HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢١٦

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ النبي ﷺ قَالَ «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ «اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ آخَرُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ «سَبَقَكَ بِهَا عكاشة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص136
ج ١ ص ١٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٥ ص٤٩١
(١٠٠) - (بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى دُخُولِ زُمْرَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أَولَ الكتاب قال: [٥٢٦] (٢١٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٌ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْجُمَحِيُّ) هو: عبد الرَّحمن بن سلام - بتشديد اللام - بن عبيد الله بن سالم، ويقال: ابن سلّام الْجُمَحيّ، أبو حرب البصريّ، مولى قُدَامة بن مظعون، وهو أخو محمد بن سلّام الْجُمَحيّ، صاحب الأَخبار، صدوقٌ [١٠]. رَوَى عن إبراهيم بن طَهْمان، والربيع بن مسلم، وحماد بن سلمة، وفضيل بن عياض، ومُبارَك بن فَضَالة، والدّراورديّ، وغيرهم. وروى عنه مسلم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وموسى بن هارون، وإبراهيم بن هاشم البغويّ، ومعاذ بن المثنى، ومحمد بن غالب تَمْتام، والحسن بن أحمد بن حبيب الْكِرمانيّ، وأبو خَليفة، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، أحمد بن علي بن المثنى، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوقٌ، وحَكَى الحاكم في «تاريخه»، قال: سئل صالح بن محمد - يعني جَزَرَة - عن عبد الرَّحمن، ومحمد ابني سلّام الْجُمَحيَّين، فقال: صدوقان، ورأيت يحيى بن معين يختلف إليهما، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين تقريبًا، وقال موسى بن هارون: مات سنة (٣١). تفرّد به المصنّف، وله في هذا الكتاب (١٢) حديثًا . [تنبيه]: قوله: «الْجُمَحيّ» - بضم الجيم، وفتح الميم، بعدها حاء مهملة -: نسبة إلى بني جُمَح بطنٌ من قريش، قاله في «اللبّ» . ٢ - (الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْجُمَحيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧]. رَوَى عن محمد بن زياد القرشيّ، والحسن البصريّ، والْخَصِيب بن جَحْدر، وغيرهم. ورَوى عنه ابن مهديّ، والقطان، وابن المبارك، وأبو داود الطيالسيّ، وخالد بن الحارث، وابن ابنه عبد الرَّحمن بن بكر بن الربيع، وعبد الرَّحمن بن سلّام الْجُمَحيّ، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، وعِدّة. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: شيخٌ ثقةٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال أبو داود: هو أروى الناس عن محمد بن زياد، ذكره ابن أبي عاصم فيمن مات سنة (١٦٧). أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب (١٢) حديثًا. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ زَيادٍ) الْجُمَحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ، ربّما أرسل [٣] (ع) تقدم في «الإيمان» ٩٢/ ٥٠٠. ٤ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف - ﵀ -، وهو (٢٥) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، كما سبق بيانه غير مرّة. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ. ٣ - (ومنها): أن شيخه من أفراده، لَمْ يرو عنه غيره من أصحاب الكتب الستّة. ٤ - (ومنها): أن شيخه، والربيع بن مسلم هذا أول محلّ ذكرهما في هذا الكتاب، وقد عرفت أن لهما فيه (١٢) وكلّها أخرجها المصنّف عن عبد الرَّحمن بن سلّام، عن الربيع، إلَّا حديثًا واحدًا، فرواه عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون، عن الربيع. ٥ - (ومنها): أن أبا هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، وشرح الحديث يأتي بعد حديث، وإنما أخّرته إلى هناك؛ لكونه أتمّ مما هنا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٢٧] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الرَّبِيعِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا قريبًا، فمحمد بن بشّار المعروف ببندار تقدّم قبل بابين، ومحمد بن جعفر المعروف بغندر، وشعبة تقدّما في الباب الماضي، والباقيان في السند الماضي. