HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٥٩

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح قَالَ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة. فابدؤوا بِالْعَشَاءِ. وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ».
ج ١ ص ٣٩٢

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص٤٢٢
حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٤٨] (٥٥٩) - (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: (ع) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعةٌ: ١ - (ابْنُ نُمَيْرِ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [١٠١] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٢ - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن نُمير، تقدّم في السند الماضي. ٣ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) المذكور في السند الماضي. ٤ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القُرشيّ مولاهم الكوفيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وهو ابن (٨٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٥ - (عُبَيْدُ اللَّهِ) بن عُمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب الْعُمريّ، أبو عثمان المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت سنة بضع و١٤٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢. ٦ - (نَافِع) مولى ابن عمر، أبو عبد اللَّه المدنيّ الفقيه، ثقةٌ ثبتٌ مشهور [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢. ٧ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد اللَّه الصحابيّ ابن الصحابيّ، مات سنة (٣ أو ٧٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان، فرّق بينهما بالتحويل؛ لاختلاف شيخيهما، وفيه التحديث، والعنعنة، والقول. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من عبيد اللَّه، والباقون كلهم كوفيّون. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ، وهو أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وقد تقدّموا غير مرّة، ومن المشهورين بالفتوى. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵃-، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ) ببناء الفعل للمفعول، و»العشاء«بفتح العين المهملة، والمدّ في الموضعين: بمعنى طعام آخر النهار. قال في«الفتح»: هذا أخصّ من الرواية الماضية -يعني قوله:«إذا قُدِّم العَشَاءُ»- فيُحمَل«العشاء»في تلك الرواية على عشاء من يُريد الصلاة، فلو وُضع عشاء غيره لَمْ يدخل في ذلك، ويَحْتَمِل أن يقال بالنظر إلى المعنى: لو كان جائعًا، واشتَغَل خاطره بطعام غيره كان كذلك، وسبيله أن ينتقل عن ذلك المكان، أو يتناول مأكولًا يزيل شُغل باله؛ ليدخل في الصلاة وقلبه فارغ، ويؤيّد هذا الاحتمال عموم قوله في رواية مسلم من حديث عائشة -﵄-:«لا صلاة بحضرة طعام. . . »الحديث، وقول أبي الدرداء -﵁-:«من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يُقبل على صلاته وقلبه فارغٌ». انتهى . (وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) تقدّم قريبًا أن الأرجح كون«أل»هنا للاستغراق، فيشمل المغرب وغيرها (فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) بفتح العين المهملة، أي بأكله (وَلَا) ناهية (يَعْجَلَنَّ) من باب تَعِبَ، ويَحْتَمِل أن يكون من الإعجال، والمعنى: لا يُسرِع في الأكل، بل يأكل على تمهّل (حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ«) بالبناء للفاعل، يقال: فَرَغ من الشُّغْل فُرُوغًا، من باب قَعَد، وفَرخَ يَفْرَغ، من باب تَعِبَ لغة لبني تميم، والاسم: الْفَرَاغُ، قاله الفيّوميّ. قال الطيبيّ -﵀-: أفرد قوله: «يَعْجلنّ» نظرًا إلى لفظ «أحد»، وجمع قوله: «فابدءوا» نظرًا إلى لفظ «كُمْ»، قال: والمعنى: إذا وُضع عشاءُ أحدكم، فابدءوا أنتم بالعشاء، ولا يعجلنّ هو حتى يفرغ معكم منه. انتهى . وأجاب البرماويّ بأن النكرة في الشرط تعُمّ، فيَحْتَمِل أن الجمع لأجل عموم «أحد». انتهى. وقال القاري: الظاهر أن الخطاب بالجمع لإفادة عموم الحكم، وأنه غير مختصّ بأحد دون أحد، أو المراد به الموافقة معه، ثم أداء الصلاة جماعةً؛ لينال الفضيلة، والحديث دليلٌ على أن تقريب الطعام، ووضعه بين يدي الآكل من أعذار ترك الجماعة. انتهى . وقال النوويّ -﵀-: قوله: «حتى يفرغ منه» دليل على أنه يأكل حاجته من الأكل بكماله، وهذا هو الصواب، وأما ما تأوّله بعض أصحابنا على أنه يأكل لُقيمات يَكسِر بها شدّة الجوع، فليس بصحيح، وهذا الحديث