HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٧٥

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ. حَدَّثَنِي بِلَالٌ. وحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيٌّ (يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ) عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص159
ج ١ ص ٢٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٧ ص١١٤
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٤٣] (٢٧٥) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَار، وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، حَدَّثَنِي بِلَالٌ). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (الْحَكَمُ) بن عُتيبة، أبو محمد الْكِنْديّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه، ربما دلّس [٥] (ت ١١٣) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى) الأنصاريّ المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٢] (ت ٨٦) (ع) تقدّم في «المقدّمة» ١/ ١. ٣ - (كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ) بن أُميّة بن عديّ بن عُبيد بن خالد بن عمرو بن عوف بن غَنْم بن سَوَاد بن مُرّيّ بن أراشة الْبَلَويّ، الأنصاري المدنيّ، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو إسحاق، من بني سالم بن عوف، وقيل: من بني سالم بن بَلِيّ، حليف بني الخزرج. وقيل في نسبه غير ذلك. رَوَى عن النبي - ﷺ -، وعن عمر بن الخطاب، وبلال. وروى عنه بنوه: إسحاق، والربيع، ومحمد، وعبد الملك، وابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وجابر، وعبد الله بن مَعْقِل بن مُقَرِّن الْمُزَنِيّ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو وائل، ومحمد بن سيرين، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وطارق بن شهاب، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو ثُمامة الحناط، وسعيد المقبري، وقيل: بينهما رجل، وإبراهيم، وليس بالنخعي، وعاصم العدوي، وموسى بن وَرْدان، وغيرهم. قال الواقديّ: كان استأخر إسلامه، ثم أسلم، وشهد المشاهد، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية. وأخرج ابن سعد بسند جيّد عن ثابت بن عبيد أن يد كعب بن عجرة قُطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة. قال خليفة: مات سنة إحدى وخمسين. وقال الواقدي، وآخرون: مات سنة (٢)، قال بعضهم: وهو ابن خمس، وقيل: سبع وسبعين سنة. روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٢) حديثًا. ٤ - (بِلَال) بن رَبَاح الحبشي المؤذِّن، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، وقيل: غير ذلك في كنيته، وهو بلال ابن حَمَامَة، وهي أمه، اشتراه أبو بكر الصديق - ﵁ - من المشركين لَمّا كانوا يُعَذِّبونه على التوحيد، فأعتقه، فلزِم النبي - ﷺ -، وأَذّن له، وشهد معه جميع المشاهد، وآخى النبي - ﷺ - بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح، ثم خرج بلال - ﵁ - بعد النبي - ﷺ - مجاهدًا إلى أن مات بالشام، وقال البخاري: بلال بن رباح أخو خالد، وغُفْرة، مات بالشام زمن عمر - ﵁ -، وقال أبو نعيم: كان تِرْبَ أبي بكر، وكان خازن رسول الله - ﷺ -، ورَوَى أبو إسحاق الْجُوزَجَانيّ، في «تاريخه» من طريق منصور، عن مجاهد قال: قال عَمّار: كُلُّ قد قال ما أرادوا - يعني المشركين - غيرَ بلال. ومناقبه كثيرة مشهورة، وقال ابن إسحاق: كان لبعض بني جُمَح مُوَلَّد من مُوَلَّديهم، واسم أمه حَمَامة، قال البخاري: مات بالشام زمنَ عمر - ﵁ -، وقال ابن بكير: مات بدمشق في طاعون عَمَوَاس سنة (١٧) أو (١٨)، وقال عمرو بن عليّ: مات سنة عشرين، وهو ابن بضع وستّين سنة، وقال ابن زَبْر: مات بِدَارَيَّا، وحُمل على رقاب الرجال، فدُفن بباب كَيْسَان، وقيل: دُفن بباب الصغير، وفي «المعرفة» لابن منده أنه دُفِنَ بحلب - ﵁ -، وأرضاه . أخرج له الجماعة، وروى من الأحاديث (٤٤) حديثًا، اتفق الشيخان على حديث، وانفرد البخاريّ بحديثين، ومسلم بحديث، وله في هذا الكتاب حديثُ رقم (٢٧٥) و(١٣٢٩) وكرّره ستّ مرات، والله تعالى أعلم. والباقون تقدّموا في الباب الماضي، و«إسحاق»: هو ابن راهويه. شرح الحديث: (عَنْ بِلَال) بن رباح - ﵁ - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ) - بكسر الخاء المعجمة، وتخفيف الميم - ما تُخَمِّر به المرأة رأسها، والجمع خُمُرٌ، مثلُ كتاب وكُتُب، أفاده الفيّوميّ، وقال ابن الأثير في «النهاية»: أراد به العمامة؛ لأن الرجل يُغطّي بها رأسه، كما أن المرأة تغطّيه بخمارها، وذلك إذا كان قد اعتمّ عِمّةَ العرب، فأدارها تحت الحنك، فلا يستطيع رفعها في كلّ وقت، فتصير كالخفّين، غير أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس، ثم يمسح. