HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٥٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ جَعْفَرٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص153
ج ١ ص ٢٢٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٦ ص٤٦٠
يستعمل هذا مرّة، وهذا مرّةً، فيكون قد عمل بكلّ ما ورد، وهو تحقيق حسنٌ جدًّا. وقد ذكرت في «شرح النسائيّ» فوائد، وتحقيقات، فراجعها تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٠٤] (…) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «الْفِطرَةُ خَمْسٌ: الاخْتِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِب، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَار، وَنَتْفُ الْإِبْطِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٢ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) بن حرملة التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤٤) (م س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حَافظ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٤ - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النجاد الأمويّ مولاهم، أبو يزيد الأيليّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. والباقون تقدّموا في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، ومسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٠٥] (٢٥٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِب، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَار، وَنَتْفِ الْإِبْط، وَحَلْقِ الْعَانَة، أَنْ لَا نَتْرُكَ أكثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبت إمام [١٠] (ت ٢٢٦) على الأصحّ (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ المذكور في الباب الماضي. ٣ - (جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضُّبَعيّ، أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ، كان يتشيّع [٨] (ت ١٧٨) (بخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ٥٥/ ٣٢٢. ٤ - (أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ) هو: عبد الملك بن حَبِيب الأزديّ، أو الكِنْديّ البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٤] (ت ١٢٨) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٦/ ٤٥٥. ٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ الخادم الشهير - ﵁ - مات (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٨) من رباعيّات الكتاب، وله فيه شيخان قرن بينهما. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه يحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وجعفر بن سليمان، فما أخرج له البخاريّ في «الصحيح». ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخيه، وقد دخلا البصرة. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه - ﵁ - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، ومن المعمّرين، فقد جاوز عمره مائة سنة، كما أشرت إليه آنفًا، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي عِمْرَانَ) بكسر العين المهملة (الْجَوْنِيِّ) - بفتح الجيم، وسكون الواو -: نسبة إلى جَوْن: بطنٌ من الأزد، قاله في «اللب» . (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ) أي ابن مالك - ﵁ -، هكذا نسخ «صحيح مسلم» بإعادة «قال أنس»، وهو صحيحٌ، فيكون فاعل «قال» الأول ضمير أبي عمران الجونيّ، ولفظ أبي عوانة في «مسنده» (١/ ١٦٢): «عن أنس بن مالك، قال: وُقّت لنا .. إلخ»، وهو الذي في «سنن النسائيّ» (وُقِّتَ صلنا) بالبناء للمفعول، أي حُدّد لنا، قال الفيّوميّ ﵀: الوقتُ: مقدارٌ من الزمان مفروضٌ لأمرٍ ما، وكلُّ شيء قَدَّرتَ له حينًا، فقد وقّتّه توقيتًا، وكذلك ما قدّرت له غايةً، والجمع أوقاتٌ، قال: وَوَقّتَ الله الصلاةَ توقيتًا، وَوَقَتَها يَقِتُهَا، من باب وَعَدَ: حَدَّد لها وقتًا، ثم قيل لكلّ شيء محدود: مَوْقُوتٌ، ومُوَقَّتٌ. انتهى . (فِي قَصِّ الشَّارِبِ) أي أخذه بالْمِقَصّ، وهو الْمِقْرَاضُ، قاله أبو نعيم ﵀ . (وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ) أي قطع ما طال منها (وَنَتْفِ الْإِبْطِ) أي نزع الشعر النابت تحت الجناح (وَحَلْقِ الْعَانَةِ) أي إزالة الشعر النابت فوق الفرج بالموسى (أَنْ) بالفتح مصدريّة، صلتها قوله: (لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) والمصدر المؤوّل من «أن» وصِلتها نائب فاعل «وُقِّتَ». قال النوويّ ﵀: معناه لا نترُك تركًا نتجاوز به أربعين، لا أنه وقّت لهم الترك أربعين، قال: والمختار أن يُضبط بالحاجة والطُّول، فإذا طال حُلِق. انتهى . وقال في «شرح المهذّب»: ينبغي أن يَختلف ذلك باختلاف الأحوال، والأشخاص، والضابط الحاجة في هذا، وفي جميع الخصال المذكورة. وقد تعقّب الشوكانيّ قول النوويّ: «والمختار .. إلخ»، لكن تعقّبه غير سديد، فراجع ما كتبته في «شرح النسائيّ» . وقال القرطبيّ ﵀ في «المفهم»: هذا تحديد أكثر المدّة، والمستحبّ تفقّد ذلك من الجمعة إلى الجمعة، وإلا فلا تحديد فيه للعلماء، إلا أنه إذا كثُر ذلك أزيل. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [١٦/ ٦٠٥] (٢٥٨)، و(أبو داود) في «الترجّل» (٤٢٠٠)، و(الترمذيّ) في «الا ستئذان» (٢٧٥٨ و٢٧٥٩)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (١٤) وفي «الكبرى» (١٦)، و(ابن ماجه) في «الطهارة» (٢٩٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٢٢ و٢٠٣ و٢٥٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤٦٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٥٩٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان عناية الشرع في المحافظة على النظافة، حيث حدّد لها أربعين يومًا. ٢ - (ومنها): أنه يُسمَح للشخص أن يترك ذلك إلى هذه المدّة. ٣ - (ومنها): أنه لا يُشرع مجاوزة أربعين يومًا في هذه النظافة، وليس معنى هذا أنه إن احتاج قبل الأربعين إلى إزالة شيء مما ذُكر يُمنع من إزالته، بل إذا احتاج في أيّ وقت فله ذلك، ولا ينتظر تمام الأربعين؛ لأن التحديد به لمنع مجاوزته، لا للزوم التأخير إليه، بل من المستحبّ التفقد كلّ يوم جمعة؛ لأن المبالغة في التنظف فيه مطلوبة، كما سيأتي في بابه - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): قد تكلّم النقّاد في هذا الحديث، ودونك أقوالهم: قال العلامة الشوكانيّ ﵀ في قوله: «وُقّت لنا» بالبناء للمجهول ما نصّه: وقد وقع خلاف في علم الأصول والاصطلاح، هل هي صيغة رفع أو لا؟، والأكثرون أنها صيغة رفع إلى النبيّ -ﷺ- إذا قالها الصحابيّ، مثلُ قوله: «أُمِرنا بكذا»، و«نُهينا عن كذا». وإلى هذا أشار السيوطيّ في «ألفيّة الحديث» حيث قال: وَلْيُعْطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوَابِ … نَحْوُ «مِنَ السُّنَّةِ» مِنْ صَحَابِي كَذَا «أُمِرْنَا» وَكَذا «كُنَّا نَرَى … فِي عَهْدِهِ» أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى ثَالِثُهَا إِنْ كَانَ لَا يَخْفَى وَفِي … تَصْرِيحِهِ بِعِلْمِهِ الْخُلْفُ نُفِي قال: وقد صُرِّح في رواية أحمد، وأبي داود، والترمذيّ، والنسائيّ بأن الموقِّت هو النبيّ -ﷺ-، فارتفع الاحتمال، لكن في إسنادها