HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤٧

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ. وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ. وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ. وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ «نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ».
ج ١ ص ٢١٧

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص٣٢٤
وقوله: (غُرًّا) - بضم المعجمة، وتشديد الراء - جمع أَغَرّ، أي ذَوِي غُرّة، ونُصِب على الحال من الواو في «يأتون»، وأما على رواية البخاريّ: فيكون منصوبًا على أنه مفعول ثانٍ لـ«يُدْعَون» بمعنى يُسمّون، أو يكون حالًا من الضمير في «يُدعون»، يعني أنهم إذا دُعُوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف، وكانوا على هذه الصفة. وقوله: (مُحَجَّلِينَ) يحتمل الإعرابين السابقين، وهو بالحاء المهملة والجيم، اسم مفعول، من التحجيل، وقد سبق تفسير الغرّة والتحجيل في الحديث الماضي. وقوله: (مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ) «من» تعليليّة، أي لأجل أثر الوضوء. وقوله: (فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ) أي فليُطل الغرّة والتحجيل، واقتصر على إحداهما لدلالتها على الأخرى، نحو ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾، واقتصر على ذكر الْغُرّة، وهي مؤنّثة، دون التحجيل، وهو مذكّر؛ لأن محلّ الْغُرّة أشرف أعضاء الوضوء، وأوّل ما يقع عليه النظر من الإنسان، على أن في الرواية السابقة من طريق عُمارة بن غزيّة ذكر الأمرين معًا، حيث قال: «فليُطِل غُرّته وتحجيله»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٨٧] (٢٤٧) - (حَدَّثَنَا سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيّ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيّ، سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَن، وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُوم، وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ، كمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَم، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحَدَثَانيّ المذكور في الباب الماضي. ٢ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكّة، ثقة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١. ٣ - (مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ) هو: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الْفَزَاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكّة، ثم دمشق، ثقةٌ حافظٌ، يُدلِّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٨. ٤ - (أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ) الكوفيّ، ثقة [٤] (ت في حدود ١٤٠) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢٠. [تنبيه]: «الأشجعيّ» - بفتح الهمزة، وسكون الشين المعجمة، وفتح الجيم -: نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان، قبيلة مشهورة . ٥ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقة [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما. ٢ - (ومنها): أن فيه قوله: «قال ابن أبي عمر: حدّثنا مروان»، فيه بيان اختلاف شيخيه في صيغة الأداء، فصرّح ابن أبي عمر بالتحديث، فبيّنه، وقد تقدّم ذلك غير مرّة. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، من مروان غير الصحابيّ، فمدنيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ حَوْضِي» قال ابن منظور ﵀: «الْحَوْضُ»: مُجْتَمَعُ الماء معروفٌ، والجمع أَحْوَاض، وحِيَاض. