HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٦٨

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ. وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ. وفي انتعاله إذا انتعل.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص155
ج ١ ص ٢٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٧ ص٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يوم الثلاثاء ٤/ ١٠/ ١٤٢٥ هـ أول الجزء السابع من شرح «صحيح الإمام مسلم» المسمّى «البحر المحيط الثجّاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج» رحمه الله تعالى. (١٩) - (بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ وَغَيْرِهِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٢٢] (٢٦٨) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) المذكور في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُلَيم الْحَنَفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. ٣ - (أَشْعَثُ) بن أبي الشعثاء المحاربيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ١١/ ١٥٣. ٤ - (أَبُوهُ) هو: سُلَيم بن أسود بن حنظلة، أبو الشّعْثاء المحاربيّ الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٣]. رَوَى عن عمر، وأبي ذرّ، وحذيفة، وابن مسعود، وأبي موسى، وابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أيوب، وطارق بن عبد الله - ﵃ -، ومسروق، والأسود بن يزيد، وقيس بن السكن. ورَوَى عنه ابنه أشعث، وإبراهيم النخعيّ، وإبراهيم بن مهاجر، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد الرحمن بن الأسود، وجامع بن شدّاد، وأبو إسحاق السبيعيّ، وغيرهم. قال الميمونيّ، عن أحمد: بَخٍ ثقةٌ، وقال أبو حاتم: لا يُسأَل عن مثله، وقال ابن معين، والعجليّ، والنسائيّ، وابن خِرَاش: ثقةٌ. قال خليفة: مات بعد الجماجم، سنة اثنتين وثمانين، وقال الواقديّ: شَهِد مع عليّ - ﵁ - مشاهده، وهلك في خلافة عبد الملك، أو الوليد. قال الحافظ ﵀: وَقْعَةُ الجماجم كانت سنة (٨٣) بالاتفاق، فلعلّ خليفة قال: مات بعد الجماجم، وأرّخه ابن قانع سنة (٨٥) فهو أشبه، وقال ابن سعد: تُوُفّي زمن الحجاج، وكان ثقةً، وله أحاديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة، وقال البخاري في «التاريخ الصغير»: كان يحيى بن سعيد يُنكر أن يكون سمع من سلمان، وقال ابن حزم في «المحلَّى»: سليم بن أسود مجهول، فكأنه ما عَرَفَ أن أبا الشعثاء هذا اسمه. انتهى كلام الحافظ ﵀ . أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، برقم (٢٦٨) وأعاده بعده، و(٥٨٦) و(٦٥٥) وأعاده بعده، و(٧٤١) و(١٤٥٥). ٥ - (مَسْرُوق) بن الأجدع بن مالك الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ، عابدٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٢ أو ٦٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢١٧. ٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - ﵂ - ماتت سنة (٥٧) على الأصحّ، تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥، والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بثقات الكوفيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وعائشة - ﵂ -، فمدنيّة. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم: أبو الشعثاء، عن مسروق. ٥ - (ومنها): أن عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) من الأحاديث، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) - ﵂ - أنها (قَالَتْ: إِنْ) مخفّفة من «إنّ» المشدّدة المؤكّدة، وهي هنا مهملة، غير عاملة (كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيُحِبُّ) دخلت هذه اللام للفرق بين «إن» المخفّفة من الثقيلة المهملة، وبين «إن» النافية، كما قال في «الخلاصة»: وَخُفِّفَتْ «إِنَّ» فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ وَرُبَّمَا اسْتُغْنِيَ عَنْهَا إِنْ بَدَا … مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا وإنما قيّد بإهمالها؛ لأنها إذا عملت، نحو «إنْ زيدًا قائمٌ» لا تحتاج إلى الفارق؛ لعدم الالتباس، وقوله: «وربما استُغني .. إلخ» إشارة إلى نحو قول الشاعر: أَنَا ابْنُ أُبَاةِ الضَّيْمِ مِنْ آلِ مَالِكٍ … وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَ الْمَعَادِنِ فإنه لا التباس فيه؛ لأن المراد المدح، ولا تأتي النافية فيه، والله تعالى أعلم. وقوله: (التَّيَمُّنَ) منصوب على المفعوليّة، أي استعمال اليد اليمنى، وقال ابن الملقّن ﵀: التيمّن: معناه هنا: الابتداء باليمين قبل الشمال، وفي «المغرب» للمطرّزيّ: يامن، وتيامن: أخذ جانب اليمين، ومنه: «كان - ﷺ - يُحبّ التيامن في كلّ شيء»، وهذا اللفظ الذي ذكره رواه ابن حبّان في «صحيحه» بزيادة: «حتى في الترجّل والانتعال»، والتيمّن من الألفاظ المشتركة؛ لأنه أيضًا مصدر تَيَمَّنَ بالشيء: إذا تبرّك به، مأخوذ من اليمن - بضمّ الياء - وهو البركة، والتيمّن أيضًا: النسبة إلى اليمن - بفتح الياء والميم - يقال: تيمّن: إذا انتسب إلى اليمن. انتهى . (فِي طُهُورِهِ) بضمّ الطاء، والمراد به فعل الطهارة، ويجوز أيضًا فتحها؛ فقد قال سيبويه: الطَّهُور بالفتح يقع على الماء، والمصدر معًا . وقال الكرمانيّ: هو بضمّ الطاء، ولا يجوز فتحها، وتعقّبه العينيّ، فقال: لا نُسلّم هذا على الإطلاق؛ لأن الخليل، والأصمعيّ، وأبا حاتم السجستانيّ، والأزهريّ، وآخرين ذهبوا إلى أن الطَّهُور بالفتح في الفعل الذي هو المصدر، والماء الذي يُتطهَّر به، وقال صاحب «المطالع»: وحُكي الضمّ فيهما، والفرق المذكور نقله ابن الأنباريّ عن جماعة من أهل اللغة، فإذا كان كذلك، فقول الكرمانيّ: ولا يجوز فتحها غير صحيح على الإطلاق. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن الضمّ والفتح جائزان هنا، أما الضمّ فواضح؛ لأن معناه الحدث، ويكون المعنى أنه يحبّ التيمّن في طهارته، وأما الفتح فيحتمل أن يكون بمعنى الحدث أيضًا كالمضموم على ما ذكره أئمة اللغة الذين ذكرهم العينيّ، ويحتمل أن يكون بمعنى المطهّر، فيكون على حذف مضاف، أي في استعمال الماء الذي يتطهّر به. والحاصل أن الوجهين هنا صحيحان، فتبصّر، والله تعالى أعلم. وقوله: (إِذَا تَطَهَّرَ) أي أراد التطهّر. (وَفِي تَرَجُّلِهِ) أي تمشيطه شعره، وهو تسريحه، وهو أعمّ من أن يكون في الرأس، أو في اللحية . قال أبو نعيم ﵀ في «مستخرجه» (١/ ٣٢٤): الترجيل: التدهين. انتهى. وقال ابن الأثير: الترجيل: تسريح الشعر، وتنظيفه، وتحسينه. انتهى . وقال ابن دقيق العيد ﵀: الترجيل تسريح الشعر، قال الهرويّ: شعرٌ مرجّلٌ: أي مسرَّحٌ، وقال كُرَاع: شَعْرٌ رَجِلٌ، ورَجْلٌ، وقد رَجَّلَه صاحبه: إذا سرّحه، ودَهَنه. انتهى . وقال الفتح: ترجيل الشعر: تسريحه ودهنه، قال في «المشارق»: رجّل شعره: إذا مشطه بماء، أو دهن؛ لِيَلين، ويرسل الثائر، ويمدّ المنقبض. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: بهذا يظهر لك خطأ العينيّ في تعقّبه على صاحب «الفتح» بأن قوله: «ودهنه» تفسير من عنده، ولم يفسّره أهل اللغة، فإن كراعًا من أهل اللغة المعروفين، وكذا فسّره به غيره ، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى أعلم. (إِذَا تَرَجَّلَ) أي إذا أراد أن يسرّح شعره. (وَفِي انْتِعَالِهِ) أي في لبسه نعله، يقال: نَعَلَ يَنْعَلُ - بالفتح فيهما - وتنعَّلَ، وانتَعَلَ: إذا لبس النعل، وأنعلتُ الخيل بالهمزة، ومنه حديث: «إن غسّان تُنعل خيلها»، و«النعل» - بفتح، فسكون -: الحذاء، وهي مؤنّثة، وهي التي تُلبَس على الرجل في المشي، وتُسمَّى التاسومة، والجمع أَنْعُلٌ، ونِعَالٌ، مثلُ سَهْمٍ وأَسْهُمٍ وسِهَامٍ ، وفي «القاموس»: النعلُ: ما وُقِيت به القدم من الأرض، كالنَّعْلَة، مؤنّثةٌ. انتهى . (إِذَا انْتَعَلَ) أي إذا أراد لبس نعله، قال ابن دقيق العيد ﵀: معنى التيمّن في التنعّل: البداءة بالرجل اليمنى، ومعناه في الترجّل: البداءة بالشقّ الأيمن من الرأس في تسريحه ودَهْنه، وفي الطهور: البداءة باليد اليمنى، والرجل اليمنى في الوضوء، وبالشقّ الأيمن في الغسل، والبداءة باليمنى عند الشافعيّ من المستحبّات، وإن كان يقول بوجوب الترتيب؛ لأنهما كالعضو الواحد، حيث جُمعا في لفظ القرآن الكريم في لفظ واحد، حيث قال الله ﷿: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾. انتهى . وقال ابن الملقّن ﵀: معنى التيمّن في النعل البداءة بالرجل اليمنى، بخلاف النزع، فإنه ينزع اليسرى؛ لأن الانتعال للرجل أفضل من الْحَفَاء، إلى آخر ما ذكره ابن دقيق العيد، ثم قال: والضابط في ذلك أن كلّ ما كان من باب التكريم والزينة كان باليمين، وما كان بخلافه فباليسار. انتهى . [تنبيه]: وقع اختلاف في ألفاظ هذا الحديث، ففي هذه الرواية: «إن كان رسول الله - ﷺ - ليُحبّ التيمّن في طهوره إذا تطهّر، وفي ترجّله إذا ترجّل، وفي انتعاله إذا انتعل»، وفي الرواية التالية: «كان رسول الله - ﷺ - يُحبّ التيمّن في شأنه كلّه، في نعليه، وترجّله، وطهوره»، وعند البخاريّ في «الوضوء»: «كان النبيّ - ﷺ - يُعجبه التيمّن في تنعّله، وترجّله، وطهوره، في شأنه كلّه»، قال الحافظ: كذا للأكثر من الرواة بغير واو، وفي رواية أبي الوقت بإثبات الواو، وهي التي اعتمدها صاحب «العمدة»، وعند البخاريّ في «الأطعمة» من طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة أن أشعث شيخه كان يُحدّث به تارةً مقتصرًا على قوله: «في شأنه كلّه»، وتارةً على قوله: «في تنعّله .. إلخ»، وزاد الإسماعيليّ من طريق غندر، عن شعبة: «أن عائشة أيضًا كانت تُجمله تارةً، وتبيّنه أخرى»؛ قاله في «الفتح» . وعند النسائيّ: «أن رسول الله - ﷺ - كان يُحبّ التيامن ما استطاع، في طهوره، ونعله، وترجّله»، قال شعبة: ثم سمعت الأشعث بواسط يقول: «يُحبّ التيامن، فذكر شأنه كلّه»، ثم سمعته بالكوفة يقول: «يُحبّ التيامن ما استطاع». وعند ابن حبّان: «كان يُحبّ التيامن في كلّ شيء حتى في الترجّل، والانتعال»، وفي رواية ابن منده: «كان يحبّ التيامن في الوضوء، والانتعال» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا في «الطهارة» [١٩/ ٦٢٢ و٦٢٣] (٢٦٨)، و(البخاريّ) في «الوضوء» (١٦٨) و«الصلاة» (٤٢٦) و«الأطعمة» (٥٣٨٠) و«اللباس» (٥٨٥٤ و٥٩٢٦)، و(أبو داود) في «اللباس» (٤١٤٠)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٦٠٨)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (١١٢)، و(ابن ماجه) في «الطهارة» (٤٠١)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (٢/ ١٢٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٩٤ و١٣٠ و١٤٧ و٢٠٢ و٢١٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٢١٦)، و(البغويّ) في «شرح السنة» (٢١٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٠٩١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥٩٨ و٥٩٩)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٦١٨ و٦١٩)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان مشروعيّة التيمّن في الطهارة، فيبدأ في وضوئه بغسل اليد اليمنى، والرجل اليمنى، وفي غسله بالشقّ الأيمن. ٢ - (ومنها): استحباب التيمّن في لبس النعل، فيبدأ بالرجل اليمنى قبل اليسرى. ٣ - (ومنها): استحباب التيامن في تسريح الشعر، فيبدأ بالشقّ الأيمن، وكذا في غسله، وحلقه. ٤ - (ومنها): التبرّك باليمين، قال القرطبيّ ﵀: كانت محبته - ﷺ - للتيمن تبرّكًا منه باسم اليمين؛ لإضافة الخير إليها، كما قال تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧)﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢]، ولما فيه من الْيُمْن والبركة، وهو من باب التفاؤل، ونقيضه الشمال، ويؤخذ من الحديث احترام اليمين وإكرامها، فلا تُستعمل في إزالة شيء من الأقذار، ولا في شيء من خسيس الأعمال، وقد نهى - ﷺ - عن الاستنجاء، ومسّ الذكر باليمين. انتهى . ٥ - (ومنها): استحباب البدء باليمين في شيء يكون من باب التكريم، قال النوويّ ﵀: هذه قاعدة مستمرّة في الشرع، وهي أن ما كان من باب التكريم والتشريف، كلبس الثوب، والسراويل، والخفّ، ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظفار، وقصّ الشارب، وترجيل الشعر، وهو مَشْطُهُ، ونَتْف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة، واستلام الحجر الأسود، وغير ذلك، مما هو في معناه، يستحب التيامن فيه، وأما ما كان بضدّه، كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثوب، والسراويل، والخفّ، وما أشبه ذلك، فيُستحَبّ التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها. قال: (واعلم): أن الابتداء باليسار، وإن كان مُجْزِيًا فهو مكروه، نَصَّ عليه الشافعيّ، وهو ظاهرٌ، ثم ذكر الحديث الآتي: «ابدؤوا بأيامنكم»، قال: فهذا نصّ في الأمر بتقديم اليمين، ومخالفته مكروهة، أو محرّمة. قال: ثم (اعلم): أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان، والكفّان، والخدان، بل يُطَهَّران دَفْعَةً واحدةً، فإن تعذّر ذلك كما في حقّ الأقطع ونحوه، قُدِّم اليمين، والله تعالى أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ . ٦ - (ومنها): ما قاله في «المنهل»: ومما يُطلب استعمال اليد اليسرى فيه حمل النعل، فما يقع من بعض أهل العلم، وغيرهم، من حملهم كتبهم بشمائلهم، ونعالهم بأيمانهم مخالف للسنّة المطهّرة، قال في «شرح المشكاة»: وكثيرًا ما رأينا عوامّ طلبة العلم يأخذون الكتب باليسار، والنعال باليمين، إما لجهلهم، أو غفلتهم. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: ثابت عن رسول الله - ﷺ - أنه كان يعجبه التيمن ما استطاع في ترجله، ونعله، ووضوئه، ورَوَينا عنه أنه قال: «إذا توضأتم، فابدؤوا بميامنكم». قال: وقد ثبتت الأخبار عن رسول الله - ﷺ - أنه بدأ، فغسل يده اليمنى، ثم اليسرى في الوضوء، وكذلك يَفْعَل المتوضئ إذا أراد اتباع السنة. قال: وممن مذهبه أن المتوضئ يبدأ بيمينه قبل يساره: مالكٌ، وأهلُ المدينة، وسفيانُ الثوريّ، وأهلُ العراق، والأوزاعيُّ، والشافعيُّ، وأصحابُهُ، وأحمدُ بن حنبل، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. قال: وأجمعوا على أن لا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه، وقد روينا عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود - ﵄ - أنهما قالا: لا تبالي بأيّ يديك بدأت. انتهى كلام ابن المنذر ﵀ . وقال النوويّ ﵀: أجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة، لو خالفها فاته الفضل، وصَح وضوؤه، وقالت الشيعة: هو واجب، ولا اعتداد بخلاف الشيعة. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: إن صحّ الإجماع الذي ذكره ابن المنذر، والنوويّ كان صارفًا للأمر عن الوجوب إلى الاستحباب في الحديث الذي أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذيّ، وغيرهم بإسناد صحيح، عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا لَبِستم، أو توضأتم، فابدؤوا بأيامنكم»، وهو حديث صحيح، ونصّ صريح في الأمر بالبدء باليمين، لكنه مستحبّ؛ لما ذُكر من الإجماع، إن صحّ، وإلا فالأصل الوجوب؛ لأنه أمرٌ، وهو للوجوب، ولأنه ما ثبت عنه - ﷺ - أنه بدأ باليسار في وضوئه، فتثبت قولًا وفعلًا، لكن الأمر ما عرّفناك، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. [تنبيه]: قال ابن الملقّن ﵀: لو تعارض الانتعال والخروج من المسجد، خرج منه بيساره، ووضعها على نعله اليسرى من غير لبس، ثم خرج باليمنى ولبسها، ثم لبس اليسرى. انتهى . [تنبيه آخر]: قال ابن الملقّن ﵀ أيضًا: قسَم بعضهم ما يستحبّ فيه التيامن، وما لا يستحبّ خمسة أقسام: [أولها]: ما يستحبّ فيه التيامن فقط. [ثانيها]: ما يُستحبّ فيه التياسر فقط، وقد تقدّمت أمثلتهما. [ثالثها]: ما اختُلف فيه، وهو الامتخاط، والتنخّم، ومسح القذا، قال: والذي ينبغي في هذا القطع باليسار. [رابعها]: ما خُيِّر فيه، وهو سدّ الفم عند التثاؤب، فإن سُدّ باليمنى يخيّر بين سدّه بظاهرها، أو باطنها، وإن سُدّ باليسرى، فليكن بظاهرها. قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن دفع التثاؤب يكون باليسار؛ لأن التثاؤب من عمل الشيطان؛ لما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ - قال: «التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فَلْيَرُدّه ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال:»ها«ضحك الشيطان»، والله تعالى أعلم. [خامسها]: ما يجمع فيه بينهما، وذلك أكل كلّ حارّ ببارد، كما جاء عنه - ﷺ - أنه أكل قثاء برُطَب، هذا بيده، وهذا بيده، قال بعض العلماء: وهذا مستثنى من الأكل بالشمال. انتهى كلام ابن الملقّن . قال الجامع عفا الله عنه: هكذا ذكر ابن الملقّن ﵀ هذا الحديث، والحديث في «الصحيحين» عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: «رأيت النبيّ - ﷺ - يأكل الرطب بالقثّاء»، وأما زيادة: هذا بيده، وهذا بيده، فليس في «الصحيحين»، بل هي رواية أخرجها الطبرانيّ في «الأوسط»، من حديث عبد الله بن جعفر، قال: «رأيت في يمين النبيّ - ﷺ - قثّاءً، وفي شماله رُطَبًا، وهو يأكل من ذا مرّةً، ومن ذا مرّةً»، وفي سنده ضعف، وأخرج فيه - وهو في «الطبّ» لأبي نعيم - من حديث أنس - ﵁ -: «كان يأخذ الرطب بيمينه، والبطّيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطّيخ، وكان أحبّ الفاكهة إليه»، وسنده ضعيف أيضًا، قاله في «الفتح» . فتبيّن بهذا أن ما قاله البعض من أن هذا مستثنًى من الأكل بالشمال، غير صحيح؛ لأن الحديث ضعيف، لا يصلح لمعارضة الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم في «صحيحه» من حديث ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» ، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. [٦٢٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَث، عَنْ أَبِيه، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّه، فِي نَعْلَيْه، وَتَرَجُّلِه، وَطُهُورِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) بن معاذ الْعَنبريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٢ - (أَبُوهُ) هو: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنْبَريّ، أبو المثنّى البصريّ القاضي، ثقةٌ، متقن، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج بن الورد العتكيّ مولاهم، أبو بسطام الواسطيّ، ثم البصريّ، الإمام الحجة الثبت الناقد الْجِهْبذ المشهور [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨١. والباقون تقدّموا في السند الماضي، وكذا شرح الحديث، ومسائله. وقوله: (فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ) الشأن: الحال والْخَطْبُ، وهو بالهمزة الساكنة، وتُخفَّف بقلبها؛ «لكثرة الاستعمال، وأكّده بقوله:»كلّه«ليدلّ على التعميم؛ لأن التأكيد يرفع المجاز، فيُمكن أن يقال: حقيقة الشأن ما كان فعلًا مقصودًا، وما يُستحبّ فيه التياسر ليس من الأفعال المقصودة، بل هي إما تُرُوكٌ، وإما غير مقصودة، أفاده في«الفتح». وقال العينيّ ﵀: هذا عامّ مخصوص بالأدلّة الخارجيّة. انتهى. وقال الإمام ابن دقيق العيد ﵀: قوله:«في شأنه كلّه»عامّ مخصوص؛ لأن دخول الخلاء، والخروج من المسجد، ونحوهما يُبدأ باليسار. انتهى . قال الصنعانيّ ﵀: قوله:«فإن دخول الخلاء والخروج من المسجد يُبدأ باليسار»هذه من الأمور الدائرة على الألسنة، ويُبحَث عن دليله، فإني لا أعرف فيه حديثًا، وإنما ورد في اليد اليسرى في التخلّي، وحديث عائشة - ﵄ - عند أحمد، وأبي داود، والطبرانيّ:«كانت يد رسول الله - ﷺ - اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه، وما كان من الأذى»، وقال الحافظ في«التلخيص»: إنه منقطع، قال: ورواه أبو داود من طريق أخرى من حديث حفصة، ورواه أحمد، والحاكم، وابن حبّان، فهذا ما ورد، وقياس الرجل على اليد لا يتمّ هنا. انتهى كلام الصنعانيّ . قال الجامع عفا الله عنه: أما حديث عائشة - ﵂ - المذكور، فصحيح، كما حقّقه الشيخ الألبانيّ ﵀ في«صحيح سنن أبي داود»١/ ٦١ - ٦٥، وكذلك حديث حفصة - ﵂ - صحيح أيضًا، ولفظه:«عن حفصة، زوج النبيّ - ﷺ - أن النبيّ - ﷺ - كان يجعل يمينه لطعامه، وشرابه، وثيابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك». وحديث حفصة - ﵂ - يصلح للاحتجاج به في