HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٣٨

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري؛ أن رسول الله ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا. فَقَالَ لَهُمْ «تقدموا فائتموا؟؟ بِي. وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ. لَا يَزَالُ قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص31
ج ١ ص ٣٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٠ ص٢٧٦
لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب، فلو قال: «لو يعلمون ما في العشاء والصبح» لحملوها على المغرب، ففسد المعنى، وفات المطلوب، فاستَعْمَل العتمة التي يعرفونها، ولا يَشُكُّون فيها، وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخفّ المفسدتين لدفع أعظمهما . وسيأتي تمام البحث في هذا عند شرح الحديث المذكور برقم (٦٤٤) -إن شاء اللَّه تعالى-. ٤ - (ومنها): بيان فضيلة التبكير إلى الصلاة في أول وقتها المستحبّ. ٥ - (ومنها): الحثّ على حضور صلاتي العشاء والصبح في المساجد، وبيان ما في ذلك من الفضل الكثير؛ وذلك لما فيهما من المشقّة على النفس بتنقيص أول النوم وآخره، ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين، فقد أخرج أحمد، والنسائيّ، وابن ماجه بسند صحيح، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاةُ العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْوًا». ٦ - (ومنها): مشروعيّة الاقتراع في الحقوق التي يُزدَحم عليها، ويُتنازع فيها. ٧ - (ومنها): أن الصف الثاني أفضل من الثالث، والثالث أفضل من الرابع، وهلُمّ جَرًّا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٧] (٤٣٨) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا، فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّه»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) تقدّم في الباب. ٢ - (أَبُو الْأَشْهَبِ) جعفر بن حيّان السَّعْديّ الْعُطَارديّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٦] (ت ١٦٥) عن (٩٥) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٦/ ٣٧٠. ٣ - (أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ) المنذر بن مالك بن قُطَعَة الْعَوَقيّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٣] (ت ٨ أو ١٠٩) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. ٤ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥ وقيل: ٧٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٥. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٥١) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ، فمدنيّ، وشيخه أُبُلّيّ نسبة إلى قرية بالبصرة. ٣ - (ومنها): أن صحابيّه من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك -﵄- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى) هي هنا بصريّة، فلذا تعدّت إلى مفعول واحد، وهو قوله: «تأخّرًا»، وقوله: (فِي أَصْحَابِهِ) متعلّق بـ «رأى»، والظاهر أن المراد بعضهم (تَأَخُّرًا) أي عن الصفّ الأول، وفي الرواية التالية: «رأى رسول اللَّه -ﷺ- قومًا في مؤخَّر المسجد. . .»، ولعلّهم إنما تأخّروا لأنهم لما سمعوا قوله -ﷺ-: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى» رأوا في أنفسهم قُصورًا عن هذه المرتبة، فتأخروا، واللَّه تعالى أعلم. وقال الطيبيّ -﵀-: قوله: «رأى تأخّرًا في أصحابه» يَحْتَمِلُ أن يراد به التأخّر في صفوف الصلاة، والتأخّر عن أخذ العلم، فعلى الأول المعنى: ليَقِف العلماء والألبّاء من دونهم في الصفّ الثاني يقتدون بالصفّ الأول ظاهرًا لا حكمًا، وعلى الثاني المعنى: ليتعلّم كلُّكم منّي العلم، وأحكام الشريعة، وليتعلّم التابعون منكم، وكذلك من يلونهم قرنًا بعد قرن إلى انقضاء الدنيا، هذا تلخيص كلام المظهر. انتهى . (فَقَالَ) النبيّ -ﷺ- (لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا) أي إلى الصفّ الأول (فَأْتَمُّوا بِي) أي اقتدوا بأفعالي في الصلاة (وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ) بفتح ميم»من«، وهي موصولة مفعول»يأتمّ«، والظرف صلتها، أي ليقتد بكم الصفّ الذي يليكم. قال القاضي عياضٌ -﵀-: وقد يحتجّ بظاهره الشعبيّ من جواز الائتمام بالمأموم، وأن كلّ صفّ منهم إمام لمن وراءهم حتى لو دخل داخلٌ والإمام قد رفع رأسه من الركعة، والناس معه، فإن كان الصفّ الذي يلي الداخل لم يرفعوا رؤوسهم حتى ركع هذا الداخل أدرك الركعة؛ لأن بعضهم أئمة بعض، وعامّة الفقهاء لا يقولون بها، وهذا الحديث إنما جاء في ذمّ التأخّر، وأنهم إذا تأخّروا لم يعلموا ما حَدَثَ في الصلاة، ولا يتنبّه بعضهم لفعل الإمام بفعل بعض. وقد يَحْتَمِلُ أن يكون قوله: «تقدّموا، فائتمّوا بي» يريد أهل وقته، ويأتمّ بكم من بعدكم فيما أخذتم به من سُنّتي، وتعلّمتموه عنّي، فحضّهم على التقدّم ليتحقّقوا الاقتداء به في جميع أفعاله وأقواله، ومشاهدة هيئاته في الصلاة وآدابه، وذلك لا يصحّ مع التأخّر. انتهى كلام القاضي -﵀- . وقال القرطبيّ -﵀-: تمسّك بظاهره الشعبيّ على قوله: إن كلّ صفّ منهم إمام لمن وراءه، وعامّة الفقهاء لا يقولون بهذا؛ لأن الكلام مجمل؛ لأنه مُحْتَمِلٌ لأن يُراد به الاقتداء في فعل الصلاة، ولأن يُراد به في نقل أفعاله وأقواله وسنّته كي يُبلّغوها غيرهم، والشعبيّ دَفَعَ دعوى الإجمال، وتمسّك بالظاهر منه. انتهى . وقال في «الفتح»: ظاهره يدلّ لمذهب الشعبيّ -﵀-، وأجاب النوويّ: بأن معنى: «وليأتمّ بكم مَنْ بَعْدَكم» أي يقتدوا بي مستدلّين على أفعالي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه، ولا يسمعه على مُبَلّغٍ عنه، أو صَفٍّ قُدّامه يراه متابعًا للإمام، وقيل: معناه: تعلّموا منّي أحكام الشريعة، وليتعلّم منكم التابعون بعدكم، وكذلك أتباعهم إلى انقراض الدنيا. انتهى . (لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ) أي عن الصفوف الأُوَل (حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّه») ﷿ أي عن رحمته، وعظيم فضله، ورفيع المنزلة، وعن العلم، ونحو ذلك، قاله النوويّ -﵀- . وقال الطيبيّ -﵀- بعد ذكر كلام النوويّ المذكور ما نصّه: جاء في حديث عائشة -﵂-:«حتى يؤخّرهم اللَّه في النار»، ومعناه: لا يزال يؤخّرهم عن رحمته وفضله حتى تكون عاقبة أمرهم إلى النار. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: قيل: هذا في المنافقين، ويَحْتَمِلُ أن يراد به أن اللَّه يؤخّرهم عن رتبة العلماء المأخوذ عنهم، أو عن رتبة السابقين. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي الأولى تفسير التأخير المذكور في هذا الحديث بالتأخير في النار، كما فسّره حديث عائشة -﵂- المذكور، وخير ما فُسّر به الوارد هو الوارد، والحديث أخرجه أبو داود في «سننه» (٦٧٩) بسند صحيح، عنها، قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول، حتى يؤخرهم اللَّه في النار»، وفي رواية لأحمد في «مسنده»: «حتى يؤخّرهم اللَّه ﷿ يوم القيامة»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. [تنبيه]: هذا الحديث علّقه الإمام البخاريّ -﵀- في «صحيحه»، فقال: ويُذكَر عن النبيّ -ﷺ-: «ائتمّوا بي، وليأتمّ بكم من بعدكم»، قال في «الفتح»: قيل: إنما ذكره البخاريّ بصيغة التمريض؛ لأن أبا نضرة ليس على شرطه؛ لضعف فيه، قال: وهذا ليس بصواب؛ لأنه لا يلزم من كونه على غير شرطه أنه لا يصلح عنده للاحتجاج به، بل قد يكون صالحًا للاحتجاج به عنده، وليس هو على شرط صحيحه الذي هو أعلى شروط الصحّة، والحقّ أن هذه الصيغة لا تختصّ بالضعيف، بل قد تُستَعمَل في الصحيح أيضًا، بخلاف صيغة الجزم، فإنها لا تُستَعْمَل إلا في الصحيح. انتهى . (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٩٨٧ و٩٨٨] (٤٣٨)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٦٧٩ و٦٨٠)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ٨٣) وفي «الكبرى» (١/ ٢٨٤)، و(ابن ماجه) فيها (٩٧٨)، و(عبد الرزاق) في «مصنّفه» (٢/ ٥٣)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (١/ ٢٨٧)، و(أحمد) في «مسنده» (١٠٧١٥ و١٠٨٦٢ و١١٠٨٧)، و(عبد بن حُميد) في «مسنده» (١/ ٢٧٦)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٣/ ٢٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢/ ٣٢٧ و٤٠١) و(٣/ ٢٧ و٥١)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (١٤٥٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٨٥)، و(أبو نُعيم) في «مستخرجه» (٩٧٤ و٩٧٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ١٠٣)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان ذمّ التأخّر عن الصفّ الأول. ٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ -ﷺ- من شدّة العناية بالحثّ على المسابقة في الاقتداء به. ٣ - (ومنها): أن من تكاسل، وتهاون عن الصفوف الأُوَل يعاقبه اللَّه ﷿ بتأخيره عما ينال به الأجر والثواب من الأعمال الصالحات، ويَحْرِمه من القيام بأنواع الطاعات حتى يكون منتهاه إلى النار، نسأل اللَّه تعالى أن يثبّتنا على طاعته، ويجعلنا من أهل جنّته، إنه بعباده رءوف رحيم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٩٨٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَوْمًا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) أبو محمد السَّمَرْقنديّ الإمام الحافظ، صاحب «المسند»، ثقةٌ ثبتٌ متقنٌ فاضل [١١] (ت ٢٥٥) عن (٧٤) سنةً (م د ت) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٩. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ) -بفتح الراء، وتخفيف القاف، ثم شين معجمة- هو: محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، من كبار [١٠]. رَوَى عن أبيه، ووهيب بن خالد، ومالك، وعبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سليمان، وجعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وبشر بن منصور السّليميّ، وغيرهم. وروى عنه البخاريّ، ورَوَى مسلم، والنسائيّ، وابن ماجه له بواسطة عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارميّ، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن رافع، وعمرو بن منصور، والحسن بن إسحاق، وهلال بن العلاء، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وغيرهم. قال الذُّهْليّ: كان متقنًا، وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ ثبتٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ متعبدٌ عاقلٌ، يقال: إنه كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ، وقال أبو حاتم: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الرَّقَاشيّ الثقة الرضيّ، وقال النسائيّ: ليس به بأس. وقال البخاريّ، وابن حبان: مات قبل سنة (٢٢٢)، وقال أبو موسى، محمد بن المثنى: مات سنة تسع عشرة ومائتين، وقال غيره: مات سنة (٢١٧). أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . ٣ - (بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ) السَّلِيميّ -بفتح السين المهملة، كسر اللام، وبعدها تحتانيّة- أبو محمد الأزديّ البصريّ، صدوقٌ عابدٌ زاهدٌ [٨]. رَوَى عن أيوب السختيانيّ، وسعيد الْجُريريّ، وعاصم الأحول، وابن جُريج، وابن عجلان، وغيرهم. وروى عنه ابنه إسماعيل، وعبد الرحمن بن مهديّ، وفُضيل بن عياض، وبشر الحافي، وعبد الأعلى بن حماد، وشيبان بن فَرُّوخ، وعُبيد اللَّه القَوَاريريّ، ومحمد بن عبد اللَّه الرَّقَاشيّ، وغيرهم. قال ابن مهديّ: ما رأيت أحدًا أخوف للَّه منه، وكان يصلي كل يوم خمسمائة ركعة ، وكان ورده ثلث القرآن، وقال القواريريّ: هو من أفضل من رأيت من المشايخ، وقال أبو زرعة: ثقةٌ مأمونٌ، وقال أبو حاتم: ثقةٌ، وقال نصر بن علي الجهضميّ: ثبت في الحديث، وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من خيار أهل البصرة، وعُبّادهم، مات بعدما عَمِي، وقال يعقوب بن شيبة: كان قد سَمِع، ولم يكن له عناية بالحديث. قال إسماعيل بن بشر: مات أبي سنة (١٨٠)، وكذا قال البخاريّ، عن ابن المدينيّ. تفرّد به المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. ٤ - (الْجُرَيْرِيُّ) -بالضمّ مصغّرًا- سعيد بن إياس أبو مسعود البصريّ، ثقةٌ، اختَلَط قبل موته بثلاث سنين [٥] (ت ١٤٤) تقدم في «الإيمان» ٤٠/ ٢٦٦.
مصادر المؤلف (١٢)