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: حَوْضُ الماء جمعه أَحْوَاضٌ، وحِيَاضٌ، وأصلُ حِيَاض: الواو، لكن قُلِبت ياءً؛ لكسرة ما قبلها، مثلُ ثَوْبٍ وأَثْوَابٍ، وثِيَاب. انتهى . (أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ) أي من بعد أَيْلَة من عدن، و«أَيْلة» - بفتح الهمزة، وسكون التحتانيّة -: بلدٌ بساحل بحر الْقلزم مما يلي ديار مصر . وقال بعضهم: «أيلة» مدينة كانت عامرةً بطرف الشام، كان يمُرّ بها الحاجّ من مصر، فتكون شَمَالهم، ويمرّ بها الحاجّ من غَزَّة، فتكون أمامهم، أقرب ما تكون إلى ما يُسمّى اليوم بالعقبة. انتهى. و«عَدَن» - بفتحتين -: بلد باليمن مشتقٌّ من عدن من باب ضرب، وقعد: إذا أقام، وأُضيف إلى بانيه، فقيل: عدنُ أَبْيَن، قاله في «المصباح» ، وذكر بعضهم: أنها مدينة معروفة على ساحل البحر الأحمر. انتهى. قال الأبيّ ﵀: قوله: «أبعد من أيلة من عدن» أي بعد ما بين طرفيه، قال: ولم يُبيّن هل ذلك طولٌ أم عرضٌ؟ لكن جاء في حديث آخر: «أن زواياه سواء»، وقام البرهان على أن تساوي الزوايا ملزوم لتساوي الأضلاع، فهو مربّع؛ لتساوي الأضلاع. انتهى . [تنبيه]: هكذا جاء في هذه الرواية تحديد طرفي الحوض ببعد أيلة من عدن، وفي رواية البخاريّ: «إن قدر حوضي كما بين أيلة، وصنعاء من اليمن»، وفيه: «حوضه ما بين صنعاء والمدينة»، وعند أحمد: «كما بين أيلة إلى الجحفة»، وفي لفظ: «ما بين مكّة و، عمان»، وفي رواية: «كما بين مكّة إلى أيلة»، وعند ابن ماجه: «ما بين الكعبة إلى بيت المقدس»، وجاء غير ذلك. وقد جمع العلماء بين هذه الاختلافات، وأقرب الأقوال في ذلك أن المقصود به ضرب المثل لبعد أقطار الحوض وسَعَته، لا تحديد المسافة، وذِكرُه - ﷺ - للجهات المختلفة بحسب من حضره ممن يَعرِف تلك الجهات، فيُخاطب كلّ قوم بالجهة التي يعرفونها، وسيأتي تمام البحث في هذا في موضعه - إن شاء الله تعالى. (لَهُوَ) اللام لام القسم المحذوف، و«هو» مبتدأ على حذف مضاف: أي لَمَاؤه، وخبره قوله: (أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ) قال الأبيّ ﵀: كونه أشدّ بياضًا من الثلج حقيقةٌ؛ لأن البياض مقولٌ بالتفاوت. انتهى . (وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ) أي حال كونه مخلوطًا، وممزوجًا باللبن، قال الأبيّ ﵀: معنى «أحلى» هنا أزكى؛ لأن العسل وحده أحلى منه مع اللبن. انتهى . (وَلَآنِيَتُهُ) أي التي تُسْتَعْمَل لشربه (أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُوم، وَإِنِّي لَأَصُدُّ) من باب نصر: أي أمنع (النَّاسَ عَنْهُ) أي الورود إليه للشرب (كمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ») أي مثل ما يمنع الإنسان إبل غيره من الناس التي ليس لها حقّ في الورود إلى حوضه (قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟) أي يوم القيامة (قَالَ:«نَعَمْ) أي أعرفكم (لَكُمْ سِيمَا) جملة من مبتدأ وخبر، مستأنفة استئنافًا بيانيًّا، وهو ما وقع جوابًا عن سؤال مقدّر، تقديره هنا: بأي شيء تعرفنا؟ قال: لكم علامة تتميّزون بها عن غيركم، فقوله: «سيما» بكسر السين المهملة، والقصر، وفي بعض النسخ بالمدّ: العلامة، قال النوويّ ﵀: «السيما»: العلامة، وهي مقصورة، وممدودةٌ، لغتان، ويقال أيضًا: السِّيمِيَاءُ بياء بعد الميم، مع المدّ. انتهى . وقوله: (لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ) جملة في محلّ رفع صفة لـ«سيما»، ثم ذكر ما يُبيِّن به تلك السيما بقوله: (تَرِدُونَ) بفتح أوله، وكسر الراء، من الورود، يقال: وردَ البعيرُ وغيره الماءَ يَرِدُه وُرُودًا، من باب ضرب: بَلَغُه، ووافاه . (عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ) منصوبان على الحال كما تقدّم (مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ») تقدّم أنه يَحْتَمِل أن يكون بضمّ الواو للفعل، أو بفتحها للماء، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في«الطهارة»[١٢/ ٥٨٧ و٥٨٨] (٢٤٧)، و(ابن ماجه) في«الزهد»(٤٢٨٢)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(١/ ٦)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(١٠٤٨)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٣٥٨ و٣٥٩)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه» (٥٧٩ و٥٨٠)، وفوائد الحديث تأتي قريبًا - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٥٨٨] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَاللَّفْظُ لِوَاصِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الْحَوْضَ، وَأَنَا أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ، كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ»، قَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، أَتَعْرِفُنَا ؟ قَالَ: «نَعَمْ، لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ آثَارِ الْوُضُوء، وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ، فَلَا يَصِلُونَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُجِيبُني مَلَكٌ ، فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) هو: محمد بن العلاء أحد مشايخ الستّة المذكور أولَ هذا الباب. ٢ - (وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) بن هلال الأسديّ، أبو القاسم، ويقال: أبو محمد الكوفيّ، ثقة [١٠]. رَوَى عن أبي بكر بن عيّاش، ووكيع، وأسباط بن محمد، وأبي أسامة، وابن فضيل، ويحيى بن آدم. ورَوَى عنه الجماعة، سوى البخاريّ، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن أبي عاصم، وبَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، ومُطَيَّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، والهيثم بن خلف الدُّوريّ، وأبو يعلى، ومحمد بن السراج، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوقٌ، وقال النسائيّ، ومحمد بن عبد الله الحضرميّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال مُطَيَّن، والسراج: مات سنة أربع وأربعين ومائتين. روى عنه المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب (١١) حديثًا. ٣ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ رُمي بالتشيّع [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٨. والباقون تقدّموا في السند الماضي. وقوله: (وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا يَصِلُونَ) اللام هي الموطّئة للقسم، و«يُصَدّنّ» بضمّ الياء، وفتح الصاد المهملة، مبنيًّا للمفعول، وهو مبنيّ على الفتح؛ لاتّصاله بنون التوكيد، و«طائفة» نائب فاعله: أي لَيُمنَعَنّ جماعة، ومعمول «يَصِلون» محذوف، أي فلا يصلون إليّ، بل يُحال بينهم وبين الوصول إلى الحوض. وفي رواية البخاريّ: «لَيَرِدَنَّ عليّ أقوام، أعرِفهم، وَيَعْرفونني، ثم يُحال بيني وبينهم»، وفي رواية له أيضًا: «ويرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيُحَلَّئُون عن الحوض»، وفي رواية: «فإذا زمرةٌ حتى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم، فقال: هلُمّ، فقلت: أين؟ فقال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ فقال.: إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجلٌ بيني وبينهم، فقال: هلمّ، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراه يَخْلُص منهم إلا مثل همل النعم» .
مصادر المؤلف (١٥)

١. وفي نسخة: «لكم سيماءٌ».

٢. راجع «اللباب» ١/ ٦٤.

٣. «لسان العرب» ٧/ ١٤١.

٤. «المصباح المنير» ١/ ١٥٦.

٥. راجع «الأنساب» ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨، و«اللباب» ١/ ٩٨، و«معجم البلدان» ١/ ٢٩٢.

٦. «الأنساب» ٤/ ١٦٥، و«معجم البلدان» ٤/ ٨٩، و«المصباح المنير» ٢/ ٣٩٧.

٧. «شرح الأبيّ» ٢/ ٢٦.

٨. «شرح الأبيّ»٢/ ٢٦.

٩. «شرح الأبيّ»٢/ ٢٦.

١٠. «شرح النوويّ»٣/ ١٣٥.

١١. «المصباح»٢/ ٦٥٤.

١٢. وفي نسخة: «تعرفنا».

١٣. ووقع في نسخة: «مالك»، فليُنظر.

١٤. أي يُبْعَدون.

١٥. أخرجه البخاريّ في «صحيحه» برقم (٦٥٨٧).