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قوله: إذا كان قد اعتمّ عِمّةَ العرب إلخ، فيه نظر لا يخفى، فأين الدليل على هذا الشرط؟ فتنبّه. وقوله أيضًا: «يحتاج إلى مسح القليل من الرأس» مما لا دليل عليه، بل هو مناف لما يقتضيه ظاهر النصّ، فتنبّه. والحاصل أن المسح على العمامة لا يُشترط فيه شيء مما ذُكر؛ إذ لا نصّ في ذلك، فتبصر، وقد استوفيت البحث في هذا في «شرح النسائيّ»، فارجع إليه تستفد علمًا جَمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث بلال - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٣/ ٦٤٣ و٦٤٤] (٢٧٥)، و(الترمذيّ) في «الطهارة» (١٠١)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (١/ ٧٥)، و(ابن ماجه) في «الطهارة» (٥٦١)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١٢ و١٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٨٠ و١٨٣)، والله تعالى أعلم بالصواب. (المسألة الثالثة): قد تكلّم النقّاد في إسناد حديث بلال - ﵁ - الذي أخرجه مسلم ﵀ هنا فقد تكلّم فيه أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطنيّ، وأبو الفضل بن عمّار. فأما أبو حاتم، وأبو زرعة، فقد قال ابن أبي حاتم في «علله»: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان الثوريّ، وشريك، عن الأعمش، عن الحكم بن عُتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، عن النبيّ - ﷺ - في المسح على الخفين. قالا: ورواه أيضًا عيسى بن يونس، وأبو معاوية، وابن نُمير، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، عن بلال، عن النبيّ - ﷺ -. ورواه زائدة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال، عن النبيّ - ﷺ -. قلت لهما: فأيّ هذا الصحيح؟، قال أبي: الصحيح من حديث الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا كعب. قلت لأبي: فمن غير حديث الأعمش؟ قال: الصحيح ما يقول شعبة، وأبان بن تَغْلِب، وزيد بن أبي أُنيسة أيضًا، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا كعب، وقال أبي: الثوريّ وشعبة أحفظهم. قلت لأبي: فإن ليث بن أبي سُليم يحدِّث، فيضطرب، يحدث عنه يحيى بن يعلى، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، عن بلال، عن النبيّ - ﷺ -، وعن أبي بكر، وعمر في المسح. ورواه معتمر، عن ليث، عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، عن شُريح بن هانئ، عن بلال، عن النبيّ - ﷺ -. وقال أبو زرعة: ليث لا يُشتَغَل به، في حديثه مثلُ ذي كثير، هو مضطرب الحديث. قلت لأبي زرعة: أليس شعبة، وأبان بن تغلب، وزيد بن أبي أنيسة يقولون: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا كعب؟ قال أبو زرعة: الأعمش حافظ، وأبو معاوية وعيسى بن يونس، وابن نمير، وهؤلاء قد حَفِظُوا عنه، ومن غير حديث الأعمش الصحيحُ عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا كعب، ورواه منصور، وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وغير واحد، إنما قلت: من حديث الأعمش. انتهى كلام ابن أبي حاتم في «علله» . وأما الدارقطني فقد تكلّم فيه في «كتاب العلل»، وذكر الخلاف في طريقه، والخلاف عن الأعمش فيه، وأن بلالًا سَقَط منه عند بعض الرواة، واقتَصَر على كعب بن عجرة، وأن بعضهم عكسه، فأسقط كعبًا، واقتصر على بلال، وأن بعضهم زاد البراء بين بلال وابن أبي ليلى، وأكثر من رواه رووه كما هو في مسلم، وقد رواه بعضهم عن عليّ بن أبي طالب، عن بلال - ﵄ -. انتهى. وأما الحافظ أبو الفضل بن عمّار الشهيد ﵀، فقال في «علله»: هذا حديثٌ قد اختُلف فيه على الأعمش، فرواه أبو معاوية، وعيسى، وابن فُضيل، وعليّ بن مُسهر، وجماعة هكذا. ورواه زائدة بن قُدامة، وعمّار بن رُزيق عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال، وزائدة ثبتٌ مُتقنٌ. ورواه سفيان الثوريّ ، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، لم يذكر بينهما لا كعبًا، ولا