HadithLab
RU

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٤٨٦
والصحابيّ -﵁- تقدّم قبله. وقوله: (مُلْتَحِفًا) وفي نسخة: «ملتحفًا به»، وهو بمعنى مشتملًا، ومتوشّحًا. وقوله: (مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ) بدل من «ملتحفًا». وقوله (زَادَ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ: «عَلَى مَنْكِبَيْهِ») يعني أن عيسى بن حماد زاد في روايته عن الليث على رواية قتيبة عنه قوله: «على منكبيه» وهو متعلّق بـ «ملتحفًا»، أو «مخالفًا» على سبيل التنازع. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه، ومسائله قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٦١] (٥١٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُتَوَشِّحًا بِهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المدنيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٣ - (جَابِر) بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام الأنصاريّ السلميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات بعد السبعين، وهو ابن (٩٤) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. وشرح الحديث واضحٌ، يُعلم من شرح الأحاديث الماضية، فراجعها تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٤/ ١١٦١ و١١٦٢ و١١٦٣] (٥١٨)، و(البخاريّ) في «الصلاة» (٣٥٢ و٣٥٣ و٣٦١ و٣٧٠)، و(أبو داود) فيها (٦٣٣)، و(ابن ماجه) فيها (١٠٣٨ و١٠٣٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢٦٢٤ و١١١٣٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٤٦٥ و١٤٦٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١١٤٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٦٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، جَمِيعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: «قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الهَمْداني، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة حافظ فاضل، [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٢ - (أَبُوهُ) هو: عبد اللَّه بن نُمير الْهَمدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، سنّيّ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٤ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ بن حسّان الْعَنْبريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عارف بالرجال والحديث [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٨. وسفيان هو الثوريّ المذكور في السند الماضي. وقوله: (جَمِيعًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ) يعني أن عبد اللَّه بن نُمير، وعبد الرحمن بن مهديّ كليهما حدّثنا عن سفيان بالسند الماضي، وهو عن أبي الزبير، عن جابر -﵁-. وقوله: («قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-») الفاعل ضمير جابر -﵁-. [تنبيه]: رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن سفيان هذه، ساقها الإمام أحمد في «مسنده»، مقرونًا بوكيع، فقال: (١٣٧٩١) حدّثنا وكيع، وعبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن