بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ليلة الاثنين المبارك بعد صلاة العشاء ١٩/ ٦/ ١٤٢٦ هـ أول الجزء الحادي عشر من شرح «صحيح الإمام مسلم» المسمّى «البحر المحيط الثجّاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجَّاج» رحمه اللَّه تعالى.
(٣٧) - (بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٤٢] (٤٦٤) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَقَرَأَ في إِحْدَى الرَّكعَتَيْنِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسَّان الْعَنْبَرِيّ، أبو المثنّى البصريّ القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الحجة المشهور، ذُكر في الباب الماضي.
٤ - (عَدِيّ) بن ثابت الأنصاريّ الكوفيّ، ثقةٌ، رُمي بالتشيّع [٤] (ت ١١٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٤.
٥ - (الْبَرَاءُ) بن عازب بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ، نزل الكوفة، ومات -﵁- سنة (٧٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، إلَّا الصحابيّ، فمدنيّ، ثم كوفيّ -﵁-.
شرح الحديث:
(عَنْ عَدِيٍّ) الأنصاريّ الكوفيّ، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) بن عازب -﵄- (يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ) فيه جواز قول: «العشاء الآخرة»؛ خلافًا لمن كرهه.، وفي رواية الإسماعيليّ: «فصلّى العشاء ركعتين» (فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ) هي الركعة الأولى، كما بيّنه النسائيّ من طريق يزيد بن زُريع، عن شُعبة، عن البراء بن عازب -﵄- قال: «كان رسول اللَّه -ﷺ- في سفر، فقرأ في العشاء في الركعة الأولى. . .»، وقوله: (﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾) مفعول به لـ «قرأ» محكيّ؛ لقصد لفظه، وفي نسخة: بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾؛ أي قرأ تمام هذه السورة، وإنما قرأ في العشاء بقصار المفضَل؛ لكونه مسافرًا، والسفر يُطلب فيه التخفيف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث البراء -﵁- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٧/ ١٠٤٢ و١٠٤٣ و١٠٤٤] (٤٦٤)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٧٦٧ و٧٦٩)، و«التفسير» (٤٩٥٢)، و«التوحيد» (٧٥٤٦)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٢٢١)، و(الترمذيّ) فيها (٣١٥)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ١٧٣)، و(ابن ماجه) فيها (٨٣٤ و٨٣٥)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ٧٩)، و(الشافعيّ) في «المسند» (١/ ٨٠)، و(أبو داود الطيالسيّ) في «مسنده» (٧٣٣)، و(عبد الرّزّاق) في «مصنّفه» (٢٧٠٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنفه» (١/ ٣٥٩)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٢٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٨٦ و٣٥٣)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٥٢٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٨٣٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ١٥٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٠٢٣ و١٠٢٤ و١٠٢٥)،
و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٣٩٣)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٥٩٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٤٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِب، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْعِشَاءِ، فَقَرَأَ بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ) بن جميل بن طَرِيف الثّقَفيّ، أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقة ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) عن (٩٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠.
٢ - (لَيْث) بن سعد بن عبد الرحمن الفهميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤١٢.
٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيد) بن قيس الأنصاريّ النجّاريّ، أبو سعيد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٦.
والباقيان تقدّما في السند الماضي، وتقدّم الكلام على الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٤٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥.
٢ - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن نُمير الهمدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، سنّيّ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥.