HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٨٠

وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّلِ؛ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. ثُمَّ قَالَ «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟» ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ. وَقَالَ «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التراب».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج1 ص162
ج ١ ص ٢٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٧ ص١٨٩
إليه، والحديث الذي دلّ على اعتبار مسمّى الغسلة إذا دلّ على خلطه بالماء، وإيصاله إلى المحلّ به، فذلك أمر زائد على مطلق التعفير على التقدير الذي ذكرناه من شُمول اسم التعفير للصورتين معًا، أي ذرِّ التراب، وإيصاله بالماء. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٥٨] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - : «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيه، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»). قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد بعينه تقدّم في الباب الماضي. وقوله: (طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ) الأشهر فيه ضمّ الطاء، ويقال بفتحها، لغتان، تقدّمتا في أول كتاب الطهارة ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٥٩] (٢٨٠) - (وَحَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثنَا أَبِي، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاح، سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ الله، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّل، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَاب، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟»، ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْد، وَكَلْبِ الْغَنَم، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاء، فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنْبَريّ، أبو عَمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنْبَريّ، أبو المثنّى البصريّ القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الحجّة الناقد البصير [٧] (ت ١٦٠) (ع)، تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨١. ٤ - (أَبُو التَّيَّاحِ) - بمثنّاة، ثم تحتانيّة ثقيلة، وآخره مهملة - يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ - بضمّ المعجمة، وفتح الموحّدة - البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٥]. رَوَى عن أنس، وأبي عثمان النَّهْديّ، وأبي الوَدّاك، وحفص الليثيّ، والحسن البصريّ، وثمامة بن عبد الله بن أنس، وأبي مِجْلَز، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخّير، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، وموسى بن سَلَمة، في آخرين. ورَوَى عنه سعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وعبد الوارث بن سعيد، والمثنى بن سعيد الضُّبَعيّ، وهمّام، والحمادان، وبِسْطام بن مسلم، وابن عُلَيّة، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثبتٌ ثقةٌ ثقةٌ، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن المدينيّ: معروف، وقال أبو حاتم: صالحٌ، وقال رَوْح بن عُبَادة، عن شعبة: كنا نَكْنِيه أبا حماد، وبلغني أنه كان يُكْنَى أبا التياح، وهو صغير، وقال شعبة: قال أبو إسحاق: سمعت أبا إياس يقول: ما بالبصرة أحدٌ أحب إلي من أن ألقى الله تعالى بمثل عمله من أبي التّيّاح، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث، وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: ثقةٌ مأمونٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال مسلم بن الحجاج ﵀: مات بِسَرَخْس، وقال الترمذيّ، وعمرو بن عليّ: مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقال خليفة بن خياط: مات سنة ثلاثين، وقال ابن حبان: مات سنة ثمان وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٩) حديثًا. ٥ - (مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن الشِّخِّير - بكسر الشين المعجمة، وتشديد الخاء المعجمة المكسورة، بعدها تحتانيّة، ثم راءٌ - العامريّ الْحَرَشيّ - بمهملتين مفتوحتين، ثم معجمة - أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ عابدٌ فاضلٌ [٢]. رَوَى عن أبيه، وعثمان، وعليّ، وأبي ذرّ، وعمّار بن ياسر، وعِيَاض بن حِمَار، وعبد الله بن مغفل، وعثمان بن أبي العاص، وعمران بن حصين، وعائشة، ومعاوية، وأبي مسلم الْجَذْميّ، وغيرهم. ورَوَى عنه أخوه أبو العلاء يزيد، وابن أخيه الآخر عبد الله بن هانئ بن عبد الله بن الشِّخِّير، وحميد بن هلال، ويزيد الرِّشْك، وأبو نَضْرة، والحسن البصريّ، وغَيْلان بن جرير، وسعيد بن أبي هند، ومحمد بن واسع، وأبو التياح، وثابت البنانيّ، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وقال: رَوَى عن أُبَيّ بن كعب، وكان ثقةً ذا فضل ووَرَع وأدب، وقال العجليّ: كان ثقةً، ولم يَنْجُ بالبصرة من فتنة ابن الأشعث إلا مُطَرِّف، وابن سيرين، وقال العجليّ أيضًا: بصريّ ثقةٌ، من كبار التابعين، رجلٌ صالحٌ، وقال مهديّ بن ميمون، عن غيلان بن جرير: كان بينه وبين رجل كلام، فكَذَب عليه، فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبًا فأمته، فخَرّ مكانه ميتًا، وعن غيلان أن مطرفًا كان يلبس المطارف، ويركب الخيل، ويَغْشَى السلطان، ولكن إذا أفضيتَ إليه أفضيتَ إلى قُرّة عين، وقال يزيد بن عبد الله بن الشّخِّير: أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، ومطرف أكبر مني - يعني بعشر سنين -، وقال ابن حبان في «الثقات»: وُلِد في حياة النبيّ - ﷺ -، وكان من عُبّاد أهل البصرة وزُهّادهم. قال ابن سعد: تُوُفّي في أول ولاية الحجاج، وقال عمرو بن عليّ، والترمذيّ: مات سنة خمس وتسعين. قال الحافظ ﵀: الأشبه من كلام ابن سعد أنه مات في آخر ولاية الحجاج، فلا مخالفة حينئذ بين ما قال ابن سعد وبين ما قال عمرو بن عليّ. انتهى. وذكر جماعة أنه مات في طاعون الجارف سنة سبع وثمانين. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٦) حديثًا. ٦ - (ابْنُ الْمُغَفَّلِ) - بضمّ الميم، وفتح الغين المعجمة، والفاء المشدّدة المفتوحة - هو: عبد الله بن مُغَفَّل بن عبد نَهْم بن عَفِيف بن أسحم بن ربيعة بن عديّ بن ثعلبة بن ذُوَيب المزنيّ، أبو سعيد، ويقال: أبو عبد الرحمن، سكن المدينة، ثم تحوَّل إلى البصرة، وهو من أصحاب الشجرة. رَوَى عن النبيّ - ﷺ -، وعن أبي بكر، وعثمان، وعبد الله بن سالم، وعنه حميد بن هلال، وثابت البنانيّ، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، ومعاوية بن قرة، وعقبة بن صُهْبان، والحسن البصريّ، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن بُريدة، وابن له غير مُسَمّى يقال: اسمه يزيد، وغيرهم. قال الحسن البصريّ: كان أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر، يفقهون الناس، وكان من نقباء أصحابه. قال البخاريّ: قال مسدد: مات بالبصرة سنة (٥٧)، وقال غيره: مات سنة (٦١)، وقال ابن عبد البرّ: سنة ستين. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٠) أحاديث. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وشعبة، وإن كان واسطيًّا، إلا أنه نزل البصرة. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ، عن تابعيّ: أبي التيّاح، عن مُطرّف. ٥ - (ومنها): أن أبا التيّاح، ومطرّف، وابن مغفّل هذا أول محلّ ذكرهم في هذا الكتاب، وقد عرفت آنفًا جملة ما لهم فيه من الأحاديث، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَن) عبد الله (ابْنِ الْمُغَفَّلِ) - ﵁ -، وهو بصيغة اسم المفعول، و«أل» فيه للمح الوصفيّة، ويجوز حذفها، كما قال في «الخلاصة»: وَبَعْضُ الاعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا كـ «الْفَضْلِ» وَ«الْحَارِثِ» وَ«النُّعْمَانِ» … فذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ (قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَتْلِ الْكِلَابِ) سبب ذلك كما في «صحيح مسلم» عن ابن عبّاس، عن ميمونة - ﵃ - أن رسول الله - ﷺ - أصبح يومًا واجِمًا، فقالت ميمونة: يا رسول الله، لقد استنكرتُ هيئتك منذ اليوم، قال رسول الله - ﷺ -: «إن جبريل كان وَعَدني أن يلقاني الليلة، فلم يَلْقَني، أما والله ما أخلفني»، قال: فظلّ رسول الله - ﷺ - يومه ذلك على ذلك، ثم وقع في نفسه جِرْوُ كلبٍ تحت فُسْطاط لنا، فأَمَر به، فأُخرِج، ثم أَخَذ بيده ماءً، فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل، فقال له: «قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة»، قال: أَجَلْ، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب، ولا صورة، فأصبح رسول الله - ﷺ - يومئذ، فأَمر بقتل الكلاب، حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير. وقيل: إنما أمر بذلك تغليظًا عليهم؛ لأنهم كانوا مُولَعِين به. وقال القرطبيّ ﵀: إنما أمرهم بقتلها لَمّا كثُرت، وكثُر ضررها، ثم لَمّا قَتَلَ أكثرها، وذهب ضررها أنكر قتلها، وقال: «ما بالهم وبال الكلاب؟»، ويَحْتَمِلُ أن يكون ذلك ليقطع عنهم عادة إِلْفهم لها؛ إذ كانوا قد أَلِفُوها، ولابسوها كثيرًا. انتهى. (ثُمَّ قَالَ) - ﷺ - («مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟»)، أي: ما حالهم وحالها؟، فـ «ما» استفهاميّة، وهو استفهام إنكار، وهو يحتمل أن يكون إنكارًا لاقتنائهم، وهو ظاهر هذه الرواية، وَيحْتَمِل أن يكون إنكارًا لقتلهم، ويؤيّده رواية أبي نُعيم في «مستخرجه» (١/ ٣٣٥) بلفظ: «ما بالي وبال الكلاب؟»، (ثُمَّ رَخَّصَ) أي سهّل - ﷺ -، ويسّر، يقال: رَخَّص الشرع لنا في كذا ترخيصًا، وأرخص إرخاصًا: إذا يسّره، وسهّله (فِي كَلْبِ الصَّيْدِ)، أي في اقتناء كلب لأجل أن يصطاد به (وَكَلْبِ الْغَنَمِ)، أي وفي اقتناء كلب؛ لحِرَاسة الغنم، وفي الرواية التالية: «ورخّص في كلب الغنم، والصيد، والزرع»، (وَقَالَ) - ﷺ - («إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ) من باب نفع، وشَرِبَ، ووَعَدَ، وورِثَ، ووَجِلَ، كما سبق بيان ذلك كلّه، أي شَرِبَ بطرف لسانه (فِي الْإِنَاءِ) هذا مبيّن أن ما تقدّم بلفظ:»في إناء أحدكم«بالإضافة غير معتبَر، كما حقّقناه في ما مضى (فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ) هذا ظاهرٌ في أنه - ﷺ - قال هذا بعد أن رخّص لهم في كلب الصيد والغنم، ففيه ردّ على من زعم من المالكيّة أن الكلب الذي أمر بغسل وُلُوغه غير المأذون فيه، كما سبق