١. راجع: «شرح النوويّ» ٤/ ١٥٨، و«عمدة القاري» ٥/ ١٨٤.

٢. «الكاشف عن حقائق السنن» ٤/ ١١٤٢.

٣. «إكمال المعلم» ٢/ ٣٥١.

٤. «المفهم» ٢/ ٦٦.

٥. «شرح النوويّ» ٤/ ١٥٨ - ١٥٩، و«الفتح» ٢/ ٤٤٠.

٦. «شرح النوويّ» ٤/ ١٥٩.

٧. «الكاشف عن حقائق السنن» ٤/ ١١٤٣.

٨. «المفهم» ٢/ ٦٦.

٩. «الفتح» ٢/ ٤٤٠.

١٠. هذا فيه نظر لا يخفى، فإن خير الهدي هدي محمد -ﷺ-، ولم يُنقل عنه -ﷺ- أنه صلى في يوم أربعمائة ركعة، فتفطّن، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل، وقد نبّهت على هذا غير مرّة.

١١. ونقل في «تهذيب التهذيب» (٩/ ٢٤٧) عن «الزهرة» أن البخاريّ رَوَى عنه ثلاثة أحاديث، واللَّه تعالى أعلم.

١٢. تقدّم الكلام عليه في الترجمة التي قبله، فتنبّه.