صدقة بن موسى، أبو المغيرة، ويقال: أبو محمد السلميّ البصريّ الدقيقيّ، قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال مرّةً: ضعيفٌ، وقال النسائيّ: ضعيف، وقال الترمذيّ: ليس بالحافظ، وقال أبو حاتم الرازيّ: ليّن الحديث، يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به، ليس بالقويّ، وقال أبو حاتم ابن حبّان: كان شيخًا صالحًا، إلا أن الحديث لم يكن من صِناعته، فكان إذا روى قَلَب الأخبار حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به. انتهى كلام الشوكانيّ ﵀ بزيادة . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «لكن في إسنادها صدقة .. إلخ» رواية النسائيّ ليس فيها صدقة، فقد أخرجه عن قتيبة، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الْجَونيّ، عن أنس بن مالك، قال: وَقَّت لنا رسول الله -ﷺ- … الحديث، فقد زالت العلّة، وثبت صحّة التصريح بأنه -ﷺ- هو الموقّت -والحمد لله-. وقال في «الفتح»: وأما ما أخرجه مسلم من حديث أنس: «وُقت لنا في قصّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة أن لا يُتْرَك أكثر من أربعين يومًا»، كذا «وُقِّت» فيه على البناء للمجهول، وأخرجه أصحاب السنن بلفظ: «وَقَّت لنا رسول الله -ﷺ-»، وأشار العقيليّ إلى أن جعفر بن سليمان الضبعي تفرد به، وفي حفظه شيء، وصَرَّح ابن عبد البر بذلك، فقال: لم يروه غيره، وليس بحجة. وتُعُقِّب بأن أبا داود، والترمذيّ أخرجاه من رواية صدقة بن موسى، عن ثابت، وصدقةُ بن موسى، وإن كان فيه مقال، لكن تبين أن جعفرًا، لم ينفرد به. قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «عن ثابت» فيه نظر لا يخفى؛ لأن رواية صدقة عند أبي داود، والترمذيّ ليست عن ثابت، وإنما هي عن أبي عمران الْجَوْنيّ، فتبصّر، والله تعالى أعلم. قال: وقد أخرج ابن ماجهْ نحوه من طريق عليّ بن زيد بن جُدْعَان، عن أنس، وفي عليّ أيضًا ضعف. وأخرجه ابن عديّ من وجه ثالث، من جهة عبد الله بن عُمَران، شيخ مصريّ، عن ثابت، عن أنس، لكن أَتَى فيه بألفاظ مستغربة، قال: «أن يحلق الرجل عانته كلَّ أربعين يومًا، وأن يَنتف إبطه كلَّما طَلَعَ، ولا يَدَع شاربيه يطولان، وأن يُقَلِّم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة»، وعبد الله، والراوي عنه مجهولان. انتهى . وقال الحافظ العراقيّ - ﵀ - بعد ذكر حديث مسلم هذا ما نصّه: وهكذا أخرجه ابن ماجهْ بلفظ: «وُقِّت لنا» على البناء للمفعول، وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والأصول، وقال أبو داود، والنسائيّ، والترمذيّ في هذا الحديث: «وَقَّتَ لنا رسول الله - ﷺ -»، فَصَرَّح بالفاعل. وقد تكلّم الْعُقيليّ، وابن عبد البرّ في حديث أنس هذا، فقال الْعُقيليّ في «الضعفاء» في ترجمة جعفر بن سُليمان؛ وليس بحجة؛ لسوء حفظه، وكثرة غلطه. قال العراقيّ: تابعه عليه صدقة بن موسى الدَّقِيقيّ، فرواه عن أبي عمران الْجَوْنيّ، عن أنس، أخرجه كذلك أبو داود، والترمذيّ، ولكن صدقة ضعيفٌ، ورُوي أيضًا من رواية عبد الله بن عمران، شيخ مصريّ، عن أبي عمران. وله طريق آخر رواه أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سلمة القطّان في زياداته على سنن ابن ماجه من رواية عليّ بن زيد بن جُدعان، عن أنس، وابن جُدعان أيضًا ضعّفه الجمهور.
مصادر المؤلف (٩)

١. وفي نسخة: «وحدّثنا أبو الطاهر».

٢. «لبّ اللباب» ١/ ٢٢٣.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٦٦٧.

٤. «المسند المستخرج» ١/ ٣١٦.

٥. «شرح مسلم» ٣/ ١٤٩.

٦. راجع «المجتبى» شرح الحديث رقم (١٤).

٧. «المفهم» ١/ ٥١٥.

٨. راجع «نيل الأوطار» ١/ ١٦٩.

٩. «الفتح» ١٠/ ٣٥٨.