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ الرَّبِيعِ) يعني أن حديث شعبة مثل حديث الربيع بن مسلم الماضي. [تنبيه]: رواية شعبة التي أحالها هنا أخرجها الحافظ أبو نعيم في «مستخرجه» (١/ ٢٨٢)، فقال: (٥٢٠) حدثناه أبو محمد بن حيان، ثنا أبو يعلى، نا عبد الرَّحمن بن سلام (ع)، وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا غندر، محمد بن جعفر، ثنا شعبة (ح)، وحدثنا أبو عمرو، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا بندار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، سمعت محمد بن زياد يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يدخل الجَنَّة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب»، قال: فقال عكاشة: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «اللهم اجعله منهم»، ثم قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «سبقك بها عكاشة». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٢٨] (…) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: «يَدْخُلُ مِنْ أمَّتِي زُمْرَة، هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنصَار، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤) (م س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظ عابد [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النِّجاد الأيليّ، أبو يزيد الأمويّ مولاهم، ثقةٌ ثبت، من كبار [٧] (ت ١٥٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٤ - (ابْنُ شِهَابٍ) هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهريّ الإمام الحجة الحافظ الفقيه، رأس الطبقة [٤] (ت ١٢٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٤٨. ٥ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حَزْن بن أبي وهب المخزوميّ المدنيّ الإمام الحجة الفقيه المثبت، من كبار [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧١. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - مات سنة (٧ أو ٨ أو ٥٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو، والنسائيّ، وابن ماجة. ٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين، ونصفه الثاني بالمدنيين. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ابن شهاب، عن ابن المسيِّب. ٥ - (ومنها): أن ابن المسيِّب أحد الفقهاء السبعة، وقد تقدّم ذكرهم غير مرّة. ٦ - (ومنها): ما قيل: إن أصحّ أسانيد أبي هريرة - ﵁ -: ابن شهاب، عن ابن المسيِّب، عنه، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) تقدّم أن كسر يائه أولى من فتحها (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (حَدَّثَهُ، قَالَ) هذا بيان لقوله: «حدّثه» (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي) وفي الرواية التالية:«يدخل الجنّة من أمتي»(زُمْرَةٌ) - بضمّ الزاي، وسكون الميم -: أي جماعة، وفي الرواية التالية:«زُمرة واحدة»، وفي حديث سهل بن سعد - ﵁ - الآتي:«متماسكون آخذٌ بعضهم بعضًا، لا يدخل أوّلهم حتى يدخل آخرهم»، ثم بيّن عدد هؤلاء الزمرة بقوله: (هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ) أي تُشرِق (وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ) أي مثل إشراقه، وفي الرواية التالية:«على سورة القمر»، قال القرطبيّ: المراد بالصورة الصفة، يعني أنهم في إشراق وجوهم على صفة القمر الَيْلَةَ الْبَدْرِ») أي في ليلة تمام نوره، وهي ليلة اليوم الرابع عشر. وسيأتي وصفهم بأنهم: «الذين لا يسترقون، ولا يتطيّرون، ولا يكتوون، وعلى ربّهم يتوكّلون». (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (فَقَامَ عُكَّاشَةُ) - بضم العين، وتشديد الكاف، وتخفيفها - لغتان مشهورتان، ذكرهما جماعات، منهم ثعلبٌ، والجوهريّ، وآخرون، قال الجوهريّ: قال ثعلبٌ: هو مُشَدَّدٌ، وقد