مسألة دخول الخلاء، والخروج من المسجد، ونحو ذلك؛ لأن قولها:«يجعل يمينه .. إلخ»عامّ يشمل اليد، والرجل، فليس من باب القياس، كما يراه الصنعانيّ، بل هو من باب الاستدلال بعموم النصّ. ومما يؤيّد ذلك ما أخرجه الشيخان، وغيرهما عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال:«إذا انتعل أحدكم، فليبدأ باليمين، وإذا نَزَع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع». ففيه تنبيه على أن كلّ ما كان من باب التشريفما فهو باليمين، وما كان بخلافه فهو بالشمال، فدخول المسجد من الأول بخلاف الخروج منه، والخلاء بالعكس، وبالجملة فعناية الشارع بمثل هذا مما لا يخفى على من تأمّله بالإنصاف، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. [تنبيه]: قال ابن الملقّن ﵀: يدخل في عموم قوله:«في شأنه كله»الأحوال التي أسلفناها، ومنها الأخذ والعطاء، ومنها السواك، كما قدّمناه، ومذهب أحمد استحبابه باليسار؛ لأنه إزالة مستقذر، فكان كالحجر في الاستنجاء، ونُقِل عن القرطبيّ أيضًا، ويردّه رواية أبي داود في هذا الحديث في«اللباس»:«وسواكه»، زادها مسلم بن إبراهيم أحد رواته عن شعبة، ثم قال أبو داود: رواه عن شعبة معاذ، لم يذكر«سواكه». وقال الترمذيّ الحكيم: والاستياك باليسار إلا من علّة من فعل الشيطان، قال: وقد روي مرفوعًا:«الشيطان يأكل بيساره، ويشرب بيساره، ويعمل الأعمال بيساره، فاجتنبوا الأعمال بها إلا من علّة». ولأن في السواك تعبّدًا حيث أُمر به، فهو من باب التكريم، فيُفعل باليمين، كالأكل والشرب. [فإن قلت]: كان ينبغي التفصيل بين حالة التغير، فيكون باليسار، وبين عدمها، فيكون باليمين. [أجيب]: بأن إطلاق أحاديث الترغيب في السواك يردّ هذا التفصيل، ولأن النبيّ - ﷺ - سمّاه مَطْهَرةً، حيث قال:«السواك مطهرة للفم، مرضاة للربّ»، ولرواية أبي داود بسند صحيح، عن عائشة - ﵂ - قالت:«كان رسول الله - ﷺ - يحب التيمن ما استطاع، في شأنه كله، في طهوره، وترجله، ونعله، وسواكه»، هكذا في رواية مسلم بن إبراهيم أحد الثقات الحفّاظ عن شعبة، بزيادة«وسواكه»، وهي زيادة صحيحة. والحاصل أن المستحبّ كون السواك باليمين، لما ذُكر، فتبصّر، والله تعالى أعلم. [تنبيه آخر]: في قولها أيضًا:«في شأنه كله»دلالة على أن التختّم في اليمين دون اليسار؛ لأن لباس الخاتم من جملة شأنه - ﷺ -، وهو الصحيح عند الشافعيّة، لكن صحّ أيضًا أنه - ﷺ - تختّم في اليسار، فيجوز الأمران؛ قاله ابن الملقّن ﵀ . [تنبيه آخر]: في قوله:«كلّه»دلالة على أن التأكيد لا يرفع المجاز؛ لأنه ورد هنا مؤكِّدًا للعموم مع الجزم بالخصوص بما ذكرناه؛ قاله ابن الملقّن ﵀ أيضًا . وقوله: (فِي نَعْلَيْهِ) بدل من قوله:«في شأنه كلّه»بإعادة الجارّ، ووقع في نسخة شرح النوويّ بلفظ:«في نعله»بالإفراد، قال النوويّ ﵀: هكذا وقع في بعض الأصول«في نعله»على إفراد النعل، وفي بعضها«نعليه»بزيادة ياء التثنية، وهما صحيحان، أي في لبس نعليه، أو في لبس نعله، أي جنس النعل، ولم يَرد في شيء من نسخ بلادنا غير هذين الوجهين، وذكر الحميديّ والحافظ عبد الحق في كتابيهما:«الجمع بين الصحيحين»:«في تنعله»بتاء مثناة فوقُ، ثم نون، وتشديد العين، وكذا هو في روايات البخاريّ وغيره، وكله صحيحٌ، ووقع في روايات البخاريّ:«يحب التيمن ما استطاع، في شأنه كله»، وذكر الحديث إلى آخره، وفي قوله:«ما استطاع»إشارة إلى شدّة
مصادر المؤلف (٢٩)

١. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٨١.

٢. «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» ١/ ٣٩٠.

٣. راجع «الإعلام» ١/ ٣٩١.

٤. «عمدة القاري» ٣/ ٤٥.

٥. «عمدة القاري» ٣/ ٤٤.

٦. «النهاية» ٢/ ٢٠٣.

٧. «إحكام الأحكام» ١/ ٢١٠ - ٢١١.

٨. «الفتح» ١/ ٣٢٤.

٩. قال ابن الملقّن ﵀ في «الإعلام» (١/ ٣٩١): الترجل: تسريح الشعر، يقال: شعرٌ مرجَّلٌ: أي مسرَّحٌ، وشعرٌ رَجِلٌ، ورَجْلٌ، ورَجَلَهُ صاحبه: إذا سرّحه، ودَهَنَهُ، وشعرٌ رَجَلٌ، ورَجِلٌ، ورَجْلٌ: بين السُّبُوطة والْجُعُودة، وقد رَجِلَ رَجَلًا، ورَجَّلَهُ هو، ورجلٌ رَجِلُ الشعر، ورَجَلَهُ، وجمعهما أَرْجالٌ، ورَجَالَى، ذكره ابن سيده في «محكمه». انتهى.

١٠. راجع «المصباح» ٢/ ٦١٣، و«عمدة القاري» ٣/ ٤٤.

١١. «القاموس المحيط» ص ٩٥٨.

١٢. «إحكام الأحكام»١/ ٢١١ - ٢١٤.

١٣. «الإعلام»١/ ٣٩٢.

١٤. ١/ ٣٢٥.

١٥. هكذا عزا العينيّ هاتين الروايتين إلى ابن حبان، وابن منده في «عمدة القاري» ٣/ ٤٦، والذي رأيته في «الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان» ٢/ ٢١٠: «كان يحبّ التيامن ما استطاع، في طهوره، وتنعّله، وترجّله»، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.

١٦. «المفهم» ١/ ٥١١.

١٧. «شرح النوويّ» ٣/ ١٦٠ - ١٦١.

١٨. انظر «المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود» ٩/ ١٢٦.

١٩. «الأوسط» ١/ ٣٨٦ - ٣٨٨.

٢٠. «الإعلام» ١/ ٣٩٥.

٢١. «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» ١/ ٣٩٥ - ٣٩٦.

٢٢. «الفتح»٩/ ٤٨٥.

٢٣. سيأتي للمصنّف ﵀ في«كتاب الأشربة»برقم (٢٠٢٠).

٢٤. ١/ ٣٢٤.

٢٥. «إحكام الأحكام»١/ ٢١٥.

٢٦. «العدّة»١/ ٢١٥.

٢٧. هكذا أورده ابن الملقّن، ولم يذكر سنده حتى يُنظر فيه، ولكن يغني عنه ما تقدّم لمسلم، من حديث ابن عمر - ﵄ -، وما أخرجه أحمد في«مسنده»(٢/ ٣٢٥) وابن ماجه في«سننه»(٢/ ٣٠٢) بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة - ﵁ -، أن النبيّ - ﷺ - قال:«ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله».

٢٨. «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام»١/ ٣٩٨.

٢٩. «المصدر السابق» ١/ ٣٩٨.