البراء، وروايته أثبتُ الروايات. وقد رواه عن الحكم غير الأعمش أيضًا: شعبة ، ومنصورُ بن المعتمر، وأبان بن تغلب ، وزيد بن أبي أنيسة ، وجماعة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، كما رواه الثوريّ، عن الأعمش، وحديث الثوريّ عندنا أصحّ من حديث غيره ، وابن أبي ليلى لم يَلْقَ بلالًا. انتهى كلام الحافظ أبي الفضل ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن هؤلاء رجّحوا رواية الثوريّ، عن الأعمش بلا واسطة بين عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبين بلال - ﵁ -؛ لأن الثوريّ أثبت ممن خالفه فيه، ولأن الأعمش تابعه جماعة، وهم: شعبة، ومنصورُ بن المعتمر، وأبان بن تغلب، وزيد بن أبي أنيسة، وغيرهم، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، كما رواه الثوريّ، عن الأعمش، فأسقطوا الواسطة، فإذا ترجحت هذه الرواية فإن الإسناد يكون منقطعًا؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يَلْق بلالًا، كما أوضحه أبو الفضل، هذا هو خلاصة كلامهم. والذي يظهر أن الإمام مسلمًا لم يلتفت إلى هذه العلّة، فصحّح الحديث؛ لأن الأعمش حافظ إمام، وقد اتّفق أبو معاوية، وعيسى بن يونس في هذه الرواية، وعليّ بن مسهر في الرواية التالية، وعبد الله بن نمير في رواية النسائيّ، كلهم عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، عن بلال - ﵁ -، فيكون هذا من باب زيادة الثقة، وأيّد ذلك بأن في رواية عيسى تصريح الأعمش، وكعب بالتحديث، وهذا وجه صحيح، وقد سبق أن أبا زرعة قوّاه، فقد قال: الأعمش حافظٌ، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، وابن نمير، وهؤلاء قد حفظوا عنه، فدلّ على أنه يرى صحّة هذا الطريق. والحاصل أن مذهب المصنّف في تصحيح هذا الطريق، والحكم باتّصاله له وجه وجيه لمن تأمّله بالإنصاف، والله أعلم بالصواب. وقوله: (وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، حَدَّثَنِي بِلَالٌ) فيه من دقائق علم الإسناد ما لا يخفى على بصير، ووجه ذلك أن الأعمش يروي عنه هنا اثنان: أبو معاوية، وعيسى بن يونس، فقال أبو معاوية في روايته: عن الأعمش، عن الحكم، وقال عيسى في روايته: عن الأعمش، قال: حدثني الحكم، فأتى بـ «حدّثني» بدل «عن»، ولا شك أن «حَدَّثنا» أقوى، لا سيّما من الأعمش الذي هو معروف بالتدليس. وقال أيضًا أبو معاوية في روايته: عن الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، عن كعب بن عُجْرة، وقال عيسى في روايته: عن الأعمش، حدثني الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، قال: حدثني بلال، فأتى بـ «حدَّثني بلال» موضع «عن بلال»، أفاده النوويّ ﵀ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٤٤] (…) (وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا عَلِيٌّ - يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ - عَنِ الْأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْهَرَويّ الأصل، ثم الحَدَثانيّ، ويقال: الأنباريّ، أبو محمد، صدوقٌ، إلا أنه عَمِيَ، فصار يتلقّن ما ليس من حديثه، من قُدماء [١٠] (ت ٢٤٠) وله مائة سنة (م ت) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٧. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، قاضي الْمَوْصِل، ثقةٌ، له غرائب بعدما أضرّ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. [تنبيه]: رواية عليّ بن مسهر هذه ساقها الإمام الترمذيّ ﵀ في «جامعه»، إلا أنه بلفظ: «أن النبيّ - ﷺ - …». قال ﵀: (١٠١) حدثنا هناد، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال: «أن النبيّ - ﷺ - مسح على الخفين والخمار». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١٠)

١. راجع «الإصابة» ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦، و«تهذيب التهذيب» ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤.

٢. «النهاية» ٢/ ٧٨.

٣. «علل الحديث لابن أبي حاتم» ١/ ١٥ - ١٦.

٤. رواية الثوريّ عند أحمد في «مسنده» ٦/ ١٣ و١٥.

٥. عند أحمد ٦/ ١٣ و١٥، والنسائيّ ١/ ٧٦.

٦. عند الحميديّ في «مسنده» (١٥٠).

٧. عند أحمد ٦/ ١٤.

٨. أي فهو منقطع، لكن هذا بالنسبة للسند، وأما المتن فصحيح، انظر ما كتبه الشيخ علي حسن ص ٦٥ - ٦٦.

٩. راجع ما كتبته في «شرح المقدّمة» ١/ ١٤٥.

١٠. «شرح النوويّ» ٣/ ١٧٤.