يُخَفَّف، وقال صاحب «المطالع»: التشديد أكثر، ولم يذكر القاضي عياض التشديد، ذكره النوويّ. وقال في «الفتح»: قوله: «عكاشة» - بضم المهملة، وتشديد الكاف، ويجوز تخفيفها - يقال: عَكِشَ الشعرُ يَعْكَش، من باب فَرِحَ: إذا الْتَوَي، وتلبّدَ، حكاه القرطبيّ، وحَكَى السهيليّ أنه مِن عَكَش على القوم، من باب ضَرَبَ: إذا حَمَلَ عليهم، وقيل: العُكَاشة بالتخفيف: العنكبوت، ويقال أيضًا لبيت النمل . (ابْنُ مِحْصَنٍ) - بكسر الميم، وسكون الحاء، وفتح الصاد المهملتين، ثم نون آخره -. هو: عُكّاشة بن مِحْصَن بن حُرْثَان - بضمّ المهملة، وسكون الراء، بعدها مُثلّثةٌ - بن قيس بن مُرَارة بن بُكَير - بضمّ الموحدة - بن غَنْم بن دُودان بن أسد بن خُزيمة الأسديّ، حليف بني عبد شمس، من السابقين الأولين إلى الإسلام، وكان من أجمل الرجال، وكنيته أبو مِحْصن، وهاجر، وشهد بدرًا، وقاتل فيها، قال ابن إسحاق: بلغني أن النبيّ - ﷺ - قال: «خير فارس في العرب عُكَاشة»، وقال أيضًا: قاتل يوم بدر قتالًا شديدًا حتى انقطَعَ سيفه في يده، فأعطاه رسول الله - ﷺ - جزلًا من حَطَب، فقال: «قَاتِلْ بهذا»، فقاتل به، فصار في يده سيفًا طويلًا شديدَ المتن، أبيض، فقاتل به، حتى فتح الله، فكان ذلك السيف عنده حتى استُشْهِد في قتال الرِّدّة مع خالد بن الوليد سنة اثنتي عشرة، قَتله طُلَيحة بن خُويلد الذي تنبّأ . وقد ضُرِب به المثل، يقال للسابق في الأمر: سبقك بها عكاشة ، والله تعالى أعلم. (الْأَسَدِيُّ) - بفتحتين -: نسبة إلى بني أسد بن خُزيمة بن مُدركة بن إلياس. [تنبيه]: قال ابن الأثير في «اللباب»: «الأَسَديّ» بفتح الهمزة، والسين المهملة، بعدها الدال، هذه النسبة إلى أَسَد، وهو اسمُ عِدّة من القبائل، منهم أسد بن عبد العُزّى بن قُصيّ من قُريش، وإلى أسد بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضر نزار، وإلى أسد بن ربيعة بن نِزار، وفي الأَزْد بطنٌ يقال لهم: بنو أسَد محرَّك السين، وهو أَسَد بن شُرَيك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْم، لهم خُطّةٌ بالبصرة، يقال لها: خُطّة بني أسد، وليست بالبصرة خُطّة لبني أسد بن خُزيمة. فمن أسد قريش: الزبيرُ بن العوّام بن خُويلد بن أسد، وحكيم بن حِزَام بن خُويلد، وخَدِيجة بنت خُويلد، وغيرهم، ومن أسد بن خزيمة: جابر بن قبيصة الأسديّ تابعيّ مشهور، وعكاشة بن مِحصن الأسديّ الصحابيّ - ﵁ -. انتهى . وقوله: (يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ) جملة في محلّ نصب على الحال من «عكاشة»، و«النَّمِرَة» - بفتح النون، وكسر الميم، بعدها راء -: كِسَاء من صوف، كالشملة، فيه خُطوط بِيضٌ وسُودٌ وحُمْرٌ، كأنها أُخِذت من جلد النَّمِر؛ لاشتراكهما في التلَوّن، وهي من مآزر الأعراب . (فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْع اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ) أي من هؤلاء الذين وصفهم بأنهم يدخلون الجنّة على هذه الصفة الجليلة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ») وعند البيهقيّ من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: «فدعا»، ووقع في رواية حُصَين بن نُمَير، ومحمد بن فُضيل قال: «أَمِنْهُم أنا يا رسول الله؟ قال له: نعم»، ويُجمَع بأنه سأل الدعاء أَوّلًا، فدعا له، ثم لَمّا استفهم، قال له: أُجِبت. (ثُمَّ قَامَ رَجُل مِنَ الْأَنصَارِ) قال في «الفتح»: وقع فيه من الاختلاف: هل قال: ادْعُ لي، أو قال: أمنهم أنا؟ كما وقع في الذي قبله، وجاء من طريق واهية، أنه سعد بن عُبادة، أخرجه الخطيب في «المبهمات» من طريق أبي حُذيفة إسحاق بن بشر البخاريّ، أحدِ الضعفاء من طريقين له عن مجاهد، أن رسول الله - ﷺ - لَمّا انصرف من غَزَاة بني الْمُصْطَلِق، فساق قصّة طويلة، وفيها أن النبيّ - ﷺ - قال: «أهل الجَنَّة عشرون ومائة صفّ، ثمانون صفًّا منها أمتي، وأربعون صفًّا سائر الأمم، ولي مع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجَنَّة بغير حساب، قيل: من هم؟ …» فذكر الحديث، وفيه فقال: «اللهم اجعل عكاشة منهم»، قال: فاستُشْهِد بعد ذلك، ثم قام سعد بن عبادة الأنصاريّ، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم … الحديث، وهذا مع ضعفه وإرساله يُسْتَبعَد من جهة جلالة سعد بن عبادة، فإن كان محفوظًا، فلعله آخر باسم سيد الخزرج، واسمِ أبيه ونسبته، فإن في الصحابة كذلك آخر له في «مسند بَقِيّ بن مَخْلَد» حديث، وفي الصحابة سعد بن عُمَارة الأنصاريّ، فلعل اسم أبيه تَحَرَّف. انتهى . (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ») قال في «الفتح»: اتّفَقَ جمهور الرواة على هذا، إلَّا ما وقع عند ابن أبي شيبة، والبزّار، وأبي يعلى، من حديث أبي سعيد، فزاد: «فقام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم»، وقال في آخره: «سبقك بها عكاشة وصاحبه، أما لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت»، وفي سنده عطية، وهو ضعيف. [تنبيه]: قد اختَلَفَت أجوبة العلماء في الحكمة في قوله - ﷺ -: «سبقك بها عكاشة»، فقال القاضي عياض - ﵀ -: قيل: إن الرجل الثاني لَمْ يكن ممن يَستحقّ تلك المنزلة، ولا كان بصفة أهلها، بخلاف عكاشة، وقيل: بل كان منافقًا، فأجابه النبيّ - ﷺ - بكلام مُحْتَمِلٍ، ولم يَرَ - ﷺ - «التصريح له بأنك لست منهم؛ لما كان - ﷺ - من حسن العشرة، وقيل: قد يكون سبق عكاشة بوحي أنه يجاب فيه، ولم يَحصُل ذلك للآخر. قال النوويّ: وقد ذكر الخطيب البغداديّ في كتابه في الأسماء المبهمة، أنه يقال: إن هذا الرجل هو سعد بن عبادة - ﵁ -، فإن صحّ هذا بَطَل قول من زعم أنه منافق، والأظهر المختار هو القول الأخير. انتهى . وقال في«الفتح»: أخرج ابن الجوزيّ في«كشف المشكل» من طريق أبي عُمَر الزاهد أنه سأل أبا العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب عن ذلك، فقال: كان منافقًا، وكذا نقله الدارقطنيّ عن القاضي أبي العباس الْبِرْتيّ - بكسر الموحدة، وسكون الراء، بعدها مثناة - فقال: كان الثاني منافقًا، وكان - ﷺ - لا يُسأل في شيء إلَّا أعطاه، فأجابه بذلك، ونَقَل ابن عبد البرّ عن بعض أهل العلم نحوَ قول ثعلب، وقال ابن ناصر: قول ثعلب أولى من رواية مجاهد؛ لأن سندها وَاهٍ، واستَبْعَد السهيلي قولَ ثعلب بما وقع في «مسند البزار» من وجه آخر، عن أبي هريرة - ﵁ -، فقام رجل من خيار المهاجرين، وسنده ضعيف جدًّا، مع كونه مخالفًا لرواية الصحيح أنه من الأنصار. وقال ابن بطال: معنى قوله: «سبقك»: أي إلى إحراز هذه الصفات، وهي التوكل، وعدم التطير، وما ذُكر معه، عَدَلَ عن قوله: لستَ منهم، أو لست على أخلاقهم تَلَطُّفًا بأصحابه - ﷺ -، وحسن أدبه معهم. وقال ابن الجوزيّ: يظهر لي أن الأول سأل عن صدقِ قلبٍ، فأُجيب، وأما الثاني فيَحْتَمِل أن يكون أريد به حسم المادّة، فلو قال للثاني: نعم، لأوشك أن يقوم ثالث، ورابع، إلى ما لا نهاية له، وليس كلُّ الناس يصلح لذلك. وقال القرطبيّْ لَمْ يكن عند الثاني من تلك الأحوال ما كان عند عكاشة، فلذلك لَمْ يُجَبْ؛ إذ لو أجابه، لجاز أن يطلب ذلك كلُّ من كان حاضرًا، فَيَتَسَلْسَل، فَسَدَّ البابَ بقوله ذلك. وهذا أولى مِن قول مَن قال: كان منافقًا لوجهين: [أحدهما]: أن الأصل في الصحابة - ﵃ - عدم النفاق، فلا يَثبُت ما يُخالف ذلك إلَّا بنقل صحيح. [والثاني]: أنه قَل أن يصدُر مثل هذا السؤال إلَّا عن قصد صحيح، ويقين بتصديق الرسول - ﷺ -، وكيف يصدُر ذلك من منافق، وإلى هذا جنح ابن تيمية. وصَحَّحَ النوويُّ أن النبيّ - ﷺ - عَلِمَ بالوحي أنه يُجاب في عكاشة، ولم يقع ذلك في حق الآخر. وقال السهيليّ: الذي عندي في هذا أنَّها كانت ساعة إجابة، عَلِمَها - ﷺ -، واتَّفَقَ أن الرجل قال بعدما انقَضَت، ويُبَيِّنه ما وقع في حديث أبي سعيد - ﵁ -: «ثم جَلَسوا ساعةً يَتَحَدَّثون»، وفي رواية ابن إسحاق بعد قوله: «سبقك بها عكاشة»: «وبَرَدَت الدعوة»: أي انقضى وقتها. قال الحافظ بعد نقل هذا الأقوال: فتحصل لنا من كلام هؤلاء الأئمة على خمسة أجوبة، والعلم عند الله تعالى، ثم وجدت لقول ثعلب ومن وافقه مُسْتَنَدًا، وهو ما أخرجه الطبرانيّ، ومحمد بن سنجر، في «مسنده»، وعُمَر بن شَبَّة في «أخبار المدينة» من طريق نافع، مولى حَمْنة، عن أم قيس بنت مِحْصَن، وهي أخت عكاشة، أنَّها خرجت مع النبيّ - ﷺ - إلى البقيع، فقال: «يُحشَر من هذه المقبرة سبعون ألفًا، يدخلون الجَنَّة بغير حساب، كأنّ وجوههم القمر ليلة البدر»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا؟ قال: «وأنت» ، فقام آخر: فقال: أنا؟ قال: «سبقك بها عكاشة»، قال: قلتُ لها: لِمَ لَمْ يقل للآخر؟ فقالت: أراه كان منافقًا. فإن كان هذا أصل ما جزم به مَن قال كان منافقًا فلا يدفع تأويل غيره؛ إذ ليس فيه إلَّا الظنّ. انتهى كلام الحافظ - ﵀ -. قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن ما قاله السهيليّ، وهو أيضًا موافقٌ لما قاله النوويّ هو أحسن الأجوبة. وحاصله أن ذلك الوقت الذي سأل فيه عكاشة كان وقت إجابة، وعلمه النبيّ - ﷺ - بالوحي، ثم انقضى ذلك الوقت، فسأل الثاني، فأجابه بما أجابه به. ونظير ذلك ما وقع لأبي هريرة - ﵁ -، وصاحبيه، فقد أخرج النسائيّ في «كتاب العلم» من «سننه الكبرى» بسند جيّد - كما قال الحافظ - أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت - ﵁ -، فسأله، فقال له زيد: عليك أبا هريرةَ، فإني بينما أنا، وأبو هريرة، وفلان في المسجد ندعو الله، ونذكر ربّنا، إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ - حتى جلس إلينا، فسكتنا، فقال: «عودوا للذي كنتم فيه»، فقال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، فجعل رسول الله - ﷺ - يُؤَمّن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي هذان، وأسالك علمًا لا يُنسَي، فقال رسول الله - ﷺ -: «آمين»، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علمًا لا يُنسي، فقال: «سبقكم بها الغلام الدَّوسيّ» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الإيمان» [١٠٠/ ٥٢٦ و٥٢٧ و٥٢٨،] (٢١٦) و[١٠٠/ ٥٢٩] (٢١٧)، و(البخاريّ) في «اللباس» (٥٨١١)، و«الرقاق» (٦٥٤٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٠٢ و٣٥١ و٤٠٠ و٤٠١ و٤٥٦ و٥٠٢)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٣٢٨)، و(ابن منده) في «الإيمان» (٩٧٠ و٩٧١ و٩٧٢ و٩٧٣ و٩٧٤ و٩٧٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥١٩ و٥٢٠ و٥٢١ و٥٢٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٢٤٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١٥/ ١٣٩)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٤٣٢٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان أن زُمرةً من هذه الأمة يدخلون الجنّة بغير حساب. ٢ - (ومنها): بيان كرامة النبيّ - ﷺ - على ربِّه - ﷿ - حيث تفضّل الله تعالى على هذه الزمرة من أمته، فأدخلها الجنّة بغير حساب، ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]. ٣ - (ومنها): بيان فضل هذه الأمة ببركة نبيّها - ﷺ - حيث يدخل عدد كثير منهم الجَنَّة من غير أن يحاسبوا، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٥٤]. ٤ - (ومنها): أن فيه إثباتَ الحساب في الآخرة على الأعمال. ٥ - (ومنها): أن جلّ الأمة يحاسبون على أعمالهم، وهذا الحساب ينقسم إلى قسمين: حساب عَرْضٍ، وحساب مناقشة، كما أخبر الله تعالى بذلك، حيث قال: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)﴾ [الانشقاق: ٧ - ١٢]. وأخرج الشيخان عن عائشة - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس أحدٌ يحاسب يوم القيامة إلَّا هَلَك»، فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٨]؟، فقال رسول الله - ﷺ -: «إنما ذلكِ العرضُ، وليس أحد يُناقَش الحسابَ يوم القيامة إلَّا عُذِّب». ٦ - (ومنها): حسن تلطّف النبيّ - ﷺ -، وكريم أخلاقه، حيث لَمْ يقل للرجل الآخر: إنك لست منهم، بل أجمل الجواب، فقال: «سبق بها عكاشة»؛ لئلا ينكسر قلبه، فهذا مصداق قوله - ﷾ -: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]. ٧ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة - ﵃ - من حبّهم المنافسة في الخير، وحرصهم على الوصول إليه، فقد قال عكاشة - ﵃ - للنبيِّ - ﷺ - لَمّا سمع هذا الخبر العظيم: «ادع الله أن يجعلني منهم». ٨ - (ومنها): أنه يؤخذ من قوله: «تضيء وجوههم … إلخ»، أن أنوار أهل الجَنَّة تتفاوت بحسب درجاتهم، وكذا صفاتهم في الجمال ونحوه، والله
مصادر المؤلف (١١)