تحقيقه (وَعَفِّرُوهُ)، أي ادْلُكُوه، وهو: بتشديد الفاء، وتُخَفَّف، قال في»المصباح«: الْعَفَر - بفتحتين -: وجه الأرض، ويُطلق على التراب، وَعَفَرتُ الإناء عَفْرًا، من باب ضَرَبَ: دَلَكتُهُ بالْعَفَر، فانعفر هو، واعتَفَرَ، وعَفَّرته بالتثقيل مبالغةٌ، فتعفّر ومعناه: مَرّغوه، وادْلُكوه بالتراب، وقال صاحب»المطالع«: عَفِّروه: اغسلوه بالتراب، أي مع الماء (الثَّامِنَةَ) أي المرّة، أو الْغَسْلَة الثامنة، فهو منصوب على المصدريّة، كما تقدّم نظيره في الحديث الماضي (فِي التُّرَابِ») متعلّق بـ «عفّروه»، و«التُّرَاب»: اسم جنس، لا يُثنّى، ولا يُجمع، وقال المبرّد: هو جمعٌ، واحدته تُرَابةٌ، قاله ابن الملقّن ﵀. [فائدة]: «التراب» فيه لغات، قال في «القاموس»، و«شرحه» (١/ ١٥٧): التُّرْب - أي بضم، فسكون - والتُّرَاب، والتُّرْبة، والتَّرْبَاءُ كصَحْرَاء، والتُّرَبَاءُ، كنُفَسَاء، والتَّيْرَب، كصَيْقَلٍ، والتَّيْرَاب، بزيادة الألف، وتقديم الياء على الراء، والتَّوْرب، كجَوْهَر، والتَّوْرَاب، بزيادة الألف، والتَّرْيَبُ، كعَثْيَر، والتَّرِيب، كأَمِيرٍ، وجمع التُّرَاب أَتْرِبةٌ، وتِرْبان بالكسر، وحُكي الضمّ، ولم يُسمع لسائرها بجمع. انتهى. وقال النوويّ ﵀ في «تهذيب الأسماء واللغات» (٣/ ٤٠ - ٤١): التراب معروفٌ، والصحيح المشهور الذي قاله الإمام الفرّاء، والمحقّقون: إنه اسم جنس لا يُثَنَّى، ولا يُجمع، ونَقَل أبو عمرو الزاهد في «شرح الفصيح» عن المبرّد أنه قال: هو جمع، واحدته تُرَابةٌ، والنسبة إلى التراب تُرَابيّ، وذكر أبو جعفر النحّاس في كتابه «صِنَاعة الكتاب» في التراب خمس عشرة لغةً، فقال: يقال: تُرَابٌ، وتَوْرَبٌ، يعني على مثال جَعْفَر، وتَوْرَابٌ، وتَيْرَبٌ - بفتح أولهما - والإِثْلِبُ، والأَثْلَبُ، الأول بكسر الهمزة واللام، والثاني بفتحهما، والثاء مثلّثةٌ فيهما، ومنه قولهم: بفيه الأَثْلَبُ، وهو الْكَثْكَثُ بفتح الكافين، وبالثاء المثلّثة المكرّرة، والْكِثْكِثُ بكسر الكافين، والدِّقْعِمُ بكسر الدال والعين، والدَّقْعَاءُ بفتح الدال والمدّ، والرَّغَامُ بفتح الراء والغين المعجمة، ومنه: أرغم الله تعالى أنفه، أي ألصقه بالزَغَام، وهو الْبَرَا مقصورًا مفتوح الباء الموحّدة، كالعَصَا، والْكِلْخِمُ بكسر الكاف، والخاء المعجمة، وإسكان اللام بينهما، والْكِمْلِخُ بكسر الكاف واللام، وإسكان الميم بينهما، والخاء أيضًا معجمة، والْعِثْيَرُ بكسر العين المهملة، وإسكان الثاء المثلّثة، وبعدها مثنّاةٌ من تحتُ مفتوحةٌ. انتهى. وذكر ابن الملقّن ﵀ في «شرح العمدة» (١/ ٣١٦) أن للتراب نحو خمسين اسمًا، ذكرها مفصّلةً في كتابه «الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والمعاني واللغات»، لكن لم نجد ذلك الكتاب، والله تعالى أعلم. وقد نظمت اللغات المذكورة هنا بقولي: اعْلَمْ بِأَنَّ لِلتُّرَابِ سُمِعَا … مِنَ اللُّغَاتِ مَا يَلِي فَانْتَفِعَا تُرَابٌ التُّرْبَةُ والتَّرْبَاءُ … جَا وَتَيْرَبٌ وَتُرَبَاءُ أُدْرِجَا وَتَوْرَبٌ وَتَيْرَبٌ تَيْرَابُ … كَذَا تَرِيبٌ مَعَهُ تَوْرَابُ ويُجْمَعُ التُّرَابُ بِالأَتْرِبَةِ … كَذَا بِتِرْبَانٍ بِغَيْرِ مِرْيَةِ وَمِنْ لُغَاتِهِ الرَّغَامُ إِثْلِبُ … وَأَثْلَبٌ كَسْرًا وَفَتْحًا يَصْحَبُ وَكِثْكِثٌ بِالْكَسْرِ وَافْتَحْ دِقْعِمُ … بِالْكَسْرِ وَالدَّقْعَاءُ فَتْحًا يُعْلَمُ وَهْوَ الْبَرَا مِثْلُ الْعَصَا وَكِلْخِمُ … وَكِمْلِخٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا يُفْهَمُ وَعِثْيَرٌ بِالْكَسْرِ قَدْ نَظَمْتُهَا … لِمَنْ أَرَادَ الضَّبْطَ قَدْ قَرَّبْتُهَا والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مُغَفَّل - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا في «الطهارة» [٢٧/ ٦٥٩ و٦٦٠] (٢٨٠)، و(أبو داود) في «الطهارة» (٧٤)، و(النسائيّ) في «الطهارة» (١/ ٥٤ و١٧٧)، و(ابن ماجه) في «الطهارة» (٣٦٥)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ١٧٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٨٦ و٥/ ٥٦)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ١٨٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٢٩٨)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (١/ ٦٥)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٢٤١ - ٢٤٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٧٨١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٥٤٤ و٥٤٥)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٦٤٧) والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده زيادة على ما سبق: ١ - (منها): وجوب غسلة ثامنة، وبه قال الحسن البصريّ من المتقدّمين، وأحمد بن حنبل في رواية حرب عنه، ونُقل عن الشافعيّ أنه قال: هو حديث لم أقف على صحّته، ولكن هذا لا يُثبت العذر لمن وقَفَ على صحّته، وقد ثبتت صحّته، قال الحافظ ابن منده لَمَّا أَخرجه: إسناده مجمع على صحّته . وقد اعتذر بعض الشافعيّة عن العمل به بالإجماع على خلافه، وهو غير صحيح، فقد عرفت أنه مذهب الحسن، ونُقل عن أحمد بن حنبل، فأين الإجماع؟. وأجاب البيهقيّ بترجيح رواية أبي هريرة - ﵁ -؛ لأنه أحفظ من روى الحديث في دهره، فروايته أولى. وتُعُقّب بأن الترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع، والأخذ برواية عبد الله بن مُغَفَّل - ﵁ - أولى؛ لأن فيها زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، ولأن العمل بها يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة - ﵁ - دون العكس، ولو سلكنا مسلك الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتتريب أصلًا؛ لأن رواية مالك بدونه أرجح من رواية من أثبته، ومع ذلك فقلنا به أخذًا بزيادة الثقة. وذكر النوويّ في «شرحه» أن المراد: اغسلوه سبعًا، واحدة منهنّ بالتراب مع الماء، فكأن التراب قائم مقام غسلة، فسُمّيت ثامنةً. قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن تأويل النوويّ تكلّف وتعسّفٌ، وعدول عن صريح الحديث دون دليل، وقد أجاد ابن دقيق العيد حيث قال: ومن لم يقُل به احتاج إلى تأويله بوجه فيه استكراه. انتهى . والحاصل أن القول بوجوب الغسلة الثامنة هو الحقّ؛ لوضوح دليله، فتبصّر، والله تعالى أعلم. ٢ - (ومنها): الأمر بقتل الكلاب، وكان ذلك في أول الأمر، ثم نُسِخ في غير الكلب الأسود والعقور، فقد أخرج مسلم أيضًا، عن جابر بن عبد الله - ﵄ -، قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بقتل الكلاب، حتى إِنّ المرأة تَقْدَم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نَهَى النبيّ - ﷺ - عن قتلها، وقال: «عليكم بالأسود البهيم، ذي النُّقْطتين، فإنه شيطان». وعن ابن عمر - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «خمسٌ من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جُنَاح: الغُراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور»، رواه الجماعة، إلا الترمذيّ. وإذا جاز قتله للمحرم فغيره أولى. ٣ - (ومنها): تحريم اقتناء الكلب، قال النوويّ ﵀: قد اتّفق أصحابنا وغيرهم على أنه يحرُم اقتناء الكلب لغير حاجة، مثلُ أن يقتني كلبًا إعجابًا بصورته، أو للمفاخرة به، فهذا حرام بلا خلاف، وأما الحاجة التي يجوز الاقتناء لها، فقد ورد هذا الحديث بالترخيص لأحد ثلاثة أشياء، وهي الزرع، والماشية، والصيد وهذا جائز بلا خلاف. قال: واختَلَف أصحابنا في اقتنائه لحراسة الدور والدُّروب، وفي اقتناء الْجِرْو لِيُعَلَّم، فمنهم من حَرَّمه؛ لأن الرخصة إنما وردت في الثلاثة المتقدمة، ومنهم من أباحه، وهو الأصحّ؛ لأنه في معناها. واختلفوا أيضا فيمن اقتَنَى كلب صيد، وهو رجل لا يصيد، والله أعلم . ٤ - (ومنها): اهتمام الشرع بإبعاد كلّ ما يحصل منه أذى للمسلمين عنهم، حيث أمر بقتل الكلاب؛ لأنها تؤذي المسلمين بترويعها، وعضّها، وتولّد داء الكلَبِ منها. قال النوويّ ﵀: وأما الأمر بقتل الكلاب، فقال أصحابنا: إن كان الكلب عقورًا قُتِل، وإن لم يكن عقورًا لم يجز قتله، سواء كان فيه منفعة من المنافع المذكورة، أو لم يكن، قال الإمام أبو المعالي إمام الحرمين: والأمر بقتل الكلاب منسوخ، قال: وقد صح أن رسول الله - ﷺ - أَمَرَ بقتل الكلاب مرةً، ثم صح أنه نهى عن قتلها، قال: واستَقَرَّ الشرع عليه على التفصيل الذي ذكرناه، قال: وأمر بقتل الأسود البهيم، وكان هذا في الابتداء، وهو الآن منسوخ، هذا كلام إمام الحرمين، ولا مزيد على تحقيقه. انتهى كلام النوويّ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: دعواه نسخ قتل الجميع الآن فيه نظر لا يخفى، فأين الدليل على ذلك؟ وسيأتي تمام البحث في «كتاب المساقاة» حيث يذكر المصنّف أحاديث قتل الكلاب هناك - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم. ٥ - (ومنها): سماحة الشرع في محلّ الحرج، كما قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، فقد رخّص للأمة اقتناء الكلاب لضرورة الصيد والحراسة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٦٦٠] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارثِيُّ، حَدَّثنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ - (ح)، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (ح)، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِه، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنَ الزِّيَادَةِ: «وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَم، وَالصَّيْد، وَالزَّرْعِ»، وَلَيْسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرُ يَحْيَى) . رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثيُّ) البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٨) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٥. ٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) الْهُجيميّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٣. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون المذكور قبل باب. ٤ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان المذكور قبل باب أيضًا. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ) بن عبد الحميد القرشيّ الْبُسْريّ - بضمّ الموحّدة، وسكون السين المهملة - أبو عبد الله البصريّ الملقّب حمدان، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠)، أو بعدها (خ م س ق) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٨. ٦ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفرٍ) غُندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٩] (ت ٣/ أو ١٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. [تنبيه]: رجال هذا الإسناد بصريّون، غير شيخه محمد بن حاتم، فإنه بغداديّ، مروزيّ الأصل. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ) الضمير لخالد بن الحارث، ويحيى القطان، ومحمد بن جعفر غُندر. وقوله: (فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ) يعني إسناد شعبة السابق، وهو: عن أبي التّيّاح، عن مطرِّف بن عبد الله، عن عبد الله المغفَّل - ﵁ -. وقوله: (غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إلخ) بنصب «غيرَ» على الاستثناء، وهي مضافة لما بعدها، كما قال في «الخلاصة»: وَاسْتَثْنِ مَجْرُورًا بِـ «غَيْرٍ» مُعْرَبَا … بِمَا لِمُسْتَثْنًى بِـ «إِلَّا» نُسِبَا والمعنى أن يحيى بن سعيد القطّان زاد في روايته قوله: «وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الْغَنَم، وَالصَّيْد، وَالزَّرْعِ»، ولا يوجد ذكر «الزرع» في رواية خالد بن الحارث، ومحمد بن جعفر، وإنما هو في رواية يحيى القطّان فقط. وقوله: (وَلَيْسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرُ يَحْيَى) «ذَكَرَ» بفتح الذال، والكاف بصيغة الماضي، و«الزرعَ» منصوب على أنه مفعول مقدَّم، و«غيرُ» مرفوع على أنه فاعل مؤخّر، و«في الرواية» متعلّق بـ «ذَكَرَ». ووقع في بعض النسخ بلفظ: «وَلَيْسَ ذِكْرُ الزَّرْعِ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ يَحْيَى»، وعلى هذا فقوله: «ذِكْرُ» بكسر الذال، وسكون الكاف بصيغة المصدر، وهو اسم «ليس»، مضاف إلى «الزرع»، وقوله: «في رواية» متعلّق بخبر «ليس»، وهو مضاف إلى «غير يحيى»، فتنبّه، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية خالد التي أشار إليها المصنّف هنا أخرجها النسائيّ في «سننه»، فقال: (٦٦) أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعانيّ، قال: حدثنا خالد، حدثنا شعبة، عن أبي التّيّاح، قال: سمعت مُطَرِّفًا، عن عبد الله بن المغفل، أن رسول الله - ﷺ - أَمَر بقتل الكلاب، ورَخَّص في كلب الصيد والغنم، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسلوه سبع مرات، وعفِّروه الثامنة بالتراب». انتهى. وأما رواية يحيى القطّان، بزيادة ذكر الزرع، التي أشار إليها المصنّف، فلم أجدها، وإنما أخرجها أبو داود في «سننه» بدونها، ونصّه: (٦٧) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثنا أبو التيّاح، عن مطرف، عن ابن مُغَفَّل أن رسول الله - ﷺ - أَمَر بقتل الكلاب، ثم قال: «ما لهم ولها؟»، فرَخَّص في كلب الصيد، وفي كلب الغنم، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسلوه سبع مرار، والثامنة عفّروه بالتراب». انتهى . وأما رواية محمد بن جعفر، فأخرجه أبو نعيم في «المسند المستخرج على صحيح مسلم» (١/ ٣٣٥)، فقال: (٦٤٧) وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد،
مصادر المؤلف (١٣)

١. «إحكام الأحكام» ١/ ١٥٥ - ١٥٨.

٢. وفي نسخة: «وقال: قال رسول الله - ﷺ -».

٣. وفي نسخة: «طهر».

٤. «شرح النوويّ» ٣/ ١٨٤.

٥. بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وكسر الراء المشدّدة.

٦. راجع: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» لابن الملقّن ١/ ٣١٥.

٧. «إحكام الأحكام» بنسخة الحاشية ١/ ١٥٥.

٨. «شرح النوويّ» ٣/ ١٨٦.

٩. «شرح النوويّ» ٣/ ١٨٦.

١٠. وفي نسخة: «وحدّثنا».

١١. وفي نسخة: «وحدثنا».

١٢. وفي نسخة:«وَلَيْسَ ذِكْرُ الزَّرْعِ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ يَحْيَى».

١٣. وهو في: «مسند الإمام أحمد» برقم (١٦٣٥٠).