهى . وقوله: (جَمْرَتَانِ) قال الفيّوميّ - ﵀ -: جَمْرة النار: القِطعة الْمُلْتَهِبة، والجمعُ جَمْرٌ، مثلُ تمرة وتمر، وجمع الجمرة جَمَرَات، وجِمَار. انتهى . وقوله: (يَغْلِي) بفتح أوله، وكسر ثالثه: مضارع غَلا، يقال: غَلَتِ القِدرُ غَلْيًا، من باب ضرب، وغَلَيَانًا أيضًا، قال الفرّاء: إذا كان الفعل في معنى الذهاب والمجيء مضطربًا، فلا تهابنّ في مصدره الْفَعَلانَ، وفي لغة: تَغْلَى، من باب تَعِب، قال أبو الأسود الدُّؤليّ: وَلَا أَقُولُ لِقِدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ … وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ والأولى هي الفُصحى، وبها جاء الكتاب العزيز في قوله تعالى: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥)﴾ [الدخان: ٤٥]، ويتعدّى بالهمز، فيقال: أغليتُ الزيتَ ونحوه إغلاءً، فهو مُغْلًى، أفاده الفيّوميّ . وقوله: (مِنْهُمَا دِمَاغُهُ) أي من الجمرتين، و«الدِّمَاغ» بالكسر، كالكتاب: مُخُّ الرأس، أو أُمُّ الْهَام، أو أُمُّ الرأس، أو أُمُّ الدِّمَاغ: جُلَيْدة رَقيقةٌ، كخريطة هو فيها، جمعه أَدْمِغَةٌ، قاله المجد - ﵀ - . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [٩٧/ ٥٢٢ و٥٢٣] (٢١٣)، و(البخاريّ) في «الرقاق» (٦٥٦١ و٦٥٦٢)، و(الترمذيّ) في «صفة جهنّم» (٢٦٠٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢٥٢٩ و١٧٩٢٣ و١٧٩٤٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٨٦ و٢٨٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥١٧)، و(الحاكم) في «مستدركه» (٤/ ٥٨٠ - ٥٨١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٢٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، مَنْ لَهُ نَعْلَان، وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، مَا يَرَى أَن أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وقد تقدّم الثلاثة الأولون قبل باب، والباقيان في السند الماضي. وقوله: (نَعْلَانِ) تثنية نَعْل: وهي الْحِذَاء، وهي مؤنّثةٌ، والجمع أَنْعُل، ونِعَال، مثلُ سَهْم، وأَسْهُم، وسِهَام . وقوله: (وَشِرَاكَانِ) تثنية شِراك، بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الراء، قال الفيّوميّ: شِرَاكُ النعل: سَيْرُها الذي على ظهر القدم. انتهى .
مصادر المؤلف (٧)

١. هذا ما أثبت له في برنامج الحديث (صخر)، والذي قبله ذكره ابن الجوزيّ في «المجتبى»، والظاهر أن هذا الاختلاف بالمكرّر، فلا تخالف بينهما، والله تعالى أعلم.

٢. «المصباح المنير» ١/ ١٨٢.

٣. «المصباح» ١/ ١٠٨.

٤. «المصباح» ٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣.

٥. «القاموس المحيط» ص ٧٠٢.

٦. «المصباح» ٢/ ٦١٣.

٧. «المصباح» ١/ ٣١١.