١. هكذا في برنامج الحديث (صخر)، ونقل في «تهذيب التهذيب» (٢/ ٥١٥) عن «الزهرة»: أن مسلمًا روى عنه ثلاثة عشر حديثًا، وما في البرنامج أقرب إلى الصحّة، والله تعالى أعلم.

٢. «لبّ اللباب» ١/ ٢١٣.

٣. «الفتح» ١١/ ٤١٩.

٤. راجع: «الفتح» ١١/ ٤١٩ «كتاب الرقاق» رقم (٦٥٤١).

٥. راجع: «الإصابة في تمييز الصحابة» ١/ ٤٣٩ - ٤٤٠.

٦. راجع: «الأنساب» ١/ ١٤٢ - ١٤٣، و«اللباب» ١/ ٥٢ - ٥٣.

٧. «شرح النوويّ» ٣/ ٨٩، و«الفتح» ١١/ ٤٢١.

٨. «الفتح» ١١/ ٤٢٠ «كتاب الرقاق» رقم (٦٥٤٢).

٩. «شرح النوويّ» ٣/ ٨٩.

١٠. في صحة هذا الحديث نظر؛ لأنه سبق أنه استُشهد في قتال الردّة، قتله طُليحة، فليُنظر!!!.

١١. راجع: «السنن الكبرى» للنسائيّ ٣/ ٤٤٠ رقم (٥٨٧٠).