صريحٌ في إبطاله. انتهى . وهو بحثٌ نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: زاد في رواية البخاريّ -﵀- ما نصّه: «وكان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام». انتهى. قال في «الفتح»: قوله: «وكان ابن عمر» هو موصول عطفًا على المرفوع، وقد رواه السَّرّاج من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه، عن نافع، فذكر المرفوع، ثم قال: قال نافع: وكان ابن عمر إذا حضر عشاؤه، وسمع الإقامة، وقراءةَ الإمام لم يَقُم حتى يَفرُغ، ورواه ابن حبان من طريق ابن جريج، عن نافع، أن ابن عمر كان يصلِّي المغرب إذا غابت الشمس، وكان أحيانًا يَلْقاه وهو صائم، فَيُقَدَّم له عَشاؤه، وقد نودي للصلاة، ثم تقام، وهو يسمع، فلا يترك عَشاءه، ولا يَعْجَل حتى يَقضِيَ عشاءه، ثم يخرج فيصلِّي. انتهى. وهذا أصرح ما ورد عنه في ذلك. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى)؛ حديث ابن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ١٢٤٨ و١٢٤٩] (٥٥٩)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٦٧٣) وعلّقه فيه (٦٧٤) وأخرجه في «الأطعمة» (٥٤٦٣)، و(أبو داود) في «الأطعمة» (٣٧٥٧)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٣٥٤)، و(ابن ماجه) فيها (٩٣٤)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢١٨٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٤٢٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ١٤٨)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٩٣٥ و٩٣٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٠٦٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٢٩١ و١٢٩٢ و١٢٩٣ و١٢٩٤ و١٢٩٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٢٣ و١٢٢٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٧٣)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٤٩] (. . .) - (وحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِي، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ (ع) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: (ع) وَحَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَيُّوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِنَحْوِهِ). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيّ) من ولد المسيَّب بن عابد المخزوميّ المدنيّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ٨١/ ٤٣٣. ٢ - (أَنَسُ بْنُ عِيَاض) بن ضَمْرة الليثيّ، أبو ضمرة المدنيّ، ثقةٌ [٨] (ت ٢٠٠) وله (٩٦) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٨١/ ٤٣٣. ٣ - (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيّاش الأسديّ، مولاهم المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ إمام في المغازي [٥] (ت ١٤١) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨١/ ٤٣٣. ٤ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن مروان الحمّال البزّاز، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) وقد ناهز الثمانين (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٥ - (حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ) التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٢) (ع) تقدم في «الصلاة» ٥١/ ١١٤٠. ٦ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأُمويّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضل، كان يدلّس ويُرسل [٦] (ت ١٥٠) أو بعدها، وقد جاوز السبعين (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. ٧ - (الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُود) بن طَرِيف الْجَحْدريّ، أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصريّ القاضي، وَلِيَ قضاء سُرَّ مَن رَأَي، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [١٠]. رَوَى عن سفيان بن موسى البصريّ، وسُليم بن أخضر، وعباد بن عباد المهلبيّ، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهشيم، ومحمد بن عبد الرحمن الطُّفَاويّ، وخلق. ورَوَى عنه مسلم حديث الباب فقط، وإبراهيم بن الجنيد، وبَقِيّ بن مخلد، وعبد اللَّه بن أحمد، وأبو زرعة الرازيّ، والحسن بن عليّ بن شَبِيب المعمريّ، وزكرياء بن يحيى الساجيّ، وعبدان بن أحمد الأهوازيّ، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى الموصليّ، وأبو القاسم البغويّ، وغيرهم. قال صالح بن محمد البغداديّ: ثقةٌ، وقال ابن عديّ: سمعت عَبدان يقول: نظر عباس بن عبد العظيم العنبريّ في جزء لي، فقال: عن الصَّلْت بن مسعود؟ فقال: يا بنيّ اتّقِهِ، قال ابن عديّ: لَمْ يبلغني عن أحد في الصلت كلامٌ إلَّا هذا، وقد اعتبرتُ حديثه، فلم أجد فيه ما يجوز أن أُنكره عليه، وهو عندي لا بأس به، وقال العُقيليّ: له أحاديث وَهِمَ فيها، إلا أنه ثقةٌ، وكذا قال مسلمة في «تاريخه»، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات قبل الأربعين، وقال محمد بن عبد اللَّه الحضرميّ: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط. ٨ - (سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى) البصريّ، صدوقٌ [٨]. رَوَى عن أيوب، وسَيّار أبي الحكم، وعنه الصلت بن مسعود الجحدريّ، وعمرو بن عليّ الفلاس، ومحمد بن عُبيد بن خَشّاب، ومحمد بن عبد اللَّه الرَّقَاشيّ، وعبد الرحمن بن المبارك العيشيّ، وغيرهم. قال أبو حاتم: مجهولٌ، ووثّقه الدارقطنيّ، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال النوويّ في «شرحه»: سفيان هذا بصريّ ثقةٌ معروفٌ، قال الدارقطنيّ: هو ثقةٌ مأمونٌ، وقال أبو عليّ الغسّانيّ: هو ثقةٌ، وأنكروا على من زعم أنه مجهول. انتهى . تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط متابعةً. ٩ - (أَيُّوبُ) بن أبي تَمِيمة كيسان السَّخْتِيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجة، من كبار الفقهاء العُبّاد [٥] (ت ١٣١) وله (٦٥) سنةً (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٠٥. والباقيان تقدّما في السند الماضي. [تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الجيّاني الغسّانيّ -﵀-: هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان: «سفيان، عن أيّوب» غير منسوبين، وفي روايتنا عن أبي أحمد الْجُلُوديّ من طريق السِّجْزيّ عنه: «نا الصَّلْتُ بن مسعود، نا سفيان بن موسي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر». قال أبو عليّ -﵀-: وسفيان بن موسى هذا رجلٌ من أهل البصرة، يروي عن أيوب، وهو ثقةٌ، وكذلك نَسَبَهُ أبو مسعود الدمشقيّ في «كتاب الأطراف» عن مسلم، عن الصَّلْت بن مسعود، عن سفيان بن موسي، عن أيوب. ومن حديثه ما أخبرنا أبو عمر النَّمَريّ، نا خَلَف بن القاسم، نا أبو على بن السكن، نا عبد اللَّه بن محمد البغويّ، نا الصَّلْتُ بن مسعود، نا سفيان بن موسي، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمُت، فإنه من مات بها شَفَعتُ له يوم القيامة». قال ابن السكن: نا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد الجمال، نا محمد بن إسماعيل، أبو إسماعيل، نا محمد بن عبد اللَّه الرَّقَاشيّ، نا سفيان بن موسى، عن أيوب بإسناده مثله. وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم النيسابوريّ قال: انفرد مسلم بن الحجاج بالرواية لسفيان بن موسى، عن أيوب، قال: وسمعت عليّ بن عمر الدارقطنيّ يقول: ذُكر لبعض أصحابنا ممن يدّعي الحفظ -ونحن بمصر- حديثٌ لسفيان بن موسى، عن أيوب، فقال: هذا خطأ، إنما هو عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، قال: ولم يعرف سفيان بن موسى البصريّ، وهو ثقة مأمونٌ. قال أبو عليّ -﵀-: ورأيت في بعض النسخ من كتاب مسلم قد غُيِّر هذا الإسناد، وَرُدّ: «سفيان، عن أيوب بن موسى»، وهو خطأٌ. انتهى كلام الجيّانيّ -﵀- . قال القاضي عياض: أرى أن الناقل عن بعفالرواة غَلِطَ في تخريج نسب سفيان المذكور بعد اسمه حين إلحاقه، فخرّجه بعد أيّوب، فوقع الوهم فيه. انتهى . وقوله: (قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ) فاعل «قال» ضمير المصنّف، وهو ملحق من الراوي عنه. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ) الضمير لموسى بن عُقبة، وابن جريج، وأيوب. وقوله: (بِنَحْوِهِ) أي بنحو حديث عبيد اللَّه بن عمر المتقدّم. [تنبيه]: رواية موسى بن عقبة التي أحالها هنا على رواية عبيد اللَّه، ساقها أبو عوانة في «مسنده» (١/ ٣٥٩) فقال: (١٢٩٢) حدَّثنا حمدون بن عباد البغداديّ، قال: ثنا أبو بَدْر شُجَاع بن الوليد، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللَّه -ﷺ-
مصادر المؤلف (٩)

١. أثر أبي الدرداء -﵁- هذا علّقه البخاريّ في «صحيحه» بصيغة الجزم، وأخرجه ابن المبارك في «كتاب الزهد»، وأخرجه محمد بن نصر المروزيّ في «كتاب تعظيم قدر الصلاة» من طريق ابن المبارك، أفاده في «الفتح» ٢/ ١٨٧.

٢. «الفتح» ٢/ ١٨٨.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن» ٤/ ١١٢٩.

٤. «المرعاة» ٣/ ٤٩١.

٥. «شرح النوويّ» ٥/ ٤٦.

٦. «الفتح» ٢/ ١٨٨ - ١٨٩.

٧. «شرح النوويّ» ٥/ ٤٦.

٨. «تقييد المهمل» ٣/ ٨١٣ - ٨١٥.

٩. «إكمال المعلم» ٢/ ٤٩٣.