HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٣٦

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وجوهكم».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص31
ج ١ ص ٣٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٥٩
الصلاة». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٣] (٤٣٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد اللَّه بن طارق الْجَمَليّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ عابدٌ، رُمي بالإرجاء [٥] (ت ١١٨) أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٥/ ٤٥٢. ٢ - (سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيُّ) واسم أبيه رافع الأشجعيّ مولاهم، الكوفيّ، ثقةٌ يُرسل كثيرًا [٣] (ت ٧ أو ٩٨) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الحيض» ٨/ ٧٢٨. ٣ - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِير) بن سَعْد بن ثَعْلَبة الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ بالمدنيّ، ثم سكن الشام، ثم وَلِي إِمْرة الكوفة، ثم قُتِل بحمص سنة (٦٥) وله (٦٤) سنة (ع) تقدّم في «الإيمان» ٩٧/ ٥٢٢. والباقون تقدّموا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه منَ سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه ثلاثة من الشيوخ فرّق بينهم؛ لاختلاف صيغ الأداء، فأبو بكر قال: حدّثنا غندر، فذكره بلقبه، وقال: «عن شعبة»، وأما ابن المثنّى وابن بشّار فقالا: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، فذكراه باسمه، وصرّحا بتحديث شعبة له. ٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، غير أبي بكر، فكوفيّ، كالباقين. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعي: عمرو، عن سالم، وشرح الحديث يأتي في الذي بعده، وإنما أخّرته إليه؛ لكونه أتمّ من هذا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ، حَتَّى رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا، فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ: «عِبَادَ اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (أَبُو خَيْثَمَةَ) زُهير بن معاوية بن حُدَيج الْجُعفيّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدّم في «المقدّمة» ٦/ ٦٢. ٣ - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذُّهليّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، تغيّر بآخره، فربما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٥. قال الجامع عفا اللَّه عنه: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٥١) من رباعيّات الكتاب. شرح الحديث: (عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ) -﵄- (يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُسَوِّي صُفُوفَنَا) أي يعَدِّلها بيده، أو بأمره (حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا) أي بالصفوف (الْقِدَاحَ) -بكسر القاف، وتخفيف الدال- جمع قِدْحٍ -بكسر، فسكون- وهو خَشَبُ السهام حين تُنْحَتُ وتُبْرَى، قال الخطّابيّ -﵀- في «المعالم»: القِدْحُ: خشب السهم إذا بُري، وأُصلح قبل أن يركّب فيه النَّصْلُ والرِّيش. انتهى . وقيل: هو السهم مطلقًا. والمعنى: أنه يبالغ في تسوية الصفوف حتى تصير كأنما يُقَوَّم بها السهام؛ لشدة استوائها واعتدالها، قاله النوويّ -﵀- . وقال الطيبيّ -﵀-: «الْقِدْح» بالكسر: السهم قبل أن يُرَاش، ويُرَكَّبَ نَصْلُهُ، وجمعه: قِدَاحٌ، وضَرْبُ المثل به ها هنا من أبلغ الأشياء في المعنى المراد منه؛ لأن الْقِدْح لا يَصلُحُ لما يُراد منه إلا بعد الانتهاء في الاستواء، وإنما جُمع مع الغُنية عنه بالمفرد لمكان الصفوف، أي يسوّي كلّ صفّ على حِدَته كما يُسوّي الصانع كلَّ قِدْحٍ على حِدَتِهِ، ورُوعِيَ في قوله: «يُسوّي بها القداح» نكتةٌ؛ لأن الظاهر أن يقال: كأنما يسوّيها بالقِدَاح، والباء للآلة، كما في قولك كتبتُ بالقلم، فعَكَسَ، وجَعَل الصفوف هي التي يُسوَّى بها القِدَاح؛ مبالغة في استوائها. انتهى . وفي رواية لأحمد في «مسنده» (٤/ ٢٧٢): «كان يسوّينا في الصفوف، حتى كأنما يُحاذي