HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٢٦

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ. وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ. فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكعبة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص66
ج ١ ص ٣٧٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص١١٢
وبالسند المتّصل الى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٨٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عبيد الْعَنَزيّ، أبو موسى المعروف بالزَّمِنِ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ) هو: محمد بن خلّاد بن كثير الباهليّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٠) على الصحيح (م د س ق) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣١. ٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان الأحول، أبو سعيد البصريّ الإمام الحافظ الحجة الناقد البصير [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٥. ٤ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم قبل بابين. والباقيان تقدّما في السند الماضي. وقوله: (نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) أي جهته. وقوله: (ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ) ببناء الفعل للمفعول، أي أمرنا أن نصرف وجوهنا جهة الكعبة؛ لأنها القبلة المطلوب استقبالها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٨٣] (٥٢٦) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفظُ لَهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبَلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (٢٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القَسْمَليّ -بفتح القاف، وسكون السين المهملة، وفتح الميم مخفّفًا- مولاهم، أبو زيد المروزيّ، ثم البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، ربّما وَهِمَ [٧]. رَوَى عن أبي إسحاق الهمدانيّ، وعبد اللَّه بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وابن عجلان، والأعمش، وحُصين بن عبد الرحمن، ومُطَرِّف بن طَرِيف، وغيرهم. وروى عنه ابن مهديّ، وأبو عامر العَقَدّي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحَرَميّ بن حفص، والعلاء بن عبد الجبار، وأبو عبيدة الحداد، ومسلم بن إبراهيم، والقعنبيّ، وعبد اللَّه بن رجاء، وأبو عمر الْحَوْضيّ، وشيبان بن فَرُّوخ، وآخرون. قال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ثقةٌ، وقال أبو عامر: ثنا عبد العزيز، وكان من العابدين، وقال يحيى بن إسحاق: ثنا عبد العزيز، وكان من الأبدال، وقال النسائيّ في «التمييز»: ليس به بأسٌ، وقال ابن نمير، والعجليّ: ثقةٌ، وقال يحيى بن حسان: كان من أفاضل الناس، وقال ابن خِرَاش: صدوقٌ، وقال ابن حبان في «الثقات»: أصله من مرو، وقال ابن حبان أيضًا في «كتاب الصحابة» في ترجمة فروة بن نوفل: عبد العزيز بن مسلم، رُبّما وَهِمَ، فأفحش. قال عمرو بن عليّ وغيره: مات سنة سبع وستين ومائة، زاد ابن قانع: في ذي الحجة. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (٥٢٦) و(٩٣٥) و(١١٥١) و(١٤٩٠). ٤ - (مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) إمام دار الهجرة، تقدّم قبل بابين. ٥ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ) العدويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٠. ٦ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب -﵄-، مات سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٦٩) من رباعيّات الكتاب، وله فيه إسنادان، فرّق بينهما بالتحويل. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيبان، فانفرد به هو وأبو داود، والنسائيّ، وعبد العزيز، فما أخرج له ابن ماجه. ٣ - (ومنها): أن فيه قوله: «واللفظ له»، وقد مرّ البحث فيه غير مرّة. ٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من مالك. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ -﵄-، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -﵄- أنه (قَالَ: بَيْنَمَا) وفي رواية البخاريّ: «بينا»، وقد تقدّم أن أصله «بين» الظرفيّة زيد عليها «ما»، فصارت تُضاف إلى جملة اسميّة، أو فعلية، فهي هنا مضافة إلى قوله: (النَّاسُ) «أل» فيه للعهد الذهنيّ، والمراد بهم أهل قباء، ومن حضر معهم (فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) ورواية موسى بن عقبة: «في صلاة الغداة»، وهو أحد أسمائها، وقد نُقِل بعضهم كراهية تسميتها بذلك، قاله في «الفتح» . وقال النوويّ -﵀-: فيه جواز تسمية الصبح غداة، وهذا لا خلاف فيه، لكن قال الشافعيّ -﵀-: سمّاها اللَّه تعالى «الفجر»، وسمّاها رسول اللَّه -ﷺ- «الصبح»، فلا أُحبّ أن تُسمّى بغير هذين الاسمين. انتهى . وقال في «الفتح»: وهذا فيه مغايرة لحديث البراء -﵁- المتقدم فإن فيه أنهم كانوا في صلاة العصر. والجواب أنه لا منافاة بين الخبرين؛ لأن الخبر وَصَلَ وقت العصر إلى مَن هو داخل المدينة، وهم بنو حارثة، وذلك في حديث البراء، والآتي إليهم بذلك عباد بن بِشْر، أو ابن نَهِيك كما تقدم، ووصل الخبر وقت الصبح إلى مَن هو خارج المدينة، وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء، وذلك في حديث ابن عمر، ولم يُسَمّ الآتي بذلك إليهم، وإن كان ابن طاهر وغيره نقلوا أنه عباد بن بشر، ففيه نظرٌ؛ لأن ذلك إنما ورد في حقّ بني حارثة في صلاة العصر، فإن كان ما نَقُلوا محفوظًا فيَحْتَمِل أن يكون عباد أتى بني حارثة أوّلًا في وقت العصر، ثم توجه إلى أهل قباء فأعلمهم بذلك في وقت الصبح. ومما يدلّ على تعددهما أن مسلمًا رَوَى في هذا الباب من حديث أنس أن رجلًا من بني سَلِمَةَ مَرّ وهم ركوع في صلاة الفجر، فهذا موافق لرواية ابن عمر في تعيين الصلاة، وبنو سَلِمَة غير بني حارثة، قاله في «الفتح». قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا جمع في «الفتح»، وهو عندي جمع حسنٌ، إلا أن ابن رجب استبعده، والغريب أنه مع استبعاده لم يذكر لهذا الاختلاف هذا جمعًا، فتأمّل. (بِقُبَاءٍ) متعلّق بمحذوف، خبر للمبتدأ، و«قُباء» بضمّ القاف، وتخفيف الموحّدة، والمدّ والصرف، وهو الأشهر، ويجوز فيه القصر، وعدم الصرف، وهو يُذَكَّر ويؤنث: موضع معروف بظاهر المدينة، والمراد هنا مسجد أهل قباء، ففيه مجاز الحذف. (إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) قال العينيّ: هو عبّاد بن بشر (فَقَالَ) ذلك الآتي (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله ضمير يعود إلى المعلوم من السياق، وقد جاء مصرّحًا به في رواية البخاريّ، حيث قال: «قد أُنزل عليه الليلةَ قرآن». قال في «الفتح»: قوله: «قد أُنزل عليه الليلةَ قرآنٌ» فيه إطلاق الليلة على بعض اليوم الماضي، والليلة التي تليه مجازا، والتنكير في قوله «قرآن» لإرادة البعضية، والمراد قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] الآيات. (اللَّيْلَةَ) منصوب على الظرفيّة متعلّق بـ «أُنزل» (وَقَدْ أُمِرَ) بالبناء للمفعول أيضًا، أي أمره اللَّه تعالى في تلك الآيات المنزلة عليه (أَنْ يَسْتَقْبِلَ) «أن» مصدريّة، والفعل مبنيّ للفاعل، وهو في تأويل المصدر مجرور بحرف جرّ مقدّر قياسًا، كما قال في «الخلاصة»: وَعَدِّ لَازِمًا بِحَرْفِ جَرِّ … وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبَ لِلْمُنْجَرِّ نَقْلًا وَفِي «أَنَّ» وَ«أَنْ» يَطَّرِدُ … مَعْ أَمْنِ لَبْسٍ كَـ «عَجِبْتُ أَنْ يَدُوا» أي بالاستقبال (الْكَعْبَةَ) منصوب على المفعوليّة، سُمّي البيت الحرام بالكعبة؛ لارتفاعه، وقيل: لتربيعه، قال الفيّوميّ -﵀-: كَعَبَت المرأةُ تَكْعُبُ، من باب قَتَلَ كِعَابَة: نَتَأَ ثَدْيُها، فهى كاعبٌ، وسُمّيت الكعبةُ بذلك؛ لنُتُوئها، وقيل: لتربيعها وارتفاعها. انتهى . (فَاسْتَقْبَلُوهَا) قال النوويّ -﵀-: رُوي بكسر الباء، وفتحها، والكسر أصحّ وأشهر، وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده. انتهى . والمعنى: أنهم تَحَوَّلُوا إلى جهة الكعبة، والواو في «استقبلوها» ضمير أهل قباء. قال في «الفتح»: وفيه أن ما أُمر به النبيّ -ﷺ- يلزم أمّته، وأن أفعاله يُتَأسّى بها كأقواله حتى يقوم دليل الخصوص. انتهى. وقال في «الفتح» أيضًا: ويَحْتَمِل أن يكون فاعل «استقبلوها» النبيّ -ﷺ-، ومن معه، وضمير «وجوههم» لهم، أو لأهل قباء على الاحتمالين، وفي رواية الأصيليّ: «فاستقبِلوها» بكسر الموحّدة، بصيغة الأمر، ويأتي في ضمير «وجوههم» الاحتمالان المذكوران، وعوده إلى أهل قباء أظهر. قال: ويرجِّح رواية الكسر أنه عند البخاريّ في «التفسير» من رواية سليمان بن بلال، عن عبد اللَّه بن دينار في هذا الحديث بلفظ: «وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة ألا فاستقبِلوها»، فدخول حرف الاستفتاح يُشْعِر بأن الذي بعده أَمْرٌ، لا أنه بقية الخبر الذي قبله، واللَّه تعالى أعلم. انتهى . وقوله: (وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ) تفسير من الراوي للتحول المذكور، قاله في «الفتح»، وقال في «العمدة»: هو من كلام ابن عمر -﵄-، لا كلام الرجل المخبِر بتغير القبلة، قاله الكرمانيّ، قال العينيّ: لا مانع أن يكون من كلام المخبِر، فعلى هذا تكون الواو للحال، فتكون جملةً حاليةً على رواية الأكثرين، وهو أن يكون صيغة الجمع من الماضي، وعلى رواية الأصيليّ تكون الواو للعطف، وجاء عطف الجملة الخبرية على الإنشائية، والضمير في «وجوههم» يحتمل الوجهين المذكورين. انتهى . (فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ) أي توجه أهل قباء إلى القبلة المأمور باستقبالها، وهي الكعبة، وقد تقدّم بيان كيفيّة تحوّلهم في شرح حديث البراء -﵁-، فارجع إليه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ١١٨٣ و١١٨٤] (٥٢٦)، و(البخاريّ) في «الصلاة» (٤٥٣)، و«التفسير» (٤٤٨٨ و٤٤٩٠ و٤٤٩١ و٤٤٩٣ و٤٤٩٤)، و«أخبار الآحاد» (٧٢٥١)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٣٤١)، و(النسائيّ) في «القبلة» (٢/ ٦١)، و(مالك) في «الموطأ» (١/ ١٩٥)، و(الشافعيّ) في «مسنده» (١/ ٦٤)، وفي «الأُمّ» (٢/ ١١٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٣٣٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ١٦ و٢٦ و١٠٥)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٨١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١/ ٣٩٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٧١٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢ و١١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١١٦٣ و١١٦٤ و١١٦٥)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٤٤٥)، وفوائد الحديث تقدّمت في شرح حديث البراء -﵁-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٨٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحَدَثانيّ، هَرَويّ الأصل، أبو محمد، صدوقٌ، عمي، فتلقّن، من قُدماء [١٠] (ت ٢٤٠) عن مائة سنة (م ت) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٧. ٢ - (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الْعُقيليّ، أبو عُمر الصنعانيّ، نزيل عَسْقلان، ثقةٌ، ربّما وَهِم [٨] (ت ١٨١) (خ م مد س ق) تقدم في «الإيمان» ٨٧/ ٤٦١. ٣ - (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيّاش الأسديّ مولى آل الزبير، ثقة فقيهٌ إمام في المغازي [٥] (ت ١٤١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨١/ ٤٣٣. ٤ - (نَافِع) مولى ابن عمر -﵄-، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه مشهور [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢. والباقيان تقدّما في السند الماضي. وقوله: (إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ) تقدّم أنه عبّاد بن بشر.
مصادر المؤلف (٨)

١. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٢. «الفتح» ١/ ٦٠٣.

٣. «شرح النووي» ٥/ ١٠ - ١١.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥.

٥. «شرح النووي» ٥/ ١٠.

٦. «الفتح» ١/ ٦٠٤.

٧. «عمدة القاري» ٤/ ٢١٩ - ٢٢٠.

٨. كتب في هامش نسخة محمد ذهني ما نصّه: قوله: «وعن عبد اللَّه بن دينار» وجدنا أيضًا في بعض النسخ علامة التحويل.