بنا الْقِدَاح»، وفي رواية له (٤/ ٢٧١): «يقيم الصفوف كما تقام الرماح، أو الْقِدَاح»، وفي رواية له (٤/ ٢٧٧)، وابن ماجه (٩٩٤): «يُسوّي الصفّ حتى يَجعله مثلَ الرُّمْح، أو الْقِدْحِ». (حَتَّى رَأَى) أي عَلِم النبيّ -ﷺ- (أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ) أي فَهِمنا التسوية التي أرادها منّا، وقال الطيبيّ -﵀-: يعني أنه لم يبرح صفوفنا حتى استوينا استواء أراده منّا، وتعقّلنا عنه فعله. انتهى. (ثُمَّ خَرَجَ) أي من بيته إلى المسجد ليصلّي بالناس (يَوْمًا، فَقَامَ) أي في محلّ إمامته (حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ) الغالب في خبر «كاد» أن يكون مضارعًا، وأن يُجرّد من «أن»، كما قال في «الخلاصة»: كَـ «كَانَ» «كَادَ» وَ«عَسَى» لَكِنْ نَدَرْ … غَيْرُ مُضَارعٍ لِهَذَيْنِ خَبَرْ وَكَوْنُهُ بِدُونِ «أَنْ» بَعْدَ «عَسَى» … نَزْرٌ وَ«كَادَ» الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا والمعنى: حتى قرُب تكبيره -ﷺ- للإحرام. (فَرَأَى رَجُلًا) لم يُذكر اسمه (بَادِيًا) أي ظاهرًا خارجًا (صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ) أي من صُدُور أهل الصفّ، وفي رواية لأحمد، وأبي داود: «حتى إذا ظَنّ أنا قد أخذنا ذلك عنه، وفهمناه، أقبل ذات يوم بوجهه، فإذا رجل مُنْتَبِذٌ بصدره. . .»، وفي رواية لأحمد: «فلما أراد أن يكبّر رأى رجلًا شاخصًا صدره. . .»، وفي رواية له، وابن ماجه: «فرأى صدر رجل ناتئًا» يعني مرتفعًا بالتقدّم على أصحابه . (فَقَالَ) -ﷺ- («عِبَادَ اللَّهِ) منصوب على النداء بحذف حرف النداء، وهو جائز في سعة الكلام، كما قال في»الخلاصة«: وَغَيْرُ مُضْمَرٍ وَمَنْدُوبٍ وَمَا … جَا مُسْتَغَاثًا قَدْ يُعَرَّى فَاعْلَمَا وقال الحريريّ -﵀- في«مُلْحته»: وَحَذْفُ«يَا»يَجُوزُ فِي النِّدَاءِ … كَقَوْلِهِمْ«رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي»(لَتُسَوُّنَّ) -بفتح اللام، وضم التاء المثناة، وفتح السين، وضم الواو المشددة، وتشديد النون- ووقع في«صحيح البخاريّ»في رواية المستملي:«لَتُسَوُّون»بواوين، قال البيضاويّ: هذه اللام هي التي يُتَلَقَّى بها القسم، والقسم هنا مقدَّر، ولهذا أكده بالنون المشددة. انتهى. وقد صرّح بالقسم في رواية لأبي داود، ولفظه:«واللَّه لتقيمنّ صفوفكم، أو ليخالفنّ بين قلوبكم»(صُفُوفَكُمْ) بالنصب على المفعوليّة لـ«تُسوّنّ»، والمراد بتسوية الصفوف اعتدال القائمين بها على سَمْتٍ واحد، أو يراد بها سَدّ الخلل الذي في الصفّ (أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) أي إن لم تُسَوُّوا. قال البيضاويّ:«أو»للعطف، رَدّد بين تسويتهم الصفوف، وما هو كاللازم لنقيضها، وقال الطيبيّ: إن مثل هذا التركيب متضمّن للأمر توبيخًا وتهديدًا، أي ليكن أحد الأمرين: إما تسوية الصفوف، أو أن يُخالف اللَّه تعالى بين وجوهكم. انتهى . قال النوويّ -﵀-: قيل: معناه: يمسخها، ويُحَوِّلها عن صورها؛ لقوله -ﷺ-:«يَجعل اللَّه تعالى صورته صورة حمار»، وقيل: يُغَيِّرُ صفاتها، والأظهر -واللَّه أعلم- أن معناه: يوقع بينكم العداوة والبغضاء، واختلاف القلوب، كما يقال: تَغَيَّر وجه فلان عليّ: أي ظهر لي من وجهه كراهة لي، وتَغَيَّر قلبه عليّ؛ لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن. انتهى. وقال في«الفتح»: اختُلِف في الوعيد المذكور، فقيل: هو على حقيقته، والمراد تسوية الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضعَ القفا، أو نحو ذلك، فهو نظير ما تقدَّم من الوعيد فيمن رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل اللَّه رأسه رأس حمار، وفيه من اللطائف وقوع الوعيد من جنس الجناية، وهي المخالفة. قال: ويؤيد حمله على ظاهره حديثُ أبي أمامة -﵁-: («لَتُسَوُّنَّ الصفوفَ، أو لَتُطْمَسَنّ الوجوه»، أخرجه أحمد، وفي إسناده ضعف، ولهذا قال ابن الجوزيّ: الظاهر أنه مثل الوعيد المذكور في قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ الآية [النساء: ٤٧]. ومنهم من حمله على المجاز، قال النوويّ: معناه: يوقع بينكم العداوة والبغضاء، واختلاف القلوب، كما تقول: تَغَيَّر وجه فلان عليّ: أي ظهر لي من وجهه كراهيةٌ؛ لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن، ويؤيِّده رواية أبي داود وغيره بلفظ: «أو ليخالفَنّ اللَّه بين قلوبكم». انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا داعي لدعوى المجاز، فالحقّ حمله على ظاهره، من تحويل خلق وجهه إلى خلق آخر، ولا ينافيه ما في أبي داود؛ إذ يمكن الجمع بين العقوبتين، أو بعقوبة بعضهم بهذا، وبعضهم بهذا، واللَّه تعالى أعلم. وقال القرطبيّ -﵀-: معناه: تفترقون فيأخذ كلّ واحد وجهًا غير الذي أخذ صاحبه؛ لأن تقدّم الشخص على غيره مَظِنَّةُ الكبر الْمُفْسِد للقلب، الداعي إلى القطيعة. والحاصل أن المراد بالوجه: إن حُمِل على العضو المخصوص، فالمخالفة إما بحسب الصورة الإنسانية، أو الصفة، أو جَعْلِ القدام وراء، وإن حُمِل على ذات الشخص، فالمخالفة بحسب المقاصد، أشار إلى ذلك الكرمانيّ. ويَحْتَمِل أن يراد بالمخالفة في الجزاء، فيُجازي الْمُسَوِّي بخير، ومن لا يُسَوّي بشرّ. انتهى. قال الجامع: هذا احتمال بعيد، فالصواب حمله على الحقيقة، كما سبق، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير -﵄- متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٩٨٣ و٩٨٤ و٩٨٥] (٤٣٦)، (والبخاريّ) في «الأذان» (٧١٧)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٦٦٣ و٦٦٥)، و(الترمذيّ) فيها (٢٢٧)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ٨٩)، و(ابن ماجه) فيها (٩٩٤)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (٧٩١)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٤٢٩)، و(أبو بكر بن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٣٠٨)، و(عليّ بن الجعد) في «مسنده» (٥٨١) (١/ ٣٥١)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٧٢ و٢٧٦ و٢٧٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢١ و٣/ ١٠٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨١٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢١٦٥ و٢١٧٥ و٢١٧٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٧٨ و١٣٧٩ و١٣٨٠ و١٣٨١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٩٧٠ و٩٧١ و٩٧٢)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): حرص النبيّ -ﷺ- على تسوية الصفوف، وشدّة اهتمامه بها، حتى يقوم بنفسه حقّ القيام. ٢ - (ومنها): أن فيه الحثَّ على تسويتها. ٣ - (ومنها): جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة، قال النوويّ -﵀-: وهذا مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء، ومنعه بعض العلماء، والصواب الجواز، وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة، أو لغيرها، أو لا لمصلحة. انتهى . ٤ - (ومنها): أنه دليلٌ على أن تسوية الصفُوف واجبة، وأن التفريط فيها حرام؛ لأن هذا الأمر المقرون بالوعيد، وأمثاله لا يكون إلا على ترك واجب، وهذا هو القول الصحيح المختار، كما تقدّم البحث فيه مستوفًى قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (ح) وَحَدَّثنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم أول الباب. ٢ - (حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بن سليمان الْبَجَليّ الْقَسْريّ، أبو عليّ الكوفيّ الْبُورَانيّ -بضمّ الموحّدة- الْحَصّار، ويقال: الْخَشّاب، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٢٠) أو (٢٢١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. ٤ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل بابين. ٥ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤.
مصادر المؤلف (٩)

١. بفتح الجيم، وسكون العين المهملة.

٢. بفتح الغين المعجمة، وفتح الطاء المهملة، بعدها فاء: نسبة إلى غَطَفَان، قبيلة كبيرة من قيس عَيْلان، وبطنٌ من جُهَينة، ومن جُذَام، قاله في «اللبّ».

٣. «المعالم» ١/ ١٨٤.

٤. «شرح النوويّ» ٤/ ١٥٧.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن» ٤/ ١١٤٠.

٦. «المرعاة»٤/ ٣.

٧. «الكاشف عن حقائق السنن»٤/ ١١٤٠.

٨. «الفتح» ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣.

٩. «شرح النوويّ» ٤/ ١٥٧.